صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الدعوة

    الشيخ إبراهيم الفارس

     
    أخي الكريم :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اعلم - يا رعاك الله -
    أن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من أجل الأفعال، وأعظم الأعمال التي يؤديها المسلم في دنياه ، و يحتسبها لأخرته ، ويضعها في ميزان حسناته ، بل هي من الهموم التي تقعده وتقيمه ، ويفكر فيها ليل نهار ، يبحث عن نوافذ للأمل ، ومخرج من الضيق ، فالدعاة إلى الله يقومون بمهمة بالغة الشأن ، عظيمة الأهمية ، لا يعلم قدرها إلا من تعلق قلبه بها ، وجعلها محور حياته ، كيف لا وهي مهمة الأنبياء والمرسلين ، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم من المصلحين [ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ] ( يوسف 108)

    فالدعاة إلى الله هم الشموع ، التي تحترق لتضيء للناس طريق الهدى والحق الضياء ، وهم وعي الأمة المستنير و فكر الأمة الحر ، وهم قلب الأمة النابض ، وأطباء القلوب المريضة ، والنفوس الجريحة ، بل هم قادة سفينة النجاة في وسط الرياح الهوجاء ، والأمواج المتلاطمة .
    فالدعاة إلى الله لا يعيشون لأنفسهم ، ولا لملذاتهم ، ولا لشهواتهم ، لأن الذي يعيش لنفسه ، يعيش صغيراً ، ويموت صغيراً ] قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) [ الأنعام 162)
    أما الدعاة الصادقون المخلصون ، فإنهم يعيشون لدعوتهم ، لأمتهم ، لمجتمعهم ، فدعوتهم همهم بالليل والنهار وهي فكرهم في النوم واليقظة ، و شغلهم الشاغل في السر والعلن ، يؤثرون من أجلها التعب والنصب ، ويضحون في سبيلها بالوقت والجهد والمال ، بل وبالمهج والأرواح ، ويستعذبون في سبيل نشرها وإبلاغها ، البلاء الشديد والعذاب الأليم .

    مناي من الدنيا علوم أبثـها وأنشرها في كل باد وحاضـر
    دعاء إلى القرآن والسنن التي تناسى رجال ذكرها في المحاضر

    قال تعالى : [ ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ] ( فصلت 33)
    أخي الكريم : إن من يحمل رسالة الأنبياء ، عليه أن يتحرى سلامة المنهج ، وحسن السير على الطريق ، فيتأمل الماضي القريب ، ويعيش المستقبل المأمول ، ويساير الواقع الحاضر بحكمة وروية ، يرى سير الدعوة بين قوتها وضعفها ، بين مدها وجزرها ، وما تموج به الساحة من الآراء ، والمنازع ، ومن الخلل الذي قد يأتي من الجمود على مفاهيم خاطئة ، وعدم المراجعة بين كل فترة وأخرى ، أو من ضعف شبكة العلاقات الاجتماعية ، الناتج عن ضعف التربية ، وقلة الفقه بخفايا النفس البشرية ، أو من الغفلة عن أصحاب المطامع والأهواء .
    أيها الأحباب الكرام : لقد كاد معين الدعاة الصادقين في كثير من البلاد ينضب ، فشاعت نتيجة لذلك المنكرات وكثرت الجرائم ، وتجرأ الكثير من الناس على المجاهرة بها في وضح النهار ، وعم الجهل وفشا ، وغُزي المسلمون في عقر دارهم بجحافل من المضللين والمشككين والمفسدين . فتعين علينا حمل الرسالة ، وأداء الأمانة ، والنصح للأمة ، والمساهمة في كشف الغمة ، لندخل بذلك تحت (فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ) رواه الترمذي .
    أيها الأخ الحبيب : والدعوة إلى الله عز وجل التي أهملها المسلمون اليوم ، فريضة حملها رسل الله عليهم الصلاة والسلام ، كما حملها أتباعهم الصادقون ، الذين اقتفوا آثرهم من بعدهم ، واقتدوا بهم في منهجهم ، وسلكوا سبيلهم ، ولم يقعد بهم عن السير في هذا السبيل ما يعرفونه من المخاطر والمكاره التي تحيط بهم ، ولكنه الواجب الذي لا خيار فيه ، وصدق الإيمان الذي يهون معه كل بلاء ، والأمانة التي حملوها من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحملوا تبعاتها ، وأصبحوا مسؤولين عنها أمام الله عز وجل ، وهي بلا شك مسؤولية لها ضخامتها وجسامتها . [ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ] (الأحزاب 72)
    والدعوة إلى الله عز وجل التي نعنيها ، والتي يجب على المسلمين القيام بها ، أفراداً وجماعات هي الشاملة لـــ:
    1. تأسيس مجتمع إسلامي ، كدعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، التي كانت تبدأ - في المجتمع الجاهلي - من دعوة الناس إلى دين الله سبحانه ، وتبليغهم وحيه ، وتحذيرهم من الإشراك به .
    2. دعوة الإصلاح في المجتمعات المسلمة ، التي أصيبت بشيء من الانحراف ، وظهر فيها بعض المنكرات ، وضيعت فيها بعض الواجبات .
    3. استمرار الدعوة في المجتمعات القائمة بالحق ، للحفاظ على سلامتها ، بالموعظة الدائمة ، والتذكير المستمر ، والتربية والتعليم .
    أخي الكريم : اعلم أن الناس متباينون في طبائعهم ، مختلفون في مداركهم ، في العلم والفهم ، في الأمزجة والمشاعر ، مختلفون في الميول والاتجاهات ، مما يدعو رجل العلم والدعوة إلى تخير المدخل … بل المداخل المناسبة لتلك النفوس المختلفة ، والعقول المتباينة .
    نعم ، إن فيهم الغضوب والهادئ ، وفيهم المثقف والأمي ، وفيهم الوجيه ومن هو دونه ، فعلى الداعية الحصيف أن يراعي هذه الفروقات فينزل الناس منازلهم ، ويخاطب الناس بما يعقلون ، بل إن ثمت كلمة رائعة لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، يصف فيها القلوب ، كل القلوب بأنها وحشية تحتاج إلى تأليف وترويض فيقول: القلوب وحشية فمن تألفها أقبلت عليه وصاحب الترويض الناجح هو الذي يحرص على تلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، ويقصد في شيء من العطف على أخطائهم وغفلاتهم ، مقروناً ذلك ببعض العناية بهمومهم واهتماماتهم ، وسوف يصل إلى مصدر النبع الخير في نفوسهم ، وحينئذ يمنحونه حبهم وثقتهم ، فـ" لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" ( رواه البخاري )
    أيها الأخ المبارك : قبل أن أودعك أحب أن أذكرك بمسألة مهمة ، وهي أن الكثير من الناس يظن أن الداعية لا يأمر إلا بالمعروف الذي يفعله ، ولا ينهى إلا عن المنكر الذي يجتنبه ، وهذا غلط بين ، بل الصحيح الذي دلت عليه نصوص لكتاب والسنة ، أن الإنسان يجب عليه أن يأمر بالمعروف ويدعوا إليه ، ولو كان مقصراً فيه ، وأن ينهى عن المنكر ويحذر منه ولو كان واقعاً فيه .
    ولو لم يعظ في الناس من هو مذنب *** فمن يعظ العاصين بعد محمد

    أخي العزيز : اعلم _ يا رعاك الله - إننا جميعاً دعاة إلى الله سبحانه وتعالى ، كل بحسبه ، وقدرته ، كل بطاقته ، وإمكاناته ، وقد أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته معه بالدعوة إلى سبيله بالحكمة ، ومراعاة أحوال المدعوين ، ووعظهم بالتي هي أحسن ، وإن احتاجت الدعوة إلى مناظرة علمية ، أو مناقشة جدلية، أو خصومة فكرية، فعليه أن يناقش بهدوء، ويجادل بالحسنى ،فلا يغضب، ولا يتعجل، حتى يكسب الخصم ، حيث يقول سبحانه وتعالى [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ] ( النحل 122 )
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك Share
    زاد الـداعيـة
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية