صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تداول السندات في سوق المال

    د. يوسف بن أحمد القاسم


    جاءت الأخبار بما نصه: "حددت شركة السوق المالية السعودية (تداول) السبت المقبل موعداً لإطلاق سوق الصكوك والسندات الآلي، وذلك بعد أن أكملت (تداول) التجهيزات والاختبارات الفنية لهذه السوق"! ولا أظنه يخفى على متابع أن المجامع الفقهية ولجان الفتوى في طول العالم الإسلامي وعرضه, كلها منعت من إصدار السندات التقليدية, ومن تداولها بيعاً وشراء, فمثلاً جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي, جاء فيه قرار خاص بالسندات, ونصه:

    أولاً:
    إن السندات التي تمثل التزاماً بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول؛ لأنها قروض ربوية, سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة, أو عامة ترتبط بالدولة, ولا أثر لتسميتها شهادات, أو صكوكاً استثمارية أو ادخارية، أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائداً.

    ثانياً:
    تحرم أيضاً السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضاً يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية، ويستفيد أصحابها من الفروق بصفتها خصماً لهذه السندات.

    ثالثاً:
    كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز، بصفتها قروضاً اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين، أو لبعضهم لا على التعيين، فضلاً عن شبهة القمار.

    رابعاً:
    من البدائل للسندات المحرمة- إصداراً أو شراءً أو تداولاً-: السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة, لمشروع أو نشاط استثماري معين، بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع، وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك، ولا ينالون هذا الربح إلاّ إذا تحقق فعلاً". أهـ

    لقد بيَّن قرار المجمع الموقف الفقهي من السندات التقليدية, وفي الوقت ذاته أعطى بديلاً للسندات, وهي الصكوك أو السندات القائمة على أساس المضاربة, مع تنبيه قرار المجمع أن تغيير اسم السند مع بقاء مضمونه لايغيِّر من الحقيقة شيئاً, في إشارة واضحة أن إعطاء السندات التقليدية الصبغة الإسلامية لا يغير من حكمها الشرعي, بالضبط كتسمية الخمور بالمشروبات الروحية..

    والمشكلة حين تجني بعض الهيئات الشرعية على سوق الصكوك الإسلامية, وذلك بإعطائها الصبغة الإسلامية للسندات التقليدية, ثم إذا انكشف الغطاء, وظهر للناس الحقيقة, تسللت الشكوك إلى هذه الصناعة, وربما كان ذلك سبباً في انهيار الثقة في الصكوك الإسلامية, والمشكلة ليست في الصكوك الإسلامية, وإنما في الفتاوى التي ألبست السندات لبوس الصكوك, وهي منها براء, وهنا تقع الفتنة(رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).

    ومن حسن الحظ أن الذاكرة لا تنسى ما أطلقه الشيخ تقي العثماني (رئيس المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة بالبحرين) حول الصكوك الإسلامية, حين قال: "إن نحواً من 85% من الصكوك الصادرة من المؤسسات المالية الإسلامية غير ملتزمة بالأحكام الشرعية..!"، وقد كان تصريحه هذا جريئاً ومدوياً, حيث تضررت الصكوك, وانخفض سوقها عام 2008م بنسبة 59% عن إجمالي نفس الفترة من عام 2007م، كما صرحت ذلك العديد من المصادر الصحفية..! والعتب ليس على الشيخ في إصدار هذا النبأ, وإنما فيمن أعطى الشرعية لسندات ربوية, كما هو الحال في التورق المنظم الذي منعت منه المجامع الفقهية, ولا يزال بعض مهندسي التورق من أعضاء الهيئات الشرعية يعطونه الصبغة الإسلامية, وهو حيلة واضحة على الربا, عياذاً بالله تعالى!

    إنها خطوة جريئة أن تقدم السوق المالية السعودية على مثل هذه الخطوة- بطرح السندات التقليدية- لأنها تعني أن يفتح المجال على مصراعيه ليكتتب الناس في السندات, فيطرق الربا كل بيت, ويتسلل إلى كل دار, ويلغ الناس فيه بيعاً وشراء كل يوم وكل لحظة..!! والعجيب أن يُعلن عن هذه الخطوة في هذا الوقت بالذات, والذي تجرع العالم فيه لوعة السندات, وذاقوا فيه ويلاتها إبان الأزمة المالية العالمية التي يشهدها العالم اليوم! والأعجب أن يكون هذا التوقيت في الوقت الذي تنفتح فيه المؤسسات والبنوك والأسواق المالية العالمية على المنتجات الإسلامية، فهل هي محاولة لإفشال هذا الاتجاه العالمي ممن ليس لديه القناعة بهذه الصناعة الإسلامية؟!! ليعلن عن هذه الخطوة في عمق العالم الإسلامي؟
    إن الصكوك الإسلامية (الحقيقية) تعزز الاستثمار الحقيقي, وتكرس الشراكة, وتساعد على تدويل المال بين الأغنياء والفقراء, ويقتسم فيها الجميع الربح والخسارة, أما السندات التقليدية, فهي تعزز من استثمار النقود في النقود ذاتها, وتهيئ لطفيليات تعيش على امتصاص الدماء الحية, ومن هنا, فإنه يجب أن يكف المسؤولون في شركة (تداول) وفي هيئة سوق المال, عن إصدار مثل هذه القرارات التي لا تتفق مع النظام الأساسي للحكم, والذي جاء فيه ما نصه: "يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله, وهما الحاكمان على هذا النظام, وجميع أنظمة الدولة".

    إن المنتظر من السوق المالية في بلادنا أن تكون السوق الرائدة في مجال المحافظة على السوق الإسلامية؛ لأنها البلد الوحيد التي تشرف باستمداد حكمها من كتاب الله وسنة رسوله, وباحتضان الحرمين الشريفين.


    المصدر : الإسلام اليوم

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    الأسهم المالية

  • قائمة الشركات
  • دراسات في الأسهم
  • فتاوى الأسهم
  • معاملات معاصرة
  • فتاوى شرعية
  • صفحة المعاملات
  • مواقع اسلامية