صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الاتيكيت و الذنب

    كتبته : فجر الأمل

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    تحرِص النساء بشكل خاص على الاحتفاظ بالصورة الاجتماعية ( الجميلة ) في أعين الآخرين .
    فـــ .. تــُـحِب ( بعض ) النساء أن تكون الأفضل على الإطلاق و لو كلّفها ذلك ذنوباً قد تعلمها أو تجهلها !

    كنت أتفكـّـر في المجالس النسائية و تراءت لي بعض الصور المتكررة التي قد نستهين بها ..
    و ربما بسببها يُكتب لإحدانا ذنبٌ و سيئة وهي لا تشعـُـر .

    في المجالس النسائية يكثر الكذب ، و السبب هو ( الاتيكيت ) !

    و مِن هُنا ..
    سأفتح نافذة على مجلس نسائي لنرى معاً بعض تلك المظاهر ..

    أولاً /
    صاحبة المنزل تقدّم مثلاً عصيراً للضيفة ، فتشرب نصفه و تبقي النصف !
    و تدّعي أنـّـها لا تستطيع إكمال الباقي !!
    و هي ( تكذِب ) !
    لكن حتى لا يُقال أنها ( ما صدّقت تشوف عصير ) !

    و في الحديث [ عن عبد الله بن عامر قال زارنا رسول الله وأنا صغير فخرجت لألعب فقالت لي أمي تعالأعطك
    فقال الرسول وما تعطيه ؟؟ قالت تمراً قال لو لم تعطه لكتبت عليك كذبة ] رواه أبو داود

    هذا فضلاً عن خاتمة هذا الأمر !
    حيث أنّ صاحبة المنزِل لن ترجـِـع العصير في علبته أبداً ..
    و ستضطـّـر إلى سكبه ، و هذا الفـِـعل كان سببه الأول ؛ هي الضيفة التي ظنـّـت أنّه مِن ( الاتيكيت ) أن تترك نِصف العصير قابعاً في الكأس .

    فمـَـن منهما تتحمل ذنب امتهان النعمة ؟؟

    ثاني المشاهـِـد /
    حين تجلِس النساء للأكل ، فترى صاحبة المنزِل أنّ إحداهن انتهت مِن ( صحنها الخاص ) فتريد أن تزيدها ..
    فتمتنع الضيفة عن ذلك ، بحجة أنها أكلت كفايتها و أنها لا تستطيع الزيادة على ما أكلت !

    ( و هي تكذِب ) !

    و مثله حين تقدّم لها صاحبة المنزِل نوع مِن الأكل فتتحجج بأنها لا تحبـّـه !
    ( و هي تشتهي أن تأكل نِصف الصحن ) ؟!

    لكن ( الاتيكيت ) يمنعها مِن ذلك ..

    فتكذِب و تستمر في سلسلة الكذبات !!

    و في حديث أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: [ إني قَيَّنت عائشة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم جئته فدعوته لجَلوتها فجاء فجلس إلى جنبها فأتي بعس لبن فشرب ثم ناولها النبي -صلى الله عليه وسلم- فخفضت رأسها واستحيت
    قالت أسماء: فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: فأخذت فشربت شيئاً، ثم قال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: أعطي تربك
    قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله بل خذه فاشرب منه ثم ناولنيه من يدك، فأخذه فشرب منه ثم ناولنيه
    قالت: فجلست ثم وضعته على ركبتي، ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه شرب النبي -صلى الله عليه وسلم-
    ثم قال لنسوة عندي: ناوليهن فقلن: لا نشتهيه فقال -صلى الله عليه وسلم- : (لا تجمعن جوعاً وكذباً)] رواه أحمد

    لجلوتها .. أي للنظر إليها مجلوة مكشوفة.
    العس .. أي هو القدح الكبير.

    ثالثاً /
    التباهي و التفاخر بما ليس عندها !!
    فكثيراً ما نسمع بعض النساء حين تتحدث عن نفسها و عن علاقاتها سواءً مع زوجها أو مع الناس ..
    نسمع منها أنها تتلقى أحسن و أجمل معاملة و أن زوجها ( يشتري رضاها ) و لا تطلب شيئاً أو تتمناها ، إلا و يسارِع بإحضاره لها !
    و بعضهن تدّعي المعرفة في كل مجال و تدّعي أنها تعرِف كل مكان و كل فندق و كل منتزه ! و كل ماركة ملابس و مكياج

    و الحقيقة أنها ( تكذِب ) !

    و السبب هو ( الاتيكيت ) ..

    و حتى لا يُقال عنها جاهلة أو يتشمـّـت بها النسوة مِن سوء معاملة زوجها لها .

    أورد أبو داود حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما:
    [ أن امرأة جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالت: إن لي جارة- ضرة - فهل عليّ يعني من جناح إذا ذكرت لها أن زوجي أعطاني كذا وهو لم يعطني؟
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) ]

    قال الشيخ عبد المحسن العبـّـاد معلّقاً :
    يعني: أن كلامه وفعله زور، فهو كالمتصف بوصفين ذميمين، وهو أنه لابس ثوبي زور وليس ثوباً واحداً، وهذه زيادة في الإثم، وزيادة في الضرر.

    و المشكلة أنّ هذه المرأة تتحدّث بدون طلب !
    يعني لم يُطلَب منها أن تتحدث عن علاقتها بزوجها أو عن معرفتها بأمور أخرى .

    و مِن المشاهِد التي تتكرر .. مشاهد أخرى تبتعِد فيها النساء عن الهَدي النبوي ..
    و السبب ( الاتيكيت ) !

    منها مثلاً ..
    حين تسقط لقمة إحداهن ، فتتمنع عن التقاطها مرةً أخرى و أكلها ..
    و تظن أنّ ستسقط مِن أعين مَن حولها حين يشاهدنها تلتقط لقمةً لها قد سقطت ..
    و قد تزيد أن تتركها مكانها بدون حتى أن تحملها حتى لا يدوسها أحد ..

    تفعل كل هذا و تظن أن هذا مِن ( الاتيكيت ) !
    و حتى لا يُقال ( مشفوحة ) !

    و في حديث جابر بن عبد الله – رضي الله قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    [ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ، ثُمَّ ليَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ] رواه مسلم

    و مِن المشاهد ..
    أنّ كثيراً مِن النساء قد تتحرج مِن ( لعق ) أصابعها بعد الأكل ..

    و السبب هو ( الاتيكيت )

    و تظن أنّـه مِن غير اللائق أن تُرى و هي تلعق أصابعها بعد الأكل ..

    و في حديث جابر السابق تكملة حيث يقول عليه الصلاة و السلام [ فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ ] رواه مسلم

    و بعد هذه المشاهدات أقول :
    أننا قد نكسِب آثاماً ..
    و قد نترك بعض السُنن ..

    و السبب ؛؛ مراقبتنا لـِـما يقوله الناس عنـّـا !

    و كأنّ ترْك السُنن أحسن !

    و ننسى أنّ الله عز و جل قد قال { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى }
    جميع الهَدي النبوي ..
    واجباته و مستحباته .

    ألسنا نجني على أنفسنا بالذنوب حين نمارِس الكذببحـُـجـّـة ( الاتيكيت ) ؟!

    و ألسنا نجني على السـُـنـّـة النبوية حين تندثِر بعض السُنن لأننا نستحي أن نطبـّـقها بحـُـجـّـة ( الاتيكيت ) ؟!

    دعوةٌ صادقة ..
    بأنْ نراجـِـع أفعالنا ، قبل أن تُكتب علينا ذنوب بسبب ( الاتيكيت ) .

    و دعوةٌ صادقة ..
    بأن نحيي السـُـنن قبل أن يتركها الناس بسبب ( الاتيكيت )

    نسأل الله الإخلاص و التوفيق .


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    فجر الأمل
  • الحياة الأسرية والزوجية
  • العام
  • خواطر مِن فيض قلبي
  • همسات للقوارير
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية