صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



أسيرة الحب

د.حنان لاشين أم البنين


وتمضي الأيام ,فتأكل من عمرنا ما تأكله ،
ولا يتبقى لنا إلا تاريخ يحفظه كل منا ليحسب كم مضى من العمر، ويتساءل بفضول عن ما تبقى،
بين لحظات سعيدة، وأخرى نتحسر فيها على الزمان الذي نشغله ويشغل فينا الكثير،
فنقولها أحيانا وبصدق يا ليتني ولدت في عهد الصحابة،
نهرب بتلك الأمنية المستحيلة إلى أحباب عرفناهم من بين سطور السيرة العطرة،
فأحببنا فيهم عدل عمر ورفق الصديق وحكمة عليّ والنور الذي حظي به عثمان
والصوت الندي الذي رزق به بلال.
ومن الرائع أن تتألق في هذا العهد الطاهر صحابيات رائعات،
كل واحدة منهن كوكب دري وحدها لو تعمقنا في سيرتها لتغيرت أحوالنا نحن النساء
ولكانت كل فتاة مسلمة صحابية بلسان حالها وأفعالها،
واليوم أقف تحت ضوء كوكب عظيم لفتاة رائعة عرفنا عنها أنها الإبنة البارة بأبيها ،
كما تفعلين أنتِ حبيبتي عندما تستقبلين والدكِ كل يوم بوجه بشوش ينحني بأمر من قلبك البار ليطبع قبلة على كف طالما حملك وأنتِ صغيرة،
ورفع لفمك الحلوى اللذيذة،
فتسعدين وجها طالما راقبت عيناه حالك وأنت تتذوقينها فتبسمت بحنان ورحمة،
هكذا كانت أسيرة الحب
إنها أسماء بنت أبي بكر،
أسرها حب أبيها فكانت بارّة عندما أعانته على الهجرة فحملت له وللنبي صلى الله عليه وسلّم الزاد وهما في غار ثور،
وكم كان رائعا ثباتها على الحق عندما أتاها أبو جهل ليستدرجها لتبوح بسر أبيها وتخبره عن مكانه
فأبت ولم تتكلم وانصرف غاضبا من ثباتهابعد أن لطمها بقسوة،
وكذلك أنتِ عندما تحفظين سر أبيكِ
وتحفظين نفسك كأمانة في كل درب تسلكينه في حياتك،
تحفظين نفسك فتتعففين عن الحرام والعلاقات
والصداقات مع الشباب التي يضعونها تحت شعارات وردية باسم الحب
فتزداد مكانتك عند أبيكِ وتزدادين عند الله أجرا
وتحبك الملائكة.
فلتثبتي أمام كل فتنة تتلوى وتتلون لتصل إليك من هنا أو هناك
وحتى لو لطمتك الأيام
كوني كأسماء.
وأسرها حبها لزوجها عندما عرف قلبها أرقى معاني الحب والرومانسية،
فقد أحبت زوجها الزبير بن العوام و الذي كان فقيرا لا يملك إلا فرسا،
فقبلت وصبرت وخدمت الفرس وحملت الماء وطحنت النوى وكل هذا لأنها تحبه،
لم تغالي في طلب وكانت له نعم العون ونعم الزوجة الحبيبة
الرقيقة الودودة،
التي صبرت على شظف العيش والحرمان الشديد حتى فتح الله عليهما وصب عليهما النعم صبا ،
وهكذا أنتِ عندما يأتيك الزوج الصالح ،
كوني له زوجة صالحة
كوني مثلها .
كوني صحابية

 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
د.حنان لاشين
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية