صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ملخص بحث
    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة
    الدكتور: صالح بن مقبل العصيمي

    مجدي داود

     

    الفصل الأول
    المال وخطورته

     
    التحذير من فتنة المال:
    حذَّر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من فتنة المال والإقبال على الدنيا؛ فممَّا قاله في ذلك - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبسَط عليكم الدنيا كما بُسِطت على مَن كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم))[1].
     
    التحذير من الكسب الحرام:
    حذَّر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أشدَّ التحذير من كسب الحرام، وبيَّن سوء عاقبته، وشبَّه المتهافتين على الحرام بالأنعام؛ وممَّا قاله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في ذلك: ((وإن هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل))، أو كما قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم – ((وإنه مَن يأخذه بغير حقِّه كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة))[2].
     
    ويقول الحافظ ابن حجر عن آكل المال الحرام: "فهذا هو المتخوِّض في مال الله فيما شاءت نفسه، وليس له إلا النار يوم القيامة".
     
    تحريم الربا:
    الربا محرَّم شرعًا وقد تواترت الأدلة من الكتاب والسنَّة على تحريمه؛ فمن الكتاب قوله - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 130- 131]، وهنا إنذار خطير وتحذير شديد من أكل الربا، فتوعَّد - سبحانه - فاعله بالنار التي أعدَّها للكافرين.
     
    أمَّا الأدلة من السنَّة على تحريم الربا فكثيرة، منها: "لعن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - آكل الربا ومؤكله"[3].
     
    وممَّا يؤكِّد على جرم التعامل بالربا: أن الوعيد الذي هدَّد به المولى المتعاملين بالربا لم يُستَخدم لأي جريمة أو معصية أخرى حتى الكبائر؛ ولهذا يقول الإمام ابن حزم: "الربا من أكبر الكبائر"، وقال مالك: "لم أرَ شرًّا من الربا".
     
    الله طيب لا يقبل إلا طيبًا:
    أمر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بتحرِّي الحلال ونهى عن أكل الحرم؛ فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا...))، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمدُّ يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمة حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنَّى يُستَجاب لذلك؟![4].
     
    فالذين يكسبون المال الحرام ثم ينفقون جزءًا منه في أوجه الخير لا نصيب لهم من الثواب والأجر، بل إن إرادة الخير بالشر حرام أيضًا، إلا إذا كانت توبة.
     
    الأمر بالورع واجتناب الشبهات:
    قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهة، فمَن ترك ما شبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك، ومَن اجترأ على ما يشكُّ فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله، مَن يرتع حول الحمى يُوشِك أن يواقعه))[5].
     
    وقال عمر - رضي الله عنه -: "دعوا الربا والريبة"[6]؛ ومعناه: ما ارتبتم فيه ولم تتحققوا أنه ربا، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "ما تريد إلى ما يريبك وحولك أربعة آلاف لا تريبك"[7].
     
    وفي هذا تنبيه إلى الابتعاد عن المحرَّمات وما يشتبه في حرمته، فالمباح كثير، فلمَ نفعل الحرام؟!
     
    الأرزاق مقسومة:
    ممَّا لا جدال فيه أن الأرزاق والأقدار مقسومة ومقدَّرة ولا مجال لتغييرها ولا تبديلها، فلمَ يتورَّط المسلم في أكل الحرام؟! قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمِّه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويُؤمَر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد))[8]، ويقول الله - سبحانه وتعالى -: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [الذاريات: 22- 23].
     
    التحذير من هوى النفس:
    وقد حذر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من اتِّباع الهوى وشدَّد على أن يكون هوى المسلم موافقًا لما جاء به النبي؛ فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به))[9].
     
    أهمية معرفة الأحكام الشرعية قبل دخول السوق:
    على المسلم أن يكون على معرفة تامَّة بالأحكام الشرعية قبل دخول السوق؛ لكي يعرف الحلال فيفعله والحرام فيتجنبه؛ ولذا قال عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه -: "لا يبع في سوقنا إلا مَن قد تفقَّه في الدين"[10].
     
     
    الفصل الثاني
    تعريف السهم
    السهم لغة: هو النصيب، والنصيب هو أن يفوز كلٌّ منهما بما يصيبه.
    السهم اصطلاحًا: هو حصة مشاعة من صافي موجودات الشركة.
     
    تعريف الأسهم المختلطة:
    هي أسهم الشركات ذات الأعمال المشروعة في الأصل، إلاَّ أنها تتعامل أحيانًا بالحرام؛ كالتعامل بالفوائد الربوية وغيرها.
     
    من أبرز خصائص السهم ما يلي:
    1- المساواة في القيمة وعدم قبول السهم الواحد للتجزئة، إلا أنه يمكن لمجموعة من الأشخاص الاشتراك في سهم واحد، ولكن يمثلهم شخص واحد أمام الشركة[11].
    2- قابلية السهم للتداول.
    3- للأسهم قيمة اسمية محدَّدة في القانون بحدٍّ أعلى وآخر أدنى.
    4- تساوي الحقوق بين المساهمين باستثناء الأسهم الممتازة التي تعطي لحامليها الأولوية في الحصول على الأرباح أو أموال الشركة عند التصفية، أو أي ميزة أخرى.
     
    من حقوق السهم:
    1- حق البقاء في الشركة، ولا تنزع ملكيته إلا برضاه.
    2- حق التصويت في الجمعية العمومية، ويجوز له التنازل عنه.
    3- الحصول على نصيبه من الأرباح وموجودات الشركة عند التصفية.
    4- حق الرقابة على أعمال الشركة والأولوية في الاكتتاب.
     
    وتنقسم الأسهم من حيث الحقوق التي يتمتَّع بها حاملها إلى:
    1- أسهم عادية تتساوى في قيمتها وحقوق مالكيها.
    2- أسهم ممتازة ولحاملها حقوق خاصة، من أهمها حصوله على أرباح ثابتة، بغضِّ النظر عن نتيجة نشاط الشركة.
     
    حكم إنشاء شركات المساهمة:
    من حيث الأصل فقد أباح عددٌ من العلماء إنشاء شركات المساهمة، أمَّا أنشطة الشركات فلها حكم آخر، ومن هؤلاء العلماء الشيخ ابن باز والشيخ محمود شلتوت، والبعض يرى عدم الجواز؛ ولكنه قول ضعيف متروك غالبًا.
     
    والشركات المساهمة من حيث إنشاؤها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
    أولاً: شركات ذات أعمال مباحة ولا تتعامل بالحرام، ولا تستثمر في محرم وهذه الأصل فيها الجواز.
    ثانيًا: شركات ذات أعمال محرَّمة؛ كالبنوك الربوية وصناعة الخمور، وهذه الأصل فيها التحريم.
    ثالثًا: شركات أُنشِئت من أجل التعامل في الأنشطة المباحة إلاَّ أنها تتعامَل بالحرام أحيانًا؛ كالتعامل بالفوائد الربوية وغيرها، وهذه يدور حولها الخلاف.
     
    حكم المساهمة في الشركات المختلطة:
    هناك قولان لأهل العلم في تلك النقطة:
    1- حرمة هذه المساهمة جملةً وتفصيلاً، وهو قول أغلب العلماء.
    2- جواز المساهمة مع حرمة الأموال المحرمة وعدم جواز الاستفادة منها.
     
    القول الأول: القول بالتحريم:
    تحريم المساهمة في الشركات المختلطة هو قول عدد من العلماء، هم:
    1- اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية برئاسة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فقد ورد سؤال عن "حكم المساهمة في شركات تعمل بأنشطة مباحة، ولكنها تضع فوائض أموالها في بنوك، وتأخذ عليها فائدة تدخلها على الأرباح"، فأجابوا قائلين: "وضع الأموال في بنوك بربحٍ حرام، والشركات التي تضع فائض أموالها في البنوك بربح لا يجوز الاشتراك فيها لِمَن علم ذلك"[12].
     
    2- المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وكان من قرار المجلس ما يلي[13]:
    - لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالمًا بذلك.
    - إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا ثم علم، فالواجب عليه الخروج منها.
     
    3- المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي؛ حيث أصدر قراره أن الأصل هو حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانًا بالمحرمات كالربا ونحوه.
     
    4- وممَّن قال بالتحريم أيضًا أعضاء اللقاء العلمي المشترك بين المجمع الفقهي الإسلامي، والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية، ولكن يقترحون استثناء ما يلي[14]:
    - الإسهام في حالة القدرة على إخراج الشركة من التعامل بالحرام عند انعقاد الجمعية العمومية الأولى وإلا فليخرج.
    - الإسهام في الشركات التي تنتج الضروريات أو تقدم خدمات أساسية في الدول الإسلامية، إذا كانت الشركة لا تقترض بفائدة إلا مضطرة، وذلك في حالة عدم وجود شركات خالية من الشوائب.
     
    5- وكذلك الباحث الاقتصادي الدكتور على السالوس؛ حيث أكَّد أن الكثير والقليل من الربا حرام، واستمرار أخْذ الربا والتخلُّص منه يعارض نص كتاب الله[15].

    6- وممَّن قال بالتحريم أيضًا الدكتور درويش جستنيه؛ حيث أكَّد أن الاحتجاج بقاعدة (يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالاً)، وردت في شيء نصَّ على حلِّه في حال وتحريمه في حال، أمَّا الربا فلم يُستَثنَ شيء منه، بل هو محرم على الإطلاق، ويؤكِّد أنه يجب تطهير الشركات والبنوك الإسلامية من أي فوائد ربوية قليلة أو كثيرة[16].
     
    7- قال بالتحريم أيضًا الدكتور صالح المرزوقي، والشيخ على الشيباني، والشيخ عبدالله بن بيه، والدكتور أحمد الحجي الخبير في الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، والدكتور عجيل النشمي، والهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي، والهيئة الشرعية للبنك الإسلامي بالسودان، والدكتور عبدالله السعيدي، والدكتور أحمد الخليل، والدكتور يوسف الشبيلي، وهيئة الفتوى في بيت التمويل الكويتي.
     
    حكم الإيداع في البنوك الربوية:
    أفتى العلماء بحرمة الإيداع والاقتراض من البنوك الربوية بفائدة وبدون فائدة، واستثنوا من ذلك الإيداع بدون فائدة للضرورة؛ كالخوف من سرقة المال أو ضياعه مثلاً، ومنهم اللجنة الدائمة للإفتاء، كما قرَّر المجمع الفقهي أنه يحرم على كلِّ مسلم التعاملُ مع البنوك الربوية إذا تيسَّر له التعامل مع بنك إسلامي؛ إذ لا عذر له مع وجود البديل، وقال بذلك أيضًا الشيخ عبدالله المنيع.
     
    أدلة مَن يرون حرمة الأسهم المختلطة:
    1- قول الله - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 130].
    2- قول الله - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278].
    3- في الحديث أنه "لعن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - آكِل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه"، وقال: ((وهم سواء))[17].
    والشاهد في ذلك أن الربا حرام كثيره وقليله، والشركة مبنيَّة على الوكالة، فالمساهم إمَّا أن يعمل بنفسه أو يوكل شريكه، فهو مرابٍ، أو موكل المرابي.
    4- قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم))[18]، وهذا أمرٌ باجتناب كلِّ محرَّم، فكيف إذا كان من أكبر الكبائر؟! فلا شك في وجوب البعد عنه.
    5- درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح، فلو كان في الشركة مصلحة فنحن ندعها خوفًا من وجود مفسدة.
    6- النظر إلى المصالح المترتِّبة على القول بالتحريم؛ ومنها التخلُّص من مفاسد الربا، وإجبار الشركة على تجنب الربا، براءة ذمم الناس وتطييب أموالهم، ارتفاع أسهم الشركات التي تخشى الله.
    7- إن قيام الشخص بالعمل هو نفس قيام الشريك بالعمل، ولا فرق بينهما.
    8- الشركة كالوكالة، والوكالة لا تجوز على محرم.
    9- المال قد يؤول إلى ورثة لا يهتمُّون بإخراج المعاملات الربوية بحجَّة أن لهم الغنم وعليه الغرم.
    10- وضع المساهم من الناحية الشرعية كوضعه متفردًا؛ فكل ما يحرم القيام به متفردًا يحرم القيام به كشريك.
    11- التحريم هنا من باب تحريم المقاصد؛ لأنه ممارسة للربا في شكل بيوع فاسدة، وتحريم الوسائل لأنها تعاون على الإثم.
     
    القول الثاني: جواز المساهمة:
    ذهب بعض العلماء إلى جواز الأسهم المختلطة، ولكن بشروط، من أهمها:
    1- ألا ينص نظام الشركة على التعامل بالربا.
    2- أن يجتهد المساهم في معرفة الجزء الحرام والتخلُّص منه، ولا يجوز الانتفاع به بأي حال.
    3- البعض اشترط نسبًا معينة لا يزيد عنها نسبة الحرام في الشركة.
    4- لا يعني الجواز أن الربا اليسير حلال، ولا يعني أيضًا إقرار الشركات على معاملاتها الربوية.
     
    وممَّن يرى الجواز غالب أعضاء الهيئة الشرعية في شركة الراجحي المصرفية، ومنهم الشيخ ابن منيع، والدكتور القرة داغي، وغيرهم.
     
    أدلة من يرون جواز المساهمة:
    الدليل الأول: أن من مقاصد الشريعة الإسلامية: رفع الحرج، ودفع المشقَّة، وتحقيق اليسر والمصالح للأمة؛ فقال الله - تعالى -: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، وبناءً على هذا أُبِيحت المحظورات للضرورة.
     
    والرد على هذا الدليل يكون كالتالي:
    1- أن بعض العلماء لا يرون قيام الحاجة مقام الضرورة[19]، وقد يُفهَم من الحاجة أنها:
    - الحاجة إلى الشركات الخدمية فيجوز المساهمة فيها.
    - حاجة الشركات للاقتراض من أجل تمويل مشروعاتها قد زالتْ؛ بسبب وجود مصارف إسلامية تمول من خلال المرابحة الشرعية.
    - الحاجة لحفظ أموال الناس، فهناك الكثير من المجالات غير محرمة.
    فعلى مَن يقول بالجواز بيان المقصود بالحاجة حتى ينتهي الناس بانتهائها.
    2- ليس هناك حرَج طالما أن هناك وسائل اسثمار غير محرمة ميسرة.
    3- فتح باب العمل بهذه القاعدة دون ضوابط من شأنه التهاون بما حرَّم الله؛ بحجَّة الضرورة والتيسير؛ ممَّا يؤدِّي إلى مفاسد.
    4- أن استثمار الأموال من المباحات لا الضرورات.
    5- أنهم وقعوا في تناقض حينما جعلوا أعضاء مجالس الإدارة يستحقُّون اللعنة، واستثنوا من ذلك أصحاب الأموال، مع أن حجتهم واحدة.
     
    الدليل الثاني: استدلوا بقاعدة: (يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالاً)؛ حيث يمكن اعتبار المساهمة في شركة ذات أغراض مباحة تتعامل بالربا من جزئيات هذه القاعدة.
     
    والرد عليه: أن الربا لا يباح مطلقًا، والقاعدة تطبق على ما يُباح في موضع ويحرم في آخر، كما أن عقد الربا الذي تعقده الشركة هو عقد مستقل وليس تابعًا.
     
    الدليل الثالث: وجود نسبة من الحرام في المال الحلال لا يجعله حرامًا، وإنما يجب نبذ المحرم فقط، وهذا قول أكثر العلماء.
     
    والرد عليه من وجوه:
    الوجه الأول: القاعدة تطبق إن وقع الاختلاط عن غير قصد؛ كمَن اشترى سلعة مثلاً فاختلط فيها الحلال والحرام، أمَّا أن يشتري سهمًا ليصبح شريكًا في الشركة فلا تطبق عليه القاعدة.
    الوجه الثاني: أن هناك فرقًا بين المساهم في الشركة وبين مَن أراد التوبة فأخرج الحرام ليطيب له الحلال، وهذا ما يُفهَم من أقوال العلماء.
     
    الدليل الرابع: استدلوا بقاعدة: "ما لا يجوز التحرُّز منه فهو عفو"، ويقول الشيخ عبدالله بن منيع: "الحاجة العامة لتداول هذه الأسهم قائمة وملحَّة، وهي تقتضي اغتفار هذا اليسير المحرم في حجم السهم، وعدم تأثيره على جواز تداوله"[20].
     
    والرد عليه:
    1- أن القاعدة تكون في المسائل التي يصعب ويشقُّ التحرُّز منها، بينما الممتنعون عن المساهمة لا يجدون مشقة.
    2- هناك أوجه استثمار مباحة كثيرة ليس فيها حرام.
    3- اليسير المعفوُّ عنه في القاعدة يكون مباحًا، فكيف بهم يوجبون إخراجه؟! وكذلك اليسير المعفو عنه لا يكون عمدًا.
     
    الدليل الخامس: استدلوا بقاعدة (للأكثر حكم الكل).
     
    والرد عليه:
    1- الاحتجاج بالقاعدة ليس على إطلاقه، وإلا لجاز القليل من الخمر إذا خلط بالعصير، وهذا يعارض قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام))[21]، كما أن القاعدة خلافية بين العلماء.
    2- هم يقولون بإخراج نسبة الحرام، والقاعدة على خلاف ذلك، ممَّا يفسد الاستدلال بها.
    3- أنه لو أسقطنا هذه القاعدة على الشركات المختلطة، لقالت البنوك التي تدعي الأسلمة: أنها تشبه الشركات المختلطة، فكيف سيجيبون على ذلك؟
     
    الدليل السادس: قالوا: إن الواقع يقتضي أن نبحث في إطار المبادئ والأصول العامة التي تحقق الخير للأمة، ولا يتعارض مع نص شرعي ثابت[22].
     
    والرد عليه:
    1- هذه دعوة انهزام، فبدلاً من الدعوة إلى البحث عن أساليب شرعية للاستثمار، نجده يدعو إلى الخضوع للشركات الربوية.
    2- أن القول بالجواز يعارض قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لعن الله آكِل الربا ومؤكله))، وهو نص ثابت.
     
    الدليل السابع: احتجُّوا بما قاله فقهاء الحنفية من بيع الوفاء، مع أن مقتضاه عدم الجواز؛ لأنه إمَّا من قبيل الربا، أو صفقة مشروطة في صفقة، وكلاهما غير جائز، ولكن مسَّت الحاجة إليهما.
     
    والرد عليه: بيع الوفاء عقد باطل والقياس عليه باطل، وقد أصدر المجمع الفقهي قرارًا بعدم جوازه، وبالتالي فالدليل ضعيف.
     
    الدليل الثامن: استدلوا بإباحة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بيع العَرايَا مع أن أصلها يدخل في الربا؛ وذلك لحاجة الناس إليها.
     
    والرد عليه: القياس على العرايا فاسد؛ لأن النص جاء صريحًا باستثنائها؛ ففي الحديث: "أن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو التمر ولم يرخص في غيره"[23]، وهذا استثناء خاص، ولا يجوز لبشر غير الرسول أن يستثني، كما أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يرخص في غير العرايا.
     
    الدليل التاسع: استدلَّ القرة داغي بالعرف وأثره في الفقه ما دام لم يتعارض مع نصوص الشريعة.
     
    والرد عليه:
    1- الاستدلال بالعرف من مسائل الخلاف، ولكن مَن أجازوه اشترطوا ألا يتصادم مع نصوص الشريعة، وهنا قد خالف حديث النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لعن الله آكل الربا ومؤكله)).
    2- أفعال غالب الناس ليست دليلاً على الإباحة، وليست عرفًا.
     
    الدليل العاشر: قالوا: إن القول بالتحريم سيؤدي إلى تفرُّد غير المسلمين بالحياة الاقتصادية، فيديرونها دون مراعاة الشرع.
     
    والرد عليه:
    1- الواجب على المسلم ألاَّ يكون منافسًا للفسَّاق فيما حرم الله.
    2- المصلحة المترتِّبة على التحريم أكبر من المصلحة المترتِّبة على الجواز، وقد فصل هذا سابقًا في أدلة من يقولون بالتحريم.
     
    الدليل الحادي عشر: استدلوا بحديث "الثلث والثلث كثير"، فاشترطوا ألاَّ تزيد النسبة المحرمة عن الثلث.
     
    والرد عليه:
    1. كون الثلث كثيرًا لا يعني بالضرورة أن ما أقل من الثلث قليل.
    2- الحديث في باب الوصية، فلا يجوز القياس عليه.
    3- إجازة ما هو أقل من الثلث في المحرمات سيفتح باب شر، كما أن الإسلام يحرم القليل طالما أن الكثير حرام كتحريم قليل الخمر.
     
    الدليل الثاني عشر: استدلوا بأنه يجوز معاملة اليهود والنصارى بما ليس محرمًا بالاتفاق.
     
    والرد عليه:
    هناك فرق بين المعاملة في البيع والشراء وبين المشاركة، فلا يجوز للمسلم أن ينشئ شركة محرمة معهم أو مع غيرهم.
     
    الدليل الثالث عشر: قالوا: كيف تجيزون الاستفادة من إنتاج الشركات المحرمة والعمل بها، ثم تحرمون المساهمة فيها؟
     
    والرد عليه:
    1- إنتاج تلك الشركات لمنتجات مباحة لا يعني أن المساهمة فيها مباحة.
    2- المشاركة والشراكة في المال الربوي تختلف عن التعامل مع المرابي؛ لأن الشراكة تجعل المال واحدًا.
     
    الدليل الرابع عشر: استدلوا بقبول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - دعوة اليهود للطعام، دون التحقق من كون مالهم يغلب عليه الحل أو الحرمة.
     
    والرد عليه:
    اختلف العلماء في حكم التعامل مع مَن ماله مختلط (وكذلك الأكل مع اليهودي)، فلهم أربعة آراء، وهي: (الحل مطلقًا، والحرمة مطلقًا، والكراهة مطلقًا، والجواز إذا غلب الحلال الحرام، والتحريم إذا كان العكس)، ولكنهم لم يختلفوا في حرمة المساهمة معه في حرام.
     
    الدليل الخامس عشر: استدلوا بقبول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - هدايا الكفار والمشركين.
     
    والرد عليه:
    الدليل حول قبول هدايا المشركين وليس المساهمة في الحرام، ولا علاقة بين الأمرين.
     
    الدليل السادس عشر: استدلوا بما رواه البخاري: "أعطى الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - خيبر لليهود: أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها"[24].
     
    والرد عليه:
    هذا الدليل يصح للاستدلال في حكم إنشاء الشركات المباحة مع الكفار، كما أن اليهود لم يكونوا يستثمرون المال المباح الناتج عن بيع المحصول في حرام ثم يعطونه للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.
     
    الدليل السابع عشر: قالوا: إن جميع الشركات المساهمة مختلطة، وإن مسألة التنقية غير صحيحة.
     
    والرد عليه:
    1- أي شركة اشتهرت بأنها نقيَّة لكنها تتعامل مع شركات مختلطة يكون حكمها كحكم الشركات المختلطة.
    2- كون كثرة الشركات مختلطة لا يعني كونها حلالاً؛ لأن قلة الحرام أو كثرته لا تحلُّه.
     
    ضوابط ونصائح من العلماء المجيزين:
    الشيخ عبدالله بن منيع:
    1- يجب على المساهم حينما يقبض ربح السهم أن يقدر الكسب الحرام ويبعده، وأن ينفقه في وجوه البر على سبيل التخلص منه، ولا ينتظر عليه أجرًا، ولا يحتسبه عبادة.
    2- إن وجد المسلم وجه استثمار مباح والمخاطرة فيه ضعيفة، فعليه الاكتفاء به، ويستبرئ لدينه وعرضه.
    3- أعضاء مجالس إدارة هذه الشركات ملعونون لتعاملهم بالربا.
    4- إذا كانت الشركة في طور التأسيس وينصُّ نظامها الأساسي على التعامل بالربا، فلا يجوز المساهمة فيها، ولا أن يكون من مؤسسيها.
    5- إذا كانت الشركة تحت سلطة غير المسلمين، ولم يكن المسلم قادرًا على التأثير فيها، فلا يجوز المساهمة فيها؛ لأنهم ليسوا أهل ثقة، أمَّا لو كان قادرًا على التأثير فيها لتوافق أحكام الإسلام، فيعتبر ذلك حسنة يثاب عليها.
     
    الدكتور محيي الدين قرة داغي:
    اشترط علاوة على ما سبق الشروط التالية:
    - أن يقصد تغييرها نحو الحلال المحض، وأن يبذل ما أمكنه لتوفير الحلال الطيب، ولا يتَّجه إلى الشبهة إلا اضطرارًا.
    - أن الحكم بإباحة المساهمة مع الضوابط خاص بما إذا كانت الأسهم عادية أو ممتازة، لكن ليس امتيازها على أساس المال.
    أمَّا الهيئة الشرعية لشركة الراجحي فلم تزد شيئًا.
     
    موقف الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
    لقد نقل البعض عنه القول بالجواز، ولكن له أربعة فتاوى بالتحريم ملخصها:
    1- المساهمة في البنوك حرام بلا تفصيل.
    2- لا يجوز المساهمة في شركات تتعامل بالربا.
    3- مَن تورَّط في هذه الشركات، فعليه إخراج نسبة الحرام، وإن لم يكن يعرفها، فليخرج نصف الربح ويفك الاشتراك من هذه الشركة.
     
    - وقد يعتقد البعض أن قول الشيخ - رحمه الله - في إحدى فتاويه: "فإن كان قد تورَّط فيها أو أبى أن يسلك سبيل الورع فساهم، فإنه إذا أخذ الأرباح وعلم مقدار الربا، وجب عليه التخلص منه... وإن لم يعلم مقدار الربا فإنه يتخلَّص منه بصرف نصف الربح"، إنما هو إجازة من الشيخ بالمساهمة في هذه الشركات، ولكن يجب التفريق بين:
    - رجل أسهم في شركة وأودعت الشركة مالها في بنوك، وأخذ المساهم الفائدة من غير قصد منه، وهو ما يفهم من قول الشيخ في الفقرة السابقة.
    - رجل آخر أسهم في شركة وهو يعلم أنها تتعامل بالحرام، فهنا يكون المساهمة فيها حرام، وهو أكثر فتاوى الشيخ.
     
    ومن هنا نقول: إن المرجَّح من فتاوى الشيخ هو التحريم؛ لما يلي:
    1- أكثر فتاوى الشيخ تجزم وتقطع بالتحريم، والفتوى التي ظهر فيها الجواز فيها احتمالات كما أسلفنا.
    2- الشيخ حرم العمل بالمؤسسات الربوية حتى لو كان سائقًا، فكيف بالتعامل المالي الصريح؟!
    3- الشيخ يحرم التحايل إلى ما يؤول إلى الربا، كما حرم بيع المرابحة للآمر بالشراء.
     
    المضارب كالمستثمر في الأحكام:
    بعض أهل العلم فرَّق بين المضارب والمستثمر في الأسهم المختلطة، فلم يوجب على المضارب إخراج النسبة المحرمة واستدل بـ:
    - أن المضارب لم يستفد من أرباح الشركة.
    - أن أسهم الشركة أصلها عروض تجارة.
     
    مناقشة الدليل الأول:
    أولا: عزل السهم عن الشركة يؤدي إلى أمور لا يؤيدها المستدل منها:
    1- إباحة جميع الشركات وعدم التفريق بينها.
    2- المضارب يبيع السهم الذي فيه نسبة من الحرام دون إخراجها.
    3- يقولون: إن المضاربة هنا هي من قبيل بيع العملات، وبناءً على ذلك فيجب توافر ضوابط وشروط هي غير موجودة الآن.
    لكن المضارب يستفيد من أموال الشركة المحرَّمة من خلال الاستفادة من الوضع المالي للشركة في حالات ارتفاع وانخفاض قيمة أسهم الشركة.
     
    مناقشة الدليل الثاني:
    1- اعتبار السهم من عروض التجارة لا يقتضي التفريق بين المضارب والمستثمر.
    2- اعتبار السهم سلعة على حسب العرض والطلب يلزم جعل المتاجرة بالعملات بلا قبض جائزًا؛ لأن التفريق بينهما تفريق بين متماثلين.
    3- القول بأن السهم من عروض التجارة قول غير مستقيم، ويرد عليه من وجوه:
    - المساهم في الشركة يملك جزءًا مشاعًا منها؛ إذًا فهو له كافة الحقوق المذكورة سابقًا، وبالتالي هو شريك على حسب النظام.
    - المساهمون هم الذين يختارون أعضاء مجلس الإدارة.
    - عند بيع السهم فهو لا يبيع مجرَّد ورقة لا قيمة لها، بل هو يبيع حصة من موجودات الشركة، وبالتالي فهو ليس من عروض تجارة.
    ومن هنا يتَّضح أنه لا مجال ولا مسوِّغ للتفريق بين المضارب والمستثمر في الأحكام.
     
    الترجيح:
    ممَّا سبق يتَّضح لنا أن الراجح من أقوال العلماء هو القول بالتحريم؛ وذلك بسبب:
    - قوة أدلة المحرِّمين، وعدم وجود مطعن على واحد منها.
    - أدلَّة المجيزين أدلَّة قياسية لا يحتج بها.
    - اختلف المجيزون في تقدير النسبة المحرمة، فمنهم مَن اشترط ألاَّ تزيد النسبة عن 33% من رأس المال المقترض بالنسبة إلى رأس مال الشركات، ومنهم مَن جعلها 5% من نسبة الربح إلى مجموع الأرباح.
    - كاد المجيزون أن يتَّفقوا على تأثيم المباشرين للحرام؛ كأعضاء مجلس الإدارة.
    - تحريم المساهمة في شركات ينصُّ نظامها على التعامل بالحرام، والتي تكون القيادة فيها للكَفَرة - الأولى بالمسلم الابتعاد عن هذه الشركات.
    - وجوب إخراج النسبة المحرمة.
    - البعض يُخرِج نصف ربحه؛ لأنه لا يعرف نسبة المحرم، وبالتالي هم دعموا شركة محرمة، وفقدوا نصف ربحهم، ولم تبرأ ذمَّتهم.
    - المحرِّمون هم أكثر العلماء والمجامع الفقهية الموثوق بها.
    - تناقض بعض فتاوى المجيزين مثل مَن حرم الإيداع في البنوك الربوية مع وجود مصارف إسلامية، ثم أجاز المساهمة في شركة تضع أموالها في هذه البنوك مع وجود المصارف الإسلامية.
    - المجيزون أثَّموا أعضاء مجلس الإدارة، وأوجبوا إخراج نسبة الحرام.
    - المجيزون فرَّقوا بين المتماثلات دون مسوِّغ شرعي.
    - المجيزون لم يفرقوا بين كون منتج الشركة حلالاً، وبين استثمارها في محرَّم، فالأمر في الإباحة عندهم سواء.
     
    أهم نتائج البحث:
    - الأصل في الشركات المختلطة هو التحريم عند أكثر العلماء، ولم يعتبروا الحاجة مبررًا لجوزاها.
    - المجيزون أجازوها خلافًا للأصل وبناء على الحاجة، ولم يحددوا ماهيتها.
     
    أهم التوصيات:
    - أهمية إبراز القول بالتحريم إعلاميًّا.
    - على المجيزين أن يجعلوا حكمهم بالجواز يدور مع علته.
    - على المجيزين أن لا يملُّوا من تكرار الضوابط التي اشترطوها.
    - على المحرِّمين والمجيزين أن يبيِّنوا حقائق الصناديق الاستثمارية في البنوك، وأنها قائمة على الشركات المختلطة.
    - على مجالس الإدارات والمساهمين أن يتَّقوا الله ويتجنَّبوا الحرام.
    - على المتخصصين زيارة هذه الشركات وتقديم النصح لها، ومتابعة قوائمها المالية وبيان ما هو نقي منها وما هو عكسه، والتأكُّد أنه ليس للشركات النقية أيَّة مساهمات مع الشركات المختلطة.
    - على البنوك ومجالس إدارتها أن يتَّقوا الله ويتخلَّصوا من الربا.
    - على القائمين على الصناديق الاستثمارية في البنوك الإسلامية ترك التعامل في الأسهم المختلطة.
    - على الدعاة التواصي بالخير، وأن يحسنوا الظن بإخوتهم.
    - على الداعية أن يرجع عن رأيه متى تبيَّن له خطؤه، فالرجوع إلى الحق خيرٌ من التمادي في الباطل.
     
    تم بحمد الله رب العالمين....
     
    ملاحظات:
    - ما ذُكِر هنا من شواهد ومراجع إنما هو مأخوذ من الكتاب، فلم أبحث في هذه الكتب.
    - لأن هذا تلخيص للمادة؛ فمعظم الاستدلالات من الكتب تمَّت بتصرُّف مني. 
      - لم أكتب المراجع لكلِّ ما ذكر في الملخص وذلك للاختصار.
     
     
     
    -----------------
    [1]   أخرجه البخاري، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها.
     
    [2]   أخرجه البخاري، باب الصدقة على اليتامى.
     
    [3]   "صحيح مسلم"، باب لعن الله آكل الربا وموكله. 
     
    [4]   "صحيح مسلم"، كتاب الزكاة رقم (1015).
     
    [5]   "صحيح البخاري"، كتاب البيوع باب الحلال بيِّن والحرام بيِّن.
     
    [6]   "جامع العلوم والحكم" (1/280). 
     
    [7]   المصدر السابق.
     
    [8]   "صحيح مسلم"، كتاب القدر رقم (2643). 
     
    [9]   أخرجه البغوي في "شرح السنة" حديث رقم (104)، وضعَّف إسناده شعيب الأرنؤوط في تحقيق "شرح السنة" 1/213. 
     
    [10]   أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، حديث رقم 487. 
     
    [11]   هذه النقطة في الكتاب غامضة وغير واضحة؛ حيث لم يوضح هل يجوز الاشتراك في سهم واحد أم لا.[المحكم] 
     
    [12]   "فتاوى اللجنة" 13/407- 408 رقم (7468). 
     
    [13]   قرار المجمع في دورته الرابعة عشرة في 20/8/1415 هـ. 
     
    [14]   "أعمال الندوة الفقهية الخامسة" ص69/70. 
     
    [15]   "مجلة المجمع الفقهي الإسلامي" العدد السابع الجزء الأول ص 706.
     
    [16]   "مجلة مجمع الفقه الإسلامي"، العدد السابع الجزء الأول ص 692. 
     
    [17]   "صحيح البخاري" كتاب البيوع رقم 2086. 
     
    [18]   "صحيح البخاري" كتاب الاعتصام رقم 7288. 
     
    [19]   "المواهب السنية" 1/288. 
     
    [20]   "بحوث في الاقتصاد الإسلامي" ص239.
     
    [21]   أخرجه الترمذي حديث رقم (1865). 
     
    [22]   "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" الدورة التاسعة، الجزء الثاني ص75.
     
    [23]   "صحيح البخاري"، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة، حديث رقم (2184). 
     
    [24]   "صحيح البخاري" كتاب الإجارة حديث رقم (2285).



     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    الأسهم المالية

  • قائمة الشركات
  • دراسات في الأسهم
  • فتاوى الأسهم
  • معاملات معاصرة
  • فتاوى شرعية
  • صفحة المعاملات
  • مواقع اسلامية