صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تيمور

    خالد بن ثامر السبيعي

     
    بعد سقوط الإمبراطورية السوفيتية وتمزقها إلى جمهوريات ؛ عادت الروح الإسلامية من جديد الى الشعوب المسلمة ، التي عانت الأمرّين تحت قبضة الشيوعية البائدة .
    وكان دور الجمعيات الخيرية رائعا ومثمرا ً من خلال المعونات الإنسانية ، وإقامة المخيمات الدعوية .
    وكنت ممن شارك في إقامة مخيم دعوي في الشيشان قبل الحرب الأولى .
    فمن موسكو معقل الشيوعية ؛ وحيث مرقد الطاغية لينين ( الذي أباد المسلمين في الجمهوريات ) انطلقنا إلى قروزني في رحلة هي من أجمل الرحلات الدعوية التي عايشتها في حياتي.

    لن أتكلم عن كل ما حدث في هذه الرحلة .. فهذا أمره يطول ، ولكني سأتحدث عن لقاء حصل بيني وبين تيمور ؛ لا يذهب خيالك بعيدا ً فهذا التيمور ليس هو تيمور لنك قائد التتر .. فنحن كما تعلمون على مشارف القرن الواحد والعشرين .
    حينما وصلنا إلى مطار قروزني .. كان المطار في أسوأ حالاته .. فالخدمات تكاد تكون معدومه ،والكهرباء مقطوعه في العاصمة .. شعرنا بوضع حرج ، ومأزق يلوح في الأفق ، لأننا لم نجد أحدا ً يستقبلنا من أصحاب المخيم .
    في تلك الليله يسر الله لنا شابا ً يعمل في المطار .. اسمه عمر ، واستعان بصديقه علاء الدين ؛ والذي كان مفتول العضلات .. بشوشا ً ، تقرأ في عينيه حب الإسلام وحب العرب ولو رغمت أنوف الشيوعيين .
    كنا قد أصابنا الجوع .. خاصة ً أننا قد فارقنا الكبسة والمرق لمدة أسبوع تقريبا ً ، والمسافة بيننا ً وبين الكبسة آلاف الأميال فلا مجال لتحقيق الحلم ، فليس سوى الصبر مركب .

    أصر عمر على أن نتناول طعام العشاء فذهبنا للمدينة فلم نجد شيئا ً .
    عاد يدور حول المطار عل َّ وعسى أن يجد من يكرمنا هذه الليلة .
    وفجأة ً تراءى لنا مجموعة من الشباب .. فقرر عمر النزول عندهم ، رفضنا النزول لأننا لا نعرف طبيعة اللقاء ، وأثناء الحوار جاء تيمور ؛ شاب شيشاني لم يتجاوز السابعةعشرة من عمره ، حباه الله بسطة ً في الجسم ، وحسن مظهر ٍ لافت .
    أصر علينا بالنزول ، فنزلنا على مضض ٍ ، ثم حدثت المفاجأة .... تيمور يعيش ليلة ً حمراء بين الفتيات والخمور .. يشرب الخمر ويقول : الحمد لله لكي يثبت لنا إسلامه ( قاتل الله الشيوعية .. كم فتكت بالمسلمين ومسخت هويتهم ) .

    شعرنا بخطورة الوضع ، فغادرنا المكان بعد أن شكرناه على حسن الإستقبال .الجميل في الأمر أنه جاءنا في الصباح فدعوناه لحضور المخيم فوافق ، وجاءنا بعد ثلاثة أيام وهو مخمور . طلبنا من الشباب الإهتمام به ، فحينما استيقظ تعلم الصلاة ، وحفظ الفاتحة ومكث مع إخوانه يحضر الدروس .. ثم غادر الى قريته وقد صلى أول صلاة في حياته .
    ودعوناه وقلوبنا تملؤها الفرحة والسرور . ذهب تيمور الذي كان بالأمس يرتع بين كأس وفتاه ، واليوم أدى الصلاة وسجد لربه ومولاه ، ولعله أصبح من أبطال الشيشان الذين أذاقو الروس الويلات .. ونالوا بعد ذلك أسمى الغايات ، أرجوا ذلك .

    وشكر الله للجميع في مشكاة الخير ...
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد السبيعي
  • مقالات دعوية
  • رسالة للدعاة
  • في كل بيت راق
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية