صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



٣٦ فائدة منتقاة من فصل «أسباب التقصير في العلم» من كتاب «أدب الدين والدنيا» للإمام الماوردي -رحمه الله-

قيدها وانتقاها: عزّام بن عبدالرحمن الخريّف
@ParkOfKnowledge

 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله، هذه ٣٦ فائدة منتقاة من فصل «أسباب التقصير في العلم» من كتاب «أدب الدين والدنيا» للإمام الماوردي -رحمه الله-.

اعتمدتُ في العزو على طبعة: "دار المنهاج".

[ ملحوظة: اختصرت الفوائد، وتصرفت في بعضها تصرفاً يسيراً لا يُخلِّ بالمعنى ]

قيدها وانتقاها: عزّام بن عبدالرحمن الخريّف (https://t.me/ParkOfKnowledge )
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين.
 




١- اعلم: أن للعلوم أوائلَ تؤدِّي إلى أواخرها، ومداخلَ تفضي إلى حقائقها، فليبتدئْ طالبُ العلم بأوائلها؛ لينتهيَ إلى أواخرِها، وبمداخلها؛ ليفضيَ إلى حقائقها، ولا يطلبِ الآخِرَ قبل الأول، ولا الحقيقةَ قبل المدخل.. فلا يدركَ الآخِرَ، ولا يعرفَ الحقيقةَ؛ لأنَّ البناءَ على غير أسٍّ لا يُبنَى، والثمرَ من غير غرسٍ لا يُجنَى

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٠ ]

٢- ولذلك أسبابٌ فاسدةٌ، ودواعٍ واهيةٌ:
فمنها: أن يكونَ في النفس أغراضٌ تختصُّ بنوعٍ من العلم، فيدعو الغرضُ إلى قصد ذلك النوع، ويعدل عن مقدّماته؛ كرجل يؤثر القضاء ويتصدَّى للحكم، فيقصد من علم الفقه أدبَ القاضي وما يتعلق عليه من الدعوى والبينات، أو يحبُّ الارتسامَ بالشهادة، فيتعلَّم كتاب الشهادات؛ لئلا يصير موسوماً بجهل ما يعاني، فإذا أدرك ذلك.. ظنَّ أنه قد حاز من العلم جمهورَه، وأدرك منه مشهورَه، ولم يرَ ما بقي منه إلا غامضاً طلبُه عناءٌ، وعويصاً استخراجُه فناءٌ؛ لقصور همته على ما أدرك، وانصرافها عما ترك

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٠ ]

٣- ومنها: أن يحبَّ الاشتهار بالعلم؛ إما لتكسُّبٍ أو لتجمُّل، فيقصد من العلم ما يشتهر به من مسائل الجدل وطريق النظر، ويتعاطى علم ما اختُلِف فيه دون ما اتُّفِق عليه؛ ليناظرَ على الخلاف وهو لا يعرف الوِفاق، ومَن يجادلُ الخصومَ وهو لا يعرف مذهبه.. فذاك مخصومٌ

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٠ ]

٤- ومن أسباب التقصير أيضاً: أنْ يغفلَ عن التعلُّم في الصِّغر، ثم يشتغل به في الكبر، فيستحي أن يبتدئ بما يبتدئ به الصغير، ويستنكف عن أنْ يساويَه الحدَثُ الغَرير، فيبدأ بأواخر العلوم وأطرافها، ويهتمُّ بحواشيها وأكنافها؛ ليتقدَّمَ على الصغير المبتدي، ويساويَ الكبيرَ المنتهي

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٢ ]

٥- قيل في منثور الحكم: (المتواضع من طلاب العلم أكثرُهم علماً؛ كما أن المكان المنخفض أكثرُ البقاع ماءً)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٣ ]

٦- ومنها -أي الأسباب-: وُفورُ شهواته وتقسُّمُ أفكاره، وقد قال الشاعر:
صرفُ الهوى عن ذي الهوى عزيزُ *** إن الهوى ليــس لـه تمييـزُ

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٣ ]

٧- قال بعض البلغاء: (القلبُ إذا علِقَ كالرَّهن إذا غَلِقَ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٣ ]

٨- قيل في منثور الحكم: (الهمُّ قيدُ الحواسِّ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٣ ]

٩- قال بعض البلغاء: (مَن بلغ أشُدَّه.. لاقى من العيش أشَدَّه)
ومنها: كثرة أشغاله، وترادف خلاله؛ حتى إنَّها لتستوعب زمانَه، وتستنفد أيامَه؛ فإنْ كان ذا رئاسة.. ألهَتْه، وإنْ كان ذا معيشة.. قطعَتْه؛ ولذلك قيل: "تفقَّهُوا قبلَ أنْ تُسَوَّدُوا"

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٤ ]

١٠- قال بُزْرُجُمِهْرَ: (الشغلُ مَجهَدةٌ، والفراغُ مَفسَدةٌ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٤ ]

١١- قال ابن عباس رضي الله عنهما: (العلمُ أكثرُ من أن يحصى، فخُذُوا من كلِّ شيءٍ أحسنَهُ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٤ ]


١٢- قال المأمون بن الرشيد رحمهما الله: (ما لم يكن من العلم بارعاً .. فبطون الصحف أولى به من قلوب الرجال)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٤ ]

١٣- قال بعض الحكماء: (بترك ما لا يعنيك يتمُّ لكَ ما يعنيك)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٤ ]

١٤- قال بعض الحكماء: (العلومُ مطالعُها من ثلاثة أوجهٍ: قلب مفكِّر، ولسان معبِّر، وبيان مصوِّر)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٥ ]

١٥- قال بعض الحكماء: (مَن أكثرَ المذاكرةَ بالعلم.. لم ينسَ ما علم، واستفاد ما لم يعلمْ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٥ ]

١٦- قال الشاعر:
إذا لـم يُذاكِـرْ ذو العلـوم بعلمِـهِ *** ولم يستفِدْ علماً نسِيْ ما تعلَّما
فكم جامعٍ للكُتْبِ في كلِّ مذهبٍ *** يزيدُ على الأيام في جَمْعه عمى

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ٩٥ ]

١٧- قال بعض البلغاء: (مَن أمضى يومه غير حقٍّ قضاه، أو فرضٍ أدّاه، أو مجدٍ أثَّله، أو حمدٍ حصَّله، أو خيرٍ أسَّسه، أو علمٍ اقتبسه.. فقد عقَّ يومه، وظلم نفسه)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٠ ]

١٨- قال بعض الشعراء:
لقـد هـاجَ الفـراغُ عليكَ شَغْلاً *** وأسبـابُ الَبـلاءِ مـن الفـراغِ

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٠ ]

١٩- قيل في منثور الحكم: (أتعِبْ قدمَكَ، فكمْ تعبٍ قدَّمكَ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٢ ]

٢٠- قال بعض البلغاء: (إذا اشتدَّ الكَلَفُ .. هانت الكُلَفُ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٢ ]

٢١- وكثرةُ الدرس كَدُودٌ، لا يصبر عليه إلا مَن يرى العلمَ مَغنماً، والجهالةَ مَغرماً، فيحتمل تعب الدرس؛ ليدرك راحةَ العلم، وتنتفي عنه مَعرَّةُ الجهل، فإنَّ نيلَ العظيم بأمر العظيم، وعلى قدر الرغبة يكون الطلب، وبحسَب الراحة يكون التعب. وقد قيل: (علّةُ الراحةِ قلّةُ الاستراحةِ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٣ ]

٢٢- قال بعض الحكماء: (أكملُ الراحة: ما كانت عن كدِّ التعب، وأعزُّ العلم: ما كان عن ذلِّ الطلب)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٣ ]

٢٣- ومن دواعي استثقال المتعلِّم الدرس والحفظ أحد ثلاثة أشياء: إمَّا الضجرُ من معاناة الحفظ ومراعاته، أو طولُ الأمل في التوفُّر عليه عند نشاطه، أو فسادُ الرأي في عزيمته، وليس يعلم أن الضَّجُورَ خائبٌ، وأنَّ الطويلَ الأملِ مغرورٌ، وأنَّ الفاسدَ الرأيِ مصابٌ، والعربُ تقول في أمثالها: (حرفٌ في قلبك خيرٌ من ألفٍ في كتبك) وقالوا: (لا خيرَ في علمٍ لا يعبرُ معك الواديَ، ولا يعمرُ بك الناديَ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٣ ]

٢٤- قال ابن مسعود رضي الله عنه: (كونوا للعلم رُعاةً، ولا تكونوا له رُواةً؛ فقد يَرعَوِي مَن لا يَروي، ويَروي مَن لا يَرعَوِي)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٤ ]

٢٥- قال الخليل بن أحمد: (اجعلْ ما في الكتب رأسَ المال، وما في القلب النفقةَ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٥ ]

٢٦- قال مهبوذ: (لولا ما عقدَتْه الكتبُ من تجارب الأوَّلين.. لانحلَّ مع النسيان عقودُ الآخرين)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٥ ]

٢٧- قال بعض البلغاء: (إنَّ هذه الآدابَ نوافرُ تنِدُّ عن عقل الأذهان، فاجعلوا الكتبَ عليها حُماةً، والأقلامَ لها رُعاةً)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٥ ]

٢٨- ومن أقسام منع معرفة الكلام وفهم معانيه.. الخط؛ فإنَّ من الكلام ما كان مسموعاً لا يُحتاج في فهمه إلى تأمُّل الخطّ به، ومنه ما كان مستودعاً بالخطِّ، محفوظاً بالكتابة، مأخوذاً بالاستخراج، فكان الخطُّ حافظاً له، ومعبِّراً عنه، وقد رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ) قال: (يعني: الخطَّ)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٦ ]

٢٩- والعرب تقول: (الخطُّ أحدُ اللسانَين، وحسنُه إحدى الفصاحتَين)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٧ ]

٣٠- قال ابن المقفَّع: (اللسانُ مقصورٌ على القريب الحاضر، والعلمُ بالخطِّ على الشاهد والغائب، وهو للغابر الكائن مثلُه للقائم الراهن

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٧ ]

٣١- قال علي بن عبيدة: (حسنُ الخطِّ لسانُ اليد، وبهجةُ الضمير)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٨ ]


٣٢- قال أبو العباس المبرِّد: (رداءةُ الخطِّ زمانةُ الأدب)

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٨ ]

٣٣- وربَّما تقدَّم بالخطِّ مَن كان الخطُّ أجلَّ فضائله، وأشرفَ خصائله، حتى صار علَماً مشهوراً، وسيداً مذكوراً، غير أن العلماء اطَّرحوا صرفَ الهمَّة إلى تحسين الخط؛ لأنَّه يشغلهم عن العلم، ويقطعهم عن التوفُّر عليه؛ ولذلك تجد خطوط العلماء في الأغلب رديئةً لا تُلحَظ إلا مَن أسعده القضاء

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١٠٩ ]

٣٤- قال الفضل بن سهل: (من سعادة المرء: أن يكون رديء الخط؛ ليكون الزمان الذي يفنيه بالكتابة يشغله بالحفظ والنظر)
وليست رداءةُ الخطِّ هي السعادة، وإنَّما السعادةُ ألا يكون له صارفٌ عن العلم، وعادةُ ذي الخطِّ الحسن: أن يتشاغل بتحسين خطه عن العلم، فمن هذا الوجه صار برداءة خطِّه سعيداً وإنْ لم تكن رداءةُ الخطِّ سعادةً.

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١١٠ ]


٣٥- فأمّا الشروطُ التي يتوفَّر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب، مع ما يُلاحظ به من التوفيق، ويُمدُّ به من المعونة.. فتسعة شروط:
أحدها: العقل الذي يدرك به حقائقَ الأمور.
والثاني: الفطنة التي يتصوَّر بها غوامضَ العلوم.
والثالث: الذكاء الذي يستقرُّ به حفظُ ما تصوَّره، وفهمُ ما علمه.
والرابع: الشهوة التي يدوم بها الطلب، ولا يسرع إليه المللُ.
والخامس: الاكتفاء بمادة تغنيه عن كُلَف الطلب.
والسادس: الفراغ الذي يكون معه التوفُّر، ويحصل به الاستكثار.
والسابع: عدم القواطع المذهلة؛ من همومٍ وأشغال وأمراض.
والثامن: طول العمر واتساع المدّة؛ لينتهي بالاستكثار إلى مراتب الكمال.
والتاسع: الظفر بعالم سمح بعلمه، متأتٍّ في تعليمه.
وإذا استكمل هذه الشروطَ التسعةَ .. فهو أسعدُ طالبٍ، وأنجحُ متعلِّمٍ.

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١١٦-١١٧ ]

٣٦- قال الإسكندر: (يحتاج طالب العلم إلى أربع: مدّة، وجِدَة، وقريحة، وشهوة) ، وتمامها في الخامسة: معلِّمٌ ناصحٌ.

[ أدب الدين والدنيا للماوردي صـ ١١٧ ]
 


 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
فوائد وفرائد
  • فوائد وفرائد من كتب العقيدة
  • فوائد وفرائد من كتب الفقه
  • فوائد وفرائد من كتب التفسير
  • فوائد وفرائد من كتب الحديث
  • فوائد وفرائد منوعة
  • غرد بفوائد كتاب
  • فوائد وفرائد قيدها: المسلم
  • فوائد وفرائد قيدها: عِلْمِيَّاتُ
  • الرئيسية
  • مواقع اسلامية