صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لا تجتمع أمتي على ضلالة

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    أما كيف جاز للبعض أن ينعت غضبنا بالحمق، وغيرتنا على رسول الله عليه الصلاة والسلام بالسفه فأمر لا أفهمه! كما لا أفهم كيف تمكن من القول بضرورة توقف المقاطعة ودون شروط تتناسب وعظم الجرم الذي اقترفه هؤلاء

    كان غضبا خشينا إخماده .. قد يعجب القارئ مما أقول إلا أن إيماننا ليس محل مزايدة، ولا أعتقد أن الدعوة للاعتدال والتسامح - والتي فسرها بعضهم على غير ما تحمل- جديدة في نوعها فالتسامح مبدأ إسلامي عام يفترض أن يكون مفروغا منه لمن آمن بالله رباً وبمحمد عليه الصلاة والسلام رسولا، ولكنها لا تعني مطلقا التخاذل وملاحقة أنفاس المخالف، ولا تلغي وقوفنا صفا واحدا تجاه من يحاول المساس بديننا ومقدساتنا، بل وحتى أوطاننا، التسامح لا يعني التنازل عن مبادئنا التي لا نقبل أن يحيد أبناؤنا وأحفادنا عنها.

    أما كيف جاز للبعض أن ينعت غضبنا بالحمق، وغيرتنا على رسول الله عليه الصلاة والسلام بالسفه فأمر لا أفهمه! كما لا أفهم كيف تمكن من القول بضرورة توقف المقاطعة ودون شروط تتناسب وعظم الجرم الذي اقترفه هؤلاء! ولهم ولجنودهم أقول إن المساس بدين كرمت الإنسانية به وجملت دنيا بمبادئه وتشريعاته مرفوض جملة وتفصيلا، هذا الأمر لن نحيد عنه لغيره.. ولا نملك أن نفعل..هذا الأمر يلامس صحة عقيدتنا وإيماننا، إيمان تجهلون قوته وهيمنته..فقد يكون من بيننا المقصر والمتهاون إلا أن أمره يختلف ما أن يلامس أحدهم عقيدته بما يسيء عندها ستراه قد استنفر للدفاع عنها وعن أهلها.

    أما قول أحدهم إن الشعب الدانمركي أفرادا وشركات لا علاقة لهم بتلك الرسومات فمردود، فتلك الشعوب وغيرها تتباهى باحترامها لرأي الأغلبية وبأن حكوماتها تتحرك من خلال هذا الرأي، بل تتباهى بأنها من تحدد الجالس على كرسي الحكومة من غيره، وبأن صوتها يجلب هذا ويخرج ذاك، وبالتالي فمطالبتها لسن قوانين تلزمها حكومة وشعبا باحترامهم لمقدسات الدين الإسلامي وهو الدين الثاني من حيث عدد مواطنيها أمر ممكن لا محال،بل إننا كمسلمين نتطلع للعقلاء من الشعب الدنماركي لعله يدرك ضرورة دعوة ممثلين عن هذا الدين ـ ولعله يستقطبهم من عدة دول إسلامية لتعريف الشعب الدنماركي رجلا كان أم طفلا، أما كانت أم ابنة، شابا كان أم كهلا بحقيقة هذا الدين وهذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وحبذا لو تحقق ذلك عن طريق حملة وطنية تثقيفية شعبية وإعلامية، وحبذا لو تعاون في هذا الشأن مع علماء يعملون تحت مظلة الهيئات الرسمية كرابطة العالم الإسلامي أو مع أعضاء فاعلين تابعين لجهات مدنية إسلامية خيرية .

    ولا أدري إن كان الواجب يحتم علي بيان أن عدم مراجعة تلك الدولة لمواقفها الرسمية سيخلف خلفه كراهية لها ولشعبها كراهية تتوارثها الأجيال، فأنا أعتقد أن القائمين على تلك الدولة مدركون خطورة الأمر مستوعبون تبعاته، ألم يقل رئيس حكومتهم إنها أكبر تحد واجهته الدانمرك منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، فالمسألة لا تتوقف عند الخسائر الاقتصادية، والتي من المضحك الاستخفاف بها، خاصة لو استمرت لأكثر من ذلك، فالخسائر التي من الصعب إعادة بنائها تلحق بالدبلوماسية الدنماركية، فإن كانوا سيعملون على تدريس القضية محل الخلاف في مناهجهم وعلى عرض تلك الصور على أبنائهم، فنحن سنحدث أطفالنا كيف تحولت أمتنا الإسلامية على اختلاف لغاتها وقاراتها، لقلب واحد صامد ما أن لامس أحدهم رسولنا خير البرية محمداً عليه الصلاة والسلام، سنحدثهم عن همجية دولة تعد نفسها متحضرة إنسانيا، وهي الجاهلة بأبسط أبجديات الإنسان المتحضر، سوف نحدثهم كيف أننا وعلى جميع الأصعدة بذلنا قصارى جهدنا لتصحيح، ما كان فلم نجد منهم آذاناً صاغية، سنحدثهم عن تفاعل مؤسساتنا الرسمية والمدنية تجاه هذه الإساءة، سنحدثهم كيف تحولت شعوبنا على اختلاف طبقاتها نصرة للرسول عليه الصلاة والسلام خلال العصر الحديث، سنحدثهم عن ذلك الباب الذي تركناه مفتوحا لعل أحدهم يعرج إلينا من خلاله، لعله يأتينا نادما مقترحا فتح صفحة جديدة تضمن احترامهم لديننا ومقدساتنا، ولعدم تكرار ما حدث مجددا، لعله يخبرنا بعدالة قضائهم وبأنه أنزل العقوبة على الواقفين خلفها، سنخبر أبناءنا أننا كابدنا الكثير لإبقاء ذلك الباب مشرعا ينتظر قدومهم، سنخبرهم بنهاية هذه القضية التي انتظرنا منهم تفعيلها بما يتناسب وعظم الجرم الذي دافعوا عنه وساندوه، سنخبرهم أن اتحادنا على هذه الجبهة كان حقا مشروعا لنا كما لغيرنا، سنعلمهم قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام : (لا تجتمع أمتي على ضلالة)

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية