صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







وسطية الإسلام الاقتصادية والنظم الوضعية

عبد الرحمن جمال المراكبي


نشرت جريدة الأهرام المصرية في يوم الجمعة 9 من ربيع الأول 1430 هـ الموافق 6/3/2009م مقالاً بعنوان: (( الاقتصاد الديني ‏..‏ والاجتهادات الأكاديمية )) وقد احتوى المقال على هجوم شديد وغريب للاقتصاد الإسلامي .
وقد بدأ الكاتب مقاله بقوله : " شهدت الشهور القليلة الماضية منذ انفجار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية‏,‏ إلحاحا ممن يخلطون الدين بالسياسة والاقتصاد علي طرح نموذج الاقتصاد الديني‏,‏ وبالتحديد الاقتصاد الإسلامي كحل لهذه الأزمة .... والحقيقة أنه ليس هناك شيء يمكن تسميته بالاقتصاد الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي أو الهندوسي أو البوذي‏,‏ فكل الديانات السماوية والوضعية ظهرت في مجتمعات بدائية تتسم اقتصاداتها بأنها اقتصادات طبيعية قائمة علي الأنشطة الأولية والاكتفاء الذاتي ".
ثم استطرد كلامه قائلاً : " وإذا كانت هناك مشاكل في البنوك‏,‏ فان هناك دائما إمكانية لمعالجتها وتطويرها وتغيير أسس عملها بصورة متوافقة مع احتياجات المجتمع والاقتصاد‏,‏ وما تقتضيه مباديء الحق والعدل ‏,‏ علي عكس النماذج الدينية التي تتسم بالجمود والتي يتم إضفاء طابع قدسي عليها وهي ليست كذلك‏ ".‏
ومما لا شك فيه أن بعض كلام الكاتب له أساس من الصحة ، وقد جانبه الصواب في كثير من كلامه ومن ذلك وصفه للنماذج الدينية بأنها تتسم بالجمود ، كما أنه قال : " والحقيقة أن إقحام الدين في الاقتصاد‏,‏ ينطوي علي إهانة للدين بربطه بمصالح ورؤي من يقومون بهذا الإقحام " ، ولا أدري هل تُعد إهانة للدين أنه ضبط جميع جوانب حياة المسلم ، و لم يترك شيئاً إلا وضع له الأسس والضوابط التي يسير عليها ؟!
وإحقاقاً للحق فبالرغم من وجود الأسس الشرعية للاقتصاد في الفكر الإسلامي إلا أن مصطلح الاقتصاد الإسلامي في حد ذاته لم يظهر إلا في أوائل القرن العشرين ، وذلك رغبةً في إقامة نظام اقتصادي عصري في إطار الشريعة الإسلامية يتلائم مع احتياجات الدول الإسلامية ويساعدها على تحقيق النمو والتقدم .
ويقول الكاتب : " أما القول بأن المرابحة أو المشاركة هي الحل وهي البديل لسعر الفائدة في النظام المصرفي الذي يرونه ربوياً فإنه قول مردود عليه من الناحية النظرية ومن واقع الخبرة التاريخية‏,‏ فالفائدة هي محفز الادخار‏ ... ومعدل الفائدة يتغير تبعا لحالة الاقتصاد ومعدلات الربح السائدة فيه‏,‏ بما ينفي عنها صفة الثبات القديمة التي يستند إليها البعض في وصفها بالربوية "
ونصيحتي للكاتب أن يقرأ كتاب كارثة الفائدة لجوهان فليب بتمان الذي رُشح لنيل جائزة نوبل في الاقتصاد ، وكذلك الدراسة التي أعدها الأستاذ الدكتور رفعت العوضي حول الربا بعنوان : "رؤية إقتصادية لتحريم الربا " حتى يتبين للكاتب أن الفائدة كارثة وأي كارثة ، وأن يرجع كذلك إلى فتوى المؤتمر الإسلامي الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة ، والذي ضم ممثلين ومندوبين عن خمس وثلاثين دولة إسلامية ، كلهم أجمعوا على أن الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم ، وكذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة في مؤتمره الثاني حيث قرر أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله ، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد ربا محرم شرعاً .
ورداً على وصف الكاتب للنماذج الدينية بالجمود أقول : إن تعاليم الإسلام في تنظيم شئون المجتمع ليست جامدة ، بل هي تعاليم ذات هدف واضح وثابت ولكن طريق الوصول إلى هذا الهدف قابل للتغيير في ضوء ظروف كل مجتمع ، فتطبيق مبدأ صلاحية الإسلام في كل زمان ومكان يؤخذ عملياً بمراعاة المرونة حسب حاجات كل مجتمع وظروفه بما لا يتعارض مع الأحكام الشرعية ، ويمكننا القول أن للاقتصاد الإسلامي جانبين : جانب ثابت ، وآخر متغير .
فالجانب الثابت : هو عبارة عن مجموعة من المبادئ والأسس المستخرجة من الكتاب والسنة ليلتزم بها المسلمون في كل زمان ومكان بغض النظر عن درجة التطور الاقتصادي للمجتمع ، فقد وضع الإسلام الأسس الكفيلة لقيام نظام اقتصادي غير قائم على الربا ، يُحقِّق مصلحة الناس في الحياة الدنيا ، ويعين على نجاتهم في الدار الأخرى ، فالنظام الاقتصادي الإسلامي يعمل في ظل سوق حرة نظيفة خالية من : الغرر والجهالة والمنابذة والمقامرة والغش والتدليس والاحتكار والاستغلال وكل صورالمعاملات التي تؤدي إلي أكل أموال الناس بالباطل ، كما يقوم على منظومة من القيم والمثل والأخلاق مثل : الأمانة والشفافية والتيسير والتكامل والتعاون والتضامن ، وغير ذلك من المقومات المشروعة التي تحقق للإنسان الحياة السعيدة .
فهذه مبادئ ثابتة غير قابلة للتغير ، ويخضع لها المسلمون في كل زمان وفي كل مكان ويلاحظ عليها أنها قليلة ، وأنها عامة لا تتجاوز الحاجات الأساسية لكل مجتمع .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم « أَلاَ إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ » (1)
وقوله صلى الله عليه وسلم « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِى بَيْعِهِمَا ، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا » (2)
وقوله صلى الله عليه وسلم : « التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». (3)
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَلَقَّى الْجَلَبُ(4) » (5) ، وعن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ النَّجْشِ . (6)
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ (7) وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» (8)
أما الجانب المتغير : فهو عبارة عن الأساليب والطرق التي يستخدمها فقهاء المسلمين وعلماء الاقتصاد في كل مجتمع إسلامي لتطبيق أصول الإسلام وسياسته الاقتصادية في الواقع المعاصر ، ومن ذلك بيان العمليات التي توصف بأنها ربا أو صور الفائدة المحرمة وغير ذلك .
وخلاصة القول : أن القرآن والسنة يتضمنان الأسس والمبادئ التي يمكن أن نطلق عليها المذهب الاقتصادي الإسلامي فجوهر هذه الأسس ثابت لا يتغير، أما اشتقاق نظام اقتصادي من هذا المذهب وبناء علم اقتصاد إسلامي فإنه عمل المجتهدين من فقهاء المسلمين ، ويتمتع هذا الاشتقاق بمرونة تجعله يتفق مع ظروف الدولة الإسلامية ، وقد اتضح تدريجياً جانب المرونة في هذا النظام من خلال تطبيقه في أماكن وأزمنة مختلفة .

الاقتصاد بين الإسلام والنظم الوضعية :

إذا نظرنا للنظام الرأسمالي نجد أنه اقتصاد يقوم على الفلسفة الفردية ، وعدم تدخل الدولة في الإنتاج والتوزيع إلا في حدود ضيقة ، فالفرد هو أساس هذا النظام ، وربح الفرد ومكاسب الفرد هي الأساس ، فالكل يسعى إلى تحقيق مصلحته الفردية أولاً ، ثم بعد ذلك تتحقق المصلحة العامة المشتركة بينه وبين المجتمع .
وعلى الجانب الآخر نجد أن النظام الاشتراكي الماركسي يهدف إلى خدمة الدولة دون النظر إلى الأفراد حيث يقوم على أساس إلغاء الملكية الفردية وإباحة الشيوع على طول الخط ، فيجعل من الدولة قوة قابضة بيد فولاذية على كل وسائل الحياة الاقتصادية في المجتمع ، ويحاول المساواة في الملكية بين أفراد المجتمع ، ويرى هذا النظام عدم استقامة الحياة مع بقاء الفوارق بين الناس في المال ، أو شئون الرزق على العموم ، فالمجتمع هو الأساس ، والفرد ما هو إلا ترس في آلة المجتمع الكبرى ، فالأفراد وطموحاتهم وحقهم في التملك ، كل ذلك ليس له اعتبار في هذا النظام .
أما الاقتصاد الإسلامي فنظرته وسطية وفي غاية الاعتدال ، فلا يبيح الشيوع ، كما أنه لا يبيح إطلاق الملكية بلا حدود ، وإنما يقيد الملكيات كلها - خاصة وعامة - بقيود الشرع ، حيث ينظر إلى الفرد وإلى المجتمع بلا طغيان أو إخسار ، فيعطي الفرد حقه في التملك ، ويقر له بالملكية الفردية ، ولكن ذلك يتم بأسس وضوابط محددة ، كما أن الاقتصاد الإسلامي يراعى مصلحة المجتمع ومصلحة الفئات الضعيفة فيه ، وذلك لإقامة التوازن والعدل بين الفرد والمجتمع ، قال تعالى  كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم  أي : كيلا يكون الفيء دولة بين الأغنياء دون الفقراء ، والدُولةُ : اسم للشيء يتداوله القوم بينهم ، يكون لهذا مرّة ولهذا مرّة .
فشتان بين نظام اقتصادي يقوم على أسس مستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية - القرآن والسنة والإجماع - وبين نظم اقتصادية وضعية تقوم على أسس من وضع البشر الذي يصيب ويخطئ .

عالمية الاقتصاد الإسلامي :

إذا نظرنا إلى النظام الاقتصادي الإسلامي وتأملنا فيه لوجدنا أنه تتوافرفيه المعايير التي تجعله أكفأ اقتصاد معاصر :
أولاً : المرجعية الوثائقية : تتمثل المرجعية الوثائقية للاقتصاد الإسلامي في القرآن الكريم وهو أصح وأصدق وثيقة مكتوبة عرفها التاريخ ، والسنة النبوية الصحيحة ، وتراث المسلين الفكري ، والمتصفح للتراث الفقهي الإسلامي يجد العديد من الدراسات والأبحاث المتخصصة في الاقتصاد وأحكام الأموال ، ومن أبرز هذه المؤلفات كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ، وكتاب الخراج ليحيى بن آدم ، وكتاب الخراج لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، والحسبة لابن تيميه ، ومقدمة ابن خلدون والتي كتبت في القرن الثامن الهجري وقبل أربعة قرون من ظهور آدم سميث أبي الاقتصاد الغربي وصاحب كتاب ثروة الأمم.
ثانياً : القبول العام للنظام : يمثل المسلمون أكثر من مليار و300 ألف نسمة ، أي : خمس سكان العالم وقد ارتضى جميعهم – عدا بعض العلمانيين – دين الإسلام بكل ما يحتويه من أسس وآداب وتعاليم ، مما يعني أن النظام الاقتصادي الإسلامي له قبول عام ضمني في إطار قبولهم للإسلام .
ثالثاً : تطبيق النظام : منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى الدولة العثمانية عاشت الشعوب الإسلامية في رخاء اقتصادي طوال قرون عديدة حيث كانت تطبق تعاليم الإسلام المتعلقة بالنشاط الاقتصادي ، وقد عرفت البشرية أول وزارة للمالية في التاريخ في هذه الفترة وكانت هذه الوزارة متمثلة في " بيت مال المسلمين ", حيث أسس عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول بيت للمال وذلك بعد كثرة الفتوحات الإسلامية التي تمت في عهده ؛ وبناء على ذلك فإن الاقتصاد الإسلامي له تجربته التاريخية التي أثبتت كفاءته وعدالته ، بل إن النظام الاقتصادي الإسلامي مطبق في واقعنا اليوم وإن لم تُعلن أي دولة رسمياً أنها تطبقه ، فتطبيق المسلم للإسلام بكل ما يحتويه من أسس وأصول لا يحتاج إلى قرار من السلطة الحاكمة .
رابعاً : حيادية النظام : سبق وأن أشرنا إلى عالمية الإسلام وشموليته والتي تثبت لنا حيادية النظام الاقتصادي الإسلامي ، فالنظام الإسلامي صالح للتطبيق في جميع المجتمعات المسلمة وغير المسلمة ويتجلى ذلك في كفالة حقوق غير المسلمين ، فقد كفل الإسلام المعاملة الحسنة والرعاية الكريمة لغير المسلمين الذين يقيمون في دار الإسلام على أن يكون لهم ما للمسلمين من حقوق ورعاية واهتمام وحماية ، وعليهم ما على المسلمين من واجبات ، كما تتجلى حيادية النظام أيضاً في كفالة حرية الاعتقاد { لكم دينكم ولي دين } .
ومن ذلك يتضح لنا أن الاقتصاد الإسلامي أكفأ اقتصاد يصلح للاستخدام في وقتنا الحاضر بل وفي جميع الأحيان . (9)

إن المستقبل للاقتصاد الإسلامي لأن المستقبل لهذا الدين بكل ما يحتويه من أسس ومبادئ ، والذي أخبر بذلك هو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، فعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا » (10) ، وعن تَميم الدَّارِىِّ قَال سمعتُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلاَ يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلاَمَ وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ » (11)
ومن المبشرات أن دولة كفرنسا بدأت في تدريس المعاملات المالية الإسلامية حيث افتتحت جامعة مدينة ستراسبورغ الواقعة في شرق فرنسا شعبة لتدريس المعاملات المالية والمصرفية الإسلامية في شهر يناير 2009 م ، في حين استبق المعهد الفرنسي للدراسات والعلوم الإسلامية هذه الخطوة وبدأ بتدريسها في المعهد قبل شهرين من جامعة ستراسبورغ. (12)
والله من وراء القصد

وكتبه : عبد الرحمن جمال المراكبي
المشرف العام على مجموعة مواقع أنصار السنة

الهوامش :
_______________
(1) سنن أبي داود ك البيوع حـ 3336
(2) صحيح البخاري ك البيوع حـ 2079
(3) سنن الداراقطني ك البيوع حـ 2850
(4) الجلب : ما يجلب للبيع أى شىء كان
(5) صحيح مسلم ك البيوع حـ 3897
(6) صحيح البخاري – ك البيوع حـ 6963
(7) الحصاة : أن يقول بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمى بهذه الحصاة
(8) صحيح مسلم ك البيوع حـ 3881
(9) للاستزادة انظر كتاب : وسطية الإسلام الاقتصادية والطريق الثالث للدكتور رفعت العوضي صـ 47 – 54
(10) صحيح مسلم ك الفتن وأشراط الساعة حـ 7440
(11) مسند أحمد حـ 17420
(12) المصدر : موقع الجزيرة نت - الخميس 26/1/1430 هـ - الموافق22/1/2009 م

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

الأسهم المالية

  • قائمة الشركات
  • دراسات في الأسهم
  • فتاوى الأسهم
  • معاملات معاصرة
  • فتاوى شرعية
  • صفحة المعاملات