اطبع هذه الصفحة


ثقافة النتيجة عوض الفشل

عبد الخالق نتيج




"رحم الله عبدا أهدى إلي عيوبي "
عمر بن لخطاب رضي الله عنه
 

إن هذه هي القيمة التي يجب علينا أن نتبناها في حياتنا؛ قيمة " النتيجة" عوض قيمة " الفشل " ؛أي أن ما يحدث لنا من أشياء لم نسعى لها أو ما يعترضنا من نتائج سلبية لا يمكننا أن نعتبرها " فشلا" بل هي نتيجة أدت إليها مجموعة من الأفعال، فإن أردنا تغيير النتيجة علينا تغيير الأفعال المسببة لها أي قانون"السببية" فلكل فعل نتيجة، في إحدى التعريفات المرحة للعالم الكبير اينشتاين حول الغبي قال : " أنه هو الذي يقوم بنفس العمل وبنفس الطريقة وينتظر نتيجة مختلفة" إننا لسنا كاملين و لكن من الواجب علينا – إذا اعتبرنا أنفسنا ساعين للنجاح الدنيوي و الفلاح الأخروي" أن نسعى للكمال، وفي سعينا هذا لابد أن نمر من مطبات وعقبات؛ فإن تقبلناها على أساس أنها نتيجة توصلنا إليها بمجموعة من الأفعال، استطعنا معرفة هذه الأفعال واستطعنا تغييرها للحصول على نتيجة مغايرة.

إن تَقبلنا لنتائج أفعالنا هو أساس المضي في طريق النجاح لذلك كان من حسن التخطيط أن نحافظ على أهدافنا و أن نغير من وسائلنا؛ فإن علمنا بالتجربة ضعف إحدى الوسائل غيرناها للوصول للهدف المنشود.

ثم عاينا أن لا نعمم تجاربنا فنعتبر أن التجربة كلها خاطئة إن حصلنا على نتيجة غير التي نرغب فيها؛ بل علينا تحسس جوانب الصواب و الخطأ في التجربة مهما كانت نتيجتها النهائية.

إن النتائج الايجابية تخفي وراءها الكثير من الافعال الخاطئة؛لذلك يقال أن النجاح معلم فاشل لأننا في غمرة الفرحة ننسى تفحص التجربة وتحسس الأفعال الصحية و الأفعال غير الصائبة.

في الأخير أطلب منك عزيزي القارئ أن تتخذ قرارك بالحفاظ على معتقداتك وقيمك التي توصلك لأهدافك و بالتخلي أو تغيير معتقداتك وقيمك التي لا تساندك في النجاح، وهذا عمل لا يمكن لأحد أن يقوم به عنك بل عليك الأخذ بزمام المبادرة والبدء بتقييم مبادئك.

و تثمينا للفكرة السابقة أسرد عليك عزيزي هذه القصة؛
يحكى عن أستاذ لمادة الرياضيات يعيش ويعمل بإحدى المدن الصغيرة، عند بداية السنة الدراسية الجديدة حضر معه مراقبان في أول حصة،بدء برسم قنينة داخلها دجاجة، وطلب من التلاميذ طريقة لإخراجها دون كسر القنينة أو قتل الدجاجة، لاحظ على المراقبان عدم الرضا على هذه البداية من خلال نظراتهما؛ لكن مع بدئ التلاميذ بالاندماج في حل هذه المشكلة وارتباطهم بالأستاذ بدأ المراقبان في الدخول جو المنافسة وبدأ يناقشان المسألة، كانت الاقتراحات متعددة لكنها لم تستطع الوصول لحل النهائي، و في هذه الاجواء تدخل أحد التلاميذ وقال للأستاذ : "الذي أدخلها هو الوحيد القادر على اخراجها "؛ هنا ابتسم الأستاذ وقال أحسنت لا يمكن لأحد إخراج هذه الدجاجة إلا الذي أدخلها، ثم نظر للتلاميذ وقال لهم وهو يبتسم لا يمكن تغيير معتقد من معتقداتكم حول ماسة من المواد إلا برضاكم ؛ فإن اعتبرتم مثلا مادة الرياضيات صعبة ستكون كذلك وإن اعتبرتموها سهلة وممتعة فهي كذلك، ولكم وحدكم اختيار معتقداتكم.
 

في انتظار أرائكم وأفكاركم لاغناء هذه الأفكار و إنضاجها.
أدعكم في حفظ الله ورعايته ؛ أخوكم عبد الخالق نتيج
[email protected]
www.natij.tk




 

زاد الـداعيـة
  • شحذ الهمم
  • زاد الخطيب
  • فن الحوار
  • فن الدعوة
  • أفكار إدارية
  • معوقات ومشكلات
  • رسائل ومقالات
  • من أثر الدعاة
  • الصفحة الرئيسية