صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حاجتنا إلى الأخطاء

    خالد خليف الشاطري

     
    في هذه الحياة لا يوجد شر محض, فكل شر قد ينتج عنه فوائد و مكاسب لا تحصل لنا إلا بعد ورود هذا الشر.
    و هذا الكلام يتضح جليا في الأخطاء و الوقوع فيها و ذلك أن الأخطاء قد نحصل على مكاسب كبيرة منها إذا تم التعامل معها بشكل صحيح ,فكثيرة هيه المكاسب التي حققت لبعضنا بعد أن تعرف على خطئه و سبب خطئه و جعل من هذا الخطأ نقطة صواب في حياته .
    و الكلام السابق قد نختصره بعبارة
    " النظرة الإيجابية إلى الأخطاء أهميتها و طرق الاستفادة منها " .

    وقد نختصر أهمية النظرة الإيجابية للأخطاء في نقاط منها :
    1 – لو لم تكن الأخطاء ذات فائدة لما أوجدها الله سبحانه في حياتنا . بل لم يسلم منها إنسان غير محمد صلى الله عليه وسلم. و هذه الكثرة من الأخطاء تدعونا لزاما أن نستفيد منها, و أن نمنحها كتربويين حيزا أكبر من الدراسة و النقد و كيفية تحويلها إلى مكاسب للجميع.

    2 – هناك الكثير من الفوائد و المكاسب السلوكية أو التربوية لم نحصل عليها إلا بعد الوقوع في الأخطاء. و من المخطئين من تغيرت حياته للأفضل بعد أن وقع في الخطأ ثم صحح فعله من الآخرين فقاده هذا التصحيح إلى تقويم مساره و حياته كلها وصار هذا الخطأ مصدر الإلهام في حياته .
    و عندما نقرر هذه المسألة فإن نظرتنا للأخطاء تتغير من الاشمئزاز و البعد عن تصحيحها إلى المسارعة في تصحيحها و تحويلها إلى نقطة تغيير في حياة المخطئ للأفضل.

    أما عن كيفية الاستفادة من النظرة الإيجابية للأخطاء و تسخيرها لصالحنا ففي عدة نقاط نجملها:
    1 – أنه إذا زرعنا عند من وقع منه خطأ معين أن الخطأ يقع من الجميع و أنه لا يسلم منه أحد من البشر, فإن ذلك يدعوه للاعتراف بخطئه و عدم المكابرة أو الجدال بالباطل .
    و الاعتراف بالخطأ من قبل المخطئ قد يشكل عائق أمام من يمارس الدور التربوي من حيث تصوب أفعال المخطئ و توجيهها للأفضل.
    و السبب في ذلك – في نظري – أنه نتيجة النظرة السلبية إلى الأخطاء , و أنها دائما عيب أو أنها ذنب لا يغتفر , و أن من وقع منه ذلك فهو منبوذ و لا يمكن الاستفادة منه , وعليه ترتب إنكار كثير من الناس مجرد وقوع الخطأ منه أو أنه يجد صعوبة في الاعتراف بالخطأ , ثم يحاول بشتى الوسائل البحث عن الأعذار حتى ينفي عن نفسه تهمة الخطأ .
    لكن إذا قررنا في اعتقاد الناس أن الخطأ ليس جريمة و أن اللبيب من يستفيد من أخطائه وأن خير الخطائين التوابون , و نحاول أن نزرع النظرة الإيجابية عند المخطئ . وبهذا كله نستطيع أن نغير المفهوم المغلوط عن الأخطاء ونستبدله بذلك المفهوم الذي يجعلنا نضيف الأخطاء إلى قائمة التجارب و الخبرات.

    2 – يترتب على ما مضى أنه عند وقوع المتربي في الخطأ فإنه سيبادر إلى من يصحح له خطئه , و هذه المبادرة لا يمكن إن تأتي إلا من خلال النظرة الإيجابية لمفهوم الأخطاء , و أن خطئه ممكن يتجاوز عنه ويمكن الاستفادة من الدروس المستنبطة منه , و هذه المبادرة تحمل في طياتها الكثير من الفوائد للمخطئ منها قوة الشخصية لأنه غلب نفسه بالاعتراف بالخطأ , ومنها تحمل المسؤولية من خلال ما يترتب عليه الاعتراف بالخطأ وغيرها كثير .
    ووصولنا مع طلابنا أو من نربيه إلى هذه المرحلة من النظرة الشمولية التفاؤلية للأخطاء له مكسب عظيم يؤدي إلى تقليل الأخطاء أو على أقل القليل الاستفادة منها حال وقوعه فيها , و بذلك نصبح قد فعلنا شق في حياتنا الشخصية كان معطل بشكل كبيرعند الناس إلا وهو الأخطاء .

    3 – و مما يترتب على هذه النظرة الإيجابية للأخطاء التركيز على الاستفادة من الأخطاء و كيفية ذلك و أن نبحث مع المخطئ عن كيفية تصحيح الخطأ , ونتجنب التركيز على تقرير المخطئ بخطئه و البحث عن المخطئين و التشهير بهم و أخذ الاعترافات عليهم , مما قد يؤدي إلى المكابرة وعدم وجود فائدة سوى التشهير أو التعيير غالبا.

    و بالمثال يتضح مغزى ما أريد :
    لنفرض أن طالبا فعل سلوك خاطئ معين , فإن صاحب النظرة السلبية للأخطاء قد يقوم بتوبيخ الطالب , أو أنه سيقرر في نفس الطالب أنه دائم الخطأ أو أنه عديم الفائدة أو أن سلوكه هذا لا يغتفر أو أن خطئه هذا ذنب أو يأخذ عليه التعهدات و يبحث في شتى الوسائل حتى يثبت أن الطالب متعمدا للخطأ , بل قد يصل به الأمر إلى إقناع نفس الطالب أنه إنسان مخطئ لا يمكن إصلاحه .
    أما صاحب النظرة الإيجابية سينصب كامل تركيزه على الاستفادة من هذا الخطأ وسوف تجده يخبر الطالب بأن فعله خاطئ و بإمكانه أن يفعل الصواب وهو كذا و كذا وأنه يرجوا أن لا يكون خطئه متعمدا , ثم يبحث مع الطالب عن آلية تصحيح خطئه , و هذا البحث يشعر الطالب أنه صالح و أنه يمكنه تصحيح خطئه بنفسه , و أنه سيعود إلى الأفضل من حالته السابقة . ثم بعد ذلك يبحث مع الطالب عن أهم الدروس المستفادة من هذه التجربة .

    و خلاصة ما سبق
    أنه لسنا في حاجة لمعرفة الأخطاء بقدر حاجتنا إلى الاستفادة منها , و إلا ما الفائدة من معرفتنا للأخطاء دون تصحيحها أو تحويلها إلى مكاسب .
    ثالثا / لمزيدا من التاصل أرجوا زيارتي في موقعي " حلقات المجد " و نشر ما تريدون من مقالاتي هناك و التي أكتب فيها باسم مستعار هو " حامل رسالة "

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    زاد الـداعيـة
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية