صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مأساة الثور الأسود!

    إعداد حورية الدعوة
    @huria_alddaewaa


    بسم الله الرحمن الرحيم


     

    يحكى أنه كان هناك ثلاثة ثيران أبيض وأحمر وأسود، وكان هناك أسد يتربص بهم ليأكلهم ولكنه لم يستطع؛ لأنهم متحدون ولا يخرجون إلا مجتمعين.

    وذات يوم سنحت فرصة للأسد بأن يطلب من الثور الأسود بعد إقناعه وإغرائه بالمنصب وبأنه سيحميه، أن يستدرج له الثور الأبيض حتى يأكله، وبالفعل هذا ما حدث،

    وبعد فترة قصيرة طلب من الثور الأسود أن يستدرج له الثور الأحمر، وفعلاً أخرجه له وأكله الأسد أمام ناظري الثور الأسود.

    وبعد فترة ليست بالطويلة قال الأسد للثور الأسود الآن جاء دورك أنت وسوف أكلك فليس هناك من يحميك، فرد الثور الأسود قائلاً لقد أكلت يوم أكل الثور الأبيض، فهجم عليه الأسد وأكله.

    أسوق هنا وبتصرف هذه القصة الرمزية، وأنا أنظر إلى حال المسلمين اليوم، فعددهم فاق المليار ولكنهم غثاء كغثاء السيل ـ إلا من رحم الله ـ فأصبحوا كالقصعة تتداعى عليها الأكلة من كل صوب، وما ذاك إلا لتفرقهم وتشتتهم وتناحرهم ومصادقتهم لأعدائهم، ولبعدهم عن جوهر الإسلام وحقيقته، مما شجع أعداء الإسلام أن يتكالبوا عليهم ويستهينوا بهم إلى درجة أنه أصبح مجرد الاستهتار بالعرب أو المسلمين وامتداح اليهود مفتاحاً للفوز في الانتخابات الرئاسية.

    إن العالم الإسلامي كل يوم يفجع إما بقتل أو تشريد شعب مسلم أمام دول العدل والديموقراطية والنظام العالمي الجديد، دون أدنى تحرك من قبل المسلمين، وكأن الأمر لا يعنيهم.

    فمن مأساة فلسطين المحتلة وشعبها المشرد مروراً بكشمير وأفغانستان والبوسنة وألبانيا وغيرها من الشعوب الإسلامية إلى آخر الضحايا، دولة بأكملها تحتل ويطحن شعبها وتشرد البقية الباقية، ويستخدم الروس من أجل القضاء على هذا الشعب المسلم جميع أنواع الأسلحة، ولم يحرك أحد ساكناً، بل إن الغرب يرسل الوفد تلو الوفد للتأكد من أن الروس يؤدون المهمة بنجاح، ومن أجل تقديم الاستشارات المجانية لإنهاء المهمة في أسرع وقت.

    هذه بعض مآسي العالم الإسلامي ولا تزال الرحى تدور.

    وعلى النقيض تماماً من وضع الدول الإسلامية وفي ظرف أسبوع واحد هب العالم الغربي بأجمعه بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتحت شماعة الأمم المتحدة من أجل تيمور الشرقية ينادي بحقوق الإنسان وكأن جميع شعوب الأرض قد أخذت حقوقها إلا هذا الشعب، وينادي بحق تقرير المصير وكأن جميع الشعوب قد أعطيت هذا الحق إلا هذا الشعب، وبدأت القوات تحاصر أكبر دولة إسلامية، تهددها تارة وترغبها أخرى، والأمم المتحدة تنادي بمحاكمة قادة الجيش الإندونيسي بصفتهم مجرمي حرب، وبدأ صندوق النقد الدولي يهدد بوقف المساعدات المالية حتى اضطرت إندونيسيا إلى التخلي عن تيمور الشرقية، وما ذاك إلا لأن أغلبية شعب تيمور نصارى.

    إن تنازل المسلمين عن حقوقهم في فلسطين وسكوتهم عن مأساة كشمير، وتخاذلهم في البوسنة هو الذي يشجع الدول الأخرى في التفكير في غزو الدول الإسلامية، وهو ما شجع روسيا المنهكة اقتصادياً من دخول الشيشان وتدميرها وسحق شعبها وارتكاب أبشع جرائم عرفها التاريخ فيهم على مرأى ومسمع من العالم بأكمله، وما ذاك إلا لأن روسيا تعلم بأن الغرب سيبارك لها جهودها في تحقيق السلام في القوقاز (فالشيشان ليست تيمور)، أما المسلمون فهي لا تأبه بهم ولا تقيم لهم وزنا.

    وليت شعري إذا فرغت روسيا من الشيشان من التالي في القائمة من الشعوب الإسلامية الذي سيكون عليه الدور في ظل النظام العالمي الجديد؟
    نعم نحن مليار ولكن بيننا مليار اختلاف، ولن نتفق وتتحد كلمتنا إلا بالعودة الصادقة إلى الإسلام.

    إن وضع العالم الإسلامي اليوم ينطبق عليه قول الشاعر:

    أنى اتجهت إلى الإسلام في بلدٍ = تجده كالطير مقصوصاً جناحاه

    ومع ذلك فيجب أن لا نيأس، فما زال في المسلمين بقية خير وبارقة أمل، وما أحوجنا نحن المسلمين اليوم إلى الرجوع إلى ديننا الإسلامي الحق شريعة ومنهاجاً، وإلى عقيدتنا الصحيحة الصافية، وإلى وحدتنا وترابطنا.
    إن من العجيب أن الذي يوحد المسلمين هو نفسه الذي وحد غير المسلمين ضدهم.

    فالنصارى واليهود والاشتراكيون وغيرهم من الكافرين متحدون ضد المسلمين، وإن كانوا فيما بينهم متفرقين، فالإسلام هو الذي يوحد المسلمين، ومن أجل محاربته يجتمع جميع غير المسلمين، فحري بنا نحن المسلمين، ونحن على الحق، أن نعود إلى عزتنا وتوحد كلمتنا من قبل أن يأتي يوم ـ وقد بدت بوادره ـ نقول فيه أكلنا يوم أكل الثور الأبيض.


    بقلم : د. عبد الله بن سعد السهلي
    مجلة المستقبل الإسلامي العدد (105) محرم 1421 هـ
     

    تحرير: حورية الدعوة
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    حورية الدعوة
  • المقالات
  • قصص
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية