صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



مُفَاضَلَة بَيْنَ الأدبِ والدّعوة

نور الجندلي

 
ظننت أنّي سأشكو لها دائي ، ومخاوفي وأوجاعي ، وسأضعها بين يديها لعلّها تبحثُ في علّتي ، فتعثر لي على دواء ، فقد تلمّست ميل القلب للقلم ، وعشقه للأوراق والمحابر ، وانكبابه عليها كاتباً بين قصّة ومقالٍ وخاطرة ..فشعرتُ بضآلة ما أكتبه أمام ما تقوله ، وبتصاغر ما كنت أعظمه من أفكاري ، أمام هدير شلال من الوعظ الرقيق الذي تأتي به فيلامسُ كلّ قلب .

طبيبة للروح هي ، تغسلُ كلماتها جراح الروح فتبرأ ، لديها منبرها الهادئ ، وأسلوبها الداعي القويّ ، وحجّتها الصائبة ، ينطقها اللسان فيخترقُ قلوباً ، ويزيّن مجلسها الإيمان فتخرج النساء منه بين باكية ومتأثّرة ، ومعاتبة لنفسها ، ناقمة عليها لمعصية أو ذنب ، عازمة أن تقلع عنه فلا تعود ، وكلّ ذلك فضلٌ من الله عليها ومنّة .

أتتني هذه المرّة تشكو بتواضعٍ عجز البيان ، وإحجام اللغة في التعبير ، وفاجأتني وهي تقول : هنيئاً لكم يا معشر الأدباء سيل مدادكم ، هنيئاً لكم أوراقكم ، محابركم ، سموّ فكركم .
قضيتُ حياتي في الدعوة ، فلم أوفّق إلى على عذب لغة تتقاطرُ شهداً كما تفعلون ، وعمدتُ إلى بساطتي الفطرية المطلقة ، فما استطعت تسلّق سلّم البيان الذي إليه تصعدون .!

واهتزّ الوجدانُ لمقولها ، ودمعت العينُ حزناً ، وقلتُ لها : لا يغرّنك البيانُ وسحره ، فإنه سلاح ذو حدّين وكم قتّل البيان أناساً ، وكم أودى بهم إلى ضلال ، سحروا بأقلامهم عقول الناس واستلبوا قلوبهم ، فأوردوهم إلى جهنم وهم يظنون أنهم أتباع الحق وسادة الفكر والفهم .
ثم انظري إلى الأدب وتاريخه ، والأدباء وإبداعاتهم ، وأروع ما وصلوا إليه حتى يومنا هذا ..
ستجدينهم بكل مواهبهم وإبداعاتهم وقدراتهم مساكين جداً ..
أجل .. إنهم حقاً مساكين أمام آية كريمة تبكي القلوب من رغبة أو رهبة ، فتخرّ ساجدة خشية لله .
أو حديث شريف لنبي أعطاه الله مجامع الكلم وروعة البيان فكانت كلماته مشاعل نور للأمة تقتدي بها إلى يوم الدين .

من قال أنكِ لستِ أديبة ؟ وأنت ترسمين معالم الحياة المشرقة عبر آية ، أو حديث أو موعظة حسنة !
ومن قال أنكِ لستِ أديبة في التأثير ، وهاهي القلوب بفضل الله تستجيب !
ومن قال بأنكِ لست أديبة ، وأنتِ ترسمين في الأمة معالم حضارة وهدى ونور ..!

ابتسمت وقالت :
مادامت توحدت أهدافنا فلتكن توأمة في الفكر والتوجه ، وليكن بيننا الأديب الداعية ، والداعية الأديب .
ولنسأل الله الإخلاص والقبول .

http://www.almeske.net/vb/

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية