صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لقاء مجلة أسرتنا
    مع الشيخ سعيد بن مسفر

     

     
    الشيخ سعيد بن مسفر..
    كوكب الجنوب!

    ومن الطرائف التي أذكرها أن عجوزاً اتصلت بي من الرياض بالهاتف، فقالت لدي سؤال، فقلت اسألي الشيخ ابن باز عندكم في الرياض، فقالت: والله إنك أعلم منه! وعندما قابلت سماحته أخبرته وقلت له: لقد صدقت هذه المرأة يا شيخ فتبسم - رحمه الله -.

    ومرة كنا مدعوين من سماحته إلى حفل عشاء كبير أقامه لسماحته الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني الأستاذ بجامعة أم القرى، وخطيب جامع ابن باز في مكة، وقد ألقى الشيخ كلمة بليغة عن تفسير سورة العصر استمرت ربع ساعة، ونظراً لأن طعام العشاء لم يحضر بعد طلب مني الدكتور ناصر أن أتحدث فيما بقي من الوقت، فاستجبت وبدأت كلامي قائلاً: لقد حرصت على الحديث في هذا المجلس لعل الله أن ينفع الحاضرين بعلمي وخصوصاً سماحة الشيخ الوالد عبد العزيز، فتبسم - رحمه الله -، وأصغى لحديثي ثلث ساعة، فلما حضر العشاء أشار إليّ الدكتور ناصر بأن الطعام جاهز فختمت كلامي، لكن الشيخ طلب اللاقط، وقال: لقد بدأ الشيخ سعيد كلامه بالطرفة المعهودة ولكني أقول والله الذي لا إله إلا هو إنني قد انتفعت بكلامه فجزاه الله خيراً.. ثم علق على موضوعي بالتأييد والدعاء والتأكيد، ثم دعاني وأخذ بيدي وأجلسني بجواره على المائدة رحمه الله رحمة واسعة.

     



    هذا جزء من اللقاء الممتع والذي أجرته مجلة أسرتنا العدد 75 لعام 1427هـ مع فضيلة الشيخ حفظه الله تعالى

    وطبعا.. الكل يريد الاستمتاع بقراءة ما جاء في هذا الحوار وكيف وهو مع أحد علمائنا الأجلاء جزاهم الله خيرا!

    فإليكم اللقاء كاملا:



    أشكر الله وأحمده على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة، وأشكر مجلة (أسرتنا) التي شرفتني وأتاحت لي فرصة هذا اللقاء الذي أسأل الله أن ينفع به.

    أما عن ولادتي فقد كان تاريخها الحقيقي في بداية عام 1364هـ خلاف ما هو في الحفيظة في منزل مستأجر في حي مناظر قلب مدينة أبها، ويقع ترتيبي في الأسرة في الوسط، فلدي أختان من الأم، وأخت شقيقة تكبرني بثلاث سنوات، وأخ شقيق يصغرني بثلاث سنوات هو الشيخ أحمد بن مسفر بن مفرح مدير مدرسة التطبيقات المسلكية بأبها، وإمام مسجد المنهل، وأحد الدعاة إلى الله بمنطقة عسير.

     



    الشاهد أنني نشأت في أسرة متواضعة تخيم عليها السعادة، ويسودها جو التفاهم والاحترام، ويتقاسم فيها الوالد والوالدة الأدوار في سبيل إسعادها وتحصيل الرزق لها، حيث يعمل والدي - رحمه الله – سحابة النهار في جلب الأحجار من الجبال المحيطة بمدينة أبها وبيعها للمواطنين لإقامة المباني بها، يحملها على بعير وحمار، وكنت أقوم أحياناً – وخصوصاً في العطلة المدرسية – بإيصال تلك الأحجار إلى أماكن بيعها.

    أما والدتي - رحمها الله – فقد كانت تقوم بمعاونته في إدارة شؤون الأسرة والقيام بالأعمال المنزلية وتربيتنا، وقد كان أسلوب التربية الذي مارسه الأهل نحونا أسلوبا مثالياً، فلا أذكر مرة أن خلافاً حصل أمامنا، مما كان له أكبر الأثر في سلامة حياتنا من العقد النفسية والتأثيرات السلبية.

     



    وبالنسبة لي، فقد تأثرت كثيراً بالجو الأسري المفعم بالحب والتفاهم الذي نشأت فيه في ظل والدين كريمين – رحمهما الله – فرغم محدودية علمهما ومستواهما الثقافي إلا أنهما كانا على جانب كبير من الفهم والذكاء فيما يتعلق بالتربية، فكان والدي ووالدتي - رحمة الله عليهما - يحرصان على توجيهنا التوجيه السليم من ناحية العبادة والصلاة والأخلاق والسلوك والأمانة، جزاهما الله خيراً!

    وقد التحقت بالمدرسة السعودية بأبها عام 1371هـ وتخرجت منها بحصولي على الشهادة الابتدائية عام 1376هـ وكنت متفوقاً في دراستي لا أرضى بغير المراكز الأولى رغم صغر سني، إذ كنت أصغر طلاب الفصل، وكان تفوقي واضحاً في مادة الرياضيات، وسبب ذلك موقف تعرضت له وأنا في السنة الثالثة الابتدائية، حين ألزمنا مدرس الحساب وهو الأستاذ جمال خورشيد- من أهل فلسطين- بحفظ جدول الضرب إلى 4×10 وفي صباح اليوم التالي حضرت دون حفظ الواجب المطلوب مما عرضني للضرب، وفي اليوم التالي سمّعت أي قمت بتسميعه للمدرس، وقدم لي جائزة مالية سخية وهي ربع ريال، وكانت هذه الحادثة منعطفاً مؤثراً في حياتي، علمتني بأهمية الجد والالتزام والقيام بما هو مطلوب مني إنجازه دون تأخير أو مماطلة.

     



    بعد تخرجي من الابتدائية كان مقرراً أن ألتحق بالمدرسة المتوسطة الوحيدة بمدينة أبها مع بقية زملائي غير أنه وفي ذلك العام 1377هـ جرى افتتاح معهد إعداد المعلمين الابتدائي، وقام معظم الطلاب بالالتحاق به لسببين رئيسين:
    الأول: وجود مكافأة شهرية للطالب قدرها 60 ريالاً.
    الثاني: أن المتخرج بعد ثلاث سنوات يتم تعيينه مدرساً بالمرتبة الثامنة آنذاك ذات راتب 525 ريالاً، وفي بداية الدراسة في المعهد عانينا كثيراً من عدم وجود الكتب الدراسية وقلة المدرسين وضخامة المنهج، وقد استطعنا - بفضل الله - التغلب على تلك الصعوبات، وقطعنا تلك المرحلة الدراسية - بتوفيق الله - بنجاح، وتخرجت ضمن أول دفعة من المعهد، لنحمل مشعل التعليم في المنطقة، وبالتخرج من معهد إعداد المعلمين، بدأت رحلتي في مجال العمل الوظيفي لذا واصلت دراستي الليلة وحصلت على الكفاءة المتوسطة عام 1382هـ.

    وممن طلبت العلم على يديه فضيلة الشيخ عبد الله بن عطا الأفغاني الذي قدم إلى أبها عام 1390هـ موفداً من قبل الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة بعد اتصالات عديدة ومطالبات متكررة، وخلال هذه الفترة بدأت في تكوين مكتبتي الخاصة، وقمت بشراء أمهات الكتب بشتى العلوم والمعارف الشرعية، وخصصت وقتاً كبيراً، للاطلاع والقراءة مما أكسبني الكثير من المعلومات.

     



    ولقد ذكرت بداية أن تاريخ ميلادي الحقيقي هو عام 1364هـ لأن المسجل في حفيظة النفوس هو غير ذلك فقد جرى تقديم ثلاث سنوات إلى 1361هـ وذلك لظروف التعيين في الوظيفة، إذ إن من شروط شغل الوظيفة أن يكون المتقدم قد بلغ الثامنة عشرة، وبرغم فرحتي الغامرة آنذاك لحرصي على شغلها وحاجتي وحاجة أهلي إليها إلا أن تلك الفرحة عادة ندماً وأسفاً لا أقدر على تجاهله أو تلافيه، والله المستعان!

    هذا ولم يكن الزمن الذي عشت فيه ملائماً ولا مساعداً، إذ إنني نشأت في الفترة التي كانت فيها تيارات فكرية وافدة طغت على الساحة في مجتمعنا السعودي، فقبل 50 عاماً وعند بداية التنمية في المملكة اضطرت المملكة لاستقدام الآلاف المؤلفة من المعلمين لتغطية الحاجات القائمة، ولم يكن هناك مدرس وطني، بل فيهم من السودان ومن العراق ومن سوريا ومصر والأردن وفلسطين، وبعض هؤلاء كان يحمل الفكر القومي أو البعثي أو الاشتراكي، وكنا نسمعها أحياناً بصراحة، وأحياناً بإيحاءات من المدرسين، ولم يكن هناك من يحمل فكرة الدعوة إلى الله تعالى، بل إنني أذكر وأنا في الكفاءة - في مادة التعبير- حين سأل المعلم كل طالب عن أمنيته، فبعضهم قال إنه يريد أن يكون طبيباً والآخر قال طياراً والثالث مهندساً، والرابع معلماً، فقلت لهم: وأنا أحب أن أكون داعية إلى الله فاستغرب الشباب الموجودون في الفصل وقالوا: تريد أن تكون مطوعاً؟! فاصررت على قولي وكان استقبالهم لأمنيتي بارداً ساخراً.. حتى المعلم!

     



    بعد ذلك في عام 1397هـ وعندما قررت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية افتتاح فرع لها بجامعة الجنوب، زار المنطقة معالي مدير الجامعة آنذاك الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وذلك لإجراء الترتيبات اللازمة للافتتاح، فسارعنا إلى التسجيل بها عن طريق الانتساب، وحصلت على البكالوريوس في كلية الدعوة وأصول الدين.

    وانتقلت بعدها إلى مكة، لأواصل دراستي العليا في جامعة أم القرى، وكنت أمضيت السنة المنهجية الدراسية الأولى وأنا بمفردي وأهلي في أبها، ولكني سعدت بمعايشة الجو المكي وطعم الحياة فيه ولذة العبادة الروحانية، فلم يكن يفصلني عن الحرم إلا دقائق في كل صلاة، كما أنني أرى أن مكة لها ربط بأهم المدن في المملكة، ففيها تستطيع الوصول لأي مدينة شئت، الرياض أو جدة أو المدينة، بينما في أبها كان السفر شاقاً والمسافات بعيدة، كما أنه لم يعد لي ارتباط في أبها يلزمني بالبقاء، ولذلك فقد قررت البقاء اتباعاً لدعوتي ولمصلحة ديني، واني لأسأل الله أن يرزقني فيها حسن الجوار وحسن المآب، وأن يكتب لي موتاً في هذا البلد الكريم وصلاة عليه في مسجده، نسأل الله حسن الخاتمة.

     



    هذا وقد كان أول شريط لي عنوانه: (أشراط الساعة) وفيه استعرضت أشراط الساعة الكبرى والصغرى، وقد انتشر انتشاراً بالغاً وصار له تأثير كبير لكن الشريط الذي اعتبره نقلة نوعية بالنسبة لي هو شريط (عندما ينتحر العفاف) وعموماً فإن المكتبة السمعية لي تضم أكثر من 005 شريط نفع الله بها، أما في مجال التأليف فإن أول كتاب لي كان بعنوان: (صلاة الجماعة) ولي من المؤلفات ما يزيد عن سبعة ومن المطويات ما يقارب أربعين مطوية ولله الحمد.

    بدأت بعد ذلك في تلبية الدعوات التي وجهت لي من عدة دول إسلامية، فزرت معظمها كمصر والكويت والإمارات والبحرين، وتكررت زيارتي لها بشكل سنوي، وكانت المحاضرات بتلك الدول تشهد حضوراً جماهيرياً مميزاً، ففي المخيم الربيعي الذي أقامته جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت وشاركت فيه بإلقاء محاضرة، قدر الحضور من الرجال بأكثر من عشرين ألف رجل، وأكثر من خمسة آلاف امرأة.. وكذلك بالنسبة للإمارات والبحرين وقطر.

     



    زرت أيضاً بنجلاديش بدعوة من الجمعية الخيرية الإسلامية فيها للمشاركة في مؤتمر تفسير القرآن الكريم الذي يقام كل عام لخمسة أيام ويشارك فيه العلماء من أنحاء العالم، من أشهرهم داعية كبير اسمه دلور حسين سعدي، لم أر مثله في شد الجماهير، حضرت له محاضرة في كلية الطب حضرها نصف مليون نسمة، وبعد محاضرته شاركت بكلمة قصيرة لمدة عشرين دقيقة باللغة العربية وكان يترجمها إلى البنغالية.
    ومما لفت انتباهي عصامية هذا الشعب المقهور الذي تتوالى عليه المحن والمصائب والكوارث وتحاربه الجيوش الثلاثة: الجهل والفقر والمرض، ومع هذا فهو يقف في وجهها بكل صلابة وقوة، وهو من أقرب الشعوب وأخصبها مجالاً للدعوة إلى الله.

    وفي عام 1414هـ شاركت في مؤتمر الإعجاز العلمي بإندونيسيا وأمينها د. عبد الله المصلح، ومن الأشياء العظيمة التي نالت إعجابي وعجاب المشاركين في المؤتمر، ما تعيشه إندونيسيا من نهضة صناعية لافتة للنظر على أرفع المستويات في الجودة والنوعية حتى في صناعة الطائرات، وقد كنت أظن أن الطائرات لا تصنع إلا في الدول المتطورة نظراً لدقة صناعتها، لكن في مدينة باندونج وجدنا مصنعاً يقوم بتصنيع خمسة أنواع من الطائرات المدنية والمروحية، وفيه ستة عشر ألف عامل، ودخلنا فيه ورأينا قطع الحديد كيف تركب، وحينما سألناهم عن جودة هذه الطائرات قال: إن المصنع أنتج ثلاثمائة طائرة لم يحصل لأي منها كارثة حتى الآن، وأن بعض الدول الغربية اشترت منهم، وأبدى أسفه أن المصنع لم يتلق طلباً من أي دولة عربية أو إسلامية لعدم وجود الثقة والشعور بالنقص!

     



    من المواقف التي أتذكرها في الحياة وهي جميلة تستحق التأمل.. مواقفي مع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، عندما زرته في منزله في الرياض وسألني عن أحوالي المادية، فأخبرته أنني في وضع مادي جيد لا أحتاج سوى الله تعالى.

    ومن مواقفي حين زرته مرة أنه أخبرني بسماعه لإحدى محاضراتي وأنها أعجبته، وسألني إن كان لي دروس في الحرم فأجبت بالنفي، فاستدعى سكرتيره ووجهه لأن يكتب لفضيلة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام لإلقاء الدروس في الحرم المكي، وقد راجعت سماحته في الأمر فأخبرني بأن الأمر رفع للمقام السامي..

     



    ومن الطرائف التي أذكرها أن عجوزاً اتصلت بي من الرياض بالهاتف، فقالت لدي سؤال، فقلت اسألي الشيخ ابن باز عندكم في الرياض، فقالت: والله إنك أعلم منه! وعندما قابلت سماحته أخبرته وقلت له: لقد صدقت هذه المرأة يا شيخ فتبسم - رحمه الله -.

    ومرة كنا مدعوين من سماحته إلى حفل عشاء كبير أقامه لسماحته الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني الأستاذ بجامعة أم القرى، وخطيب جامع ابن باز في مكة، وقد ألقى الشيخ كلمة بليغة عن تفسير سورة العصر استمرت ربع ساعة، ونظراً لأن طعام العشاء لم يحضر بعد طلب مني الدكتور ناصر أن أتحدث فيما بقي من الوقت، فاستجبت وبدأت كلامي قائلاً: لقد حرصت على الحديث في هذا المجلس لعل الله أن ينفع الحاضرين بعلمي وخصوصاً سماحة الشيخ الوالد عبد العزيز، فتبسم - رحمه الله -، وأصغى لحديثي ثلث ساعة، فلما حضر العشاء أشار إليّ الدكتور ناصر بأن الطعام جاهز فختمت كلامي، لكن الشيخ طلب اللاقط، وقال: لقد بدأ الشيخ سعيد كلامه بالطرفة المعهودة ولكني أقول والله الذي لا إله إلا هو إنني قد انتفعت بكلامه فجزاه الله خيراً.. ثم علق على موضوعي بالتأييد والدعاء والتأكيد، ثم دعاني وأخذ بيدي وأجلسني بجواره على المائدة رحمه الله رحمة واسعة.

     




    تحرير: حورية الدعوة
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل»

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    لقاءات الشبكة

  • لقاءات عبر الشبكة
  • لقاءات عبر المجلات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية