صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



حُرُوفٌ هَادِيَـة

نور الجندلي

 
ما زلتُ أذكر تلك الأخت العزيزة ، صاحبة القلم الطيّب ، ومحاولاتي الكثيرة في إقناعها أن تنشر ما تكتبه، دون جدوى ..
تارة أطلب منها أن تنشر بالاسم الصريح فتمتنع، وتارة أنادي على النشر الورقي فترفض !
ويأخذني منها العجب، لم تزهدُ في قلمها وهو منارة علم وإيمان، ولم تضنُّ على الناس بحروفها، وهي حروفٌ هادية، إذا قرأتها تذكرت الدار الآخرة، ووقفت موقف الحساب، وارتعدت أطرافكِ، وتصبب العرق من جبينك، فكأنك واقع في المهالكِ لا محالة، أو تنظر إلى ناحية أخرى، فإذا أنت في الجنّة جنة الإيمان، عرفت فالزم!
هكذا هي حروفها، طوقُ نجاة للدار الآخرة، وحصنٌ من الوقوع في شرك الدنيا الذي نسجته فيها الفتن .
تحادثك بقلب مشفق وجل، قلب يخشى عليك التعثّر والسقوط، وأحياناً تجد حروفها غضبى من معصية أو تراكم ذنوب..
تحدوك لتنفض عن نفسك غبار الغفلة، لتنتفض فتعود إلى دار العمل، وتقوم بما يتوجب عليك القيام به .. فما تزال بين خوف ورجاء، ورهبة وأمل، حتى تمسك طرف الخيط فتسيرُ على هدى ..
فيالروعة البيان حين يكتب بحروف ساجدة لله، خاشعة بين يديه، طالبة عفوه ومغفرته ورضاه ..
كنتُ ومازلت وسأبقى أنادي لدعم الأقلام الدعوية الصادقة، وإيصال الكلمة الهادفة التي تطرق أبواب القلوب فتسكنها وتستوطن داخلها، فما يلبث إلا أن يغدو المكان مكانها، والدار دارها ..
تسكنُها لتمهد طريق الآخرة، ويحلو الوصول يكلله رضوان من الله ومغفرته ..
أنادي لأن ترفع كلمات أولئك الأدباء لتغدو شموساً تضيء سماء الدعوة ، ولأن نروج لها، وندعو لقراءة نتاج فكرها، وأن ندعمها بما نستطيعُ كما ندعم الكلمة الطيبة .. التي تورقُ كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ..
إن دعاة الضلال يروجون لفكرهم بكل طريقة ووسيلة، لا يتوانون عن نشر الفاسد المفسد، يصلون ليلهم بنهارهم لهدم قلب، وتدمير روح، وإفساد أمة ..
فماذا فعلنا نحن من أجل الخير وصُنّاعه ؟! وماذا قدمنا ونحن أصحاب الحق والخير والمبدأ ..

أخيراً ..
كنتُ أظنُّ بأن الخير لن ينتشر إلا بطرقٍ معينة اقتنعت بها، وإذا بي أفاجأ بمئات القراء يتحلّقون حول ذلك القلم الدعوي المتميز .. فقلتُ في نفسي .. " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده "
فالله كفيلٌ أن ينشر الخير بنا أو بغيرنا، ولكن الخسارة والتقصير لا تقعان إلا على عاتقنا نحن .
هي كتبت من أجل الخير، وسعت له، وقامت بدورها الذي تريد لإبلاغه، والله تعالى بارك ونمّى وكتب القبول .. كما ينمي العمل الصالح فيرفعه عنده .
ما أود قوله في النهاية أن الأساليب في إيصال الكلمة الطيبة تختلف، تارة في علن وتارة في خفاء، أحياناً باسم صريح وأخرى بمسمى مستعار.. وأن لا قاعدة مطلقة تقيّد كاتباً وتحكم على نجاحه..
إنما التوفيقُ فيمن أخلص نيّته لله ، وأحسن العمل .. ففي هذا المتاجرة والربح ، ومن أجل هذا يكون السعي والعمل .

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية