صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    المرأة الإسفنجية

    عبدالملك القاسم

     
    دعوة

    استمعت كثيرًا إلى ما يهم أناقتك وجمالك وشعرك وأظافرك، بل وحتى حذاءك؟
    هذه المرة استمعي إلى ما يكتب لك عن قلبك وروحك وجوهرك، ولا أخالك إلا فاعلة.

    فعقلك أهم من أناقتك وروحك أهم من أظافرك وآخرتك أهم من دنياك، أليس كذلك؟!

    إذًا اسمحي لي أن أتحدث إليك في وجازة وعلى عجالة، فقد سمعت الكثير عن كل شيء فاسمعي هذه المرة القليل... والقليل!!

    نبض الكتاب
    قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: "ولا يكن قلبك مثل الإسفنجة يتشرب كل شيء، بل اجعله مثل الزجاجة ترى الحقائق من ورائها ولا يدخلها شيء، يأخذ ما ينفعه ويترك ما يضره، يأخذ الصالح ويترك الفاسد".

    من هي؟

    المرأة الإسفنجية امرأة ذات فراغ ديني وخواء فكري، تقبل التبعية وترضى بالانقياد دون تمييز ولا تمحيص، فقد تحولت إلى ما يشبه المادة الإسفنجية التي تمتص كل مادة سائلة ترد إليها، لا تفرق بين الماء النقي أو الكدر.

    إنها تمتص العذب الزلال وتمتص الماء الآسن، المرأة الإسفنجية يصدق على أفعالها وأقوالها وتصرفاتها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه».

    وصدق صاحب المعجزات الباهرات، فقد حذا الكثيرات حذو القذة، بل ودخلوا جحر الضب وما خرجوا منه!!

    أما المسلمة المؤمنة، صاحبة التميز، حفيدة عائشة وفاطمة وأسماء فإنها تزن الأمور بميزان الشرع، وتنظر بعين الدين، فما وافق قول الله وقول رسول صلى الله عليه وسلم أخذت به ورضيت، وما خالف ذلك نبذته وراء ظهرها، وكرهته، ودعت إلى الحذر منه.

    سوء المنبت

    المرأة الإسفنجية امرأة تسير دون دين وعلم، فها هي منذ أن استقرت في منزل زوجها وهي تغزل أمرها وتدبر حيلتها، حتى إذا استوت في قلب زوجها أو قاربت بدأت تتقرب إليه بتشويه صورة أهله على شكل جرعات متباعدة.

    ففي كل شهر تنقل له كلمة واحدة ليصل إلى أذنه رأس كل شهر ما يكدر خاطره ويسيء فهمه ثم إذا أدركت وقوع ذلك في قلبه وأنه مطية لها بدأت تضاعف الجرعات السمية في قلبه بقصد التقرب إليه ومحاولة أن يكره أهله ويتقرب إليها ويشعر أنها الوحيدة الصادقة المحبة له.

    بعد حين من ادعاء المحبة بل في شهور فقط بدأ يتناسى عشرين عامًا أو تزيد مع أهله... فبعد سنين المحبة والمودة بدأ يكره أخاه ثم أخته ثم والدته...

    ثم اجتمعوا عليه كما أوهمته فكانوا في نظره ألد أعدائه وأشد خصمائه!!
    شهور وهي تسقي ذلك المغفل بسم زعاف وكأس حنظل.

    أما إن كان الرجل ذا عقل وحصافة وحسن إدراك فإنه ينهرها منذ الخطوة الأولى ويقطع عليها الطريق ولا يعودها على الغيبة والنميمة وفي من؟!

    في أحب الناس إليه، وأكثرهم حقًا عليه!!

    وهذه المرأة الإسفنجية ضحلة التفكير، قاصرة النظر، فربما عاد الرجل لرشده، وهذا غالبًا يكون، أو حصل نزاع وخلاف بين الزوجين، وهذا مألوف فتكون الإسفنجية في مهب الريح، لا تجد سندًا من أهله، ولا تجد معينًا منهم، وإن أدرك الرجل، ولو بعد حين سوء طويتها ودناءة خلقها فهي والأمر الجلل.

    أما عن السيئات والذنوب فيكفي قطيعتها للرحم وتشويش الخواطر وتكدير النفوس، وما الغيبة والنميمة إلا لتلك طريق، وبئس الوقود إلى الآخرة.

    وفي نهاية المطاف لا ظهرًا ركبت ولا أمرًا أدركت!! وهل يجني من الشوك إلا الحنظل؟!

    للتأمل

    كان ببغداد بزاز (1) له ثروة، فبينما هو في حانوته أقبلت إليه صبية فالتمست منه شيئًا تشتريه، فبينما هي تحادثه كشفت وجهها خلال ذلك فتحير وقال: قد والله تحيرت مما رأيت..
    فقالت: ما جئت لأشتري شيئًا، إنما لي أيام أتردد إلى السوق ليقع بقلبي رجل أتزوجه، وقد وقعت أنت بقلبي، ولي مال، فهل لك في التزوج بي؟
    فقال لها: لي ابنة عم وهي زوجتي، وقد عاهدتها ألا أغيرها، ولي منها ولد.
    فقالت: قد رضيت أن تجيء إلي في الأسبوع نوبتين.
    فرضي، وقام معها فعقد العقد، ومضى إلى منزلها فدخل بها.

    ثم ذهب إلى منزله فقال لزوجته: إن بعض أصدقائي قد سألني أن أكون الليلة عنده.
    ومضى فبات عندها وكان يمضي كل يوم بعد الظهر إليها.

    فبقي على هذا ثمانية أشهر، فأنكرت ابنة عمه أحواله، فقالت لجارية لها: إذا خرج فانظري إلى أين يمضي؟
    فتبعته الجارية فجاء إلى الدكان فلما جاء الظهر قام، وتبعته الجارية، وهو لا يدري إلى أن دخل بيت تلك المرأة، فجاءت الجارية إلى الجيران فسألتهم: لمن هذه الدار؟
    فقالوا: لصبية قد تزوجت برجل تاجر بزاز.
    فعادت إلى سيدتها فأخبرتها فقالت لها: إياك أن يعلم بهذا أحد.
    ولم تظهر لزوجها شيئًا.
    فأقام الرجل تمام السنة، ثم مرض ومات وخلف ثمانية آلاف دينار، فعمدت المرأة التي هي ابنة عمه إلى ما يستحقه الولد من التركة وهو سبعة آلاف دينار، فأفردتها وقسمت الألف الباقية نصفين، وتركت النصف في كيس وقالت للجارية:
    خذي هذا الكيس واذهبي إلى بيت المرأة وأعلميها أن الرجل مات، وقد خلف ثمانية آلاف دينار وقد أخذ الابن سبعة آلاف بحقه، وبقيت ألف فقسمتها بيني وبينك، وهذا حقك، وسلميه إليها، فمضت الجارية، فطرقت عليها الباب وحدثتها بموته، وأعلمتها الحال، فبكت وفتحت صندوقها وأخرجت منه رقعة وقالت للجارية:
    عودي إلى سيدتك وسلمي عليها عني، وأعلميها أن الرجل طلقني وكتب لي براءة وردي عليها هذا المال، فإني ما أستحق في تركته شيئًا.

    البزاز: بائع البز،(البزة أي الرداء ) والبز: الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها.

    السراب

    امرأة تحفظ أسماء الماركات التجارية ومحلات البيع والأسواق التجارية، بل وأسماء المغنين والمغنيات واللاعبين واللاعبات!! إنها تحفظ من ذلك أضعاف أضعاف ما تحفظ من كتاب الله، بل وتردد هذه الأسماء على لسانها أكثر مما تردد ذكر الله واستغفاره وتسبيحه!!

    إنها امرأة تجري خلفت السراب، ولو سألتها عن كل شيء أجابت ولكن لو سألتها كم عدد سور كتاب الله لسكتت!!!

    امتصت الإسفنجة غثاء الدنيا وحطامها، واسترجعت لتبرر بكثرة الأعمال وضيق الوقت.

    للتأمل

    قال عبيد الله بن عبدالخالق: "سبى الروم نساء مسلمات، فبلغ الخبر الرقة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين، فقيل لمنصور بن عمار: لو اتخذت مجلسًا بالقرب من أمير المؤمنين فحرضت الناس على الغزو، ففعل.

    فبينما هو يذكرهم ويحرض إذ نحن بخرقة مصرورة مختومة قد طرحت إلى المنصور، وإذا بكتاب مضموم على الصرة ففك الكتاب فقرأه فإذا فيه:

    إني امرأة من أهل البيوتات من العرب، بلغني ما فعل الروم بالمسلمات، وسمعت تحريضك الناس على الغزو وترغيبك في ذلك، فعمدت إلى أكرم شيء من بدني وهما ذؤابتاي فقطعتهما وصررتهما في هذه الخرقة المختومة، وأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد فرس غاز في سبيل الله فلعل الله العظيم أن ينظر إلي على تلك الحال نظرة فيرحمني بها.
    قال: فبكى وأبكى الناس، وأمر هارون أن ينادي بالنفير، فغزا بنفسه فأنكى فيهم وفتح الله عليهم".

    يا معشر النساء

    القرش الأبيض لليوم الأسود، مثل تردده بعض النساء وتحرص على تطبيقه.

    فالمرأة والإنفاق أمران متلازمان، فغالب النساء تنفق وبسخاء ولا تدخر شيئًا من مالها!!

    إلا أن المثل الذي تردده لا ينطبق على الأزياء والفساتين والأحذية، إنما ينطبق على الزوج والوالدين والأقارب والأعمال الخيرية!!

    ها هي مدرسة تعمل ست ساعات يوميًا وهي واقفة على قدميها تنتقل من فصل إلى فصل ومن طابق إلى طابق، وربما صعدت طوابق عليا وهي مريضة متعبة، أو في مراحل الحمل الأخيرة تجاهد وتجاهد.

    أما في المساء فتبدأ رحلة التصحيح والتحضير لمدة ساعات، ونتيجة لهذا الجهد المتواصل شهر كامل تأخذ أجرًا يقارب الستة آلاف ريال، ثمن جهدها وعرقها وتعبها...

    ورغم أنها المرأة المتعلمة إلا أنها تنفق هذا المال بعد هذا الجهد إنفاقًا غير صحيح وتصرفه في مصارف عجيبة، فربما اشترت بنصف هذا المرتب ساعة أو فستانًا.

    أما الدار الآخرة فلا نصيب لها بل المثل على لسانها تردده!!

    أما الأخرى من العاملات فهي قابضة غير منفقة، تردد القرش الأبيض لليوم الأسود، شح وبخل، فلا تنفق ريالاً لمنزلها ولا لمأكلها ولا تشتري حذاءا لطفلها ولا يعرف الأيتام والأرامل ريالاً من يدها!!

    وكلما غلبتها شهوة الملبس والمأكل رددت المثل وهي تنظر إلى الريال وتحدثه أنت لليوم الأسود.

    وقد يحدث من جراء بخلها وعدم إنفاقها مشاكل مع زوجها أو أبنائها وتكون أيامها سوداء وهي لا ترى ولا تبصر، إنما تسمع أقوال صويحباتها في الشح وعدم إعانة الزوج والمحتاجين، فتموت مرتين، مرة من جراء الجهد المبذول في العمل، والثانية في متابعة الريال ومشاكله!!

    أما الأخت الموفقة فقد احتسبت الأجر في علمها، وإذا رزقها الله من ماله الذي أتى رزقًا فهي تسارع إلى الإنفاق في أوجه الخير، وتطرد اليوم الأسود بذلك الإنفاق والإحسان، ترى أن المال هبة من الله يعطيه من يشاء ويمنعه عمن يشاء، وأن للأمة حقًا في هذا المال، ترجو رحمة الله وغفرانه وكريم إحسانه، إحداهن تنفق نصف مرتبها وأخرى جزءًا منه وثالثة لها سهم من سهام الخير كل شهر، أين أنت عنهن غافلة؟!

    في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن».

    وأبشري أيتها المنفقة بوعد لا يخلف من الله عز وجل: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} [المزمل: 20]

    أيتها الأخت لقد وعدك الله عز وجل على إنفاقك جنة عرضها السماوات والأرض لا نصب فيها ولا تعب.

    هاهم أرامل وأيتام وها هم فقراء ومحتاجون بل هذا والدك ووالدتك... وهناك لو رأيت أبوابًا للخير مشرعة، فمدي بصرك لتري أوجه الخير والبر، لا حرمك الله الأجر، وجعل ذلك سترًا لك عن النار.

    للتأمل

    قال يحي بن معاذ: "ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا الحبة من الصدقة".

    وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه إلى الله عز وجل.

    المستشارة

    تعلم أن تارك الصلاة كافر، ولا يجوز لها شرعًا أن تبقى زوجة له، ومع ذلك كله مضت سنوات وهي باقية كل عام تؤخر القرار!!

    سنوات وهي في عصمة كافر، ويومًا سألت امرأة مثلها إسفنجية لا يقدم قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم شيئًا في قلبها... فإذا بها تردها وتثنيها عن عزمها على الفراق... ابقي معه!!

    هذا شريك عمرك؟
    أين تذهبين؟!
    لست عاقلة؟!
    أين يذهب أبناؤك؟!
    قائمة طويلة لا نهاية لها.

    أما والله لو قالت إنه يضربني أو يهين كرامتي لأجابت بلا تردد: تبقين مع رجل يهدر كرامتك ويذل عزتك، اتركيه!!

    هناك ألف رجل يتمناك حتى أبناؤك لا خوف عليهم مع امرأة حديدية مثلك!!

    إنها الثوابت والمتغيرات في ذهن المستشارة.. إذا كان لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فلا، وإن كان للهوى والعصبية فنعم وألف نعم، حتى وإن بقيت مع كافر وهي تعلم الحكم في البقاء معه!!

    تعليق للموقع - تارك الصلاة الجاحد بوجوبها -

    للتأمل

    قالت إحداهن لأبيها: يا أبي لست أجعلك في حل من حرام تطعمنيه.
    فقال لها: أرأيت إن لم أجد إلا حرامًا
    قالت: نصبر في الدنيا على الجوع خير من أن نصبر في الآخرة على النار.

    القرار.. القرار

    نموذج مشاهد للمرأة الإسفنجية فهي خرابة ولاجة، لا سكن لها في البيت ولا قرار، تمضي صباحها كاملاً حتى بعد صلاة الظهر في مدرستها، ثم بعد العصر وإن تأخرت بعد المغرب هاربة للأسواق أو لزيارة الزميلات والصويحبات تراها ذاهبة!!

    لا تعرف القرار، وهو الأصل وأذن لها في حاجة تأخذها وتعود مسرعة إلى دارها، اليوم انقلبت الآية، فها هي تأتي مسرعة إلى البيت ولكن لتخرج... وتعود إلى المنزل لتأكل أو تشرب، وتستبدل ملابسها وحذاءها ثم تعاود الخروج! أين حق الله وحق الزوج والأبناء والإخوان؟!

    ثم إنه خروج ينبئك مظهره عن مخبره، خروج بمعصية لباس غير محتشم ورائحة العطر تفوح وقل ما تشاء.

    إلى عهد قريب كانت المرأة لا تخرج من بيتها إلا كل شهر أو أكثر، بل ربما لدار أهلها وقبرها فقط، مع ما كانوا عليه من الحياء والحشمة، وخفض الصوت وقصر النظر.

    ومع الأسف أن من يقوم بذلك هن بنات ونساء المسلمين بمتابعة الموضة والأزياء وإسقاط أطراف الحجاب، بأيديهن حتى يأتي يوم لا يرى فيه أثر للحجاب والله المستعان.

    ومن الشواطئ القريبة تهب رياح تبكي والمسلمة تتعرى على الشاطئ!

    كيف فعل بالمسلمة حتى وصلت إلى هذه الحال؟!

    لا تحملي أيتها المسلمة أوزارك وأوزار من يأتي بعدك بالتهاون في أمر الحجاب والاحتشام والستر.

    للتأمل

    ذكر أن أحد الخلفاء العباسين قد غضب على أهل بلخ فبعث إليهم من يغرمهم الغرم، فأرسلت إلى الخليفة امرأة غنية بثوب لها مرصع بالجواهر صدقة عن أهل بلخ لضعف حالهم، فذهب به الموقد إلى الخليفة وألقاه بين يديه وقص عليه القصة، فخجل الخليفة وقال: "بلخ، وبرد ثوبها عليها، فلما رجع إليها الموفد بثوبها، سألت أوقع بصر الخليفة على هذا الثوب؟
    قال: نعم
    قالت: لا ألبس ثوبًا أبصره غير ذي محرم مني، وأمرت ببيعه، فبني المسجد والزاوية ورباط في مقابلته، وفضل ثمن الثوب مقدار ثلثه فأمرت المرأة بدفنه تحت بعض سواري المسجد ليكون هناك متيسرًا إذا احتيج إليه أخرج.

    سفينة المجتمع

    لدى نساء كثيرات يسقط ركن من أركان الإسلام عده العلماء الركن السادس، ألا وهو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحجتها في ذلك واهية، فهي لا تريد أن تفقدها القريبة، أو تخسر الصديقة، أو تهجرها المديرة.

    وأحيانًا كثيرة تتعذر بالضعف والحياء كما تسميه، وما علمت أن هذا جبن وخور وليس حياء، وإلا فالرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد حياءً من العذراء في خدرها وصدع بأمر الدعوة، وأمر ونهى ونساء كثر يجهلن خطورة إقرار المنكر وعدم إنكاره.. بل حتى بالقلب.

    للتأمل

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والمرتد من أشرك بالله تعالى أو كان مبغض للرسول صلى الله عليه وسلم ولما جاء به، أو ترك إنكاره منكر بقلبه".

    وسئل الشيخ سليمان بن عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله عن معنى قوله تبارك وتعالى: {إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ} [النساء: 140]

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: «من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله».

    فأجاب: "إن معنى الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها، ويستهزأ بها، فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه، ولا إنكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، فهو كافر مثلهم، وإن لم يفعل فعلهم، لأن ذلك يتضمن الرضا بالكفر والرضا بالكفر كفر.

    وبهذه الآية ونحوها استدل العلماء على أن الراضي بالذنب كفاعله، فإن ادعى أنه يكره ذلك بقلبه لم يقبل منه لأن الحكم على الظاهر، وهو قد أظهر الكفر، فيكون كافرًا، ولهذا لما وقعت الردة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وادعى أناس أنهم كرهوا ذلك لم يقبل منهم الصحابة ذلك، بل جعلوهم كلهم مرتدين إلا من أنكر بلسانه وقلبه".

    شر البلية

    عرف أن من مكونات جمال المرأة العربية الشعر بغزارته وسواده وطوله إلى عهد قريب وفي حال تغسيل المرأة الميتة يضفر الشعر ثلاث ضفائر.

    أما اليوم فقد بقي رأس وعليه شعيرات وكلما خرجت قصة جديدة أسرعت المرأة إلى قص شعرها، فترى للمرأة في السنة الواحدة قصات عدة... والعجب في مسلمة تقص شعرها قصة باسم كافرة ساقطة فكيف رضيت بها قدوة؟!

    والله لا يقتدى بها ولا في قصة ظفر... ولكن المرء سيحشر مع من أحب... وهذا مظهر من مظاهر الحب والتبعية... يكفي الاسم... إنها قصة فرنسية... وتلك قصة كلب ديانا (الكلب حيوان حقير فما بالك إذا أضيف إلى أنه كلب امرأة كافرة).

    قالت إحداهن: أول ما وقعت عيني على القصة الأمريكية حسبت رقبة صاحبتها تعاني من ألم أو حساسية أسفل الرقبة فحلقت ما حولها!!

    ها هو شعر المرأة المسلمة الذي كساه الليل من سواده، تبرمت من جماله وكماله، فتحول ذلك الشعر الذي طالما ترددت الأشعار في وصفه إلى سلعة تتبع يد كل بائع!!

    وتغير التميز إلى تبعية وتشبه!!

    قبل سنوات كانت الأمهات يصلحن شعورهن بالزيت والأعشاب ليكون ناعمًا، أما اليوم فالشعر الأجعد المنفوش هو الموضة!!

    وأتت تسريحة يكفي قبح اسمها.. إنها اليهودية، وهي إنزال خصلتين من عند الأذن، وهي طريقة كبار اليهود وفي اليمن الآن يميز اليهودي من المسلم بهذه التسريحة ولكن المسلمة لا تعلم شيئًا.

    أما المشطة المائلة وهي أن يكون فرق الرأس من أحد الجانبين بحيث يكون الشعر في أحد الجانبين أكثر من الآخر وهي خلاف السنة، بل إنها شعار البغايا في الجاهلية.

    وآخر القصات قصة الولد، وفيها التشبه بالرجال... وقصة... وقصة... ورعت المسلمة مع الهمل!!

    للتأمل

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم: "إن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، فكما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وهذا أمر يشهد له الحس والتجربة".

    صورة مؤلمة

    امرأة أوكلت عمل المنزل إلى الخادمة فلا تعلم ماذا يدور في المنزل، تركت الأمر في الداخل بيد الخادمة، وفي الخارج السائق عنده مفاتيح الأمور، أما خدمة الزوج والقيام بتربية الأبناء فهذا عمل المتأخرات غير المتحضرات!

    لله درك من إسفنجة مسكينة لم تعرف حق الزوج ولا الأبناء!!

    على الرغم من أن الرجل لدينا لم يلبس البنطال بشكل رسمي بل ظل محافظًا على ملابسه الفضفاضة إلا أن المرأة خطت خطوات وقفزت على داخل المعصية، تركت الحشمة والستر وبحثت عما يظهر مفاتنها ويبرز أعضاءها.

    ها هي بدأت به في منزلها، تلبس البنطال ثم قليلاً في الزيارات الخاصة رغم الاعتراضات رويدًا رويدًا، حتى أصبح ظاهرة عامة يلحظها الجميع في المناسبات والأفراح، وقبل أن ترى سوقًا إلا والبنطال يخطو فيه بشكل ظاهر.

    هل هذا هو لباس المؤمنات أيتها المسلمة؟

    وماذا يكون الجواب غدًا؟

    مجالس بعض النساء لا تخلو من إدم كلام الناس... غيبة ونميمة واستهزاء... يتبع ذلك ضحكات ماجنة ساقطة على كل نكتة يسقط معها الحياء والخجل... وأصبح لتلك المجالس أهلها، يستظرف الكثير من النساء ذلك، وتتعالى أصواتهن بالضحك والسرور وطلب المزيد!

    فالله الله إذا نشرت تلك الصحائف السوداء أين المخرج؟!

    المرأة الإسفنجية امرأة مبهورة لا تثق في نفسها، ولذا تفرح أن تلقى إليها كلمة أو نظرة إعجاب، امرأة لا ترى السعادة إلا في معصية الله جل وعلا... لا تخلو أيامها من محادثة رجل بالهاتف... ثم يأتي بعد ذلك الكثير من الانزلاق والانحراف بسبب كلمة ألقيت!!

    يقول الله عز وجل: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} [الإسراء: 32]

    ولا تزنوا لأن الزنا يسبقه إرهاصات ومقدمات فالزنا محرم في جميع الأديان بل إن الأمم الوثنية تعرف له قبحه وخبثه وله أبواب ومداخل.

    فالمكالمات الهاتفية بوابة للزنا.
    والنظر والريبة بوابة للزنا
    الخلوة والاختلاط بوابة للزنا
    التبرج والسفور بوابة للزنا
    ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه...

    تعاني من فراغ نفسي ولذا أسقطت حاجز الحياء ورفعت أوامر الدين، فها هي تتلقف رنين الهاتف بضربات قلب متتابعة يهفو قلبها لصوت رجل تحادثه وتلين القول، وتتمنى أن لا ينتهي الحديث!!

    ولذا سقط الكثيرات في شراك الذئاب، لأنها أطلقت لعينها النظر ولأذنيها السماع ولقلبها التلقي.. هجرت كتاب الله قراءة وسماعًا فاجتمع لها رصيد من ركاب الشيطان، وأرجل عليها حتى هفت أذنها إلى سماع الحرام، وصغى قلبها إلى ما يغضب الرب جل وعلا.

    المرأة الإسفنجية سريعة في التلقي، وما تتلقاه ليس آية أو حديثًا نبويًا... لا إنه أغنية شرقية أو غربية!!
    ما إن تسمع بها حتى تسارع على شرائها وسماعها مرات عدة حتى تحفظها عن ظهر قلب، دون وجل من الله ولا خوف منه!!

    لقد وهبك الله نعمًا لا تحصى... هاك نعمة السمع... إنها أمانة ونعمة منحكيها الله رب العالمين فلا تسمعي بها حرامًا، ولا تكن زادًا لك إلى النار.

    قال صلى الله عليه وسلم: «سيكون في الأمة خسفٌ وقذفٌ ومسخٌ».
    فقال رجل: ومتى ذلك؟
    قال: «إذا ظهرت القيِّنات والمعازف وشربت الخمور».

    للتأمل

    دخل إبراهيم الخواص على أخته ميمونة وكانت أخته لأمه فقال لها: إني اليوم ضيق الصدر

    فقالت: من ضاق قلبه ضاقت عليه الدنيا بما فيها، ألا ترى الله يقول: {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ} [التوبة: 118]

    لقد كان لهم في الأرض متسع. ولكن لما ضاقت عليهم أنفسهم، ضاقت عليهم بما فيها الأرض.

    حصائد الألسن

    مادة الإسفنج مادة تمتص ما يأتي إليها وتتلقف ما يرد، وبعض نسائنا أشد من الإسفنجة فهي تتلقى وتقذف في نفس الوقت، بما تلقته من أخبار وما سمعت من أسرار، وما رأت من مستور، بل ربما بكلام خص الزوج به أذني زوجته، فالأسرار المنزلية مشاعة، والأخبار الأسرية مذاعة، وأحاديث السر معلنة، وصفات الزوج وحديثه وحالته المادية والاجتماعية، بل وحتى أفكاره وأمانيه ملقاة على قارعة الطريق لكل مستمع ومستمعة، فلا تراعي للزوج حقًا ولا للأسرة صوتًا وحفظًا، بل همها إخراج لسانها من بين لهاتها، لا يهنأ لها بال إلا إذا تحرك وصال وجال.

    أما التسبيح والتهليل وذكر الله فأمر منسي... تمر ساعة واثنتان وهي لا تسبح الله ولا مرة واحدة!!

    أما نشر أسرار أهل الزوج وخصوصًا إذا كانت معهم في مسكن واحد فحدث ولا حرج سواء أكان ذلك من باب الإخبار أو من التشفي والكراهية والبغض، وبئس المورد.

    الله أكبر... إنها صحائف سوداء سترينها يوم القيامة فوالله سيسوؤك رؤيتها، فارجعي من قريب وخذي على لسانك حتى لا يوردك المهالك.

    للتأمل

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا كتب عليه، حتى أنينه في مرضه، فلما مرض الإمام أحمد فقيل له: إن طاووسًا كان يكره أنين المرض، فتركه".

    دموع التماسيح

    بكاء المرأة الإسفنجية بكاء عجيب، هي تبكي بحرقة إذا تأخر فستانها عند المشغل، ويلازمها خوف شديد ووجل مستمر من أن تفوتها تلك المناسبة وفستانها لم ينته من يد الخياط، تبكي بمرارة وبدموع متصلة إذا خانتها أصابع الكوافير فلم تخرج قصة الشعر كما أرادت...

    إنها حياة كلها وجل وخوف ودموع بلا انقطاع.

    ولكن تلك المرأة التي يسيل دمعها باستمرار لم تعرف دمعة واحدة وهي تناجي رب الأرض والسماوات، لم تذرف دمعة على الذنوب والمعاصي التي ارتكبتها، آثرت البكاء والبكاء ولكنها نسيت دمعة تخرج منها كمثل رأس الذباب، يمحو الله بها ذنوبًا ومعاصي سلفت، أما ذلك القلب الوجل الخائف فقد نسي الآخرة وسوء الخاتمة والحساب، ولذا حرم من السعادة في طاعة الله والطمأنينة في عبادته، تركت كتاب الله خلف ظهرها وتلقفت مجلات (البردة) والكتالوجات تقلب فيها الطرف صباحًا ومساءًا!!

    وربما أنها لا تعلم حرمة شرائها فما بالك بشرائها والنظر فيها؟!

    للتأمل

    قال القاسم بن محمد: "غدوت يومًا، وكنت إذا غدوت بدأت بعائشة رضي الله عنها أسلم عليها، فغدوت يومًا إليها فإذا هي تصلي الضحى وهي تقرأ: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27]

    وتبكي، وتدعو، وتردد الآية، فقمت حتى مللت وهي كما هي، فلما رأيت ذلك ذهبت إلى السوق فقلت: أفرغ من حاجتي ثم أرجع، ففرغت من حاجتي ثم رجعت وهي كما هي تردد الآية وتبكي وتدعو".

    هباءً منثورًا

    امرأة مجدة في أعمال الخير تبذل نفسها ومالها وتنفق وقتها في صالح المسلمين ولكنها!!

    وما أدراك هذا العمل العظيم إنها تردد في كل مجلس: هذه فكرتي تبرعت ببناء مسجد أنا قلت لهم أنا.. أنا...

    ربما تحبط عملها وهي لا تدري!!

    وكأن لسان حالها يقول: أنا لم أعمل لله، أنا عملت للمباهاة والمفاخرة وحظ النفس، رحم الله السلف الصالح ومن تبعهم فقد كانوا يخفون أعمالهم كما يخفون سيئاتهم!!

    فهيا أيتها المسلمة خذي الحسنات ممن تباهين عندهم بأنك فعلت وأنك قمت!!

    أخلصي عملك لله، والثناء والمدح لا تؤجرين عليه..

    وأبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها.

    للتأمل

    لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء إلا كما يجتمع الماء والنار، فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص، فأقبل على الطمع أولاً فاذبحه بسكين اليأس، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة.

    فإن قلت: وما الذي يسهل علي ذبح الطمع والزهد في الثناء.

    قلت: أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمك أنه ليس من شيء يطمع فيه إلا وبيد الله وحده خزائنه لا يملكها غيره.

    وأما الزهد في الثناء والمدح فيسهل عليك علمك أنه ليس أحد ينفع مدحه ويزين ويضر ذمه ويشين إلا الله وحده.

    الزيارة

    الدعاء
    الدعاء للمريض حين السلام عليه وتسليته بما هو في كل ذلك لا وجود له إلا نادرًا، والسبب في ذلك أن الكثيرات حصلن على بديل لكل ذلك، إنه الزهور والورود!!

    أتت إلينا هذه العادة من الغرب فلابد أن نفعل نفس الشيء، إنها مبالغ غالية وعادات دخيلة، ولكن كل ذلك لا يهم فهي عادة ممتصة من الخارج.

    أما لو استبدلت المرأة ذلك بكتاب عن الصبر وأثره في حياة المسلم، أو بشريط يعزي المصاب ويسليه ويدخل على قلبه الطمأنينة لو حصل ذلك لربما تعجب الكثيرات... وقليل منهن من تفعل ذلك أما الورود والزهور فانظر للمحلات المجاورة للمستشفيات لترى الظاهرة القادمة إلينا أين استقرت.

    للتأمل

    قال أبو بكر الذلي: "كانت عجوز من بني عبدالقيس متعبدة، فكانت تقول:
    عاملوا الله على قدر نعمه عليكم وإحسانه إليكم، فإن لم تطيقوا فعلى قدر ستره، فإن لم تطيقوا فعلى الحياء منه، فإن لم تطيقوا فعلى الرجاء لثوابه، فإن لم تطيقوا فعلى خوف عقابه".

    الهم القاتل

    المرأة الإسفنجية نموذج لكثير من نساء المسلمات، غزا الإعلام عقولهن، وحرف قطرهن، ولعب بأفكارهن فأصبحن متبعات ومتقلبات، وأمسين مطبقات منفذات، يجرين ويلهثن ويتابعن ويأخذن دون تمييز ولا تفكير!!

    إنهن يستقبلن إعلامًا مركزًا وسمًا زعافًا وفتنًا متلاطمة وافقت قلبًا خاليًا وذهنًا فارغًا فأصاب مقتلاً وحقق المأرب ونال المراد.

    فها هو هم المرأة الإسفنجية هم قاتل وغم متصل لا ينقطع، فهي تفكر في لون حذاء رأته وفي فستان لبسته، ومتى ستشتري حذاء آخر؟
    ومتى ستلبس فستانًا آخر؟
    ومتى يطول شعرها حتى تلحق بموضة جديدة؟!
    ومتى تأتي مناسبة لتلبس وتباهي الحاضرات، همها منقطع للدنيا!!

    وهكذا أراد لها زبانية الإعلام فكانت ابنة الإسلام مع الأسف كذلك؟!

    تركت أنين الأطفال خلفها ونداءات الثكالى جانبًا!!
    ليس للإسلام في قلبها هم، ولا يعزف قلبها حرقة متابعة أحوال المسلمين أبدًا.

    حذاء وفستان!! هل هذا هو هم المسلمات يا مسلمة؟!

    للتأمل

    قال قراد أبو نوح: رأى علي شعبة قميصًا فقال: بكم اشتريت هذا؟
    فقلت: بثمانية دراهم
    فقال لي: ويحك، أما تتقي الله؟! ألا اشتريت قميصًا بأربعة دراهم وتصدقت بأربعة كان خيرًا لك.
    قلت: إنا مع قوم تتجمل لهم!!
    قال: أيش تتجمل لهم؟!

    الهاوية

    نظرت إلى الهيجاء قد طار غبارها وثار ثائرتها فإذا بعلم قد رفع للاستهزاء، بأهل الدين والمتمسكين به!!

    فسارت في طريقهم وتبعت زلته... بدأت تتحدث عن اللحية والثوب القصير والملتزمين والملتزمات!!
    تغمز وتلمز وتسب وتقدح!!
    لسانها ينفث سمًا زعافًا في آذان المستمعات!!
    ويسبق ذلك ضحكة تجلجل في المكان، وكأنها العالمة التي تصنف الرجال والنساء!!

    أما حديثها عن رجال الهيئة وخلق القصص وافتراء الاتهامات.. فحدث عن البحر ولا حرج.. قصة وأخرى وغضب وتمثيل وانفعال وتهويل!!

    ما علمت أنها قد تخرج من دائرة الإيمان إلى هاوية الكفر!!

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر صاحبه بعد إيمانه".

    إنها امرأة ساذجة كالبالون، تنفخ أوداجها ويطول لسانها إذا كان الحديث عن العمل وحرية المرأة والعدل.. والمساواة.. قائمة طويلة كتبت بأيدي مشبوهة.. ولكن عندما يكون الحديث عن الأخيار ورجال الحسبة وشباب الصحوة فإن الإسفنجة يحتويها الشيطان ويضغط عليها بقوة فتخرج خبثًا ونتنًا.

    للتأمل

    في جواب اللجنة الدائمة للإفتاء على من قال لآخر:
    يا أبو لحية مستهزئًا، إن الاستهزاء باللحية منكر عظيم، فإن قصد القائل بقول يا أبو لحية السخرية فذلك كفر، وإن قصد التعريف فليس بكفر، ولا ينبغي أن يدعوه بذلك وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: "ومن الناس ديدنه تتبع أهل العلم لقيهم أو لم يلقهم مثل قوله: المطاوعة كذا وكذا، فهذا يخشى أن يكون مرتدًا ولا ينقم عليهم إلا أنهم أهل الطاعة، أما إذا كان مع شخص أو أشخاص فهذا لا ينبغي لكنه أهون من ذلك".

    الإمعة

    لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «حذو القذة بالقذة».

    واقع ملموس ومشاهد في حياتنا اليومية، فها هو أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يكون لباس الرجل ما بين الكعبين إلى الركبة والمرأة أن ترخي ثوبها ذراعًا، ضرب به وعكس الأمر النبوي!!

    عكس الحديث عصيانًا وجهلاً، فرفعت المرأة ثيابها حتى قاربت الركبة، بل وفتحت فتحات جانبية إذا كان الثوب طويلاً فوق الكعبين!!

    أما الرجل فقط أخذ أمر الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء وطبقه على نفسه، وأصبح يجر ثوبه ومشلحه شبرًا أو ذراعًا، فسبحان الله من انتكاس الفطرة!!

    خرج الإعلام بصور الممثلين والممثلات وحثالة المجتمع وهم يوقعون على الأوتجرافات فهبت المرأة الإسفنجية قائلة... ونحن مثلهم!!

    نحن لها!! ماذا ينقصنا!! وبدأت تجارة الأوترجافات وازدهرت بضاعة المعجبات حتى لا تخلو مدارس من هذه الظاهرة الخطيرة... هيام بمدرسة أو بطالبة... مكالمات هاتفية وبوح للسر وتتبع للحديث وتوقيع على الأتوجراف!!

    ولأن لدى من تفعل ذلك فراغًا عاطفيًا بحثت عن إشباع تلك العاطفة بأمر منهي عنه ألا وهو الإعجاب والشوق لإمرأة لا تفارق خيالها وصورتها، حتى دخلت دائرة التفكير الدائم بها حتى وهي تقف أمام الله عز وجل مصلية!!

    ماذا لبست؟!

    وهل رضيت أم غضبت؟!

    إنه أبشع صور التبعية والفراغ النفسي والخواء الروحي.

    للتأمل

    قالت أم البنين: "ما تحلى المتحلون بشيء أحسن عليهم من عظم مهابة الله في صدروهم".

    دمعة الصغير
    نحل وملل مختلفة.. ومعتقدات بدعيَّة وشركيًّة.. بل ولغة الوليد بترديدها.. لغة السائق والخادمة والمربية.. إنهم بدائل للوالدين!! فهل ترضى الأم العاقلة بهذه لطفلها؟!

    هاهي تخرج للمدرسة لتعلم وتربي بنات الآخرين وتركت فلذة كبدها في الصباح وفي المساء وعند النوم في يد الخادمة!!

    فبأي لغة ستخاطب الأم وليدها إذا كبر وشب عن الطوق؟
    وما هي العاطفة التي منحتها إياه؟
    وماذا إذا كانت المربية كافرة أو تحمل معتقدات شركية أو بدعية؟
    كل ذلك سيترسب في ذهن الصغير وستخرج لنا الخادمة جيلاً جديدًا منوعًا في العقيدة والعبادات والعادات.. لو سألت الصغير من ربك لرأيت العجب في سكوته!!

    إنها أم مجتهدة لكل الناس إلا لفلذة كبدها فإنها تركته لامرأة أخرى لتزرع فيه ما شاءت..

    ووالله إن بعض المربيات والسائقين لا يصلح الواحد منهم أن يستأمن على قطيع غنم.. ولا تطمئن النفس لأن يرعى الهمل فيكف يترك مع فلذات الأكباد؟!

    فما أهون أبناء هذا الزمان الذي عصي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه حيث قال: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان».

    وقال: «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب».

    وعلى هذا أفتى العلماء بعدم استقدامهم، وعلى من استقدمهم أمور:
    أولها: التوبة إلى الله عز وجل.
    والثاني: تسفيرها في الحال، وتكون دعوتها إلى الإسلام قبل ذلك، فإن استجابت وإلا فالرحيل امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    وقد عد العلماء من موالاة الكفار استقدامهم.

    والبعض لديه منذ عشر سنوات أو تزيد كافر أو كافرة ولا يحرك ذلك ساكنًا في قلبه والعياذ بالله.

    للتأمل

    قال مطرف: "قال مالك لأمي: أذهب فأكتب العلم؟
    فقالت: تعال فالبس ثياب العلم، فألبستني مسمرة، ووضعت الطويلة على رأسي، وعمتني فوقها، ثم قالت: اذهب فاكتب الآن.
    وكانت تقول: اذهب على ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه".

    تحرير المرأة

    رغم ما قرأت وسمعت عن مكانة المرأة في الإسلام إلا أنها بدأت تنعق مثل صويحباتها في دول كثيرة، تطالب بالحرية والمساواة!!

    وأي حرية وأي مساواة؟!
    إنها أصوات نشاز لامرأة علمت في قرارة نفسها أن الله أنزلها منزلة عالية، وبوأها مكانًا رفيعًا.. ورغم ذلك تلتفت يمنة ويسرة، فربما نعق ناعق بكلمة لتتبعه، بل ربما وصل بها الأمر إلى درجة الكفر بكلمة أو بأخرى تهوي بها في النار سبعين خريفًا.

    إنها أردء الإسفنج!!

    تطالب بالعدل والمساواة والحرية!!

    المرأة الإسفنجية امرأة جاهلة لا تميز العدو من الصديق، ولا الغث من السمين، هاهي رأت ملابس عليها صورًا لمغنين وممثلين أو صورة لصليب وكنائس فاشترتها بمالها وعلقتها على صدرها!!

    فيا الله أتحمل ذلك مسلمة؟

    وماذا تحمل في قلبها إذا كان هذا على صدرها؟!

    امرأة هشة الفكر آخر اهتماماتها أمور دينها.. ربما أن لها سنوات لم تصل صلاة في وقتها.. وربما إذا صلت لم تأت بأركانها وواجباتها وسنتها.. وأحيانًا تجب عليها الصلاة بعد طهر وهي جاهلة لا تفعل، ويندر أن تتعلم شيئًا من أمور العبادة!!

    أما إذا تحدثت عن كل شيء إلا الدين فهي اللبيبة الفطنة التي لا يفوتها شيء، ولا ينقصها علم!!

    تسأل وتسأل حتى تحفظ ثم تبث علمها وعلمها هذا هو معرفة أعمار الناس وتاريخ ولادتهم، ومتى حملت فلانة ومتى وضعت وكم عدد أبنائها!

    وحدث ولا حرج عن ذلك، متابعة وحرص وسؤال وتدقيق ومراجعة.. ولا يقتصر ذلك على من حولها بل يتعدى ذلك إلى الجيران والمعارف وكل من عرفتهم أو سمعت بهم، أما أحكام العقيدة والعبادات فالذاكرة فارغة لم تزد منذ سنوات ولا حكمًا شرعيًا واحدًا!!

    ولم تحفظ في عشر سنوات مضت ولا آية واحدة من كتاب الله عز وجل!!
    فأية امرأة هذه؟!

    أربأ بك أن يكون لك نصيب من قول الله عز وجل: {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} [الروم: 7]

    للتأمل

    اجتمع قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي، فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟
    فقال: هي أكثر من أن تحصى والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب ووجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها.
    قال: وما هي؟
    قال: حفظ اللسان.

    بارك الله لكما

    اهتم الإسلام بشأن تكوين الأسرة وحث على الزواج وتيسير الوصول إليه، وجعل بيت الزوجية بداية أبوة الرجل وأمومة المرأة، فهو بيت سعيد بالطاعة، مستقر بالمودة، ترفرف على هامته نسائم المحبة، وتعلوه الابتسامة الصادقة... ومن رأى ما يحدث في أمور الزواج وأفراحها واحتفالاتها يأخذه العجب ويدور برأسه ألف سؤال؟!

    كأننا أمة خلقت بلا ضوابط ووجدت بلا تميز.. فكل يأتي بصرعة، وكل يتفنن في الجديد والغريب والعجيب فيها المعصية أكثر من الطاعة والمنكر أكثر من المعروف، ومن أراد أن يتبع التحولات التي حصلت في زماننا فإنه ينهكه التعب لكثرة المستجدات ولن يستقصي كل شيء، وسأطرح أمورًا سأورد طرفا منها:

    الدبلة ومراسمها وما يسبقها ويعقبها من أمور، كلها دخيلة على المجتمع المسلم، أتت إلينا كعادة وافدة ثم استحكمت حتى يندر الآن أن ترى شابة متزوجة أو على وشك الزواج دون دبلة وكأن الدبلة من أركان الزواج أو شروط العقد.

    ولو تتبعنا من أين أتت هذه العادة لوجدنا العجب، يقول الشيخ الألباني عن تلك العادة:
    "فهذا مع ما فيه من تقليد الكفار أيضًا لأن هذه سرت إلى المسلمين من النصارى، يرجع ذلك إلى عادة قديمة لهم عندما كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام العروس اليسرى ويقول: باسم الأب ثم ينقله واضعًا له على رأس السبابة ويقول باسم الابن، ثم يضعه على رأس الوسطى ويقول: باسم الروح القدس، وعندما يقول آمين يضعه أخيرًا في البنصر حتى يستقر.

    ثم مما شاع بين النساء واستحكم أمر فستان الزواج الأبيض ولو تغير إلى لون وردي أو زهري لقامت الدنيا ولم تقعد بل ربما حسب ظن الجاهلات أن الزواج لا يقع!!

    وتفنن الناس في تطريز هذا الفستان والمغالاة في أثمانه وجعل ذيله يمتد لأمتار، وأمر كهذا من أين أتى وكيف تمكن في الأمة حتى أصبح من أولويات الزواج؟!

    فالمرأة بعد أن تخطب ربما أن أول ما تفكر فيه هو فستان الزواج!!

    الكوشة والزفة وتبادل شرب الكؤوس للمحبة وإعلان للفرح، بل وتفتن الكثيرات من ذوات العقول الصغيرة في إيذاء من لا يسير في طريقهن المعوج، فإن لم تزف العروس أمامهن، فهي دميمة، وإن لم يرين الزوج فهو قبيح.
    وكلها أمور منكرة فكيف يجوز رؤية الرجل للنساء؟!
    والله المستعان.

    أما إذا عصي الله ورسوله ورؤي العروسان فتتم الفرحة.. وإنها فرحة بعدها حساب..
    وهذه الزفة فيها مخالفة لله ولرسوله وتعرض لعقابه.. فما هكذا تبدأ المسلمة حياتها بالذنوب والمعاصي ثم تبحث عن التوفيق في حياتها؟!

    للتأمل

    خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم فقالت: ما مثلك يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره، فأسلم وتزوجها.

    رأس الأمر

    المرأة الإسفنجية توحيدها لربها في مهب الريح مع أول وساوس مرض يصيبها...

    فإن حل الوجع برأسها سألت أين الطبيب الشعبي؟!

    وإن رأت من زوجها صدودًا بدأت الهمسات ترتفع وهي تسأل الصويحبات: أين الطبيب الشعبي؟!

    وإن رأت أي أمر يضايقها هبت إلى الطبيب الشعبي.. وإن أرادت أن تعرف زوج المستقبل ذهبت!!

    ولكن كيف يسقط توحيدها عند ذاك المشعوذ؟!

    إنه يسأل عن اسم أمها وتخبره ويطلب منها قطعة من شعر زوجها أو ملبسه فتفعل، فتكون في قرارة نفسها عالمة بأنه ساحر مشعوذ ولكنها تبرر كل ذلك بالاسم الذي يخفي ما وراءه.. إنه الطبيب الشعبي!!

    بل وربما طلب منها أن تذبح دجاجة أو ديكًا.. فتأملت ثم قالت: وما يضر دجاجة صغيرة وديك أصغر!!

    قال صلى الله عليه وسلم : «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم».

    وقد حذر الله من الشرك في آيات كثيرة تجاوزت مائة وستين مرة في القرآن الكريم.

    وكما أن للوضوء نواقض فإن للإسلام نواقض ولو قرأت كل امرأة نواقض الإسلام لربما رأت كيف هي حالها، وقد عدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب هذه النواقض العشرة.. فاقرئي وتمعني فلربما أصبت واحدة منها أو أكثر:

    الأول: من النواقض العشرة، الشرك في عبادة الله، قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48]

    وقال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة: 72]

    الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعًا.

    الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.

    الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر.

    الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كفر لقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 9]

    السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه كفر والدليل قوله تعالى: {قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 64-65]

    السابع: السحر ومنه الصرف والعطف فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} [البقرة: 102]

    الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]

    التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر لقوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85]

    العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [السجدة: 22]

    ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازئ والجاد والخائف إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا ما يكون وقوعًا.. فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها لنفسه.

    أصابع خفية

    صورة سريعة لامرأة في أشكال عدة وأطوار مختلفة، يحكم بعدها الناظر على تلك الصورة!!

    ومن هي تلك المرأة؟ ومن تمثل؟ ومن يسيرها؟

    امرأة متشحة بالسواد...
    نعم... تعلوها عباءة سوداء ولكنها عباءة مطرزة بأسماء ماركات تجارية ويلوح في أطرافها رمز لإسمين أحدهما لاشك رمز لاسمها أما الآخر...؟!!!

    ثم هذا السواد جمل بخطوط مذهبة على أطرافه وفي وسطه، ويعلوه غطاء للوجه مطرز أيضًا ذا ملمس ناعم شفاف قد بدت منه تقاسيم الوجه التي تعلوه حمرة على الشفاه تختفي وتظهر حينًا، يعلوه فتحتان على شكل ناب، إنه نقاب جمال وفتنة لأنه أظهر خلفه عينًا كحيلة حولها ألوان متعددة قمة الفتنة والإغراء..

    أما الفستان فهو ضيق، يظهر ذلك من خلف العباءة وفي أسفله فتحة تصل إلى أعلى الساق من الجانب الأيمن أو الأيسر أو كليهما!!

    وربما يستبدل الفستان ببنطال يبرز مفاتن الجسم!!
    أما الحذاء فهو ذو كعب عال يصدر صوتًا مرتفعًا كأنه ينبه الغافل، انظر إلى هنا، وهو كعب ذو ثقوب يبرز لون القدمين وما فوقهما.

    تلك صورة من صور... صورة لامرأة ليست ذاهبة إلى عرس أو فرح أو مجتمع نساء، بل إنها ذاهبة إلى مجتمع فيه رجال، إنها ذاهبة إلى الأسواق وتعطي وتنظر إلى رجال، وهذه المرأة ليست شرقية أو غربية، إنها مسلمة ذات أبوين مسلمين، رضعت الإسلام منذ صغرها وشربت تعاليمه منذ نعومة أظفارها...

    ولكن ماذا دهاها؟!
    ومن غيرها؟!
    ومن يسيرها؟!

    للتأمل

    "نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومحركي الفتن فيه وجلاديه".
    (الدكتور أوسكارليفي)

    "مهمتنا سحق الحضارة الإسلامية، وإحلال الحضارة العبرية محلها، والمهمة شاقة".
    (السفاح بيجن)

    "ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان".
    (غلادستون)

    "لن يستقيم حال الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة، ويغطى به القرآن".
    (غلادستون)

    الدمية

    سيطر الإعلام على توجه المرأة الإسفنجية فأصبحت ألعوبة في يده ودمية بين أصابعه، فبدأ يقذف لها سمًا زعافًا من مسلسلات وتمثيليات وأفلام، سوء يتبعه سوء.

    هذه أم الزوج التي ربته وسهرت على تنشئته صغيرًا ورعته شابًا يافعًا، ثم بحثت له عن الزوجة الصالحة له فكنت أيتها الزوجة محط قطاره ومنتهى أنظاره، ففرحت الأم بذلك ودعت لابنها وفلذة كبدها بالتوفيق، بل وذرفت ليلة الزواج دموعًا متتابعة هي قطرات من دموع الفرح وسحابة مزن من الدعاء، هذه الأم العجوز الطيبة التي ترفع يديها بالدعاء آناء الليل وأطراف النهار، أتيت أنت أيتها المرأة الإسفنجية التي غذيت بالمسلسلات والأفلام وشربت من الأوحال لتري أن تلك المرأة كما رسموها لك هي عدوتك اللدودة وخصمك الأبدي، تتمنين موتها، وتوغرين صدر ابنها عليها!!

    تكشرين في وجهها وتعبسين لرؤيتها!!
    إن خدمتها فمنة وتكبر، وإن تركتها فعن هجر وتندر!

    إنك إسفنجة امتصت حثالة القوم ورواسب المفلسين وخبثاء المنبت، بل لم تراع حرمة مسلمة وحقها في الإسلام، أليست تلك الخادمة البوذية أو النصرانية تعلو منزلتها لديك على تلك المسلمة؟!

    بل وتجد الكافرة لديك من حسن الخلق وطيب المعشر ما لا تجده تلك المؤمنة!

    من صفاء التربية وجميل الوفاء أن يحسن الإنسان إلى كل من ربى واهتم وعلم هذا الرجل الذي تحبينه، ثم وإن لم تكوني ملزمة بخدمتها أفلا تبحثين عن الأجر والثواب في خدمة والدته؟!

    إنه تفضل منك وإحسان إلى زوج كريم وأم مسلمة، قال صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يوقر كبيره ويرحم صغيره».

    أوقفي أيتها الإسفنجة امتصاصك لحثالة الأخلاق وسوء المعشر، وأسألك سؤالاً أنت صاحبة الجواب فيه: ألا تفرحين عندما يهش زوجك ويبش لرؤية أهلك؟!!

    ألا ترين أنك تعيشين التناقض وأسوأ صفات الأنانية ونقص المكيال والميزان؟!

    ثم أيتها الأخت الشابة لن يقف الأمر عند هذا الحد، فها هو ابنك بدأ يخطو سنوات عمره، وأنت بدأ الشيب يعلو مفرقك، فكري: أين سيلقيك وأين يضعك بعد سنوات إذا تزوج؟!

    إن نظرتك لا تتجاوز أرنبة أنفك فحسب وإلا فهذه أمك تنال منها إسفنجة أخرى، هي زوجة أخيك!!

    والعجب كيف يكون هذا منك يا ابنة الإسلام؟!!

    للتأمل

    قال الأصمعي: "أخبرنا شيخ من بني العنبر قال:
    "كان يقال: النساء ثلاث:

    هينة، لينة، عفيفة، مسلمة، تعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها.

    وأخرى: وعاء للولد

    وأخرى: غل قمل، يضعه الله في عنق من يشاء ويفكه عمن يشاء".

    الأنف الملوثة

    ضرب المثل بأعين القطط زمنًا طويلاً حتى دارت الأيام وتبدلت الأحوال، فرأينا ألوان تلك العيون على شكل عدسات في عيون النساء!!

    لا يلومهن أحد، فهن قد رأين الليدي وجاكلين وغيرهما قد فعلت ففعلن... ولا نتعجب أن نرى امرأة سمراء عيونها خضراء أو زرقاء وليست هي زرقاء اليمامة بل زرقاء العدسات... وهذه الألوان غير المتناسبة يكفي أننا رأيناها على جاكلين أو غيرها ليفعل نساؤنا مثلها وإن اختلفت ألوان البشرة.

    ولو طرح أن تلون المرأة أنفها بتلك الألوان وهذا اقتراح مني لما قبلت، أما وإن هذا الاقتراح لو كان على أنف الليدي، أكرمكم الله لتسابق نساؤنا ليفعلن مثلها حتى من وضعت زمامًا في أنفها ستزيله لتفعل مثل تلك!!

    ومن العجب أن إحداهن في الجامعة كانت تغير عدسات عينيها كل حين، ولما سألتها المعلمة عن سر هذا التغيير في لون عدستها وعدم استمرارها على لون واحد أجابت الطالبة النجيبة: أغيرها حتى تتمشى مع لون حذائي!!!

    قال العلماء عن العدسات الملونة إنها محرمة لسببين:
    أنها ضارة بالعين.

    وأنها من تغيير خلق الله.

    للتأمل

    قال شيخ الإسلام: "فكم ممن لم يرد خيرًا ولا شرًا، حتى رأى غيره لاسيما إن كان نظيره يفعله ففعله، فإن الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم.

    أعياد مخالفة

    مظاهرة عجيبة بدأت تتسابق في إبرازها المرأة المسلمة، فها هي أعياد الميلاد ملأ ضجيجها الآذان، وها هي البطاقات والدعوات ترسل للزميلات والصديقات، فمنذ متى أصبح لدينا أعياد ميلاد؟

    والأخت المسلمة تعلم أنه لا يجوز إحداث أعياد في الإسلام غير ما شرع لنا من عيدي الفطر والأضحى، ولكن من رأى تلهف المرأة على إقامة أعياد الميلاد لشخصها أو لأحد أبنائها وفرحهم بتلك الأعياد أكثر من أعياد المسلمين، علم أنها إسفنجة إمعة تسمع لكل ناعق وتتبع لكل صوت، حتى أقيم في بلاد المسلمين أعياد للقطط والكلاب!!
    والله المستعان.

    ربما أقبلت تمشي بحذاء واحد!!
    فإذا سألت وأنت مشفق على تلك القدم الحافية قيل لك: هذه هي الموضة!!!

    ربما نسمع مثل هذا في القريب وقد يضحك الكثير وهو يقرأ ذلك الآن، ولكن ما نرى من موضة عمت وطمت في نساء المسلمين أشد ضحكًا وشر البلية ما يضحك، بل والله تبكي وتدمي القلب ولكننا استمرأنا ذلك الفعل.

    هاك طرفًا من الطرف المبكية!!

    في مجتمعنا المحافظ قدم إلينا البنطال منذ سنوات قريبة وتحرج بعض الوافدين رجالاً من لبسه لما يرى من استنكار واستهجان الرجال له وشيئًا فشيئًا غلب البنطال لباسنا الأبيض الساتر فأضحى البنطال سيد الشارع بلا منازع بل وحتى في المساجد، أما الأطفال فلا تسأل عن لباسهم الأبيض إلا في يوم العيد، وبعض المدارس الحكومية!!

    هذا للرجال والأطفال أما النساء فقد انتشر بينهم انتشار النار في الهشيم، بدأ على حياء في المنازل، ثم نزل إلى الشارع ولم يستنكر الأب ولا الزوج ذلك، حتى كثر الخبث فلم يعد هناك من ينكر ويستنكر!!
    بل ربما أعد البنطال سترًا وحشمة في مقابل ما سيأتي بعده.

    وقد هيأ الرجال الذكور لكل شيء ولن نتعجب بعد أن فتح باب الفتن من أن تلبس امرأة حذاءً رجاليًا وتسير به في الشارع وربما جمعت مع هذا الحذاء عقالاً وشماغًا وثلثتهما ببنطال!!

    فالله المستعان يا أمة محمد عليه الصلاة والسلام.

    للتأمل

    ذهبت أم كلثوم بنت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنها، وهي ابنة خمس سنين، في حاجة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان ثوبها يجر وراءها شبرًا أو يزيد، فأراد عمر أن يمازحها، فرفع ثوبها حتى بدت قدماها، فقالت: مه، أما إنك لو لم تكن أمير المؤمنين لضربت وجهك!!

    رحمك الله يا أم كلثوم، أين أنت من بنات ونساء المسلمين اليوم؟!!

    القارئة

    امرأة فارغة متلهفة لا تدع حرفًا إلا قرأته.. ولكن ما نوع القراءة؟!
    في الغالب أنها لا ترى القرآن الكريم إلا مرات معدودة في رمضان!!

    دقائق من اللحظات مبعثرة في عمرها!!

    أما تلك الصحف والمجلات ذات الأزياء والموديلات والفنانين والفنانات وكيف تحصلين على بشرة جميلة وأظافر ناعمة وشعر أجعد، فإنها مادة قراءتها، قراءة مستمرة ومتتالية وملاحقة دائمة لكل عدد.. تتابع كل حرف!!

    وإن سئلت لماذا لا تقرئين كتاب الله عز وجل؟!
    أجابت الإجابة المعروفة: لا يوجد لدي وقت!!

    لكم أضعت من عمرك في قراءة المجلات والصحف؟!
    إنه سراب وسراب ومعلومات تافهة سامجة.. وكل ما عرفته من تلك المعلومات التي فرحت بها لن تدخل في قبرك بل ربما تكون زادًا إلى النار إن لو لم تتوبي وترجعي إلى الله.

    وانظري كيف أعنت على استمرار الفساد وربما نشر الإلحاد بشرائك تلك المجلات وإعانتها، فالضرر عليك وعلى إخوانك المسلمين نتيجة الدعم الذي تجده تلك المواد المسمومة التي يومًا بعد آخر تستمرئها نفسك وتستقر في قلبك.

    للتأمل

    قالت أم سفيان لسفيان: "يا بني إذا كتبت عشرة أحرف، فانظر هل ترى في نفسك زيادة في خشيتك وحلمك ووقارك؟
    فإن لم تر ذلك فاعلم أنها تضرك ولا تنفعك.

    مواقف محزنة

    الادعاء الأجوف، والمظاهر الكاذبة سمات للمرأة الإسفنجية فهي تكذب حتى تصدق نفسها، يومًا تحدث عن زوجها وهي تعلم أنها تكذب ولكنها تدعي لتباهي: زوجي يحبني وزوجي اشترى لي، قال لي: أما زوجها في الحقيقة فهو يسومها سوء العذاب ولكنه ادعاء كاذب.

    أخرى حديثها عن الملبس والمأكل: ذهبنا إلى المكان الفلاني، واشترينا ولبسنا، وتصف تلك المعلومات و أكثرها غير صحيح... زيف ومباهاة!!

    إنهن بهذا يردن العلو والمباهاة، وما علمن أنهن يهبطن إلى قعر الهاوية.

    عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله، أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني؟
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».

    المرأة الإسفنجية تنتفخ حتى تحتوي على قوامة الرجل وتسيطر على ذلك المسكين الذي تنازل عن القوامة فهو ذكر وليس برجل والقوامة للرجال وليست للذكور!
    قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} [النساء: 34]
    ولم يقل الذكور.

    تصحو مبكرة، ويذهب بها السائق ثم يعود بها السائق، تأكل وتشرب ثم تعاود الخروج مع السائق وتشتري كل شيء حتى الخبز، تنزل للأسواق وتتفاهم مع أصحاب المحلات وربما اتفقت مع السباك لإصلاح ماسورة في المنزل!

    أما ذلك الرجل فقد تحول إلى مستمع لتقص عليه عندما تعود أين ذهبت وماذا فعلت وكيف تصرفت؟!
    وهو فاغر فاه مغمض عينيه لقد تركته القوامة وتركها إلى حين!!

    والمأساة ليست في الخلوة مع السائقين في السيارة فحسب، بل في داخل المنزل، فهو الأب والأخ والسائق والحبيب الذي لا يعصى أبدًا!!

    وتتساءل: لماذا الحديث عن السائق؟!
    أليس هو أحد أفراد الأسرة؟
    بل هو أحبهم وأفضلهم!!
    ولسان الحال يكفي!!

    المرأة الإسفنجية نموذج لإسفنجة تمتص الماء الذي يلامسها لا تميز بين نظيفة وقذرة ولا بين زلاله وآسنه!!
    ما أتاها من جاكلين والليدي قبلته!!

    وما سمعته عن أم المؤمنين أعرضت عنه وتناسته!!

    أيتها المرأة المرء مع من أحب.. وستحشرين مع من تحبين يوم القيامة فاختاري الليدي وديانا أو قدمي ولك الفخر أم المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهن.

    تخرج من منزلها كل يوم ساعات طوال تقارب الست أو تزيد، تهمل شؤون منزلها وتهرب عن رضيعها تهافت ليس على الآخرة ولكنه لدريهمات في آخر كل شهر، ثم تذهب كلها في خمسة أيام أو تزيد لشراء الأزياء والأحذية والساعات!!

    ماذا لو قدمت لآخرتها من تلك الساعات الطوال واحتسبت ذلك العمل وخروجها من منزلها لتربية وتنشئة وتعليم بنات المسلمين التربية الصالحة والعلم النافع والتوجيه السديد.
    هذا هو ما ستجده، مع ما تنفقه لوجه الله، فذلك أبقى.

    للتأمل

    ذهبت أخت بشر الحافي إلى الإمام أحمد بن حنبل فقالت: "إني ربما طفئ السراج وأنا أغزل على ضوء القمر، فهل علي عند البيع أن أميز هذا من هذا؟.
    فقال: إن كان بينهما فرق فميزي للمشتري".

    كم جزء..؟

    أملها بعيد، وتسويفها طويل، لا تعرف للتوبة بابًا ولا للعودة طريقًا، لاهية ساهية، تفرح عندما يشار إليها بالبنان في حذاء أو لباس أو مركب أو مسكن، تتحدث عن لوحة في منزلها لمدة ساعات، وتضيع الأيام في الثناء والحديث عن سفر لها، تتابع أهل المال والقصور وأهل الجاه والدور، تتطلع إلى معرفة كل أمور الدنيا وزخارفها تتابع وتدقق، ونسيت قول الله جل وعلا: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [طه: 131]

    أما تلك اللحظات والوقفات مع كتاب الله فقد طواها النسيان، وأسدل عليها لزمن غشاء المعصية، كأنها خلقت لتعيش أبد الدهر، وتناست أن أمامها الموت وسكراته، ونزعات الروح وآلامه، وضمة القبر ووحشته، ثم الصراط ودقته، ومتصرف إلى إحدى الدارين... أهوال وصعاب وعقبات هي عنها غافلة.

    للتأمل

    قال محمد بن أبي توبة: "أقام معروف الكرخي الصلاة، ثم قال لي: تقدم
    فقلت: إن صليت لكم هذه الصلاة لم أصل لكم غيرها.
    فقال لي: أراك تتحدث عن نفسك أنك تعيش حتى تصلي صلاة أخرى، أعوذ بالله من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل".

    التعاسة

    أنا حرة.. صرخت بها في وجه الزمن.. لا يهمني أحد ولا أفكر بأحد فأنا حرة!!

    عجيب أمرها!! قرأت وسمعت صراخ كافرة أو فاجرة فتلقتها بالقبول، وبدأت تعيد وتكرر نفس الكلمة!!
    وما علمت أنها مسلمة لها ضوابط ولها معالم تسير عليها، لكنها أضاعت المعالم وتركت الضوابط وألقت بنفسها تمتص ما يرد من ممثلة كافرة أو ساقطة فاجرة لتفعل مثلها؟!

    عجيب أمرك أيتها المسلمة!! هل ترضين بذلك لأختك أو لابنتك؟!
    لماذا رميت بنفسك في أحضانهن وبدأت تصرخين مثل صراخهن..
    أنا حرة؟!

    يصرخن لتتهادى معاقل الفضيلة، يصرخن ليسقط ويزال الحياء.. عقد تتجملين به يردن سلبه وقطعه.

    هل تعلمين أن حياتها تلك الحرة هي التعاسة والشقاء بعينه؟!
    كل يوم في يد رجل وعلى عتبة كل باب! إنها صور البغايا ولاشك في ذلك، فهل أنت حرة لترضين بذلك لنفسك وأختك وابنتك غدًا؟!

    سأروي لك حديثًا لامرأة عربية قبل إسلامها كيف رأت ذلك البغي على الحرة الأبية؟!

    فعندما بايعت هند بنت عتبة الرسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام وعلى عدم قتل الأولاد وعدم السرقة بايعناه على ذلك وعندما قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: «ولا تزنين»
    تعجبت هند من طلبه وأجابته في تعجب مستنكرة هذا الفعل من حرة: أو تزني الحرة يا رسول الله؟!

    هذا قولها قبل أن تسلم ولكنها امرأة عربية حرة أبية، فما بالكم بامرأة غشي الإسلام حياتها واستقر في سويداء قلبها، ووالله إنها حرة وهكذا كل حرة.

    للتأمل

    جلس موسى بن إسحاق قاضي الري في الأهواز ينظر في قضايا الناس، وكان بين المتقاضين امرأة ادعت على زوجها أن عليه خمسمائة دينار مهرًا، فأنكر الزوج أن لها في ذمته شيئًا فقال له القاضي: هات شهود، ليشيرون إليها في الشهادة.

    فأحضر فاستدعى القاضي أحدهم وقال له: انظر إلى الزوجة لتشير إليها في شهادتك.
    فقام الشاهد وقال للزوجة: قومي
    فقال الزوج: وما تريدون منها؟
    فقيل له: لابد أن ينظر الشاهد إلى امرأتك وهي مسفرة، لتصح معرفته بها.

    فكره الرجل المدعي أن تضطر زوجته إلى الكشف عن وجهها للشهود أمام الناس فصاح: إني أشهد القاضي على أن لزوجتي في ذمتي هذا المهر الذي تدعيه ولا تسفر عن وجهها.

    فلما سمعت الزوجة ذلك أكبرت في رجلها أنه يضنها على رؤية الشهود، وأنه يصونها عن أعين الناس، فصاحت تقول للقاضي: إني أشهدك أني قد وهبت له هذا المهر، وأبرء ته منه في الدنيا والآخرة.

    الهمة..!!

    امرأة عجيبة في شهر رمضان.. شهر المغفرة والرحمة.. لو سئلت كم قرأت من كتاب الله، لأجابت بسرعة وبدون تردد، لا يوجد لدي وقت فراغ!!

    ولو سئلت كم ركعة تصلين لله في ليالي رمضان، لأجابت بصوت مرتفع: إنني متعبة مجهدة من طول الوقوف نهارًا ولذا لا أطيق ذلك في الليل!!

    أما الأولى فلا يوجد لديها وقت لتقرأ في نصف ساعة جزءًا من كتاب الله، وها هي تضيع الساعات في مكالمة هاتفية، أو قراءة الصحف والمجلات وكتب الطبخ والنوم المتصل، ثم هاهي تخرج في المساء إلى صويحباتها في مجلس غيبة ونميمة!!

    وبين تلك الأوقات هي مستمعة منصتة لحديث في مسلسل أو تمثيلية أو..!!

    فسبحان الله!! من جعل الأعذار على لسانها!!

    أما الأخرى فإنها لا تطيق قيام الليل، لأنها مجهدة بالنهار، مرهقة من الوقوف في مطبخها، ولكنها إذا دعيت للذهاب إلى سوق من الأسواق فإنها لا تتردد ويتحول الإرهاق إلى نشاط وحيوية!!

    فهي تذرع الأسواق ذهابًا وجيئة وما سجدت لله سجدة نافلة ولا وقفت أمام خالقها بارئها ولو دقائق، في هذه الأيام المباركة!!

    فسبحان الله... إنها لا تطيق الوقوف!!

    أما الأخرى فإنها أطلقت ساقيها للريح، فهي تجري ساعات طويلة في الأسواق ولا تشتكي من حر ولا برد!!

    بل إنها تبحث عن مكان تمارس فيه رياضة الجري، ونادٍ صحي لتخفف وزنها.. وفي رمضان تسير ثلاث ساعات أو تزيد في الأسواق وهي محملة بما اشترته لا تشتكي تعبًا في قدمها ولا ألمًا في ظهرها ولا ضيقًا في حذائها!!

    ولكنها لا تركع له ركعتين في ليلة القدر وهي لا تزيد عن خمس دقائق!!

    للتأمل

    كانت أم سليمان رضي الله عنها على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام تقول له: "يا بني، لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرًا يوم القيامة، يا بني من يرد الله لا ينام الليل، لأن من نام الليل ندم بالنهار".

    المعلم

    اللباس من شعارات الأمم، وكل أمة تفتخر بلباسها الذي يميزها عن غيرها من الأمم، والإسلام لم يقيد بلباس معين أو شكل معين، بل جاء بأكمل ضوابط اللباس الشرعي للرجال والنساء، ووضع الأسس الشرعية لهذا اللباس، فها هي العباءة التي جاءت سترًا وحجابًا وشعارًا للمسلمة منذ أقدم العصور حتى الآن، بل إنها أوضح مظاهر الطاعة والتسليم لأمر الله ورسوله، فمن لبست العباءة الشرعية فقد أحسنت الالتزام وامتثلت الأمر بوجوب الحشمة والستر، ولكن كيف حال الكثيرات اليوم من هذا الأمر وهذا التشريع؟!

    إنه سؤال لا يحتاج إلى عمق بحث أو طول تفكير، فإن واقع اليوم لسان حاله يقول غير ذلك، إنه يصرخ!!
    أصبحت العباءة رمزًا لإبداء الزينة وإظهار الفتنة وإبراز المفاتن والمحاسن، فهناك تفتن في إدخال بعض النقوش والزخارف والتطريزات بل وكتابة الاسم، وهناك شفافية في نوع القماش وملمسه، وظهور ألوان متعددة على جوانب العباءة وأطرافها.

    وهكذا، أصبحت العباءة رمزًا للموضة والفتنة بل وحتى أعداء الإٍسلام عرفوا الطريق لهدم الحشمة والعفة عن طريق العباءة، فهذه عباءة كريسيان ديور، وتلك عباءة إف سان لوران!!

    أما طريقة لبس تلك الموضة الجديدة فقد مرت بعدة أطوار، وتمر كل فترة بشكل آخر، مر زمن رفعت فيها العباءة إلى ما يقارب نصف جسم المرأة ثم عادت وسقطت من أعلى الرأس لتستقر على الكتفين، ولا يعلم إلا الله أين تستقر مع عواصف التبعية وضعف الالتزام ووهن الدين؟

    وإذا كان العلماء يفتون بعدم جواز وضع العباءة على الكتف في الصلاة لأنه تشبه بالرجال فما بالك بمن تفعل ذلك في الأسواق؟!

    إن العباءة مظهر خارجي لها نصيب من قول الشاعر:

    لا تسل المرء عن خلائقه *** في وجهه شاهد من الخبر

    والعباءة شاهد على حسن التزام المرأة وسلامة مخبرها.

    للتأمل

    أخرج ابن أبي حاتم عن صفية بنت شيبة قالت: بينما نحن عند عائشة رضي الله عنها: فذكرنا نساء قريش وفضلهن، فقالت: عائشة رضي الله عنها: إن لنساء قريش فضلاً، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب الله ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31]

    انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابة، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله، فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان".

    المرط المرحل: الكساء من الصوف أو الخز الملبوس على البدن.

    حمد وشكر

    بعض النساء قليلة الصبر، ضعيفة التحمل وما ذاك إلا من ضعف الإيمان والتوكل، فهي باكية لحدوث مشكلة صغيرة في عملها أو منزلها.. أما إن مرض ابنها فهي تسير دون تفكير ووعي، ترمي بالكلام جزافًا وربما تسخطت من قضاء الله وقدره، وإن حدث بينها وبين زوجها شقاق وخلاف فهي تلك المرأة الجازعة التي تلطم خدًا وتشق ثوبًا وتعلم من حولها بما جرى وما وقع تعدد مثالب الزوج ومعائبه.

    ما التفتت لترى كيف كان رضا وصبر نساء المؤمنات التي تفقد الواحدة منهن زوجها وأخاها وابنها في معركة واحدة، وتحمد الله على ذلك القضاء وتفرح باستشهادهم!!

    تتوالى المصائب والنكبات على أم مكلومة وأرملة مهمومة، ما رف لها جفن وما طال بها حزن، تفزع إلى الصلاة وتسترجع علمت أن الإيمان بالقضاء والقدر وجميل التوكل وحسن العاقبة قناطر تجتاز بها المسلمة عوائق الدهر وصوارف الأيام

    للتأمل

    قال أبو بكر القرشي: "حدثنا الحارث بن محمد بن التميمي قال: حدثنا علي بن محمد القرشي عن جويرية بنت أسماء أن إخوة ثلاثة من بني قطيعة شهدوا يوم تستر فاستشهدوا.

    فخرجت أمهم يومًا إلى السوق لبعض شأنها، فتلقاها رجل قد حضر أمر تستر، فعرفته، فسألته عن بنيها فقال: استشهدوا
    فقالت: أمقبلين أم مدبرين؟
    فقال: مقلبين
    فقالت: الحمدلله نالوا الفوز وحاطوا الذمار، بنفسي هم وأبي وأمي".

    القشور

    زينت وسائل الإعلام للفتاة فارس أحلام هابط، وقدمته على أنه الرجل المنتظر والزوج الحبيب، زينته بسيجارة في يده وسحب من الدخان تملأ حياته، وصوت الموسيقى يصدح بين جوانحه!!

    حتى إذا قدم إليها من أطاع الله ورسوله وبدت ملامح الخير على وجهه عصت الفتاة الله ورسوله وردت الشاب حزينًا، لم تقبل به لتمسكه بالإسلام؟!

    من ترضون دينه وخلقه يعود منكسر النفس، حائر السؤال، لا يعلم لماذا يرد وهو الرجل العفيف النزيه الذي يسمع الأذان فيهرع مجيبًا النداء، لا تطيق نفسه رؤية المنكر، همه الإسلام وقلبه متعلق بقال الله وقال رسوله، يحن إلى بيت زوجية تعطره المحبة وتزينه الألفة شعاره امرأة صالحة تقية نقية تعينه على الطاعة ويعينها على دروب الآخرة، حلم طالما تساقطت دموع الرجاء بين يدي الله أن يجيب سؤاله ويرزقه الذرية الصالحة، ولكنه عند المرأة الإسفنجية يرد ولا ينكح لأن ثوبه قصير ولحيته طويلة!!!

    أما عندما أقبل الآخر، فارس الأحلام يلفه دخان المعصية ويتطاير من عينيه شرار الفسق ويحدثك وجهه عن ذل المعصية فرحوا جميعًا.

    ولكن عند أول نداء للصلاة يحمد القوم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين خالفوه، وفي الشهر الأول تبدأ أصوات عض الأصابع ندمًا وحسرة ترتفع حتى يقدر الله ما يشاء!!

    لقد رفضوا من إذا أمسك فبمعروف وإن سرح فبإحسان!!

    للتأمل

    قال داود الطائي: "ما أخرج الله عبدًا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا بشر".

    طريق السعادة

    لحالة الضيق والتعاسة حلول مؤقتة يرونها مفرحة وهي محزنة، قال أحد المطلعين:
    "سمعت عن أحد المطاعم أنه صمم جزءًا من قسم العائلات على هيئة سجن، فيه باب يصدر صوتًا قويًا، ونوافذ مرتفعة يعلوها سياج حديدي محكم، وطاولات ملونة باللون الأسود، إنه يشبه السجن، والإقبال عليه كبير!!

    لماذا كل هذا أيها الحكيم؟!
    قال: لأن كثيرًا من الشابات مللن حياة الروتين يردن التغير في كل شيء!!"

    أليس شر البلية ما يضحك؟!
    كيف هجرت كتاب الله وفيه السعادة والنجاة؟!

    المرأة الإسفنجية امرأة قلقة مضطربة أضناها التعب وأرهقها الجري، بعيدة عن الخشوع في الصلاة والتذلل يبن يدي الله محرومة من السعادة الحقة، ترى وهم السعادة في دنيا زائفة، أعرضت عن ذكر الله، وهجرت كتابه، وأضاعت أوامره، وارتكبت نواهيه، فهي كئيبة حزينة، تضحك والحزن يقطع كبدها تفرح وغيوم البؤس تحوم حول عينها، تبحث عن ابتسامة زائفة وكلمة تلقى على قارعة الطريق.

    إنها تبحث عن السعادة والحياة الطيبة ولكنها ضلت الطريق وأضاعت الجادة: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} [طه: 124]

    للتأمل

    أساس كل خير أن تعلم أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فتيقن حينئذ أن الحسنات من نعمه فتشكره عليها، وتتضرع إليه أن لا يقطعها عنك، وأن السيئات من خذلاته وعقوبته، فتبتهل إليه أن يحول بينك وبينها، ولا يكلك في فعل الحسنات وترك السيئات إلى نفسك.

    احمدي الله

    أختي المسلمة.. ذكرت بعضًا من صفات وأفعال المرأة الإسفنجية التي لا تميز الأمور ولا تزن الأحوال، وإن لم يكن بك صفة من ذلك فاحمدي الله واسأليه الثبات، فأنت في زمن صوبت فيه نحرك وسلت إليك السيوف، غزو إعلامي، وحرب ضروس لا هوادة فيها، حتى تقبلي نحوهم أو تعرضي عنهم.

    قال جل وعلا: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]

    إشراقة الأمل

    إلى كل امرأة وفتاة تريد الخلود في جنة عرضها الأرض والسماوات..

    إلى كل من يؤرقها الندم وتعلوها سحابة التوبة.. ويخالط شغاف قلبها إيمان بالله وبرسوله.. إليك البشارة من فوق سبع سماوات: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135]

    أيها التائبة.. أيتها العائدة.. لتهنأ نفسك وتقر عينك: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الفرقان: 70]

    أيتها المرأة... أنت داعية.
    داعية بمظهرك.. وسلوكك.. وعملك...

    فهل أنت داعية على أبواب جهنم تحملين وزرك ووزر من تبعك إلى يوم القيامة؟!

    أم أنت داعية سباقة تحثين الخطى إلى جنة عرضها السموات والأرض لك أجرك وأجر من تبعك إلى يوم القيامة؟!

    والأمل في ابنة الإسلام باقٍ إلى قيام الساعة....

    بتصرف يسير

    دار القاسم
    دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
    هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150

    البريد الالكتروني:
    [email protected]
    الموقع على الانترنت:
    www.dar-alqassem.com



    موقع وذكر الإسلامي

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    المرأة الداعية

  • المرأة الداعية
  • رسائل دعوية
  • حجاب المسلمة
  • حكم الاختلاط
  • المرأة العاملة
  • مكانة المرأة
  • قيادة السيارة
  • أهذا هو الحب ؟!
  • الفتاة والإنترنت
  • منوعات
  • من الموقع
  • شبهات وردود
  • فتاوى نسائية
  • مسائل فقهية
  • كتب نسائية
  • قصـائــد
  • مواقع نسائية
  • ملتقى الداعيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية