صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    البنات والحب!!!!!

    زهرة الياسمين

     
    ما أجمل أن يشعر الإنسان بالدفء في أبرد أيام الشتاء، وببهجة الربيع في قلب الخريف، وبأنغام رقيقة حالمة وسط صخَب الحياة وضجيجها ومتاعبها وهمومها!!!

    ما أحلى أن ترَي نفسك مَلِكة متوَّجة على قلب رجل ، رغم أنك إنسانة عادية في بيتك و بين أقرانك!!!
    وما أروع أن تحظَي باهتمامٍ خاص، رغم أنك لا تحصلين على اهتمام ٍ يُذكر بين إخوانك وأهلك وأقاربك!!!
    وما أعذب أن تسمعي عن نفسك أحاديثاً شجية ... بينما لا يرى فيك والديكِ سوى عيوبك ونقائصك!!!!
    وكم هو مريح أن تظلي تتكلمين وتبوحين ، وهناك مَن يسمعك بكل اهتمام، بينما تسمعك أمك وهي مشغولة بالطهي أو بترتيب البيت أو غيره...هذا إن استمعت إليك أصلاً!!!!
    وما أهنأك وأنت تسمعين عبارات الغَزَل في كل شيء فيكِ، بينما لا تسمعي من والديك سوى عبارات اللوم والنقد والتوبيخ!!!!

    ولكن مهلاً عزيزتي،أليست الأمور بخواتيمها؟؟؟!!!

    لماذا لا تتأملي علاقتك بالحبيب ، بالمقارنة بعلاقتك بوالديك؟؟؟
    ولماذا لا تتساءلي: ما هو هدف الحبيب وما هو هدف والديك؟؟؟؟
    ومَن مِن الفريقين يتمنى أن تكوني أفضل منه في الدنيا والآخرة؟؟؟!!!!

    سأترك الإجابة لك!!!

    والآن هل تسمحين لي أن أحدثك بصراحة؟؟ نعم إن الحب شيء رائع ، ولكنه-للأسف- يا أخيتي لا يصفو طويلاً، كما أن سعادته مهما دامت... فإنها لا تستمر كثيراً، بل وغالباً ما تنقلب إلى عذاب وآهات وندم وحسرة وخيبة أمل وشعور بالقهر والذل ...سلَمكِ الله وعافاكِ.
    والعاقل يا حبيبتي مَن دان نفسه ، وحاسبها قبل فوات الأوان.
    ولكن هذا لا يعني إطلاقاً أ ن تمنعي نفسك من الحب!!! فهذا ما لا يطيقه الإنسان الطبيعي، لأن الله سبحانه فطره على الحب وخلق له العواطف والأحاسيس... ولو تأمَّلتِ معي الكون لوجدتي أن أساسه الحب !!!!
    " فالكواكب لا تفارق مجموعاتها لأنها دوماً في حالة انجذاب، والقمر لا يغادر كوكبه لأنه في حالة ارتباط، هذا فيما عظُم من مخلوقات، أما ما دقَّ منها ، فنرى نواة الذَّرَّة لها حالة من التجاذب تنتظم إلكتروناتها!!!
    ولأن الله سبحانه جعل الحب عنوان علاقته بأفضل خلقه وأقربهم إليه – وهو الإنسان - فحين أخبر عن حالهم معه ووصف علاقته بهم، وعلاقتهم به سبحانه(1) قال:" يُحبُّهم ويُحبُّونَه"(سورة المائدة -54)
    ليس ذلك فحسب، وإنما جعل الله الحب أساس الإيمان به – جل شأنه – والدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين))
    وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم:" أنتَ أحبُّ إليَّ من كلِّ شيء إلاَّ من نفسي "فماذا قال له الحبيب المصطفى؟؟؟
    قال له: ((لا يا عمر، حتَّى أكون أحبَّ إليك من نفسك))، فلما قال له عمر:" والله أنت الآن أحبُّ إليَّ من نفسي"، قال له: ((الآن يا عمر))!!!!!(رواه البخاري).

    فلا تصدقي يا أخيتي من يقول لك أن الإسلام يحرمك من حقك الطبيعي فبي الحب، بل تأملي معي أحوال المحبين من النجوم الأزاهر....فهذا "سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي كان يحب زوجته سارة حباً شديداً،حتى أنه عاش معها ثمانين عاماً وهي لا تُنجب،لكنه من أجل حبه لا يريد أن يتزوج غيرها أبداً حتى لا يؤذي مشاعرها ،فلما طلبت منه السيدة سارة أن يتزوج من هاجر وألحَّت عليه اضطر إلى النزول عند رغبتها"!!!! "(2)
    وهذا قدوتنا ومعلمنا صلى الله عليه وسلم الذي لم يستَحِ من إعلان حبه لعائشة حين عاد "عمرو بن العاص" منتصراً من غزوة "ذات السلاسل"،وسأله :" مَن أحب الناس إليك؟"-ظناً منه أنه سيكون هو- فقال له صلىالله عليه وسلم أمام الناس:" عائشة"!!!!!،فقال عمرو:" إنما أسألك عن الرجال"،فقال صلى الله عليه وسلم مؤكداً إعتزازه بعائشة: أبوها"(3) ،ولم يقُل أبو بكر أو صاحبي...هل رأيتِ رئيس جمهورية أو قائد أُمَّة يعترف بهذا أمام الناس؟؟؟!!!

    إن الأنقياء الذين يُحبون بصدق وطهر لا يخشون البوح به أمام الخَلق!!!!!

    بل ومن الطريف أن يكون أمر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة أمراً يراعيه الخلفاء وكبار الصحابة من بعده في تشريعاتهم، وفي علمهم...،" فنرى الصحابة ينتظرون يوم عائشة ليقدموا الهدايا لرسول الله حتى غارت بقية أمهات المؤمنين!!!!"(حلقات عائشة من برنامج ونلقى الأحبة لعمرو خالد)!!!
    "وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه –المشهور بشدته – يراعي هذا الحب، فيفرض لأمهات المؤمنين عشرة ألاف من العطاء،ويزيد عائشة ألفين!!!.. وحين يُسأل : وما السبب يا عمر،يقول:" إنها حبيبة رسول الله"!!!!
    بل إن مسروقاً -وهو أحد علماء الحديث الكبار -كان إذا روى حديثاً عن عائشة رضي الله عنها ،قال:" عن الصِدِّيقة بنت الصدِّيق ، حبيبة رسول رب العالمين"!!!!

    وتأملي معي موقفاً آخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه لعائشة حين غارت من خديجة رضي الله عنها:" إني قد رُزِقتُ حبَّها"!!!!(رواه البخاري)... هكذا ببساطة ووضوح،وهو –صلى الله عليه وسلم – يعلم أن كل كلمة يقولها سوف تنشر بين الناس إلى يوم القيامة!!!!
    ولما جاءه –كما روى ابن عباس- رجل وقال له:" عندنا يتيمة قد خطبها رجلان: موسِر ومُعسِر، قال له:" فهَواها مع مَن؟؟!!"
    قال مع المُعسِر، فقال رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم:" لم يُر للمُتحابَّين إلا النِكاح""(4)
    فلم يغضب صلى الله عليه وسلم من رجل يسأل عن علاقة عاطفية أو قلوب تهوى وتحب،وإنما بارك هذا الحب،وقال أن خير ما يُمكن أن نفعله لمَن يتحابا هو مساعدتهما على الزواج!!!!
    "وهذه القصة الشهيرة لمُغيث و بريرة،الَّذين كانا زوجين،ثم أُعتقت بريرة، فطلبت الطلاق من مغيث فطلَّقها،ولكنه ظل يحبها،وظل كبده يتحرق شوقاً إليها،فكان يجوب الطرقات وراءها ،ودموعه تسيل على خديه يتوسل إليها أن تعود إليه،وهي تأبى.
    ومِن فرط صدق هذا الحب وجماله ، رقَّ قلب رسول صلى الله عليه وسلم لأمر مغيث ،فذهب إلى بريرة وقال لها:" لو راجعتيه،فإنه أبو ولدك"،فقالت له:" أتأمُرني يا رسول الله؟" قال :" إنماأنا شافع"!! قالت:" فلا حاجة لي فيه"!!!(أخرجه البخاري)"(5)

    أرأيتِ كيف اهتم بأمر الحب الطاهر رغم كثرة مشاغل وهموم الأمة الإسلامية التي كان يحملها على كتفيه؟؟؟!!!
    أرأيتِ كيف أعطى الحق للمتحابين في الزواج حتى لو كانت الحالة المادية للحبيب متعسرة؟!!
    أرأيتِ كيف أعطى الحق للمرأة أن تختار من تتزوجه بناءً على ميل هواها وقلبها؟!!!
    أرأيت كيف رقَّ لحال الحبيب ، ولكنه لم يُجبر الحبيبة على العودة إليه؟؟؟!!!!

    ثم انظري" للصحابة رضوان الله تعالى عليهم الذين عرفوا - من خلال معايشتهم للرسول صلى الله عليه وسلم- تقديره للحب ورغبته في الجمع بين المتحابين والشفقة عليهم ، فعملوا على إحياء سنتهو السير على دربه ومنهجه، فهذا أبو بكر الصديق يسير في الطرقات ليلاً يتفقد أحوال الرعية، فإذا به يسمع صوت فتاة تغني عن الحب وتبث شكواها وألمها لفراق حبيبها، فيسارع الصديق بطرق الباب،ويلح عليها حتى تخبره عن حبيبها،وكانت مملوكة... فاشتراها، ثم أعتقها ومنحها لمن أحبته وأحبها!!!!
    هذا هو خليفة رسول الله الذي يرى أن مِمَّا يقرِّبه إلى الله أن يجمع بين المتحابَّين في الحلال، وأن من مقتضيات عنايته برعيته أن يطيِّب قلوبهم وجراحهم ...فلنتعلم منه الشفقة والتبسم،وإطلاق الحب لا كَبتِه، ومراعاة المشاعر النبيلة لا خنقها.
    وللصدِّيق موقف آخر من الروعة بمكان، فقد تزوج عبد الله بن أبي بكر من "عاتكة بنت زيد"وكانت جميلة لدرجة أن عبد الله كان لا يُفارق منزله إلا لصلاة الجماعة ،فرأى أبو بكر أنها شغلته عن أمور عظيمة كالجهاد في سبيل الله، وطلب العلم،ومرافقة الرسول صلى الله عليه وسلم، فأشار عليه بأن يطلقها، فلم يجد الإبن بُدَّاً من أن يبر والده ويمتثل لأمره ، فالضغط على قلبه أفضل من عقوق الوالد ، وربما وجد في رأى أبيه صواباً، واستشعر تكاسله وقعوده عن مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم ، فطلقها.
    أما عمر بن الخطاب الذي ينخدع البعض فيتهمه بالقسوة ، فقد عُرف عنه قوله الرقيق:" لو أدركتُ عُروة و عفراء لجمعتُ بينهما"، وعروة وعفراء كانا مُحبَّين في الجاهلية تفرَّقا ولم يتزوجا، فعمر الذي يتجنب الشيطان سبيله،يرقّ لقصة حبيبين، و يعالجهما بدواء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الزواج.
    حتى أن زوجاته يصفنه بأنه كان إذا دخل بيته تحول إلى طفل صغير، من شدة رفقِه ، ومعاملته الحسنة لأهله!!!!!
    وقد شغل أمر غياب الأزواج عن زوجاتهم لفترات طويلة، بال الفاروق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عندما سمع في جوف الليل في أثناء حراسته للمدينة ـ صوت مرأة تقول:
    تطاَول هذا الليل وازورَّ جانبه *** وليس إلى جنبي خليلٌ ألاعبه
    فو الله لولا الله لا شيءَ غيره *** لزعزَع من هذا السرير جوانبه
    مخافةَ ربي والحياءُ يكفُّني *** وأُكرِمُ بعلي أن تُنال مراكبه
    فسارع أمير المؤمنين إلى ترك حراسته ثم سأل عن هذه المرأة، فقيل له: هذه فلانة زوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها امرأة تكون معها، وبعث إلى زوجها فأرجعه إليها مما كان فيه ـ ثم دخل على أم المؤمنين حفصة ـ رضي الله عنها ـ فقال: يا ُبنية كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: سبحان الله، مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك، قالت: خمسة أو ستة أشهر، فحدد للناس في مغازيهم ستة أشهر، يسيرون شهرا، ويقيمون أربعة، ويسيرون راجعين!!!!

    بل الأعجب من ذلك أن نجد كبار الصحابة قد عاشوا قصص حب
    فهذا عبد الله بن عمر العابد الزاهد العالِم التقي يحب جارية له حباً شديداً ،فتعثَّرت يوماً في مشيتها ووقعت، ففوجىء من شاهد الواقعة أنه ما احتمل الموقف،وظل يمسح التراب عن وجهها بيديه، قائلاً:" فِداكِ نفسي وروحي،ثم أنها فارقته ،فكان حزيناً جداً لذلك،وكان حين يتذكرها يقول فيها الشعر ،ويتهم نفسه بالتقصير في حق حبيبته فلم يخشَ أيضاً من البوح ولا الإعلان عن مكنونات قلبه المؤمن"!!!
    هذه النظرة الراقية للحب هي ماجعلت "أبا السائب المخزومي" -الذي يصفه ابن القيم بأنه من أهل العلم والدين-يتعلق بأستار الكعبة وهو يقول:" اللهم ارحم العاشقين وقوِّ قلوبهم،وأعطِف عليهم قلوب المعشوقين"
    فانظري إلى أي مدى وجد هذا العابد العالم أنه في موقفه هذا يحتاج إلى الدعاء لهذا الصنف من الناس، فلم يتهمهم بالخواء،ولا بالفراغ،ولا صبَّ اللعنات على المحبين،لكنه وجد سعادتهم الحقيقية في أن يلتئموا مع أحبابهم!!!!"(6)

    والآن دعيني أخيتي أتخيل تساؤلات قد تقفز إلى عقلك الرشيد، واسمحي لي بمحاولة الإجابة عنها:

    س-لماذا يُتَّهم الحبُّ إذن ويُدان؟؟؟!!!!
    ج-ليس كل أصناف الحب يتَّهم ويدان أخيتي،إنما يتهم فقط ذلك النوع الذي ينشأ ويستمر في الظلام!!! ولعلك تعلمين أن كل ما ينشأ في الظلام يختنق ولا ينتهي إلا في ظلام أشد منه !!!!

    س-وما المشكلة؟؟!!إنها علاقة خاصة جداً ومن حقي الاحتفاظ بخصوصياتي!!!!!
    ج-نعم إنها علاقة خاصة جداً ومن حقك الاحتفاظ بها لنفسك، إن استطعتي ألا تتعدي الحدود.

    س-وما هي الحدود؟؟
    ج-ألا تتصلي بالحبيب أو تقابليه في غفلة من والديك(أو ولي أمرك )،فهذه خيانة لهما وعقوق في نفس الوقت!!
    وألا تتعمدي مقابلته على انفراد بحيث تحدث بينكما خلوة، فيكون الشيطان –والعياذ بالله- هو ثالثكما.

    س-وماذا يحدث لو تعديت هذه الحدود؟؟؟!!!
    ج- تحدث أضرار عديدة، سلَّمكِ الله وعافاكِ منها .

    س- وما هي هذه الأضرار؟؟!!!!
    1- تفقدين احترامك لنفسك، وبمرور الوقت ستكرهينها، وما أقساه من شعور!!!
    2- تفقدين احترامه لك... ولكنه لن يعلن ذلك بالطبع ، لأنه يؤثِر قربك ويتَّبِع شهواته .
    3- تفقدين احترام أهله لك لو حدث أن تزوجتما في المستقبل.
    4- يغضب منك الله سبحانه لأنك خالفتِ تعليماته التي بيَّنها لنا من أجل مصلحتنا وليس من أجل التضييق علينا...وغضب الله معناه إما أن يُمهلك إلى حين لعلك تتوبين ،أو يعجِّل لك العقوبة ،أو يتركك لنفسك والشيطان...ثم يحاسبك يوم القيامة!!!!
    5- تبدأ حياتك في أن تأخذ شكلاً جديدا يغلب عليه التوتر والقلق والترقُّب والخوف من أن يُكتشف أمرك،والخوف من أن يغرِّر بك الحبيب أو يوقع الشيطان بينكما ما لا تُحمد عقباه...ونتيجة لذلك تبدأين بتفضيل العُزلة والبعد عن أقرب الناس إليكِ حتى والديكِ.
    6- تكونين قد بدأتِ في حكاية أشبه بلعبة التزحلق للأطفال، من بدأها كان من الصعب عليه أن يقف قبل أن ينهيها.
    7- تصبح سُمعتك في خطر،لأن الكثير من الشباب يتفاخرون بعلاقاتهم العاطفية أمام أقرانهم...وهل تحتمل فتاة فاضلة مثلك أن تعيش بسمعة سيئة؟؟!!!
    8- قد يكون حبك كله مخاطرة لأن غرض الحبيب منك قد لا يكون هو الحب والعواطف كما هو غرضك،وإنما قضاء شهوة مُلحة أو مجرد التسلية،أو الانتقام لنفسه من حبيبة سابقة فعلَت به ما فعلت!!!!
    وإذا كان لا يرضى أن يحدث هذا مع أخته أو أمه ، فلماذا يرضاه لك؟؟!!!وكيف ترضينه أنت لنفسك؟؟!!!
    9- إن لم يفعل معك الفاحشة، فإن احتمال زواجه منك في المستقبل ضعيف للغاية!
    لماذا؟
    لأنه سيفكر كثيراً في خيانتك لثقة والديك، وكذبك عليهم كي تقابليه، ولن ينسى خلوتك به دون علمهم... ومن ثم فإنه سيفقد ثقته بك ولن يصدقك أبداً ؛ حتى لو تزوجتما ، فإن الحياة ا لوردية التي كنت تحلمين بها ستنقلب إلى جحيم من الشك والغيرة والمشكلات التي لا تنتهي؛ ولكِ أن تراجعي نسب الطلاق بين من تزوجا بعد علاقة حب خفي قبل الزواج!!!
    وسأذكر لك منها إحصائية أجريت في جامعة القاهرة، كان مفادها أن 88% من هذه الزيجات ينتهي بالإخفاق (7)

    س- وكيف السبيل إلى النجاة ؟؟!!!
    السبيل يا حبيبتي هو أن توقفي الخطر منذ بدايته.
    فكما قال شوقي: نظرةٌ فابتسامٌ فكلامٌ فموعدٌ فلِقاء.
    إن الأمر يبدأ بنظرة ، فإذا غضضتِ بصرك عن كل من ينظر إليكِ بإعجاب أو محاولة الحصول على السماح له بالاقتراب ،نجوتِ بنفسك!!!!.
    فإذا رأى إصرارك على غض البصر والسير في الطريق الصحيح، فإما أن يبحث عن غيرك من المتساهلات في أعراضهن،وإما أن يكون قد أحبك بالفعل!!!!وفي هذه الحالة،فإنه سيزداد لك احتراماً وسيرى أنك جديرة بأن تفوزي بلقب زوجته وأم أولاده في المستقبل .
    فإذا كنتما في مقتبل الشباب وطريق الزواج لا يزال طويلاً، فتحدثي مع أمك أومَن يقوم مقامها عنه ،ويمكنكما أن تتحدثا إليه معاًعن المستقبل،فإذا ابدى رغبته في أن تكوني رفيقة عمره وشريكة حياته، كان جديراً بحبك له، ومن هنا تبدأ رحلة كفاحكما من أجل تحقيق هذا الهدف السامي وذلك الغرض النبيل.
    وفي هذه الحالة يمكنكما الاطمئنان ومعرفة أحوالكما من خلال أخته أو باتصاله بوالدتك مثلاً.
    واعلمي أنكما إذا سرتما في هذه الطريق، فإن الله يكون معكما ويبارك لكما خطواتكما ويكلل سعيكما بالسعادة والهناء والتوفيق،فمَن كان اللهُ معه ...فمَن عليه؟
    ومَن كان الله عليه فمَن معه؟!!!
    أما إذا تهرَّب واختلق الأعذار، فاعلمي أنه لا يستحق حبك ولا اهتمامك ولا احترامك، وأنك لو تمسكتِ به فلن تتزوجيه إلا بأمر الله مهما فعلتِ، وهل تتوقعين أن يربط بينكما الله بالسعادة والبركة وأنتما تعصيانه؟؟؟!!!!
    واحذري يا أخيتي أن يوهمك بأنه محتاج إليك... أو أنه لا يستطيع الحياة بدونك...أو غير ذلك مما يحتال به الشاب المراوغ على الفتاة البريئة، واعلمي أنه لا يوجد أحد لا يستطيع الحياة بدون أحد، كما أننا يوم القيامة سوف يُحاسب كلٌ مِنَّا على حده،
    فهل يرضى أن يحمل عنك من أوزارك يوم القيامة؟؟؟!!!!

    س- وماذا لو كانت أمي لا تعطيني الفرصة أو لا تتقبل الحديث معي في هذه الأمور؟
    في هذه الحالة يمكنك –بعد إلحاح منه – أن تخبريه ، دون ان يختلي بك بأنك ستنتظرينه حتى يستطيع أن يتقدم لولي أمرك خاطباً،وأنه يستطيع الاطمئنان عليك بطريقته بدون أن تُغضبا الله ، وعليك دائماً بالدعاء له بأن يُهيىء الله له مِن أمره رَشَداً، وأن يجمع بينكما على خير .وتذكَّري وعدَ الله تعالى :"ومَن يتَّقِ اللهَ يجعل له مَخرجاً يرزقه من حيثُ لا يحتسب"،ومن أوفى بعهده من الله؟؟؟!!!!
    فالفتاة العاقلة لا تؤمن بالحب من أجل الحب...ولكنها تؤمن بالحب كمقدمة للزواج!!!
    والله سبحانه يقول في الحديث القدسي:" كُن لي كما أريد أكُن لك كما تريد"!!!!!

    س- وكيف أحتمل فراقه طوال هذه الفترة؟
    1- باللجوء إلى الله وطلب المعونة منه وأن يلهمك الصبر والمصابرة ، فهو خير مُستعان به .
    والدعاء له بأن يطهِّرك بما طهَّر به "مريم"، سيدة نساء العالمين.
    وأن يعصم حبيبك بما عصم به يوسف عليه السلام،إنه على كل شيء قدير.
    2- بتذكُّر الموقف العظيم لسيدنا يوسف عليه السلام:
    " قال ربِّ السجنُ أحبُّ إليَّ مِمَّا يدعونني إليه، و إلاَّ تصرِف عنِّي كَيدَهُنَّ أصبُ إليهِنَّ وأكُن من الجاهلين" فكانت النتيجة: " فاستجاب له ربُّه فصرفَ عنه كيدَهنَّ إنَّهُ هو السميعُ العليم"(سورة يوسف : الآيات 32-34)
    3 - بمصاحبة الطاهرات العفيفات الفاضلات مثلك لتتعاونوا جميعا على الفضيلة.
    4- بالابتعاد عن مصاحبة رفيقات السوء، ولا تلتمسي لهن الأعذار...فإن لم تفعلي مثلهن، فإن سُمعتهن السيئة تصيبك...ولا تنسي أن الشياطين صنفان : شياطين الإنس، وشياطين الجن.
    5- بالابتعاد –قدر الإمكان-عن سيل الأغاني العاطفية التي ليس لها هدف سوى تخريب العقول، وإيقاظ العواطف، واستثارة الغرائز.
    6- بعدم تصديق الأكاذيب التي تنشرها الأفلام القديمة التي لا تكاد تخلو من قصة حب ملتهبة حتى لو كان الفليلم كوميدياً أو وطنياً، وكأن الدنيا تنحصر في رؤية المحبوب والقرب منه، وكأننا ما خُلقنا إلا لنحب هذا النوع من الحب!!!!!
    مع ملاحظة أن الأفلام القديمة كانت تنهي القصة-بعد اللقاءات المحرمة- بالزواج...أما الحديثة فالعلاقة تتطور إلى الزنا وشرب الخمر والرقص الخليع!!!
    وبالمناسبة ...هل رأيتِ فيلما واحداً تحرص فيه الفتاة على عفتها وحياءها وطهرها؟
    أنا لا أذكر إلا فيلم "أبي فوق الشجرة " الذي تعفَّفت فيه البطلة، فهجرها حبيبها إلى راقصة ساقطة!!!!!
    7- بعدم اقتناء القصص الموجَّهة لغواية الفتيات من أمثلة سلسلتي: "عبير"، و" زهور"التي تتراوح قصصها بين الحب الرومانسي، والزنا، وتنتشر إعلاناتها في كل مكان... ويصل عددها إلى ما فوق الألف قصة .
    8- بألا تصدقي ما يرد من حكايات الحب الملتهبة للمشاهير من الفنانات وغيرهن بالمجلات التافهة،ولك أن تستبدلي ذلك بقراءة قصص الصالحات من أمهات المؤمنين ونساءهن ، والصحابيات للدكتورة "بنت الشاطىء" وغيرها،أو تستمعي لأشرطة"نساء خالدات" للدكتور "طارق السويدان"، أو حلقات"نلقى الأحبة" التي تحكي عن أمهات المؤمنين للداعية "عمرو خالد"... ولتكُن قدوتك هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعائشة رضي الله عنها، ومريم البتول، وأمثالهن.
    9- بأن تمارسي الهوايات المختلفة سواء الرياضية أو الثقافية أو اليدوية ،أو غيرها...مع الحرص على التفوق في الدراسة بنِية أن تكوني مسلمة فَطِنة واعية،قوية،وبِنية بِرِّك لوالديك،فتنالي الأجر والثواب عن كل ما تقومين به من مجهود وتعب.
    10- بألا تكوني كالوردة: رخيصة الثمن، سهلة المنال ، يقطفها مَن يريد، ولكنها مع الوقت تذبل وتموت...ولكن كوني كاللؤلؤة: غالية الثمن، صعبة المنال، لا يحصل عليها إلا مَن يستحقُها ،أما قيمتها فتزداد مع مرور الوقت!!!!
    11- بأن تلتحقي بدروس لتعلُّم تجويد القرآن ،وتحرصي على المشاركة في المحاضرات والندوات الدينية وهناك تجدين الصحبة الصالحة والعون على طاعة الله ومن ثم السعادة والراحة والهناء في الدنيا والآخرة.
    12- بأن تشتركي في المنتديات النسائية الراقية المتاحة على شبكة الإنترنت، فتستمتعي وتُفيدي وتستفيدي ... من هذه المنتديات على سبيل المثال ماهو متاح على الروابط التالية:
    أ- لها أون لاين
    http://www.lahaonline.com/forum/
    ب- منتدى "بأقلامهن" بواحة المرأة
    http://www.wahaweb.com/pens/FORUM.asp?FORUM_ID=18
    ج- لَكِ
    http://www.lakii.com/vb/forumdisplay.php?s=&forumid=1
    د- وردتي
    http://www.my-rose.net/vb/index.php?s=
    هـ-عالم حواء
    http://www.hawaaworld.net/
    و- إمارات المراة المسلمة
    http://www.uae4ever.com/vb/forumdisplay.php?s=&forumid=16 
    ز- الورود
    http://vb.alwrood.com/forumdisplay.php?s=&forumid=1
    ح-المنتدى النسائي بشبكة الفوائد
    http://forum.fwaed.net/index.php?s= 
    ط- منتدى المرأة المسلمة بشبكة أنا المسلم
    http://www.muslm.org/forumdisplay.php?s=&forumid=32 

    13- بأن تقدمي العون- قدر استطاعتك- لمن يحتاجه، فتُعلِّمي الجاهل، أو تساعدي الضعيف،أو تمسحي على رأس اليتيم،أو تزوري المرضى،أو تروِّحي عن الأرامل .... وهو مما يُشعرك بالسعادة والرضا عن النفس، وبقيمتك الحقيقية، ناهيك عن الحسنات التي ستحصلين عليها إن نويتِ القيام بذلك ابتغاء مرضاة الله.

    س- ولكن النفس أمَّارة بالسوء!!!!
    نعم لقد قال الله تعالى على لسان امرأة العزيز :" وما أبرِّىءُ نفسي إنَّ النَّفسَ لأمارةٌ بالسوء "... ولكنه استطرد:" إلا ما رحِمَ ربي"(سورة يوسف:53)
    لذا عليك بمجاهدة نفسك،والدعاء المستمر بأن يجعلك الله من المرحومين الموفَّقين إلى طاعته،ولا تنسي أنه هو مالك المُلك، فتضرعي إليه قائلة:" اللهم آتِ نفسي تقواها،و زَكِّها أنت خيرُ مَن زكَّّاها ،أنت وليُّها ومولاها ...اللهم يا مالك المُلك مَلِّكني نفسي ولا تسلِّطها عليَّ بذنوبي"

    س- وماذا لو سافر أو ابتعد وانقطعت أخباره؟
    لا أجد إجابة سوى الآية الكريمة:
    " اللهُ يجمع بيننا وإليه المصير"
    ولا تنسي أن أبينا آدم و أمنا حواء حين هبطا إلى الأرض افترقا، ولكن الله جمع بينهما في عرفه!!!!!!
    كما أن يوسف عليه السلام افترق عن أبيه وهو طفل ،فلم يعد يتذكر شكل أبيه ولا مكانه ، ولكن يقين سيدنا يعقوب دفعه إلى أن يقول: " هل آمَنُكم عليه إلا كما أمِنتُكم على أخيه من قبل ؟! فاللهُ خيرٌ حافظا وهو أرحمُ الراحمين "(سورة يوسف:64) أي فاللهُ خيرٌ حافظا يحفظ ابني يوسف ، وسيرحم كِبَري وضعفي ووجدي بولدي ، وأرجو من الله أن يرُده عليَّ ويجمع شملي به إنه أرحم الراحمين (8)

    س- وماذا بعد ذلك؟
    حين يأتي الموعد الذي حدده الله تعالى تتزوجين ممَّن أحبك وأحببتيه واحترمك واحترمتيه،ووثق بك ووثقتِ به،وطلبتما معاً رضوان الله ، وآثرتما الحياء من الله والعفة والطهر ، ولكِ أن تتخيلي كيف ستكون حياتكما بعد الزواج!!!!
    وصدقيني إن طعم الثمرة التي تعبتِ في زرعها و،اجتهدتِ في العناية بها،وصبرت وأنت تنتظرين نموها، ثم فرحتِ بحصادها يكون أحلى بكثير من الثمرة التي قطفتيها أو وقعت في حجرك!!!!!!
    أما إن لم يتم الزواج لأي سبب- لا قدَّر الله- فاعلمي أن الله لا يقدُر لك إلا الخير وهو أعلم بما يصلح لك ، وأن الله يحبك ويحرص عليك أكثر مما تحبين نفسك وتحرصين عليها لأنه خلقك بيديه الكريمتين، فأنت صنعته التي لا يريد بها إلا الخير !!!
    ولأنه هو الرحمن الرحيم الكريم السلام الودود العفو الوهاب العدل اللطيف الخبير،البَر ،الرءوف ... فتضرعي إليه سبحانه قائلة:" اللهم خِر لي، واختَر لي، فإنك لا تختار إلا الخير"
    ولا تنسي أن تفعلي كما فعلت أم سَلمة حين حزنت حزناً شديداً لوفاة زوجها ، فلما قيل لها:" قولي "إنَّا ِلله وإنَّا إليه راجعون،اللهم اأْجُرني في ُمصيبتي واخلُف لي خيراًَ منها".... فلما قالت ذلك -وهي لا تتخيل أن هناك مَن هو خيرٌ من أبي سلمة لتتزوجه - زوَّجها الله من سيد الخَلق: محمد صلى الله عليه وسلم!!!!!
    ولا تتزوجي بعد ذلك إلا مَن ترضين دينه وخُلقه، فإنه إن أحبَّكِ أكرمك، وإن كرهك لم يظلمك...واعلمي أن الدنيا فانية وأنها دار اختبار وعمل وليست دار بقاء وخلود،وأن الله سيبدلك خيرا إن شاء الله في الآخرة حين تكونين أجمل من الحور العين بطاعتك وخشيتك لله ومجاهدتك لنفسك والشيطان...وعساه أن يزوِّجك من حبيبك في الجنة بعد أن تصبح الظروف هناك مهيأة لزواج سعيد مبارك.
    والآن استودِعُكِ اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه،على أمل اللقاء بكِ في الجنة إن شاء الله.
     

    =============
    المصادر
    1- (أحمد زين . الحب في الإسلام . القاهرة، دار الراية، ص.5)
    2- عمرو خالد. الحب: من سلسلة كلام من القلب، القاهرة ، دار الراية، ص. 7)
    3- أحمد الزين. نفس المصدر ،ص11)
    4- أحمد الزين.المصدر السابق ، ص13)
    5- أحمد الزين.المصدر السابق ،ص10)
    6- أحمد الزين. المصدر السابق،ص13-16)
    7- مجلة الوعي الإسلامي، عدد 382،أكتوبر1977، ص77)
    8- فضيلة الشيخ الدكتور" محمد راتب النابلسي" في شرحه لاسم الله الحافظ،وهو متاح على الرابط: http://www.nabulsi.com/asmaa/names-87.html

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    للنساء فقط

  • المرأة الداعية
  • رسائل دعوية
  • حجاب المسلمة
  • حكم الاختلاط
  • المرأة العاملة
  • مكانة المرأة
  • قيادة السيارة
  • أهذا هو الحب ؟!
  • الفتاة والإنترنت
  • منوعات
  • من الموقع
  • شبهات وردود
  • فتاوى نسائية
  • مسائل فقهية
  • كتب نسائية
  • قصـائــد
  • مواقع نسائية
  • ملتقى الداعيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية