صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



وجهان للبابا شنودة

الدكتورة زينب عبدالعزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية

 
نعم ، وجهان للبابا شنودة وليغضب من يشاء.. فمن يحتل مثل هذا المنصب القيادى الذى هو فى عرف الكنيسة و الأتباع و المعلومات العامة أنه يمثل " مندوب الله على الأرض" ، فإن أول ما يجب أن يتصف به هو العدل . لأن العدل أساس لكل الأديان و الأعراف . و تعامل البابا مع الأحداث العامة التى تمس كل المواطنين لا تمت إلى العدل بصلة ، بل لا تمت إلى الحياد و الأمانة الموضوعية بأية صلة .

فعندما أسلمت وفاء قسطنطين ، اندلع غضب الكنيسة وحرّكت الشباب التابع لها واندلعت المظاهرات و تم الإعتداء على رجال أمن الدولة و اعتكف البابا معلنا غضبه و اعتصامه لكى تتم إعادتها، و اجبر رموز الدولة و الأزهر و سلطات امن الدولة على إعادتها حفاظا على الوحدة الوطنية .. بل و أجبر المسلمون بذلك لا على المهانة فحسب ، و انما اجبرهم على المساس بدينهم و الخروج عن تعاليمه ، فالإسلام يحتّم على المسلمين حماية من يلجأ إليه ، وهذا نص قرآنى ، كان لزاما على البابا أن يراعى تعاليمه و يراعى شعور المسلمين ، فوفاء قسطنطين ، و أيا كان وضعها الإجتماعى ، فهى مجرد مواطنة ، مواطنة لها الحق فى الإختيار.

وحينما وقعت أحداث الإسكندرية ، لسبب أقل ما يوصف به أنه " غير أخلاقى و تعصب أعمى" ، لأن الذى تم هو سبّ نبى الإسلام عليه الصلاة و السلام ، وتم سبّ الإسلام و المسلمين. فكان أقل ما يجب عمله هو أن يعتذر البابا شنودة عن سوء تصرف المؤسسة التابعة له و التى احتضنت هذه المهزلة و سمحت بعرضها بين جدرانها – وهى جدران المفترض فيها أنها قاصرة على العبادة و ليس على إشعال الفتن . لكن ما طالعناه فى الصحف ، بدلا من الإعتذار ، هو تصريح من أحد كبار القساوسة الذى أعلن فيه : "ان البابا لا يمكن أن يعتذر لكى لا تعد سابقة بالنسبة للمسلمين كلما وقعت حادثة يطالبونه بالاعتذار " !.

لا يا سيادة البابا ، ان هذا الموقف غير الأمين فى التعامل مع الأحداث يمس الأمانة التى تمثلها ، ولا نرضى منك ولا نرضى لك أن تكون بوجهين فى التعامل مع الأحداث العامة ، فقد أهنت الإسلام و المسلمين مرتين ، لا فى مصر وحدها و لكن على مرأى و مسمع من العالم اجمع – الذى تناقلت كل دولة فيه الأحداث على هواها.. وبعد طول هذا الصمت المهين و الإصرار عليه ، لم يعد الإعتذار كافيا و انما التنحى عن مثل هذا المنصب الذى يفترض فى من يتقلدة العدل و الأمانة الموضوعية.

 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
 الدكتورة زينب
  • مقالات
  • كتب
  • أبحاث علمية
  • Français
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية