صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الصنم يترنح

    ماجد بن محمد الجهني

     
    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد :

    مقتل جنديين أمريكيين وجرح أربعة ، مصرع جنود أمريكان في هجوم للمقاومة العراقية ، هجوم بالقذائف الصاروخية على معسكر للقوات الأنجلو أمريكية في العراق ، انقطاع التيار الكهربائي عن الولايات الكبرى بأمريكا وأوساط اقتصادية تقدر خسائر نيويورك وحدها بمليار دولار في الساعة الواحدة.

    وفي مشهد آخر ومسرح آخر مصرع عدد من الجنود الأمريكان في كمين بأفغانستان يعتقد أن ورائه طالبان والقاعدة ، وأمريكا تدرب قوة باكستانية لملاحقة بقايا فلول طالبان والقاعدة ، وسرعان ما تعود الكاميرا سريعا إلى بغداد لتنقلنا إلى هجوم صاعق على مقر الأمم المتحدة التيس المستعار لأمريكا يسفر عن مقتل 24 من موظفي الأمم المتحدة من بينهم مندوبها بالعراق ، وبعض وكالات الأنباء تنقل أخبار بكاء بريمر حينما وقف على مكان الحادث وذلك البكاء هو صورة حقيقية للحشرجة الموجودة في صدر الإدارة الأمريكية التي مثل حال بريمر حقيقة مايدور في خلدها بعد مشهد الورطة الكبرى.

    إن هذه المشاهد التي أوردت جزءا منها ماهي إلا انعكاس جزئي لحقيقة مايحدث على الأرض العراقية التي أصبحت بمثابة المرجل العملاق الذي يغلي تحت أرجل الصنم الظالم الذي طالما تسلط على بلاد المسلمين وعلى عباد الله في كل مكان تطؤها قدمه وتصل إليها يده الملوثة بالدماء.

    لقد كانت أمريكا تمني نفسها بنزهة في أرض العراق حيث لايعدو الأمر أن يكون كعكة شهية مغرية لايتجاوز ابتلاعها بعض الوقت الذي قد يكلف شيئا يسيرا من التضحيات التي يقوم بها بعض الجنود الذين جلبتهم إدارتهم من هنا وهناك ممن يفتقدون إلى من يسأل عنهم حقيقة لأن الجواب حاضر في كل قتيل ذلك لأن مركز العمليات وقيادته الوسطى سيجدون تبريرا أمام الشعب الأمريكي لمن يسقط في أرض المعركة فلقد سقط من سقط بسبب كثافة النيران الصديقة التي تجتث العدو وقد تجتث معها بدون قصد الحبيب أيضا وهكذا بالفعل سار المشهد حتى إعلان الرئيس الأمريكي انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية بالعراق معتقدا بعد ذلك أن الأمر انتهى ولكن هل الأمر بالفعل انتهى؟

    الحقيقة تقول أن الأمر بالفعل قد يكون انتهى بالنسبة لوجود صدام واتباعه ولكنه ابتدأ عند آخرين لن يكون من السهل عليهم أن يروا هذا الصنم الأحمق يلتهم بلادهم وحضارتهم ويقضي على عقيدتهم وأخلاقهم ويدمر البنية التحتية لبلادهم وهم وقوف يصفقون ، بدأ عند قوم لن يستطيعوا أبدا أن يتحملوا رؤية الصليب وهو يعلو في بلادهم ، بدأ عند قوم لهم حسابات مختلفة عن تلك الحسابات الموجودة في أجندة الصنم الذي ظن أن الأرض صارت بلقعا من كل ذي دين أو مروءة أو نخوة أو عزة .

    المقاومة ابتدأت في وقت قياسي ومفاجيء بالنسبة لجميع الخبراء والمفكرين والمحللين السياسيين ولكنها ليست مفاجأة لمن يعرف العراق ويقرأ تاريخ العراق ، والذي تفاجأ بما يحدث في أرض العراق هي أمريكا ومن لا يقرأون تاريخ الشعوب جيدا من أمثال دهاقنة البيت الأبيض ومتعصبي اليمين المتطرف فـ( لقد بنى هؤلاء المنظرين توهماتهم على تصورات مبسطة ومستعجلة ومتغطرسة، هي على الأغلب نتاج بيئات ثقافية مغايرة أو نتاج تجارب محدودة، وعابرة، ليس لها علاقة بفهم طبيعة شعوب المنطقة وثقافاتها ونفسياتها وذاكرتها التاريخية) .

    إننا نرى الغطرسة الأمريكية في كل مكان في العالم يدق أنفها في أرض العراق في مجموعة من العمليات التي أذهلت تجار النفط في الإدارة الأمريكية الجديدة فراحوا يستعطفون العالم من خلال الأمم المتحدة ومن خلال الضغوط المتواصلة على بعض الدول لكي ترسل جنودها إلى العراق لإغاثة النسر الذي وجد نفسه بعد فترة من السيطرة على الأجواء وفجأة وبلا مقدمات بلا جناحين يطير بهما ، بل إنه وجد نفسه داخل مستنقع تقول بدايات إرهاصاته أنه أشد سوءا من المستنقع الفيتنامي.

    إن الاعتقاد السائد عند كثير من الناس قبل فترة عن أمريكا وقدراتها الخارقة بدأ يزول شيئا فشيئا ، وأصبح اليقين الجديد فعلا هو أن أمريكا لاتحسن شيئا كمثل إحسانها للتخريب والقتل والتدمير ، فلاهي راعية سلام ، ولا هي ناقلة ديموقراطية ، ولا هي حامية حريات ، بل هي حضارة بائسة روحيا ، خاوية إيمانيا ، خالية مبدئيا ، حضارة تمثل قمة الأنانية في أبشع صورها ، واللصوصية في جل تعاملاتها ، والإرهاب في تعاملها مع الشعوب والحضارات والقيم .

    إن هذا السقوط في مستنقع العراق وفي مستنقعات أخرى سبقه سقوط أخلاقي رهيب لهذه الدولة الصنم التي تسببت في فوضى عالمية بسبب معاداتها لجميع من في الأرض تحت مبدأ ( من ليس معي فهو ضدي ) فحولت العالم إلى ساحة حرب لا حدود لها تحت مايسمى بحرب الإرهاب الذي هي أول من مارسته على شعوب الأرض ومع ذلك فلم تنج هي من ويلات هذا الرعب الذي نشرته في العالم فاكتوى شعبها بنير هذا الرعب ويكفي أن شعبها يعيش في حالة طواريء مستمرة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر إضافة إلى المعاناة الاقتصادية التي لم تنفع معها جميع عمليات التجميل والترقيع .

    لو نطقت الحقيقة لقالت بملء فيها : إن الصنم يترنح ، وإن إرهاصات السقوط الكبير تلوح في الأفق ، وسنة الله في الإمبراطوريات المتغطرسة ماضية فقد اجتمعت كل ذنوب الهلاك في صنم العصر وهاهي سنة الله في الظالمين تعصره وتدور به رويدا رويدا حتى تحين ساعة الصفر وعندها لن تحس منهم من أحد ولن تسمع لهم ركزا فانتظروا إنا منتظرون .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صليل القلم
  • صليل القلم
  • مختارات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية