صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



جَولَة فِي مَكتَبةِ أدِيْبة

نُور الجندلي

 
هي جولة متفرّدة في أنحاء مكتبة نسائيّة قيمة ، ولجنا إليها وخرجنا منها بكثير من الثراء وكثير من الفوائد ..
أنقلها إليكم للفائدة ..

طرحتها : صدى الخاطر، نور الشام في منتديات المسك النسائية على الأديبة
الداعية عطاء .. فأجابت تقول ..

- متى بدأتِ في تكوين مكتبتكِ الخاصة ؟
كانت البداية الفعلية لتكوين مكتبتي في المرحلة الجامعية وذلك في عام 1407هـ وكان مما يعين على ذلك وجود المكافأة المالية التي كانت تصرفها لنا الجامعة إضافة إلى ماكنت أحتفظ به من مصروفي الخاص فكنتُ أشتري الكتب أولاً بأول من مكتبة الجامعة إذ ذاك وممّا يسّر هذا الأمر أيضاً بعد توفيق الله وجود أخت لي في الله كانت شغوفة بالقراءة فكنّا نتعاهد على ذلك بل نتشاطر المصروف لشراء سلاسل الكتب لي ولها وأيضاً ممّا يسّر على ذلك أمينة مكتبة الجامعة سواءً في سكن لطالبات أو في مكتبة الجامعة فقد كانت كلاهما يعرفان شغفي وشغف أختي في الله بالكتب فكانت تعلمنا بالكتب الجديدة وتحجز لنا أولاً بأول بل كانت حلقة وصل مع مكتبات الرياض فتعلمنا بالجديد -حتى تكونت مكتبة لابأس بها بعد تخرجي ومازالت في ازدياد ولله الحمد ..

- هل تستطيعين إحصاء عدد الكتب التي تضمها مكتبتكِ؟

كثيرة ولله الحمد ,مايقارب الألف إن لم يزد وأرجو ألا يكون ذلك مبالغة في مكتبة متواضعة تحتل جداراً ونصف من حجرتي

- هل تذكرين أول كتاب اقتنيته ؟ وما عنوانه ؟ أول كتاب اقتنيتهُ كان بطبعة هندية وكأنني أراه ماثلاً بين يدي كانت ألوانه خضراء ومذهّب ومن القطع المتوسط وكان قد ضمّ أحاديث كثيرة في الترغيب والترهيب وكنت ُ أحسن صحبته كثيراً,ولاأملُّ قراءته وتكرارهُ..
لاأذكر اسم الكتاب الآن ولاأعرف لمن أعطيته وتمنيت أن يكون عندي لأعيد قراءته مرة أخرى بعين أخرى وعقل آخرلأرى ماذا كنت أقرأ,وكنتُ إذاك في نهاية المرحلة الإعدادية ممّا كان له أثر عظيم في تثبيتي وسبب في هدايتي بعد الله سبحانه وتعالى ,فلله الحمد أولاً وآخراً

الحديث عن الأحباب يذكي الشوق وإن كان الحبيب ماثلاً أمامك فإن تحدثت عنه ترجمت هذه المحبة حروفاً صادقة بمشاعر مختلطة تراوح بين العاطفة الصادقة والذكريات الجميلة وتعيد شريط ذكرى لأيام من حياتك ربما تكون في حاجة ماسة لتذكرها..فجزاكم الله خيراً أن تسببتم في ذلك..
فحديثي عن الكتب حياة أخرى بل نعيم آخر يخرجني من ضيق الدنيا إلى رحب فسيح ..ونعود للأسئلة:

- هل لكِ أن تعطينا لمحة عن أبرز الكتب في مكتبتك ؟
حرصتُ وأنا أكوِّن مكتبتي أن تكون فيها أمّات الكتب التي تخدم أصول العلم
وهذا بعد نصيحة وسؤال ,فلابد أن تكون فيها كتب السنة والحديث والفقه والتفسير والعقيدة واللغة ونظراً لتخصصي في الحديث والتفسير كان شغفي بداية بجمع كتب السنة والتفسير وإن كنت ُ قد اقتنيت كتباً في فنون أخرى
لكن التركيز على كتب الحديث وعلوم المصطلح وكتب التفسير ,وشراء كل كتب الفن أمر غير ممكن لمثلي لكن حرصت على أن تكون أهم الكتب التي أحتاج أن تكون في المكتبة ,فكان من كتب الحديث كتب الصحاح(كصحيح البخاري وصحيح مسلم) والسنن(كسنن أبي داوود والنسائي والترمذي وابن ماجة والدارمي) والجوامع(كجامع الأصول) والمجاميع(كمجمع الزوائد ومنبع الفوائد) بعض المسانيد(كمسند الإمام أحمد ) والمصنفات(مصنف عبدالرزاق ومصنف ابن أبي شيبة) والكتب التي حققها الألباني رحمه الله (السلسلة الصحيحة-والجامع الصحيح-مشكة المصابيح)
,وحرصت على اقتناء ماتيسر من شروح هذه الكتب,كفتح الباري في شرح صحيح البخاري وشرح النووي على مسلم وشرح عون المعبود في شرح سنن أبي داوود وتحفة الأحوذي شرح الترمذي وغيره كثير وكنت أستشير من كان يدرسني من المشايخ في الجامعة وجزاهم الله عني خيراً فقدكانوا يشيرون علي بالأنفع في الغالب ..
وجمعت الكتب المختصرة في الحديث والشروح عليها كالأربعين النووية وعمدة الأحكام وبلوغ المرام ,ونيل الأوطار للشوكاني شرح المنتقى والأدب المفرد للبخاري
وأيضاً بعض الكتب في علوم المصطلح أو علوم الحديث والجرح والتعديل وكتب الأطراف وماشابه ذلك من كتب الفن

وكذلك كتب التفسير جمعتُ في المكتبة جملة من كتب التفسير بالمأثور كتفسير ابن كثير وتفسير جامع البيان للطبري والأخير آثرتُ به أختي في الله
وحتى الآن لم أقتنيه ,كانت مجاهدة للنفس أن أؤثرها بشيء عزيز على قلبي أسأل الله أن يبارك لها وينفعها به ..
وكذلك من كتب التفسير بالرأي المحمود والكتب التي جمعت بين هذا وذاك

ومن كتب التفسير التي توجد في المكتبة :تفسير ابن كثير وتفسير القرطبي وتفسير أضواء البيان وتفسير زاد المسير لابن الجوزي وفتح القدير للشوكاني والسعدي وغيره

ثم توجهتُ بعد ذلك بعد تخرجي للعناية بجمع كتب الفقه والعقيدة والدعوة وغيرها
فاشتريت كتب الفقه في المذهب الحنبلي لأننا في هذه البلاد على هذا المذهب فجمعت ُ ماتيسر منها مايناسب المبتدي والمنتهي كالعمدة والروض والزاد وماتيسر من الشروح العدة شرح العمدة وشرح الزاد لابن عثيمين رحمه الله ومنار السبيل والمغني لابن قدامة وبعض الكتب التي كانت عبارة عن ملخصات في الفقه كالملخص الفقهي للفوزان وغيرها

كما أتبعتُ ذلك بكتب العقيدة كتب إمام الدعوة /الشيخ محمد بن عبدالوهاب كثلاثة الأصول والتوحيد وفضل الإسلام وأصول الإيمان وغيرها والشروح عليها وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : كالواسطية والتدمرية والحموية والشروح عليها وبعض كتب ابن القيم في العقيدة كشفاء العليل والصواعق المرسلة وغيرها وبعض كتب العقيدة في مسائل عدة ..
كذلك كتب السير كسير أعلام النبلاء للذهبي وصفة الصفوة لابن الجوزي
وكتب فضائل الصحابة ومناقبهم منها فضائل الصحابة للإمام أحمد وغيرهامما لايحضرني الآن
وبعض شروح السيرة العطرة كمختصر سيرة ابن هشام ومختصر سيرة الرسول للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله والرحيق المختوم للمباركفوري وفقه السيرة للغزالي وكتب في السيرة كثيرة لكن هذه أبرزها
وكتب في التاريخ وإن كانت قليلة :كالبداية والنهاية ومازلت أحلم بتاريخ بغداد أن يزين مكتبتي وغيرها من كتب التاريخ ..وهناك كتب لدي حققها محمود شاكر في تاريخ المماليك والدولة العثمانية وغيرها
وكتب في الدعوة وكتب متفرقة في الردود والآداب والتعليقات على بعض الكتب وكتب السلوك وهذه كنت أحرص عليها جداً لأنها زاد وتزكية ,ككتب ابن القيم رحمه الله وعلى رأسها مدارج السالكين والوابل الصيب والفوائد والداء والدواء وإغاثة اللهفان, وكتب الأذكار وكتب الفتاوى بدءاً بفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وكتب الفتاوى لهيئة كبار العلماء ,وكتب الخطب والدروس وبعض كتب الرقاق وبعض كتب الشعر كمجموعة العشماوي و المعلقات-وبعض الكتب الأدبية كمجموعة للرافعي رحمه الله وغير ذلك من الكتيبات والكتب

هذا باختصار ماتحويه مكتبتي المتواضعة

- أيهما تفضلين أن تضم المكتبة الخاصة كل المعارف والفنون أم تكتفي بجانب واحد فقط ؟

أفضل أن تكون مكتبتي تضم كل الفنون التي أحتاجها فلستُ أؤمن أنني أجمع ماهبّ ودبّ من الكتب لتكون مكتبتي متنوعة وأكون قارئة مثقفة
فهذا كله يصب في القلب فما في المكتبة إمّا أن يكون غاية معينة على الوصول لله والتفقه في دين الله وإماّأن يكون وسيلة فبعض الكتب تكون
مما يعين ككتب الأدب والقصص والشعر والرحلات والذكريات والكتب المترجمة ..وكان والدي حفظه الله يقنعني بهذا فيقول :لاتقصري قراءتك
على الكتب الدينية وفي فن واحد اقرأي كل شيء ,اقرأي في السياسة في الاقتصاد في التاريخ في الأدب اقرأي حتى لو قصة من قصص الأطفال لاتحتقريها فلربما خرجت بفائدة وعبرة..ولم أعمل بوصيته كاملة إلا إنني أحياناً أقرأ ولهدف أكون قد جعلته نصب عيني ,أو أقرأؤه لأن الوالد يحرجني فيدخله لي من تحت الباب أو يرسله لي مع أحد الصغار ثم يسألني عن رأيي فيه

- هل في مكتبتك قواميس ومعاجم اللغة ؟
نعم ,عندي لكنها قليلة,ولعل من أبرزها لسان العرب لابن منظور وكان هدية من أخت لي في معرض الكتاب لما كنت في الجامعة..وهناك بعض مختصرات للقواميس بحجم كفّ اليد.

هل تدونين تعليقات على الكتب في مكتبتك في الحواشي والهوامش ؟
نعم ,هذا لابد منه ,فيكون إما تلخيصاً لأفكار الكتاب أو أضع عناويناً لكل فقرة أو فائدة خرجت بها فالحواشي والهوامش لابد منها وهي تعين على الخروج بالزبدة والخلاصة من الكتاب وتيسر لك ِ عند الرجوع للكتاب معرفة أبرز الفوائد وهناك طريقة جديدة تعلمتها حديثاً وهي وضع عنوان المسألة مثلاً :كلام في هل رأى محمداً صلى الله عليه وسلم ربه فيكون الكتاب قد تناول شيئاً من بيان هذه المسألة أكتب المسألة بنفس العنوان
1-مسألة:هل رأى محمداً صلى الله عليه وسلم ربه ؟/ص 312في طرة الكتاب وأجعل تسلسل للمسائل التي عرضت لي في هذا الكتاب المقروء وفائدة هذه الطريقة أنه حين يريد أحدنا أن يجمع في المسألة بحثاً سيجد في كتبه كالفهرس للمسائل التي عرضت له وسيعرف من خلالها المسائل الموجودة فلو كان بحثه شيئاً يتعلق برؤية الأنبياء لربهم وهل رأى محمداً ربه ؟فسيرى من خلال النظر في فهرس المسائل التي دونها في طرة الكتاب بغيته دون عناء تقليب صفحات الكتاب فبهذه الطريقة يجمع المتفرقات فإنها إن لم تدون طارت ..والكتابة قيد والفائدة صيد وأحياناً أضع سؤالاً عند الفقرات المهمة
أوإنني أنقل المسائل المهمة في كراسات خاصة مشيرة لاسم الكتاب ورقم الصفحة والفائدة بكاملها

- هل للمجلات الثقافية مكان في مكتبتك ؟
كان لي اشتراك مع بعض المجلات كالبيان والأسرة والدعوة والأصالة وأمتي والفرقان والتوحيد وسابقاً المجتمع والآن لضيق الوقت وتغير مشارب هذه المجلات فلم تعد كالسابق تأتي بالمفيد إن رأيتها أمامي اشتريت وإلا ماحرصت على شيء من ذلك وتوجد أعداد من تلك المجلات في مكتبتي..

هل لديك كتب عزيزة على قلبك أو لديك معها ذكرى خاصة ؟
لاأبالغ إن قلت لكم كل كتاب أحصل عليه له معزة خاصة ,و يرقص قلبي فرحاً بحصولي عليه وكم أسعد لما أحصل على كتاب وأقتنيه
الكتب التي يهديها لي من أحب لها ذكرى خاصة :
من هذه الكتب :فتح الباري شرح صحيح البخاري أهدته أخت لي من قطر
لا أنسى سعادتي لما فاجأتني به ,وأيضاً لسان العرب لابن منظور أهدته لي أخت وكان ثمنه علي غالياً ولم أكن أملك نقوداً إذاك فكان لذلك الإهداء وقع ٌُ خاص على نفسي -وكم كانت فرحتي بالحصول على الفتاوى لابن تيمية وسير أعلام النبلاء لما جاءتني الكتب وقد كانت مجلداتها كثيرة شعرتُ كأنما هو زفاف كبير ..يالسعادتي وأنا أدفع بعربة الكتب إلى حجرتي
ومن الكتب التي كان لها معزة خاصة (السلسلة الصحيحة للألباني 1-6)
وصحيح الجامع الصغير وزيادته) له أيضاً
كنت أعيش في روضة من رياض الجنة وأنا أقرأ فيها ..

- أكثر الكتب تأثيراً في نفسك ؟ و كتاب تنصحين الجميع بقراءته؟"
من الكتب ما يحصل القارىء من خلالها معلومات متينة من أصول العلم -فهذه المتعة المتحصلة من الفائدة العظيمة التي يحصلها من يقرأ وهذا ننزله على كتب السنة والفقه والعقيدة وماشابه من أصول العلم(وتسمى عقد العلم)
ومن الكتب يحصل القارىء فيها متعة وراحة واستجمام لروحه وهذه تسمى من (مُلح العلم )ككتب السير والتاريخ والأدب وماشابه
فالكتب المقروء ةكلها لها تأثير عائد على النفس ويتفاوت التأثير من كتاب لآخر,فأحياناً يحصل القارىء فائدة مما يقرأ فيه ,ودّ أن يخطها بماء الذهب في قلبه وكراسه ولو لم يخرج إلا بهذه الفائدة من الكتاب لكفاه ,وهناك من الكتب كل الكتاب تقرؤه فتجدهُ يروّح عن النفس ويمتعها ككتب السير والتاريخ والأدب والقصص والشعر لكنها لاتكون أساس ,لأن الفائدة فيها مساندة وليست أصلية لكننا نحتاجها..
وأحياناً تنظرين في مكتبات بعض من تعرفين كتباً ليست أصلية وإنما هي من مُلح العلم ,ولابأس في ذلك لكن من يريد أن يبني نفسه فعليه أن يكون عنده عدد ولو قليل من الكتب التي تبنيه في كل فن وتبين له دينه..ولابأس أن يُطعّم مكتبته بما يحب..
وعلى هذا لا أستطيع أن أقول لك أي الكتب تأثيراً في نفسي -لكن سأجيب بطريقة أخرى أي الكتب أميل لقراءتها..ولها تأثير في نفسي
تسعد نفسي لمّاأقرأ في كتب التفسير وأحلّق في فضاءٍ رحب وأنسى نفسي
ومن أجمل ما أقرأ فيه من كتب التفسير تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)وقد اختصره وهذبه المباركفوري رحمه الله وجماعة من العلماءفي كتاب أسماه (المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير)ورتبّه بطريقة طيبة يستمتع القارىء في قراءته له -وكذلك تفسير السعدي رحمه الله
وهذا الكتاب له شأن آخر فالفوائد الإيمانية والتربوية التي تخرج بها منه تؤثر في النفس كثيراً وتجد نَفَس ابن القيم وابن تيمية في كتاباته رحمه الله
ومن الكتب أيضاً التي أنصح بقراءتها تهذيب مدارج السالكين لابن القيم
فإنّ لها أثراً في تهذيب السلوك وتفقد أحوال القلب -وكل كتب ابن القيم
كإغاثة اللهفان من مصايد الشيطان-الفوائد-الوابل الصيّب-الداء والدواء-مفتاح دار السعادة-طريق الهجرتين-زاد المعاد وغيرها..يحتاجها من أراد العناية بقلبه بعد كتاب الله وتفسيره
وأيضاً من الكتب التي لها تأثير كبير ووقع في نفسي (-تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فقد كان له جهد واضح في الكتاب يجعلك تخرج بفوائد عظيمة وقوة في قلبك وحب لربك وترى كيف أنّ أهل التوحيد يعظمون ربهم ويجلونه وكذلك كتاب فتح المجيد
أيضاً من الكتب التي لها تأثير خاص على نفسي وأنصح بقراءتها جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ,شرح فيه الأربعين النووية وزاد عليها ثمانية أحاديث شرح نفيس جداً
وكذلك من الكتب (النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى /محمد الحمود النجدي ..جمعهُ ووقفاته في هذا الكتاب جميلة

-
كم تمضين من الوقت يومياً في القراءة؟ و ما هو أنسب وقت للقراءة؟
القراءة عندي ليست ثابتة ولامنقطعة فلربما تأثرت زيادة ونقصاناً بظروفي أو بأمور أخرى قد تأخذ وقتاً مني فتجعلني أقلّص وقت القراءة ولاشك أنّ القراءة عندي في السابق أكثر من الآن وخصوصاً بعد دخول النت في حياتي عفا الله عني لكن عادة القراءة باقية -تتفاوت من 40-100 صفحة في يومي إن لم يأتيني مايقطع علي ذلك-وأحياناً ينزل معدل القراءةإلى 10 صفحات يومياً تتراوح مابين الساعة والساعتين وأحياناً تصل إلى نصف ساعة لكن لابد من القراءة ولو يسيراً
وطالب العلم لايعد طالباً للعلم حتى يقرأ مايقارب 12 ساعة في يومه ,فأين همتنا من همة الأوائل ؟!أسأل الله أن يعطينا الهمّة العالية ورعاية الأوقات واغتنامها بما ينفع ويغفر لنا زلاتنا وعثراتنا وتقصيرنا.
-أفضل أوقات القراءة قبل النوم-وهذا له أثره في تغيير النفسية والنوم على شيء جميل -وأحياناً إذا كانت القراءة منهجية تحتاج إلى حفظ ومراجعة وتركيز شديد ,فلربما كانت عصراً أو صباحاً

- كيف تكون الاستفادة المثلى من الكتاب الذي نقرأه؟
في الغالب أن القارىء ينسى ماقرأه وتبقى أموراً يسيرة عالقة في ذهنه تتلاشى ولايبقى منها إلا شيئاً يسيراً مع مرور الأيام ولذلك عليه أن يصون علمه وقراءته بطرق كثيرة منها كما ذكرت سابقاً-إذا قرأت لابد أن أضع في ذهني الاستفادة من هذا الكتاب فأدون المسائل وأفهرسها في أول صفحة من الكتاب -هذا شيء وأحرص على وضع عناوين يسيرة لكل فقرة -ولربما احتجت أنا ألخص مافهمته من هذه الصفحة وبعد ماأنتهي من الكتاب أنظر مرة أخرى في المسائل التي خرجت بها من هذا الكتاب وأعيد قراءتها وإن شئت نقلتها في كراس خاص فهذا له فائدة كبيرة في تثبيت المعلومة والرجوع إليها وقت الحاجة -ولربما عملت تلخيص للأفكار العامة التي تناولها الكتاب ببطاقة صفراء في أول الكتاب..ولك طرق كثيرة ممكن تراجعينها في قسم الميراث في كيفية الاستفادة من الكتب..

برأيكِ كيف نحبّب كلا من أطفالنا والشباب والشابات في القراءة؟ وأيٌ الكتب تنصحين المبتدئين بقراءتها؟
-الطفل على ماتعودينه عليه وإن فاتك ِ تعويده على ذلك فلعلكِ تدركين ذلك فيما بعد, فهي أسباب وتبذل فإن وافقت قبولاً نمت وترعرعت..لكن لاشك تنشئة الطفل على القراءة منذ الصغر وتعويده على عادات يحب فيها الكتاب أمر لابد منه أخت لي في الله تقول أنّ من أسباب حبها للقراءة أنّ والدها كان له مكتبة ,فيكلفها وهي صغيرة أن ترتب الكتب وتفهرس وتنفض عنها الغبار وربما أعطاها كتباً لتقرأها وكان يتعاهدها حتى أصبحت ممن يدمن القراءة ويحرص عليها -
قرأت في مقال ودراسة أجريت في بريطانيا إن لم تخني الذاكرة أنهم عملوا على تنشئة الطفل على حب الكتب منذ سنواته الأولى فيجعلونه يتنقل في مكتبة وفيها كتب ملونة يعلمونه كيف يمسك بالكتاب وهكذا ويتابعون نتائج شغفه وتعلقه بالقراءة واتقانه لذلك- ممّا أذكره لوالدي وأدين له به ولو أنّها كانت حركة تعذيب بالنسبة لي كان حفظه الله يقص من الجرائد والمجلات مقالات ويقول اقرأيها وسوف أناقشك فيها وكنت صغيرة وكان ذلك تعذيب لمخي وكم دعو ت الله أن ينسى ولايسألني وكم جئته وأنا أتصبب عرقاً خوفاً من سخريته بعقلي الضعيف -كان عذاب لي أن أفك رموز تلك المقالات -لكنها في الحقيقة كانت دربة للعقل على الفهم أو المقاربة -فلله الحمد أولاً وآخراً ولمّا سمعت الشيخ الألباني يقول كنت أقرأ الكتاب كاملاً لاأكاد أفهم منه الا القليل وربما لاأفهم شيئاً أو كلاماً نحوه -أدركتُ أنّ ذلك فيه نفع كثير جداً وتدريب للذهن على أمور يحتاج أن يتدرب عليها-فتحبيب الأطفال بالقراءة يعتمد على البرامج التي يعدها الآباء لتحبيبهم بالقراءة وكيف يتدرجون في ذلك..
أمّا الكبار-فهو تدريب وحبس للنفس وينبغي مراعاة التدرج في كل شيء
أن أدرب نفسي مثلاً على قراءة صفحة كل يوم مدة شهر ثم أزيد في الشهر الثاني -وهكذا حتى يقوى الذهن ويعتاد على ذلك -من الأمور المعينة
ايضاً جعل هناك كتاب ينجز في يوم-وكتاب ينجز في أسبوع-وكتاب ينجز في شهر هذا مما يعين على تنظيم جدول للقراءة لمن يملّ في البداية
ولابد من تذكير من يريد أن يقرأ بأمرين:
-الرغبة
-القدرة
شرطان لنجاح أي مشروع بعد توفيق الله
فالأولى أحياناً تكون موجودة وأحياناً هي كامنة تحتاج لإذكاء نارها وهذه تتقد بوجود الهدف إذا وجد هدف عظيم عند القارىء زادت رغبته
والثاني:بالدربة فجسدك على ماعودته عليه وعقلك على ماعودته عليه
ربما أؤجل السؤال الثاني لوقت آخر وسأجيب عنه بإذن الله

-لقد صادفت أناساً لا يحبون أن يدونوا أي تعليق أو هوامش على الكتاب الذي يقتنونه، لأنه في نظرهم يشوه جمال صفحة الكتاب..

فما هو رأيكِ...؟
الكتاب ليس تحفة ولا مزهرية ولا ثوب ,الكتاب وجد للاستفادة منه
ومايحشيه القارىء هي درر يستخرجها من بطون الكتب فيرى جمال مايقرأ
وكانوا يعرفون المهتم والمستفيد من كتبه فإذا رأوا حواشي وهوامش
عرفوا مدى عناية هذا القارىء بكتابه واستفادته منه

- كيف تؤثر القراءة على سلوك المسلم؟
القراءة تؤثر على فكر المسلم وعقله فكيف لاتؤثر على سلوكه !
كم من القراء كان من أبرز أسبا ب انحرافاتهم الفكرية والعقدية بل والسلوكية مايقرأون,فلا نستهين بموضوع القراءة ..
القراءة المتواصلة المتتابعة كزخات المطر التي تنفع الأرض فتخرج خيراتها..الكتاب النافع موجه لكِ لكنه صامت إنّه يعطيك الفكرة على طبق من ذهب ويجعلها جميلة ورائقة ويحمسك للتجربة والمحاولة,كم من الكتب
كانت سبباً في التغيير لعبارة ٍ يقرؤها القارىء فتحركَ شيئاً داخله ,وكم من كتب كانت المؤدب الناصح الشفيق الرفيق في كل يوم ٍتقابلينه فيلومك عبر حروفه على تقصيرك وعجزك وكسلك ..ومن هذه الكتب ,كتب ابن القيم فكم تبعث في النفس من المعاني الإيمانية التي تكون سبباً في تغيير السلوك الظاهر -بالنسبة لي لاأستغني عنها بعد التفسير لأنها قائد إلى تغيير كثير من السلوكيات,كذلك كتب الرقاق والترغيب والترهيب كرياض الصالحين
وكتاب الرقاق في البخاري وكتب السير كسير أعلام النبلاء-وكتب ابن رجب الحنبلي ,وابن الجوزي,وابن تيمية كالتحفة العراقية في الأعمال القلبية, هذه لها أثر عظيم في تغيير السلوك وجعل القارىء ينظر إلى دار آخرة سيحاسب فيها على تقصيره ويثاب فيها عل جده واجتهاده ولايفوتك تأثير الثواب والعقاب على النفس فتكون النفس في حالة استعداد للتغيير وإن كان بطيئاً أو متردداً لكنها توقظه من غفلة ومن جرّب عرف..

- هل تحبين الاستماع إلى المحاضرات؟
متى تؤثرين القراءة على السماع والعكس؟ وأيهما أكثر نفعا برأيك؟
المحاضرات في السابق كنت أحرص ألا يفوتني أي شريط ينزل للخطباء وطلبة العلم
ولكن فيما بعد أعرضتُ عن ذلك وأصبحت أستمع في حالات نادرة لمّا تكون نفسي مثقلة وأشعر بشيء من القسوة أو الفتور فاستبدلتُ ذلك بسماع أشرطة شروح الكتب فلمّا أستمع مثلاً للشيخ ابن عثيمين في أي شيء يشرحه كم من الدروس التربوية والإيمانية العملية التي أخرج بها- والعمر قصير -لمّا أستمع للشيخ عبدالرزاق البدر مثلاً في أي منظومة في العقيدة أو في حديثه عن أسماء الله وصفاته كم من الفوائد المتينة أخرج بها مع رقة القلب -لمّا أستمع لشروح الشيخ عبدالكريم الخضير في أي شيء حتى لوكان في شيء لا أفهمه أو لاأدرك جلّه كم من الدروس التربوية الإيمانية التي أخرج بها..
وذكرتُ لكم ذلك لتجربوا وتروا النتيجة وتصبروا عليه وسترون حجم الفائدة
ودعوني أشبه لكم الفرق بين المحاضرات والدروس العلمية وإن كنت أستمع أحياناً لبعض المحاضرات لكنني أنتقي منها ماأعلم أنني سأخرج بفائدة طيبة وليس فقط تحريك مشاعري
لمّا أستمع لمحاضرة كأنما يحرث قلبي حرثاً وأشعر بالحزن وأقف على أرض نكشت وتركت هكذا وعلي أن أبحث عن حل,فكأنما أخرجت من أرضي وقيل ابحثي لك عن أرض وأنا لاأعرف كيف وما الوسيلة؟
-لكن لمّا أستمع لدرس فإنني أشعر أن هناك من يغرس فسائل خضراء في قلبي واحدة تلو الأخرى فيجتمع القلب على معاني كبيرة ويتفكر ويعتبر
فالمحاضرات أحتاجها لكن منتقاة وفي أوقات أكون مثقلة فيها من نفسي
والسماع أيضاً أسمع لمّا أكون عاجزة عن القراءة أو عن ممارسة أي مجهود ,فأستمع حفظاً للوقت
-القراءة والسماع معاً لابد منهما إذا كان ما تسمعينه موضحاً لما تقرأينه أو مكملاً-لكن إن كان السماع بعيداً تماماً عمّا تقرأينه فكما أخبرتك يكون ضمن حاجتي للسماع وأكون قد اشتريت جملة من الأشرطة أتركها لهذا الوقت الذي أحتاج فيه للسماع وأحياناً هناك قراءة لاتحتاج إلى استماع كالكتب التي لاتحتاج بيانا ً وإيضاحاً من العلماء لوضوحها فهنا تقدم القراءة على السماع وكلاهما نافع ,القراءة أولاً والسماع ثانياً لبيان وتوضيح وحل ما أشكل ,فالعلم لا يفهم ولا يرتب ولايهضم إلا بالعالم فالعالم يعطيك خلاصة الأمر وييسر لك من خلال توضيحاته وتعريفاته وتقسيماته مالم يكن واضحاً لك.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
نُورٌ ومِسك
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية