صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



على مَشَارفِ القِمَّة ..

نور الجندلي

 
تَنظُرُ إلى القمّة من أسفل، أعلى قمّة، تدبُّ في داخلكَ رُوحُ المغامرة، تختارُ الصّعود بعزم، تهيئ الأدوات اللازمة لتعتليها، وسريعاً .. تبدأ في الصّعود .
الطّريقُ شاقّة وعرة، متعرّجة ضيّقة، حافّتها خطرة، زلّة قدمٍ؛ وتسقطُ في الهاوية.
الريحُ تشتدّ، والعقبات في وجهكَ تزداد، وأنت صامدٌ عازمٌ على الوصول .
كم مرّة حدثتكَ نفسكَ أن تعود، وكم مرّة جزع قلبك من فكرة السّقوط ؟!
أقدامكَ تتراجع، لكنّ شيئاً في داخلك يجذبك، يناديك لأن تتقدم، فتغمض عينيكَ عن كل فكرة سوداء تلوح، وتواصلُ العبور.
عندما تقترب من مشارفها، ويناديك الجميعُ بالبطل المغامر، تعلو كثيراً في عيني نفسك، فقد حققت غايتك ومناك، قهرت الجبن والخوف والتردد والشك.
وها أنت ترى العالم من الأعلى بروح المنتصر، ولعلّ غروراً يعتريك فترتدي رداءً لا يليق بمبادئ كنت تملكها، فتنسى ذلك العجوز الذي نسج لك حبل الصّعود متيناً تعتمدُ عليه لكي تصعد، وزوجتك التي هيأت لك زاد الرّحلة، وفكرت في أن يكون خفيف الوزن طيّب الطعم يعطي الطاقة والحياة، أو تنسى ذلك الطفل الصّغير الذي لوّح لك بيده الصّغيرة وهو يراك تتقدم في أسفل الجبل، وقال بصوته العذب، ستصل يا عمي إلى الأعلى..
ولعلك تنسى ذلك الطائر الحرّ الذي أوحى لك تحليقه في الأعالي بصعود القمم !
أو كلمات معلمك أيام المدرسة وهو يشعلُ في قلبك حماساً لتحقق كل نجاح تتمناه .
ربما تنسى أيضاً خطبة الشيخ الجليل في المسجد وهو يحرّك في كلماته العزائم للصعود، وذلك الكاتب البارع في الصحيفة اليومية التي تطرق بابك كل صباح وهو ينادي الأبطال ليحيوا الأمة من جديد.
وكثيرٌ غيرهم تركوا في عالمك بصمات كثيرة، فكر ملياً بهم وأنت في مكانك هناك، كم أعطوك من سعادة، وبثّوا في روحك من حماس، وحرّكوا كوامن القوّة، فتفجرت لتحقق ما تريد . فاحمد الله أن أوجدهم في طريقك ليوصلوك، واسعد بما حققت من حلم، وجِد لنفسك حلماً أكبر، وقمّة أعلى ، وأحسن اختيار الحلم، كي تغدو الحقيقة أجمل. وانزل الآن بخطوات ثابتة من القمة، متجهاً إلى الحياة، شقّها بحماس، وارسم مستقبلك كما تحب، لا ترضى بأقل من التفوّق، ولا تستسلم لأول العقبات، بل حارب لتحصّل غايتك، فبانتظارك أكاليل الغار.
وعلى مشارف القمّة تذكر دائماً كل يد بيضاء عبّدت لك الطريق، وكن وفياً، إن لم يكن في عطاء فليكن أخلص دعاء .

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية