صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مخالفات بعض النساء في الحفلات والأفراح

    اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

    هدى بنت سلطان

     
    اهـــداء
    إلى الطيبات بنات الطيبين.. إلى نساء حفظن الدين.. بعد أن حفظ كرامتهن ورفع شأنهن.. إلى المؤمنات.. الطاهرات.. عاشقات الحياء والعفة..
    إلى أفضل نساء على وجه هذه الأرض..
    وستبقين هكذا.. إلى الأبد.. بإذن الله.. متحجبات .. متسترات.. محا فظات متدينات.. كريمات.. رغم أنف الحاقدين.. رغم أنف الكارهين.. الحاسدين.. رغم مخططات الأعداء المتربصين بالإسلام والمسلمين..
    اليكن جميعا كلماتي الطيبة.. ونصيحتي الصادقة.. وسيزداد كتابي هذا شرفا بعد أن تقرأه كل مسلمة طاهرة.. وتعمل بما فيه من خير وتهديه إلى أخت طيبة أخرى..

    المقدمة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أخواتي في الله:
    يشرفني أن أقدم لكن هذه الكلمات الطيبة راجية من العلي القدير أن يكون لها في قلوبكن الطاهرة مكانا وفي أعمالكن أثرا.. أنه قادر كريم..
    وقد قال سبحانه في كتابه العزيز: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } (21) سورة الروم
    فالزواج سعادة في الدنيا بضم الرفيق الصالح إلى الرفيق الصالح في بيت واحد.. فيعين الشريك على طاعة الله سبحانه وعلى حفظ نفسه، ويسليه في الحياة، حتى يقضي الله أمره في عباده.
    والزواج استقرار وعمارة الدنيا بالأبناء الصالحين وبالارواء العذب لمشاعر الحب والحنان التي تشبع الشرايين والأوداج في جسم المجتمع الإنساني..
    قال المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم:
    " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم " (أخرجه أبوداود وصححه الألباني) وكان النكاح يعقد أيام عهده صلى الله عليه وسلم تبعاً لسنته وسار المسلمون على هديه وربما أعلنوا النكاح في المساجد ثم تتم دعوة الناس إلى وليمة العرس وقد كان يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه " ( أخرجه أحمد وأبو داود عن ابن عمر، وصححه الألباني ) وربما كان هناك ضربا بالدف من النساء وإنشاد بالصوت لقصائد جميلة عند العروس إبهاجاً لها وإدخال السرور لقلبها وعلى دارها.
    وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. إنه سمع ضوضاء في دار فسأل.. ما هذا؟
    قيل له: عرس! فقال: هلا حركوا غرابيلهم؟..
    أي الدفوف!..
    فالله سبحانه وتعالى لم يحرم الطيبات على المتقين الذين يعملون الصالحات.. فلهم الفرح والسرور في مثل هذه المناسبة السعيدة..
    بعد قيام الخلافات الإسلامية بتعاقب أسماءها والدويلات أصبح هناك غناء وطرب ولهو وآلات موسيقية ومغنين وجواري وترف، وذلك نتيجة اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول أفواج من تلك البلدان الجديدة في الإسلام، فتقاربت الحضارات والثقافات وتأثر العرب وانبهروا بما وجدوه من ملهيات ومغريات وفي وقتنا الحاضر وأيامنا هذه تعدى الغناء والموسيقى حتى أصبحا يلوثا اجتماعاتنا الطيبة بشكل عجيب حيث أفسدت الأعراس والحفلات والمناسبات بالموسيقى والغناء الصاخب والمطربة والرقص والترف ولأن الأمر بان اشتداده كان لابد من التحذير من أخطار الصمت عنه.
    فعن النبي صلى الله عليه وسلم برواية الصديق رضي الله عنه، أنه قال: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أو شك أن يعمهم الله بعقاب منه " (أخرجه أحمد في مسنده، وصححه الألباني ).
    وقد كتبت رسائلي هذه موصية ومحذرة من مغبة الاستهتار بهذا الأمر، راجية من الله أن ينال حديثي إعجابكن، وأن تكون صراحتي قد أرضت حبكن للحقيقة، وصدقوني إنني لم أحاول أن أضخم من الأمر ولم أحاول اعطاءه أكبر من حجمه..
    لكنه والله الخوف عليكن، والغيرة على كرامتكن، وأخلاقكن والقلق على من تتولون أمره..

    صورة حال الحفل اليوم!

    أختي الحبيبة:
    قال الرسول الكريم صلوات ربي عليه وسلامه "فصل ما بين الحلال والحرام: ضرب الدف والصوت في النكاح " (أخرجه أحمد والترمذي، وصححه الألباني.).
    لكن هل ما نراه الآن في كثير من حفلات الأعراس على سنة الهادي المصطفى صلى الله عليه وسلم؟
    وهل هو على طريقة الصحابة الأشراف رضي الله عنهم؟!
    لك الحق بل كل الحق أن تجيبي بلا.. حيث الحقيقة شمس لا نستطيع حجبها!
    فأصبح حفل العرس شغل شاغل لبعض النساء هداهن الله.. ماذا يفعلن؟!.. وماذا يلبسن وكيف يرقصن؟!.. ومن يدعون!
    ومن يتجاهلون!.. وأي فرقة غناء سيستدعون؟!
    وهل يريدون أن يكون طعام العرس عادي..
    أو بوفيه مفتوح يريدون؟!
    وفي الليل.. ترى الزحام أمام دار أهل العرس شديد! المدعوين وغير المدعوين..!
    لماذا؟!.. تسمع الإجابات متناثرة.. إن في الحفل مطربة حسنة الصوت.. ساحرة الغناء واللحن .. سنتسلى ونستمع طوال ليلنا!..
    وستتأخر المطربة حتى ساعات الصباح الأولى!! أليس هذا بصحيح؟! أليس حق؟!..
    ثم على بعد مسافة كبيرة من دار الحفل نسمع صوت المطربة تغني كل ما يثير القلوب والغرائز..
    موسيقى وأغاني صاخبة! عجيبة..
    سيسمع صوتها من يريد.. وسيسمعها من لا يريد غصباً لا رضا !!؟!
    هنا.. لا.. احترام ولا تقدير لمن يجاورهم..
    ولا رحمة للجار المريض والطفل الصغير والشيخ الكبير..
    كأنهم يغنون ويرقصون ويعزفون في صحراء خالية!. وكأن هذه المنازل والبيوت خاوية..! ليس فيها النائم، وليس فيها الطالب، وليس فيها المريض، وليس فيها العابد، وليس فيها.. وليس..!! أين هم من قوله صلى الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره " (متفق عليه. ).
    وإن طلب منهم خفض أصواتهم وإقفال مكبرات الصوت.. فلن يجيبك أحد لأنه لا حياة لمن تنادي !
    وعند توجيه النصيحة الصادقة لبعضهن فإنهن يتحججن بأن ضرب الدفوف مباح يأخذون ما يعجبهم وأما ما لا يعجبهم لا يعترفون به.. نحن نعترف بذلك نقر بأن ضرب الدف لا بأس فيه- إن شاء الله- لكن الآن بعض النساء لا يعترفن إلا بالطبول وبعض الآلات الموسيقية وحضور المغنيات..
    وإذا لم يكن هكذا فلا يعتبر في نظرهن هو العرس الذي يشترون حضوره ويتمنون الوصول إليه..!!
    ثم إن إقامة مثل هذه الحفلات وما فيها من "الطقاقات " والمطربة تجعل من يحضر يصنف إلى ثلاثة أصناف:
    (1) من النساء من هن الطيبات فعلاً واسما فيحضرون من أجل إجابة الدعوة، ومن أجل الصحبة أو من أجل صلة القرابة فيباركن ويهنئن ويحتفلن بسلامة مع أهل العروسين.
    ولا أهمية- عندهن- لمثل " الطقاقات " والمطربات فقصدهن مبارك، وأكبر من ذلك كله.
    (2) صنف آخر يأتين فقط من أجل التسلية والسهر وسماع الطرب ورؤية الرقص والأزياء وقضاء وقت الفراغ لديهن؟!
    (3) صنف آخر يأتين فقط من أجل الفضول وحب الاستطلاع، والفوز بالعثرات والزلات.. ماذا سيفعلن نساء آل فلان؟!..
    وماذا سيقدمن في حفلهم؟ وأي مطربة ستحضر؟ وماذا سيلبسن من فساتين وحلي؟!
    ومن التي سترقص؟
    ومن التي ستحضر؟
    ومن التي ستقاطع حفلهم من القريبات؟
    بعد العودة إلى منازلهن سيتم تشريح حفلة الزفاف، من.. إلى..، وسيتم إخراج العيوب والأخطاء.. وا لوصول إلى الأسرار والأعراض!
    ثم التقاط أحاديث الحاضرات ثم تفسير الحركات والنظرات واختراع إشاعة الحكايات والروايات!! وسيكون هذا الحفل محور الأحاديث طوال الأسابيع.. وتسلية المجالس حتى يأتي حفل آخر ينسيهن إياه..
    ثم أني أوصيك- أيتها الكريمة- أن تكوني من الصنف الأكرم.. تفوزي برضا الله والسلامة في الدنيا والنجاة في الآخرة..
    ثم الحمد لله والشكر له فالجميع نساء ورجال يعرفون حكم الاستمرار في إقامة هذه الحفلات فالتي على باطل وابتعاد عن السنة فلتعود إلى الحق وتتبع السنة فتناول الرضا والسلامة، ثم فلتستمر كل أخت مسلمة محافظة غيورة على الطريق الصحيح حتى وإن عارضها الكثير ولم يستمع لها الكثير..
    قال سبحانه جل شأنه وعلا سلطانه في كتابه الكريم }يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم { (المائدة آية 105).
    الآن.. يمكنك تصفح هذه الرسائل ومعاينة بعض المخالفات والمنكرات التي تتجلى حقيقة في واقعنا الحالي!

    فتنة الرقص والمغنيات

    لا حرج في قول الحقيقة.. فقد ابتليت الكثيرات من النساء مراهقات أو شابات أو كبيرات بحب الرقص على المعازف.. من طبول أو موسيقى كاملة .. يرقصن في مناسبة أو بدون مناسبة.. وفي حفلات الأعراس نرى الكثيرات يطربن ويرقصن والأمر هنا غير واضح.. العصر اختلف وأصبح هناك تشجيعا على الرقص، ولم تعد هي الدفوف المباحة! بل هي الطبول أو ما تسمى شعبياً ((الطيران.. التي لها صوت عجيب ولم تعد هناك القصائد الجميلة التي تخص المناسبة أو تحث على الخير والمكارم والفضائل ". استغل ضعاف النفوس والسفيهات من النساء
    سماحة الإسلام وترخيص المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة السعيدة وأن يروح للنفس فجاء عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها "أن امرأة زفت إلى رجل من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة أما كان معهم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو" (أخرجه البخاري في صحيحه).
    أصبحت الآن الحفلات الخاصة بالأعراس كالحفلات الغنائية الراقصة عند المجتمعات الأخرى اللهم أن هذه خاصة فقط بالنساء ولكننا كما قالت العرب: "نرى تحت الرماد وميض نار"!
    فالتوسع في إقامة مثل هذه الحفلات سواء في المدينة أو في القرية أمر غير محمود العواقب البتة وليس من المحمود استغلال سماحة ويسر ديننا الإسلامي أن نتبع أهواءنا ونجعل رخصة في الخروج عن تعاليمه وأوامره.
    جاء عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى- عنه: "انه سمع ضوضاء في دار فسأل ما هذا؟ قيل له عرس!.. فقال: هلا حركوا غرابيلهم؟.. أي الدفوف!
    وإنه لو كان أبا حفص الفاروق- رضي الله سبحانه عنه- حيا ورأى مدى التوسع والغناء والموسيقى والرقص في حفلات الزفاف.. وهي مزامير الشيطان.. ودوا عي أنسه وحضوره .. لم يأمرهم الفاروق بتحريك غرابيلهم.. بل كسرها على رؤوسهم فليرحم الله عمر بن الخطاب..
    وليرحم الله كل رجلا أحب واعتز بعمر وتشبه بعمر. ومن منظومة الأداب لأبن عبدالقوى المصري "رحمه الله ":
    ويحـرم مــزمار وشــبابة وما *** يضاهيهما من آلة اللهو والرد
    ولـولم يقــارنها غنــاء جميعها *** فمنها ذوو الأوتار دون تقيد
    ولا بأس بالشــعر المباح وحـفظه *** وصنعته من رد ذلك يعتدي
    فقد سمـع المختار شــعر صحابه *** وتشبيبهم من غير تعيين خرد
    وحظر الهجا والمدح بالزور والنـسا *** القيان ونوح للتسخط مورد
    ولا غـرم في دف الصنوج كسرته *** ولا صور أيضا ولا آلة الرد
    والتاريخ يقول أن الرقص لم يكن في عهد أسلافنا الماضين ولم يكن في أي عصر من العصور الإسلامية وإذا سلمنا أن هناك موسيقى وغناء وجواري ومسامرات وشعراء إنما رقص النساء بدعة العصر الحديث، والتاريخ لم يذكر لنا امرأة عربية شريفة كانت ترقص، وإن ذكر أحد ذلك فإن ذلك ما هو إلا إختلاق وإفتراء من العابثين بحقيقة التاريخ الإسلامي العربي وحتى النساء السابقات من الأمهات والجدات لم تذكر لنا إحداهن إن هناك نساء كن يرقصن أو يفعلن ما يخل بمروءتهن وحياءهن.
    وصدق التاريخ فيما نقله من أخبار وروايات عن نساء كن يعرفن الأدب والبلاغة والخطابة ويعرفن الشعر وعلوم العرب واللغة ويتعلمن ويعلمن القرآن والفقه والحديث، وكانت اجتماعاتهن مباركة حتى وإن كان فيها ضرب بالدفوف ما دامت التي تغني معروف أي غنائها وماهية قصائدها.. ولكننا الآن في الوقت الحاضر نلاحظ مدى التوسع في مثل إقامة الأعراس والتكلف والإسراف واستدعاء المطربات والعازفات، وهذا هو المنكر بعينه لا غبار عليه ولا شوائب ولا حجاب يحجبه، يعرفه من يؤمن بالله وبرسوله ويخاف العقاب يوم الحساب.
    ومن تكتب لكن أيتها الأخوات ليست بعيدة عن المجتمع أو إنها تبالغ.. بل والله أعيش الواقع ورأيت الأفعال والنتائج حيث لا يخفى علي ولا عليكم من يستدعي الفرق النسائية أو "الطقاقات " ومطربتهن التي ستحي العرس وستغني كل أغنية تدعوا إلى الفساد والشر.. أغنية ظاهرها الطرب وفي باطنها تدعوا إلى الغواية والعياذ بالله!
    كل الأغنيات تتكلم عن الحب والغرام والعشق والانتظار والفراق والظروف وتتكلم وتتكلم حتى وصل الأمر- والله على ما نقول شهيد- إلى الوصف الشهواني للمرأة المحبوبة والاجتماع بها وهي في حد ذاتها تعتبر كلمات إباحية.. تخدش الحياء وتمسح بالمروءة مسحا.. وقد سمعت إحدى الأخوات أطفال يتنافسون عن أي أفضلهم غناء وحفظا؟!.. ثم أنشد أحدهم أغنية لا تليق بالمحترم ولا بالطفولة ولا بالحياء ولا بالأخلاق وبعد أنت تم الاستقصاء عن هذه الأغنية صدمنا عندما تم إخبارنا إنها تأخذ المركز الأول في الطلب عليها وقت الأعراس حيث ترقص عليها بعض النساء.. إ!
    فهل من المعقول أن ترقص فتاة محترمة عزيزة في نفسها وفي قومها على أغنية داعية إلى الرذيلة وتحكي وصف خالع؟!!
    وأن شيوع مثل هذه الأغاني لأكبر دليل على إنحراف بعض المغنيات أو "الطقاقات " اللاتي هن أساس الشر كله..! ولو ترين- يا أختي- بعض أشكالهن في الأعراس أو مصادفة في أي اجتماع لتعجبت كثيراً وحوقلت.. حيث إن بعضهن مسترجلات الشكل والطريقة ثم أن بعضهن لها عادات أو صفات كريهة جداً، مثل أن غالبيتهن يشربن الدخان "السجائر" أحياناً أمام جمهور النساء، وأحياناً في أماكن خاصة بهن، ولا شك أن الصغار والمراهقات ينظرن إليهن بكل اندهاش وفضول!!
    وكأن الشاعر العربي يعنيهن في شعره حين قال:
    قبحت خلائقها وقبح فعــلها ** شـيطانة في صـورة الإنسـان
    تنقـاد للأنذال والأرذال هـم *** أكفاؤها من دون ذي الإحسان
    ما ثم من ديـن ولا عقـل ولا *** خـلق ولا خـوف من الرحمن
    أن أريد تقويماً لها استعصت ولم *** تقبل سوى التعويج والنقصـان
    والمؤسف هو دفع المبالغ الباهضة من أجل إحضار هؤلاء المغنيات اللاتي لا يتورعن عن غناء كل شيء قبيح، أو الرقص أيضاً من أجل إفساد جمع الشابات وحضهن على الرقص أو محاولات ربط علاقات أو صداقات مع بعض الشابات من أجل أغراض سيئة تدور في أنفسهن!..
    والبلاء الأعظم هو رمي الأموال عليهن أثناء الرقص كأجر لهن..! رقص وغناء منكر ثم تبديد للمال الذي بحاجة الملايين من المنكوبين والمضطهدين المسلمين!.. سبحان الله إليه المشتكى لا إلى سواه، ثم أن هناك الكثير من الفتيات الصبايا والشابات أو المتصابيات من الكبيرات جعلت من الرقص شغلها الشاغل فتتنافس مع صديقاتها وقريباتها في الإبداع وإتقان الرقص ومن هي التي تبدع أكثر وتتفنن في حركات الجسد؟!
    ومن هي التي تطبق أصعب الحركات بسرعة وسهولة؟!
    ومن هي التي إن رقصت سلبت أنظار الحاضرات إعجابا.. وعبرو لها عن ذلك تصفيقاً وصفيرا كأنهن في مسرح أو مرقص..! نسأل الله العافية والهداية..
    حتى أن بعض الفتيات يضيع وقتها في تتبع أخبار الراقصات.. زعيمات الرقص الشرقي- كما يقولون - حتى أصغر راقصة ثم تبدأ بمراقبة ودراسة حركاتهن عبر شاشات القنوات أو الأفلام الخاصة بهن فتتعلم الرقص الشرقي وفنونه وتأخذ ما يناسب وضعها هنا خصوصاً وإنها قد تعلمت واجتازت الرقص الخليجي بنجاح فتقتدي بالراقصات الخالعات رغبة في أن تنال إعجاب الضعيفات من النساء أمثالها والتفاف صديقاتها المستهترات!
    هذا أيضاً لا بد أن تتعلم سماع الموسيقى بأنواعها ثم تقيد جسدها في لباس ضيق شفاف مثير وتهز جسدها من رأسها إلى أخمص قدميها..!
    وهكذا ضاع الحياء وضاعت الأخلاق وتسفهت العقول! حتى وصل بهن تفكيرهن التافه وتقليدهن السافر للخالعات إلى أن تمنت إحداهن فتح معهد نسائي خاص لتعليم الرقص من أجل المدنية والتقدم وشغل أوقات الفراغ!
    يا أخت هذا الذي تمنينه عجب لا علم ولا عقل ولا نسك ولا أدب
    وإني والله أخجل من ذكر وكتابة ذلك ولكنها الحقيقة.. الحقيقة المبكية كتبتها وذكرتها- يا أختي- وأنا أغالب الدمع حزناً وألماً لحال بعض أخواتي المسلمات بنات المسلمين، وليعلم الجميع حجم المأساة وعظمة الصمت!
    يؤلمني أن يصل حجم تأثير القنوات الفضائية إلى هذا الحد في السلوك والطباع واللبالس والتقاليد والأخلاق!
    أيتها الأخت العاقلة المتعلمة:
    الرقي والتقدم ليس بحب الرقص.. وتعلم الرقص. هذه تسمى حضارة الرقص!
    فهل تسود أو تعمر حضارة كهذه؟!
    هل يفيد الرقص نساء الأمة بشيء؟!
    وهل نساء الرقص تفيد الأمة الإسلامية أو العربية بشيء؟!
    بالعكس أن حب الرقص يدفع بالنساء إلى الانجراف نحو الهاوية.. إلى الموسيقى والأغاني والتعلق بهما لا يفضي إلى خير..
    والأعظم هو ارتباط الغناء والموسيقى بالرقص ارتباطاً وثيقاً!
    مفتاح ذي المقت الزنا سىء الغناء وذلك قرآن اللعين ومآثم
    كل ذلك يا أختاه يضر بالدين والأخلاق والعادات الحميدة والتقاليد الأصيلة فعلى الجميع اجتنابها والحذر من الوقوع في شركها، ولا يخفى على أحد أن الغناء والموسيقى حرام.
    وقد قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين "حفظه الله " عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة: "استماع الموسيقى والأغاني حرام ولا شك في تحريمه ".
    ومن أراد الأدلة فليرجع إلى الفتاوى وأقوال علماء المملكة الموثوق بعلمهم.
    ومن ابتلاها الله بسماع الغناء والموسيقى أو الرقص فعليها أن تبادر إلى التخلص من أدواتها وإلى نزع حبها من القلب وإبدالها بمحبة القرآن والعلم والأناشيد الإسلامية والقصائد الطيبة لعلها تنال فوزاً عظيماً فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.. ولا تسويف ولا تأخير في
    التوبة. قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز }فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه { (سورة المائدة آية رقم (39).).
    أختي الحبيبة أينما كنت وفي أي زمان عشت.. اقبلي كلام أخت لم توصيك ولم تنصحك إلا لإنها والله تحبك.
    فسارعي لما يرضى الإله بفعله.. ودعي كل شيء كان لله يغضب.
    كتب لك لإني كرهت لك ما كرهته لنفسي، وأحببت لك ما أحببته لنفسي.ومن أجل الدين والأخلاق السامية.. من أجل مجد لنا لا يزول.. وعزاً نفتخر به أبدا..
    والعاقل الشهم من يأبى الرذائل بل يختار من كل شيء أطيب الخبر
    بالعقل تدرك غايات الكمال كما به تميز بين النفـع والضـرر
    أريدك أن تكوني الأخت الفاضلة التي تحب العبادة محبتها لخالقها.. الأخت التي تلتزم الحياء التزامها بالحجاب والعفة..
    لا تنظري إلى نساء صورهن في شاشات التلفاز وعلى أشرطة الأفلام وعلى أغلفة المجلات وتجعليهن قدوة ومثال.. انبذيهن عنك يا أختاه فإنهن لن ينفعوك يوم تقوم الساعة ويبعث من في القبور.. دعي عنك نساء الذل والمهانة، ودعي عنك نساء لم يحترمهن رجالهن ومجتمعهن فجعلوهن فتي أقذر الأعمال! جعلوهن سلعة تباع وتشتري.. جعلوهن لعبة وتسلية ومتعة لشهواتهم وغرائزهم الحيوانية!
    دعي عنك نساء المجون والتهتك.. اللاتي بلا دين ولا عقل ولا حياء ولا كرامة هن كالبهائم بل أضل..! فهل سمعتيني بعد؟!

    مخالفة اللباس لدين والحياء والأدب

    تجاوزت بعض النساء كل المقاييس الأخلاقية ورمت خلف ظهرها دينها، وتجاهلت العادات والتقاليد التي قد تكبح جماح رغباتها التي لا تنتهي فتراها في المناسبات وحفلات الزفاف كأنها دمية قد صنعها الأفرنج فقد عبثت بوجهها عبث الصغار وارتدت لها فستاناً لا يسترها إلا قليلا، وتتحجج بإنها أمام النساء مع إنها تعرف حدود عورتها، وأنه لا يجوز لها أن تكشف أجزاء حساسة من جسدها لغيرها.. وقد تنظرين إلى أشكال عجيبة تجعلك تشعرين بالأسى لحال بعض نساء اليوم.. فهذه قد صبغت شعرها با لأصفر أو الأحمر وتلك ارتدت لباسا شفافاً يظهر لون جسدها من تحته وتلك جعلت فستانها تلوح أجزاؤه السفلى كأنه ممزق.. حيث قد فتحت مع كل جهة فيظهر الفخذ والساق!! سترنا الله في الدنيا والآخرة.
    وتلك عارية الأكتاف وإن وضعت قماشاً شفافاً كزينة وجاذبية ويسقط بشكل يثير النظر، وأخرى قد فتحت من فستانها جزء كبير من نحرها وظهرها..!
    وغيره كثير..
    ولكن أين الحياء وأين الاحتشام؟!
    هل التعري بهذا الشكل تقدم أو تطور؟!
    وهل إظهار المحاسن التي لا يجوز إظهارها إلا وقاحة وقلة ذوق وقلة حياء وأدب!!
    أن يظهر الحفل بهذا الشكل من التفسخ والتعري! فهذا ليس بحفل بل عرض لأجساد بشرية.. سفيهه .. سافلة.. لا تحترم نفسها فيحترمها غيرها ممن
    يحضر حفل خلع حياءها بهذا الشكل.. إ!
    إن العيب عندما يأتي من أهل العيب فليس عيب، لكن أن تنزلق بعض المسلمات المحافظات في مثل هذا فهذا هو العيب، وهو المستنكر وهو العجيب الذي لا يرضينا ولن يرضينا إلا زواله.
    أو ما علمت أن الحشمة في اللباس تزيد جمال المرأة ووقارها؟!
    وأن مفاتن المرأة تستحق أن تصان لنفاستها
    وهي جوهرة مكنونة على زوجها وليس، لأحد أن ينظر إليها.
    فعلى المرأة المسلمة المحافظة أن تحفظ نفسها وتصون زينتها التي حرم إظهارها من أعين الرجال والنساء ومخلوق واحد له ولها الحق في أن ينظر إليها إلا وهو الزوج، فلها أن تبدي له ما تريد وتلبس أمامه ما تشاء.. أما النساء فلها أن تلبس أمامهن الثياب الحسنة
    الكاسية التي لا تفتن، ولا تلفت أنظار الحاقدين والحاسدين فهناك بعض من النساء لا يخافن الله فتصيب أخت لها بعينها فتضرها، ونحن نعرف أن العين حق، وأنه لو كان هناك شيء أسبق من القدر لكانت العين.
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، فإن العين حق " (أخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه الألباني. ).
    وقد تضر المرأة أختها نتيجة انبهارها وإعجابها بزينتها وشخصيتها ومحاسن جسدها التي أظهرتها وكشفتها وما كان لها أن تكشفها!!
    وأكثر حالات الحسد والعين والتلبس تكون في أوقات المناسبات والاجتماعات والحفلات والأعراس.
    في حفلات الزفاف تكثر العين والتلبس والحسد لماذا؟!
    حيث الرقص على مزامير الشيطان من أغاني وموسيقى وطبول والملابس الغير محتشمة فتتجمع شياطين الأنس والجن فكم نساء شابات وصبايا وكبيرات ذهبن ضحية ذلك..
    نسأل الله العافية والهداية.
    أختي الفاضلة الكريمة:
    فأين الغيرة الإسلامية؟! بل أين الغيرة العربية؟!
    بل حتى الأخلاقية؟!!.. فكيف ترضى الأم أن تلبس ابنتها لباساً قصيراً أو لباساً ضيقاً يبين مقاطع الجسم أو لباساً خفيفاً يصف لون الجسم؟!
    صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة" (أخرجه البخاري. ).
    وقد فسر قوله صلى الله عليه وسلم على أوجه منها:
    1- أن تكون المرأة كاسية بالثياب، ولكنها شفافة أو ضيقة أو قصيرة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة بالعري جزاء على ذلك.
    فلا يجوز لها كشف عورتها أمام الرجال أو النساء.. وكيف تطيق المرأة الحرة العربية الأبية أن تنظر إلى تلك الجاهلة وإلى صدرها وأكتافها وظهرها وساقها؟!
    وهل مات الحياء والحشمة والخجل فترقص المرأة أمام النساء بهذا الشكل المقزز؟
    وعلى أنغام الأغاني السافلة!
    إن الحضارة والأناقة والمدنية والثقافة- يا أخت العروبة- ليست بتقليد ملابس راقصات المسارح والكباريهات وممثلات السينما الماجنات!..
    وليست الجرأة والتجديد بلبس الممنوع والحقير المنبوذ!
    وهل تتوقعين أن الجمال والأناقة في اللباس الحسن والحياء والاحتشام أم في العري والوقاحة وقلة الحياء؟ .. ثم أين تكون الجاذبية هل تكون باحترام
    الأخلاق والذوق والأدب أم تكون في التمايع والترجل والصفاقة!؟!!
    وهل محبة الناس وإعجابهم بسبب السماحة والإيثار أم بسبب المظهر والتكبر والغرور؟
    فعليك أختي أن تعرفي أنه لا بد من التفكير العقلاني والنساء بالذات عليهن حفظ أنفسهن وسمعتهن، فكما قيل.. المرأة مثل كوب الزجاج أقل شيء يخدشها ويلوث سمعتها..!!
    وأعلمي- ثم اعلمي- أن المرأة هي التي تدل على طهارة المنزل وتدينه وأخلاقيته.. فإن كانت محافظة فلا شك أن أهل بيتها محترمين ومحافظين وإن كانت والعياذ بالله بالعكس فالعكس!.. وإن كنا نؤمن بأن لكل قاعدة شواذ، والله أعلم..
    ثم نحن نعلم أنه لاغرابة في محبة النساء للتجمل وارتداء الجميل والجديد من الثياب فلبس الثياب الجميلة العطرة الحسنة فطرنا عليها نحن النساء، وزادها الإسلام لما حثنا على النظافة والطهارة والتزين والتطيب.. فالله جميل يحب الجمال..
    لكن لا ينبغي أن يضيع وقت المرأة المسلمة أمام المرآة أو في الأسواق أو تتكلف وترهق كاهل أسرتها أو زوجها بطلبات لا تنتهي.. بل واجبها الصبر والاقتصاد والبساطة فهذا أسلم وأشرف وأزكى لها.
    ثم لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكون ملابسها ملابس خيلاء أو شهرة أو ملابس خادشة للحياء، ولأن ملابس الشهرة والترف والخيلاء تدعو إلى الكبر والعجب والغرور..
    تأملي قول النبي الكريم صلوات ربي عليه وسلامه: "من ترك اللباس تواضعاً لله عز وجل وهو يقدر علبه، دعاه الله يوم القيامة على رؤرس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها" ( أخرجه الترمذي وحسنه الألباني).
    ولأن ذلك يوجب النظر إلى النفس بعين الإعجاب والنفس ينبغي أن تكون ذليلة للخالق.
    وعن عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" (أخرجه مسلم ).
    ثم تأملي ما يلي ثم سبحي الله وكبري..
    حمل عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يوماً
    قربة على عاتقة، فقيل له في ذلك فقال: أن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها؟!!
    سبحان الله.. تأملي فعل الفاروق- عمر رضي الله تعالى عنه- وفعل من تشتري وتسرف في الملابس والحلي تباهياً وإعجاباً وتفاخراً؟!!
    وقال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً..
    قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس " ( أخرجه مسلم).

    التأخير في الخروج مع الحفل

    بعض النساء- هداهن الله- يتأخرن في الخروج في أوقاتهن ومواعيدهن مع أزواجهن أو من يقوم بإحضارهن.. حيث تتأخر أو تؤجل الخروج وتضرب موعد آخر بعد منتصف الليل أو الساعة الثانية صباحاً وهكذا، وهذا أمر لا يليق فكيف يضيع وقت المسلمة في طرب ولهو ويضيع نشاطها وترهق جسدها بالسهر .. وكذلك تضر بزوجها وأطفالها وأهل بيتها!
    وبعض النساء فيهن برود شديد لا يطاق وسخف عجيب حيث ينادي عليها عبر الميكروفون وهي تسمع فلا تجيب، وعندما تتطوع إحداهن وتخبرها عن طلب زوجها أو ولي أمرها وإنه ينادي عليها منذ وقت!..
    فسترد بأنها لم تمل بعد، أو إنها ستنتظر حتى ترقص صديقاتها! وعذرها عندما تقابل زوجها بأنها لم تسمع أبداً أحد يناديها!! سبحان الله.. لهو وسهر وطرب .. وكذب وإغضاب للزوج..
    وكل امرأة تفعل مثل ذلك تخترع وتتفتن في نسج الأكاذيب والحيل على زوجها وأبيها، لا وقت في موعدها! ولا صدقت في حديثها، أما سمعت قوله صلى الله عليه وسلم لصحابية شريفة مؤمنة رضي الله عنها " أذات بعل "؟
    "أي لك زوج " قالت: نعم، قال "كيف أنت له "؟ "أي كي!طاعتك وخدمتك له وحرصك على راحته ". قالت: لا آلوه "أي لا أقصر في طاعته " إلا ما عجزت عنه، قال: "فانظري أين أنت منه فإنه جنتك ونارك " ( أخرجه أحمد، وصححه الألباني ) أي سبب دخولك الجنة بطاعته وسبب دخولك النار بمعصيته..
    تناست أن للرجال حقوق، وأن الواجب تقدير هيبتهم واحترامهم والرحمة بهم وإجلال مواقفهم الطيبة..
    وانظري لهذه الصورة لبعض الرجال خارج دار أهل الحفل "العرس " عند الاقتراب من مواقف الانتظار ترى الكثير من الرجال على أعصابهم ينتظرون خروج نسائهم وخصوصاً من ينتظر زوجته على موعد محدد وهي تأخرت ولم تخرج!!
    هناك رجل علا صوته مع حراس الباب يطالبهم بسرعة إخراج زوجته أو أخته وكأن الخطأ من هؤلاء الحراس!.. أليست لها عقل وفهم فتعرف نفسها وأي وقت هي فيه الآن؟!
    وذاك غلبة النوم داخل سيارته!!..
    وذاك ترجل من سيارته وأخذ يتمشى ويغدو ذهابة وإياباً حول الدار ويكاد ينفجر غيظاً..!
    وهناك رجل قد نام في حضنه طفله الصغير، والآخر يبكي يريد أمه!.. وهو يجبر نفسه على الصبر! والتي قد أتت مع سائقها الخاص.. ذاك هو مع بعض رفاقه من السائقين يتحدثون وقد خيم النعاس على بعضهم! نسأل الله العافية والهداية.. أختي المسلمة: كوني نظامية ودقيقة في مواعيدك
    .. لا تخلفي موعداً.. واحترمي من حولك واصدقي معهم " لأن هذه من آداب الإسلام ".

    ممنوع اصطحاب الأطفال:

    عبارة- في نظري- غير جيدة ولا معنى ولا هدف نافع منها! فلما الإصرار العجيب على كتابتها في بطاقة الدعوة، فهل السعادة والسرور في مثل هذه المناسبة تحرم على الأطفال؟
    هل لنا الحق في السرور والفرح؟! وهم يعانون!
    أي منطق هذا؟!
    بعض الأمهات سترمي أطفالها لدى الخادمة!..
    ولا تعلم ماذا سيحصل لهم بعد ذلك! أو ستدعهم لدى الجيران!.. ولكن تقع الأمهات ذوات الأحاسيس المرهفة في دوامة الذهاب أو البقاء بجانب الأطفال وخصوصاً إذا كان زفاف قريب أو عزيز.
    ولا شك من كتب هذه البطاقة إنسان أناني.. قلبه فيه شيء من القساوة.. لأنه لو فكر قليلاً لوجد من الصعوبة ترك الأطفال.. وأنه من الأنانية أن نحرم أحباب الله من السعادة والمرح والفرح!
    ولن أتكلم عن: ممنوع دخول المغاتير.. لأنه من حق أهل العرس دعوة من يريدون!
    ومنع حضور من يريدون.. وممكن أن في هذه حكمة! لم يعلم الكثير سرها!
    ولكني بت أخاف أن تزيد الممنوعات فيكتب: ممنوع دخول الفقيرة! أو ممنوع دخول السمينة أو.. ثم أوجه نصيحة بعدم التكلف في البطاقات وزخرفتها.. فالبساطة والاقتصاد.. أسلم-
    التباهي اللامعقول:
    بعض النساء تجد أن الكبر والتباهي- والعياذ بالله
    - يسري في عروقهن.. غرور وخيلاء وهن في الحقيقة لا شيء.. لا شيء..
    الفخر والعز والدين والأخلاق والشرف.. ليس في الفستان العاري أو بكمية ما تتحلى به من الذهب والماس..!!
    فتلك في يدها (( هاتف نقال ))تعبث به غروراً أمام وجوده وكأنها في عزلة أو منطقة خالية من وسائل الاتصال.
    وتلك معها ( بيجر ) وتلك معها خادمتها.. يا سبحان الله .. ولا نعلم ماذا سيكون في السنين
    القادمة ؟ نسأل الله السلامة
    الناس في صور التمثال أكفـاء *** أبوهم آدم والأم حـــواء
    فإن يكن منهم في أصله شرف *** يفاخرون به فالطين والمــاء

    التصـويـــر

    إن قضية التصوير في الحفلات والأعراس أكبر قضية لما ينتج عنه من مخاطر ومفاسد عظيمة، فكم جلب تصوير من مصائب جليلة لكثير من الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فشتت شمل أسر مترابطة وأفسد بين جيران وعائلات صالحين، وفرق بين أزواج متحابين، ودمر مستقبل أطفال أبرياء.
    إنها حقيقة التصوير في الأعراس والمناسبات والحفلات، وبعض النساء تستهين وتسمح بالتقاط الصور لها ولغيرها، أما نتيجة لطيبتها الزائدة أو للثقة المطلقة بغيرها، وافضل أن أقول ثقة عمياء فتجرفها إلى الندم والبكاء لأن بعض النساء تستغل الضعيفات بما يقع تحت أيديهن من صور، أو أسرار وكذا الرجال الذين لهم علاقات غير سوية مع بعض النساء السيئات.
    فيا أخواتي الطيبات: لنبتعد عن ما يضرنا ويفسد علينا حياتنا فنترك التصوير، فشياطين الإنس مازالت متيقظة تنتظر مثل ذلك لتلعب لعبتها الإبليسية فتعبث فسادا وتدميرا، وأنه لا أمر مشين أن يحصل في مجتمعنا المسلم المحافظ تصوير الحفلات والأعراس بكاميرا فيديو سرية ثم عرض الفيلم للتداول من أجل كسب المال الحرام ومن أجل إهانة كرامة الرجال المحترمين ومن أجل تشويه سمعة النساء المحافظات وتدنيس شرفهم وأعراضهم.
    إن تصوير المرأة لأخواتها في ا لأعراس وهن غافلات هي خيانة عظمى لهن، فكيف تخون المرأة المسلمة أخواتها المؤمنات المستترات؟!
    وكيف تدوس على كرامتهن وهن الكريمات؟!
    هل هذا من حقوق الأخوة في الله؟.
    هل هذا هو واجب إكرام الضيف؟ ألهذه الدرجة توارت الشيم العربية واندثرت القيم السامية؟ ما أنت يا من تخونين الأمانة؟.. ولا إيمان لمن لا أمانة له. التصوير خطر على المرأة المسلمة المحافظة لأن وقوع صورتها بيد من لا يخاف الله سيجلب لها الألم المحتدم، وصورة الرجل أن وقعت بين أيدي الرجال والنساء لا ضرر كبير على الرجل وهنا ليس الذكر كالأنثى وغيرة الرجال المسلمين ليست كغيرة غيرهم من الرجال أو النساء..
    الرجل عندما تهان كرامته ويداس عرضه ويساء إلى شرف نسائه سيطير عقله، وستثور غيرته المدفونة وسيشتاط غضباً وسيغلي الدم في عروقه ولا يلام الرجل لأنه قد ثار من أجل عرضه وشرفه وكرامته وبياض وجهه.
    فلتحذر كل من تريد العبث بسمعة الآخرين بأخذ صورهم برضاءهم أو تصويرهم بدون علمهم فهي لن تفلت من غضب الله وعقابه، ومن عقاب الناس ا لمتضررين.
    وهناك نساء تحب أن تخلد ذكرياتها كما يقولون بتذكار ترجع له كلما عصف بها الشوق، وداعبها الحنين إلى الماضي واللحظات الممتعة، وغالبا ما يكون صندوق الذكريات هو البوم ملىء بالصور الشخصية لمن تحبهم بمختلف الأشكال والفترات.
    وبعض الأخوات يقعن في مصيدة تبادل الصور الشخصية مع الصديقات في المدرسة وفي الجامعة تحت تخدير التعابير الجميلة مثل عمق الثقة وقوة العلاقة والصداقة وإلخ.. من الكلمات المنمقة التي لا تنفع ولا تقدم، والصور لا تعيد اللحظات الحلوة، ولا المناسبات السعيدة ولا الماضي الجميل إنما من صور ضررها أكبر من نفعها، ثم إني أقول، أن الإنسانة المسلمة الرفيعة الأخلاق والمستوى، والصادقة المشاعر دائماً تترفع عن مثل هذه السخافات التي أخذها المسلمين من علاقات الغرب الباردة وحياتهم، والحب الصادق البعيد عن مصالح الدنيا هو الذي يبقى بلا اعتماد على صور أو تذكارات أو رسائل..
    ونحن نأسف حقيقة لما نسمعه من قيام بعض الطالبات المتعلمات من إحضار الكاميرات إلى حرم المدارس والجامعات، وبأشكال مختلفة تمنع التعرف على وجود الكاميرا حتى يتم تصوير من يريدون تصويرها، وهي غافلة لا تعلم عن كيدهن شيئاً،فحسبنا الله ونعم الوكيل.
    وهناك مآسي سببها التصوير وخيانة الصديقات لبعضهن البعض.
    ونذكر هذه الحادثة من أجل العظة والعبرة: حيث قامت فتاة جامعية بنسخ عدة صور لصديقتها وكتابة اسمها بالكامل، وعنوانها ورقم هاتفها ثم وزعتها بمعاونة صديقة أخرى على بعض الأسواق والمحلات والتجمعات الرجالية، وكان سبب قيامها بذلك هو نشوب خلاف حاد بينهن وكشف أسرار فاضحة، مما جعلها تنقم عليها وتحقد واكتشفت أنها تحتفظ بصور شخصية قديمة عندما كانتا في الثانوية فاستغلت الصورة في تلطيخ سمعة صديقتها وتشويه اسمها وشرفها..
    نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة.
    فالحذر الحذر يا نساء المسلمين من الوقوع في حبائل التصوير.. السلامة السلامة يا من تطلبون السلامة ولا ترضون بتصوير فيديو ولا تحميض ولا فوري ولا سر واحفظوا الأمانات حتى تعيدوها إلى أهلها، ومن حافظت على شرف أختها المسلمة- إن شاء الله- حفظ الله شرفها وعرضها.
    وصدق من قال:
    على أنها الأيام قد صرن كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب
    بعض النساء تصر على أن تلتقط الصور الفوتغرافية للعروسة والعريس، ومن يريد أو تصوير زفة العرس بكاميرا فيديو! والكل يعلم بحرمة التصوير والذي لا يعلم يسأل!
    ولم يشرع التصوير للمسلم إلا لضرورة كالصورة- لإثبات الشخصية في البطاقات الرسمية وجوازات السفر فلماذا يفسد المسلم على نفسه ويقع في النواهي والمحاذير وكل ذلك من أجل تفاهات؟!
    دخول الرجال للرقص مع محارمهم من الحاضرات: وهو أن يدخل الرجل كي يرقص مع زوجته أو أخته
    أو عمته وهذا ينافي تعاليم الدين! حيث ليس من اللائق أن يدخل بعض الرجال للرقص أمام النساء وعلى الطبول وعلى الأغاني السخيفة!
    ومن الممكن ينظروا إلى بعض الحاضرات اللاتي لم يتسنى لهم الاحتشام والستر.
    فعلى الجميع رفض مثل ذلك وأن يكون هناك علم مسبق بحضورهم وأن ترفض النساء من أهل الحفل دخول محارمهم حفاظاً على كرامة الحاضرات.. فهذا أطهر وأزكى للجميع.
    بل إن هذا حرام لا يجوز إذ أنه إختلاط وباب شر يجب على الجميع السعي الجاد في إغلاقه.
     

    الـزفــة

    وهي ابتداع جديد أخذته المسلمات من الغرب ومن أجواء المسلسلات والأفلام حيث يدخل العروسان أمام الحاضرات، وعلى أنغام الموسيقى، ويجلسان في المنصة، والعريس ينظر إلى النساء اللاتي قد احتجب بعضهن، وبعضهن تساهلوا في ذلك، وثم يتناولان شيء من الشراب وتلتقط لهم الصور التذكارية.. وقصور الأفراح تختلف في اختراع أشكال زفة العروسين تقليداً مضحكة للغرب.. ليس من الدين في شيء.. وليس من العادات والتقاليد في شيء.

    الاستهزاء والسخرية بعباد الله

    هناك الكثير من الناس لا متعة لهم إلا بالحديث في أعراض المسلمين والمسلمات، والبحث في جوانب حياتهم الماضية والحاضرة، والسخرية والاستهزاء ببعضهم وخصوصاً في المناسبات العامة والخاصة والاجتماعات سواء في مراكز الدراسة أو العمل وغيرها..
    فمثلاً: نرى ونسمع بعض النساء في حفلات الزواج تستهزيء بغيرها، فلا يكفيها ما نالته من لهو ونميمة وغيبة فتركت عيوبها ومساوؤها واشتغلت بعيوب وأخطاء المسلمات الغافلات ثم تبدأ تتهكم على تلك القصيرة والبدينة والنحيلة والفقيرة..! وتسخر من فستان تلك التي احتشمت وترميها بالتخلف والتعقيد! تظن هذه السفيهة أن التطور والتقدم في العري وقلة الحياء! ثم تبدأ في إشراك من حولها في الضحك والتقليد على بعض الحاضرات.. انظري إلى مشيتها!! انظري إلى تسريحتها! وانظري، وانظري حتى تنهض بكل وقاحة تقلد مشيتها!!
    انظروا سفاهة بعض العقول يا عباد الله!
    وصدق القائل حين قال:
    إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء
    وهاهي تخبر صديقاتها.. هل تعرفن فلانة؟!.. انظرن إنها تلك ذات الفستان الأحمر المخملي!
    إن أسرتها فقيرة معدمة فكيف لها بمثل هذا الفستان الساحر؟!
    لا شك إنها استعارته من صديقتها فلانة!
    يا لها من شحاذة! سنعرف خبرها غداً في المدرسة!!
    قال الرحيم الحليم في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ َ} (11) سورة الحجرات وهكذا بعض النساء هن طوال الحفل.. تافهات.. يتسلين بما يرونه من أخواتهن المسلمات وإني لأعجب من هذا السلوك؟!
    ألا دين لهم فيردع! آلا عقل يزجر.. آلا تربيه فيهن تثمر!..
    أختاه احذري غيبة الأنام.. لفظاً وتعريضاً مدى الأيام. الهمز واللمز مع النميمة فإنها ذخائر ذميمة.
    ثم نأتي إلى بعض الفتيات اللاتي يضحكن ويعلقن على كبيرات السن، وينكرون حضورهن إلى الحفلات أو الزيارات.. وكأنهن من سقط المتاع!.
    وقد جاء في اقتراحاتهن العجيبة أن تكتب على بطاقات الدعوات ممنوع دخول كبيرات السن "العجائز"، فلا داعي لتشريفهن ولا نفع لوجودهن!! والله إنها لمهزلة أن يصل تفكير بعض المسلمات الشابات لهذه الدرجة!
    اغترت هذه الشابة بصغر عمرها وحيويتها وقوتها ونضارتها.. فتندرت على ملابس تلك العجوز وعلى طريقة سيرها!.. وعلى..!! وكأنها هي ستبقى طوال حياتها شابة.. قوية.. نشيطة.. جميلة.. لن تفقد نضارتها.. ولن تفقد حلاوتها.. وجاذبيتها! لن يظهر في شعر رأسها الشيب!!
    ولن ينحني ظهرها.. ولن تشكو وجع ركبتيها، وإنه فعلاً لمن السفاهة والحماقة الاستهزاء بالعجوز التي شاب شعر رأسها أو الرجل الكبير الذي شاب شعر رأسه ولحيته..
    قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم " (أخرجه أبو داود في سننه وقال الشيخ آلألباني: حسن، كما في صحيح الجامع. )..
    وإن الشيب لوقار للإنسان، ونذير له والكبر والهرم هي مصير ابن آدم ما دام حياً على وجه هذه الأرض.. وقد قال أحدهم مفتخراً بالشيب:
    عيرتني بالشــيب وهو وقار ليتها عيرت بما هو عار
    إن تكن شابت العوارض مني فالليالي تزينها الأقـمار
    وإن التي دائماً تضحك وتسخر من كبيرات السن فإن الأيام ستخبرها أنه سيأتي ذلك اليوم الذي ستجد فيه من يضحك عليها من الشابات، وسينكرون عليها حضورها وأشياء هي قد فعلتها بغيرها! طالت بها الأيام أو قصرت!
    ثم ألا تعرف هذه الفتاة وغيرها من اللاتي لا إحساس ولا احترام لديهن أن هذه المرأة الكبيرة أو "العجوز" عزيزة.. محترمة.. عند بناتها وأبنائها.. عند حفيداتها وأحفادها. عند قرابتها ومعارفها.. فهم يتمنون طول بقائها ويفخرون بها ويسعدون بفرحها وحضورها، ويتمنون رضاها وخدمتها.. فمكانتها لديهم جليلة..
    ولما لا وهي الأم الكبيرة الشريفة؟!..
    ولن تعتلي هذه المكانة عندهم إلا من هي في مثل عمرها وشرفها!
    فهل تتوقع هذه الفتاة المستهترة وأمثالها أن كل الناس مثلها أو مثل أهلها لا يحترمون كبارهم ولا يخدمون عجائزهم ولا يعرفون قدر بعضهم!
    ألم تسمع بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا " (أخرجه أحمد وصححة الألباني) وفي رواية " حق كبيرنا "؟!.
    وجاء عنه صلوات ربي عليه وسلامه أنه قال: "ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه ". ( رواه الترمذي)
    فعلى من هذا فعلها وهذه طريقتها أن ترتدع وتعيد حساباتها، فتترك وتتجنب الاستهزاء بغيرها وتبتعد عن السخرية بكبار السن أو كبيرات السن حتى ولو على سبيل الدعابة والمزاح فوقروا كباركم يوقركم صغاركم.. فعلينا احترامهم ورفع مكانتهم فهؤلاء الكبار من نساء ورجال لهم شرف وقدر عند كل من له عقل، فيه وعي وفهم وكل من له قلب ينبض بالحب والحنان، وكل من لديه أخلاق تعتلي به إلى المكارم والمعالي..
    وقد قال حكيم لابنه: يا بني وقر الشيوخ فهم مواطن الوقار ومعادن الآثار ورواة ا لأخبار وحفظة الأسرار، إذا رأوك في قبيح أو جميل ساعدوك.
    ثم أيضاً هناك بعض من النساء قد تحجر قلبها وأصبح قاسياً مع الأيام لا يلين! وانعكس ذلك على أطفالها الذين ربتهم على الغلاظة والجلافة والقساوة! حيث أنها إذا رأت بعض النساء أو الفتيات أو الرجال أو الشباب قد ابتلاهم الله، فمنهم من لديه عاهة أو مرض ظاهرة أو يشكي عله أفقدته عقله وإدراكه- عافاهم الله- فهذه المرأة لا تدعو لهم ولا تغض البصر عنهم.. ولا ترحم.. ولا تصمت بل تتأملهم بنظرات جارحة وتسفههم وتلمزهم وتضحك
    من بعض حركاتهم أو أشاكلهم، ثم تطلب من طفلها الصغير أو طفلتها.. أن يقلد حركة فلان أو فلانة.. ذاك المعوق أو العرجاء.. أو ذلك أو تلك.. يا سبحان الله..
    قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم "لا تنزع الرحمة إلا من شقي " ( أخرجه الترمذي وصححه الألباني، كما في صحيح الجامع).
    وقانا الله من الشقاوة في الدنيا والآخرة وجعلنا من الذين يرحمون خلقه ويرحمون يوم بعثه وحسابه وعندما تضطر بعض النساء إلى إحضار طفلها المتخلف ذهنيا معها أو طفلتها المعاقة فسترى بعض النساء تنكر عليها ذلك؟!
    ليس رحمه وإشفاق على ذاك الطفل المريض- شفاه الله- بل حتى لا يشوه الحفل والمظاهر..
    أو لأن بعضهم لا يطيق رؤية مثل هذه الأشكال..!!
    - يا سبحان الله- من لا يرحم الناس لا يرحمه الله.. اللهم اجعلنا من الذين يرحمون عبادك فترحمنا برحمتنا لهم.
    اللهم اجعل رحمتنا صادقة خالصة بعيدة عن الرياء والنفاق وحب السمعة والإدعاء والخداع..
    تناست هذه السفيهة وأمثالها أن هؤلاء المعوقين جسدياً أو عقلياً إنما هم بشر مثلنا!
    لهم أحاسيس ومشاعر.. تجرحهم النظر القاسية. تؤذي أحاسيسهم الشفافة الضحكات المتندرة عليهم.. فتبكي قلوبهم ألماً.. وتدمع عيونهم حزناً .. فكم من هؤلاء المعوقين يشعرون بالنظرة الراحمة وباللمسة الحانية وبالكلمات الطيبة والحضن الدافىء..
    إنما هم بشر من لحم ودم يرحمكم الله..
    أيها الأفاضل يا من تقرؤون كلامي وتسمعون بقولي:
    "افعلوا الخير لعلكم ترحمون ".. كونوا بلسماً شافياً لهم.. واحمدوا الله الذي عافاكم فكونوا لهم عوناً في هذه الدنيا الزائلة.. لا تكونوا عليهم.. ساعدوهم ولو بدعاء في ظهر الغيب أو دعوهم منكم .. لا تؤذوهم وتجرحوهم بنظراتكم القاسية وتعليقاتكم اللاذعة.. إن كان سيأتي منكم خير وإلا فلا يأتي منكم شر..
    ويا من قسى قلبك وتحجر.. ويا من تسخرين من أخواتك وإخوانك المسلمين وتهزئين بهم. هل يرضيك أن تجعلك النساء نادرة أو طرفة يضحكون لسماعها؟! هل توافقين على أن تكوني مصدر ضحكهم وسخريتهم وتعليقاتهم اللاذعة؟
    هل ترضين أن يسخرون من شكلك أو من أهلك أو من شعرك؟!.. أو.. أو..
    هل تسمحين أن يفتش الناس في حياتك الخاصة وينشروا أخبارك أو يختلقوا عليك ا لأكاذيب والإشاعات؟!
    وبالطبع.. ستقولين.. لا وألف لا.. لن ترضين ولن توافقين ولن تسمحين ولن يرضيك ما تفعليه في غيرك؟!
    واقرئي ما قاله سيدنا الكريم الأمين صلى الله عليه وسلم.. عندما سئل عن أفضل الإيمان فقال: "أن تحب لله وتبغض لله وتستخدم لسانك في ذكر الله وأن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ".
    ثم تعالى هداك الله.. ألا تخافين أن يعاقبك الرب في بدنك ويجعلك مريضة على فراشك طريحة.. يتحسن فيك أهلك وجيرانك.. الصغير والكبير.. الفقير والغني؟!
    ألا تخافين أن يشوهك الرب وتصبحين قبيحة.. دميمة.. ناقصة؟!!
    ألا تخافين أن يصبح لك طفلا معاقا أو طفلة؟!! وليس كل من ابتلاه الله بطفل مريض أو معاق هو عقاب.. بل إن شاء الله رحمة وأعظم أجرا.
    فاتقي الله يا أختاه، واعلمي أن لك رباً لا يغفل وأن أمهل وأمهل.. واستغفري الله لذنبك أنه غفور رحيم، واتقي الله في ما بقي من عمرك.
    لا تعلمين هل ستبقين طويلا أم سترحلين سريعا. فسارعي في فعل الخيرات والطاعات واستجيبي لقول الله تعالى } وافعلوا الخير لعلكم تفلحون { سورة الحج آية رقم (77).
    سارعي في كسب المعروف وفعل الخير لعل الله يرحمك ويغفر لك.. تواضعي لله يرفعك جربي أن تمسحي على رأس صبي يتيم بحنان ورحمة.. وجربي أن تقبلي وتضمي في حضنك طفلاً معوق.. وجربي أن تزرعي الابتسامة على شفاه أطفال فقراء.. وجربي أن تطهري نفسك بما تنفقه يدك على من يحتاج .. الأرملة واليتامى العجوز الفقيرة..
    قال صلى الله عليه وسلم: "من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة" (قطعة من حديث آخرجه مسلم ).
    وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " (قطعة من الحديث السابق نفسه ) جربي أن تزوري مريضة فتدعين لها بالشفاء وتخففي عنها بحضورك البهي وكلامك النقي.. جربي أن تعطي من يحتاج في الخفاء وبكل سخاء.. تصدقي واهدي.. ولا
    تذكري شيئاً.. تناسي كأنك لم تفعلي شيئاً.. وقدمي لنفسك العمل الصالح يحبك الله ويرحمك برحمته وستنالين بطيب فعلك الفوز في الدنيا و الآخرة..
    ولعمرك ما الأيام إلا معاره فما استطعت من معروفها فتزود
    قال الله سبحانه: }والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا{ (سورة الأحزاب آية رقم ) أوصي أخواتي الطيبات.. أن يبتعدوا عن كل فتاة أخلاقها سيئة.. طباعها قاسية، حركاتها وقحة سمعتها ملوثة.. أحاديثها تافهة...
    ولا شك أن كلامها سيدل على ما تخفيه نفسها السيئة لأن من تسخر من أخواتها وإخوانها المسلمين وتستهزىء بهم وتقسو على صغارهم وعجائزهم ومرضاهم وضعفائهم.. امرأة غير محترمة وغير مهذبة ولا دين لها ولا أخلاق لديها.. فماذا ترجي بعد منها تلك التي ترافقها؟!!
    واطلبن يا أخوات صحب! الفتيات الصالحات.. الشريفات. الكريمات الماجدات بكل خلق شريف وبكل فعل عفيف.. قال تعالى:{الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (67) سورة الزخرف
    وتجنبوا عيوب وأفعال الجاهلات السفيهات حتى لا تفسدوا طباعكم!
    وانصحوا لا تخافوا ولا تصمتوا عندما يساء إلى المسلمين والمسلمات الشرفاء ولا تجعلوهم يتمادوا في أفعالهم القبيحة وأنتم حاضريهم.
    إذا جاريت في خلق دنيئاً *** فأنت ومن تجاريه سواء
    ردو عن أعراض بعضكم، ولا تقولوا إلا خيرا.
    قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " (أخرجه أحمد في مسنده، وصححه الألباني ).
    وكونوا من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويدعون إلى الخير.. فالحق أنه منصور من يرفع كلمة الله ويقيم شعائره ويدعو إلى طاعته وينهي عن عصيانه قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس " (متفق عليه. ).

    لا تتأثري.. كوني نفسك المسلمة

    مما يزيد في أحزاننا هو ظهور بعض الفتيات السفيهات اللاتي غرتهن الدنيا، ولعب بعقولهن الشيطان، فساروا حتى تخلت الفتاة المسلمة عن أنوثتها وكرامتها التي فطرت عليها وذهبت للتشبه بالرجال وما اختصوا به، وساعدها على ذلك شياطين الأنس من الصديقات والزميلات المستهترات، فصفقوا لها تشجيعاً وإعجاباً.. أوحوا لها أنها تشبه ذاك الممثل أو ذاك المطرب، فبدأت تسعى للوصول إلى التشبه بذاك الشبيه وتناست حكم التشبه بالرجال، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " (أخرجه أحمد وأبو داود، وصححه ا لألباني. ).
    إن من تفعل ذلك ليست مسلمة عزيزة أبية بنت مسلم غيور من المسلمين خالصة الإسلام.
    وممكن أن من تفعل ذلك استهتاراً أو جهلاً لكن أن تفعله مسلمة مؤمنة بالله فلا يكون إلا بإنسلاخ الإيمان من قلبها وقانا الله وعافانا.
    إن من تنسلخ عن شخصيتها وتبتعد عن الفطرة وعن الأنوثة التي وهبها الله حقيقة لا عقل لها ولا دين ولا حياء لديها.. لأن العقل لا يفارقه الدين، والدين لا يفارقه الحياء.
    وقد قيل: لما أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام إلى الأرض آتاه جبريل- عليه السلام- فقال له: يا آدم إن الله عز وجل قد حباك بثلاث خصال لتختار منها واحدة وتتخلى عن اثنتين.
    قال: وما هي؟ قال: الدين والعقل والحياء، قال
    آدم: اللهم إني اخترت العقل، فقال جبريل عليه السلام للحياء والدين: إرتفعا، قالا: لن نرتفع، قال جبريل عليه السلام: أعصيتما؟
    قالا: لا، ولكن أمرنا ألا نفارق العقل حيث كان! فسبحان الله: أليس حق ما قلنا يا أختاه فاتقي الله واحمديه على نعمة العقل والدين والحياء.. والأنوثة ليست إثماً ولا عيباً ولا عاراً وكم من امرأة أفضل من عشرة رجال ديناً وأخلاقاً وفضلاً والحمد لله.
    ومن ابتليت بهذا فعليها أن تعود قبل فوات الآوان فهي لن تنال السعادة في الدنيا ولا في الآخرة وستخسر الخسران العظيم، وباب التوبة مفتوح للعبد فالله يحب عباده التوابين المتطهرين وقد يخطىء الإنسان لكن العيب هو أن يصر على ارتكاب الأخطاء مرة أخرى حيث تنجو من شرك التشبه بالرجال فتقع في التشبه بالكافرات الخالعات من فاسقات هوليود والمطربات والراقصات والعارضات والممثلات!
    فتلك معجبة بسيندي كروفورد فتشبه بها وتقص شعرها اقتداء بها وتلبس مثلها وتفعل حركاتها.
    وتلك تتشبه بالممثلة الفاسقة "ماريا" فتترك ملابسها العربية المحتشمة وتبحث عن الملابس! الغجرية الخالية من الاحتشام فترتديها!
    التشبه بالكافرات في أزياءهن وموضاتهن وطرائقهن يحرم على المسلمات المؤمنات.
    قال صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهر منهم " (أخرجه أحمد في مسنده، وهو حديث صحيح. ) وأيضاً قال صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب " (متفق عليه ) أي يوم القيامة.
    فلا تقلديهم في الملابس أو الأسلوب أو قصات الشعر، فنحن لنا دين وملتزمين بشرعه، فلا يحل لنا أن نخالفه ونعرض عنه متأثرين بشعارات ودعايات الغرب المضللة التي تدعو إلى المهانة في الدنيا والهاوية في الآخرة.
    شاهدنا أمثال ذلك في حفلات الزواج والمناسبات وفي حرم الجامعات والكليات..!
    وأراك أختي الكريمة تتفقين معي في أن ما يحصل يسمى تخلف بكل اتجاهاته سواء ثقافي، اجتماعي إنسانة تخلع شخصيتها التي فطرت عليها لتتدرع شخصية أخرى بكل ما فيها من مساوىء وأخطاء! كيف لها أن تلغي شخصيتها الحقيقية التي يمكن هي أفضل ألف مرة من تلك الشبيهة أو الشخصية المعجب بها!
    فهل هذا عقل؟! تدرس في الجامعة والكلية.. وفي المدارس وللأسف، وربما موظفة ومسؤولة وتفعل هذا!! هل هذا من العلم في شيء؟!
    هل من الحضارة والمدنية اتباع وتقليد الغرب.. في انحلالهم وشذوذهم وإفلاسهم الأخلاقي؟
    أصبحت الفتاة إذن مثل الشمبانزي.. تقلد وتهرج بدون عقل ووعي ليضحك عليها من يراها، وأول من يضحك عليها هم الغرب أنفسهم.
    وقد قال أحدهم ويدعى (إيمرسون): إن التشبه بالغير انتحار للشخصية ذاتها وعلى المرء أن يتقبل نفسه على علاتها، ويرضى بها كما قسمها الله له.
    وإلى الفتاة المسلمة المثقفة.. إن الثقافة والرقي ليست كما تفعل البعض من إنغراق في ملاهي الحياة وتتبع لما يفعله الغرب من أمور لا تفيد المسلمة بشيء! والثقافة ليست فقط للزينة والدعاية والافتخار! ونلاحظ انصراف بعض الطبقة المتعلمة إلى طلب الثقافة التي لا تهتم بالدين والعبادة حيث أخبار الأفلام والمسلسلات والفنانات والممثلين وعارضات وعارضي الأزياء وأخبار المهرجانات والمسابقات وأخبار الفلك والحظ والنجوم وغيرها.
    إن من هكذا علمها وثقافتها فهي الآن لا تعتبر مثقفة لأن هذه ثقافة سطحية ركيكة لا تفيد ولا تجدد ولا تبني، بل العكس تهدم وتساعد على الإنزلاق والانغراق في مثل هذه التفاهات..
    فاجعلي الله يحبك عند ما تتحببين إليه بمعرفة دينك وطلب العلم الشرعي الذي يعينك على معرفة الله وطاعته.
    وما العلم إلا من كتاب وسنة... وغيرها جهل صريح مركب
    ومن الأولى أن تحرص الفتاة المثقفة على التوازن بالعلوم الدنيوية التي لا غنى عنها كالاطلاع على الجرائد اليومية والكتب الأدبية والعلمية وكتب الدراسة اللازمة باختلافها من علوم ورياضيات وكيمياء ترادفها العلوم الدينية التي هي أكسجين العبادة .. لأن العبادة على علم ووعي هي الإيمان والطمأنينة و ا لنور.
    وإلى التي اغترت بالحياة الغربية وأصبحت شغل قلبها وفكرها وأمانيها فلتسمع ما قالته إحداهن وهي ممثلة الاغراء والفساد الثانية في العالم "بريجيت باردو" وهي التي نالت ما نالت من الشهرة والمال والمتعة ومع ذلك قالت قولها الذي أغضب عليها الكثيرين. تقول: لقد باتت حياة الإنسان الغربي أشبه ما تكون بحياة الحيوانات بل أدنى من ذلك بكثير.
    "يا سبحان الله وشهد شاهد من أهلها.. فلتفكر الفتاة في نعمة الله العظمى عليها أن جعلها مسملة من بيت مسلم في بلاد الإسلام وللتفكر في محاسن الإسلام، وما يدعو اليه وأن تتفكر وتتدبر وتتعظ ولا شك ستعود إلى الرشد.

    كلمة وفاء

    في مثل هذه المناسبات السعيدة يجب أن تعم السعادة والفرح الجميع وأن يتم إصلاح ذات البين ونزع أي شقاق وخلاف بين الأهل والأقرباء والجيران فهي فرصة للتراحم والتصافي وعودة المياه إلى مجاريها والأمور إلى طبيعتها، والذي كان يتحرج ويتعذر في كيفية مصالحة أقاربه لعدم وجود الداعي إلى ذهابه اليهم.. فها قد جاءته المناسبة والفرصة فليسرع ليصل رحمه ويصالح أبناء عمومته وعشيرته وقرابته وإخوانه في الدين من جيران وزملاء في العمل وكذا تفعل النساء الطيبات الرضيات.
    وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها " ( أخرجه البخاري)
    والحذر الحذر من قطيعة الأرحام.. لأن ذلك عند الله عظيم.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصك وأقطع من قطعك ".
    قالت: بلى، قال: فذلك لك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إقرؤوا إن شئتم ( سورة محمد الآيتان 22-23) {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (متفق عليه).
    قال الشاعر:
    وصل ذوات الرحم السائلة عن قطعها يوم القلوب ذاهلة
    بعد الاجتماع والتصافي وإذابة الخلافات على الإنسان أن يكون حليماً مع أقربائه.. سمحاً.. حانياً عليهم وأن يتحمل وأن يصبر إن حصل منهم إيذاء أو سوء خلق.. فإنما هذه الدنيا زائلة ولا تستحق أن يضيع دين المسلم بين شقاق وقطيعة رحم وليكن اجتماعكم هذا سعيداً. وليكن آخر يوم للخلاف والنزاع والقطيعة مع الأقرباء والزملاء والجيران. وكونوا كما قال الشاعر العربي القديم:
    فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
    وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم وإن هم هووا غيبي هويت لهم رشدا
    ولا أحمل الحقد القديم عليهم وليس سيلا القوم من يحمل الحقدا

    مسؤولية الرجال

    قال سبحانه جل شأنه: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} (سورة النساء آية رقم 34).
    أيها الرجال حقاً.. يا من شرفكم وأكرمكم بالقوامة.. اتقوا الله في النساء كونوا عوناً لهن على طاعة الله، والعمل من أجل مرضاته، والفوز بجناته، احفظوا لهن كرامتهن كما حفظها لهن الإسلام.
    إن رأيتم فيهن خيراً فاشكروا لهن حسن الصنيع، وشجعوهن على مثله، وإن حصل منهن تقصير أو أمر غير حميد فكونوا لهن نعم المرشد والناصح الأمين سواء كنتم آباء وأخوة أو أزواج أو محارم أو طلاب علم أو دين.. إن تفعلوا ذلك يكن خيرا عظيماً.
    فقد قال نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل، أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً" ( متفق عليه ).
    وقوله صلى الله عليه وسلم: "كمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم " ( أخرجه أحمد وصححه الألباني ).
    أيها الأخوة في الله:
    إن مسؤوليتكم عظيمة، وإن ما نراه اليوم من تكلف وابتداع وصخب في حفلات الزفاف.. لم يكن لولا تساهلكم الشديد مع نسائكم.
    لن أقول قد ماتت الغيرة في قلوبكم..!
    ولن أقول إن ما بقي إنما أشباه رجال!
    بل أتفائل خيراً وأقول: إنكم أنتم نعم الرجال إن شاء الله ولكن الغيرة أخمدها الحنان والتسامح الزائد عن الحد المعقول.
    ولن أتكلم فيما مضى.. وأول قد كان كذا وكان كذا.. ولولا كذا.. لما كان كذا.. بل سأتحدث عن اليوم وعن ما يجب فعله في الوقت الراهن لإيقاف هذا الاندفاع الأرعن والتنافس المحموم نحو الغناء الرقص والتفاخر والتوافة الأخرى.. وإلى كل رجل ما يلي:
    إنه يجب مناقشة تفاصيل إعداد الحفل مع النساء، ويتم النقاش في جو نشط هادئ ويكون النقاش راقي .. تفاهم وتوافق.. ورفض بإقناع لأي محاولة من النساء لاستدعاء المغنيات أو الطقاقات، وإن حصل عناد وأصرار من بعضهن فلا بأس إنهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام وافق يا أخي على حضور من يضربن بالدف فقط لا غيره مع معرفة غنائهن.
    وهل قصائدهن تحث على المعالي أو العكس.. ولمدة بسيطة.
    ولا بد من إقناعهم بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة والحجة القوية وإن شاء الله سيقتنعن برضاء تام ولك الأجر المضاعف ذلك اليوم.
    - ثم إعداد برنامج لحفل الزفاف يرضي النساء ويسعد الفتيات والأطفال في مثل هذه المناسبة السعيدة وحتى تكون سعادتهن مضاعفة حيث الفرح بزفاف القريب الغالي والاجتماع مع الأهل والأحباب والأقرباء والمعارف والأنس بهم.
    - ثم توجيههن توجيه سليم وبأسلوب حكيم أثناء الذهاب بهن للتسوق وأن يحرصن على الاحتشام والستر وأن يختاروا الملابس الجميلة الأنيقة المحتشمة اللائقة.. وفي يوم الحفل لابد من إلقاء نظرة اطمئنان عليهن بعد استعدادهن النهائي حتى ترى بنفسك الحياء والاحتشام وأثر النعمة وماذا فعلت الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة وكيف أثرها على النساء الطيبات.
    قال الشاعر:
    الرفق يمن والأناة سعادة فائذن برفق قد تلاق نجاحا
    وإن كنت ستذهب بهن إلى حفلة زفاف مباركة فأثناء الطريق لا بأس من إلقاء كلمات خفيفة جميلة عن الأخلاق والحياء والتواضع والاحترام والدعوة إلى الخير كي تزيدهن هذه الصفات الخلقية جمالاً فوق جمالهن.
    واضرب لهن موعداً يخرجن لك فيه بدون تأخير أو مماطلة، والخروج باكراً قبل انتصاف الليل هو الأفضل لأن السهر غير حميد ما دام ليس اختلاء مع الرب في عبادة.
    ولو كان هذا النظام معمولاً به من قبل الكثير من الأخوان لكان الوضع أكثر تفائلاً!!
    وعلى الرجل اللبيب أن لا يغفل عن نسائه، أو يتكل رجال البيت على بعضهم، ولا ينبغي الاستخفاف والاستهتار ببعض الأشياء الصغيرة التي هى تقود الأشياء الكبيرة!
    وعلى الرجال أن يتواضعوا إلى نسائهم ويتفهموا مشاعرهم قدر الاستطاعة حتى يتحدوا ويتعاونوا من أجل الخير والإصلاح.
    قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}(سورة التحريم آية رقم6).
    فالرجل إن كان حسن الأخلاق.. طاهر الأثواب.. كثير الآداب.. صحيح المذهب.. تأدب بأدبه وصلح بصلاحه جميع أهله وولده..
    قال الشاعر:
    رأيت صلاح المرء يصلح أهله ويفسدهم رب الفساد إذا فسد
    يعظم في الدنيا لفضل صلاحه ويحفظ بعد الموت في الأهل والولد
    وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "الرجل راع على أهله " ( متفق عليه ).
    وشتان والله ما بين رجلين!! رجل جلب الدش إلى داره.. وأدخله إلى حرمه.. يراه الشباب والصبيان .. وتراه النساء الصغيرات والكبيرات.. وأنه لا يخفاكم والله ما تبثه القنوات الفضائية.. تشيع من خلالها الفساد والانحلال والتفسخ والتهتك.. فيها النساء مع الرجال.. وفيها أصبح الرجال نساء.. وفيها أصبحت الكلاب مع النساء في لحاف واحد؟!!
    يقبحون فيها الأخلاق الفاضلة ويدعونها تخلف وتعقيد!!..
    يزينون الانحلال ويسمونه الحرية وهو والله الحيوانية!
    قنوات أرضية وفضائية.. تذهب بالمروءة والإيمان.. تستعبد الإنسان الضعيف بشهواته وغرائزه ورغباته التي لو أطاعها وسار في هواها لأردته في قاع جهنم.
    والنفس راغبة في الشر إذا رغبتها وإذا ترد إلى الخير ترجع
    تقسي القلب وتشتته.. تعلم الصبايا والشابات نزع الحياء والسير على طريق النساء الماجنات السافلات اللاتي لم يعد يرجى إصلاحهن فتم توجيههن إلى شباب الإسلام ونسائه للقضاء على الطهارة والبراءة التي تشع في قلوبهم..
    تبث لهم الأفلام التي لا تخلو من مشاهد الغرام والعشق، ولا تخلو من الحب وغيره.. وتبث لهم المسلسلات الطويلة التي تجعل قلوبهم مشتاقة تنتظر على أمل معرفة بقايا قصصهم وغرامياتهم.. تبث لهم الموسيقى والأغاني ومهرجانات الطرب ومسابقات الجمال والتعري وتبث لهم عروض الأزياء والتفسخ.
    فأين هذا الرجل من ما سمع؟!
    وما خفي أعظم وأشد! ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين غيرته الدينية؟!.. بل العربية؟! ألا يغار على حرمة الله؟! ألا يغار على أخلاق وطباع نسائه وأبنائه؟!
    فليستيقظ كل رجل أدخل الدش إلى بيته فأيقظ غرائز وشهوات الشباب والشابات.
    فأصبحت فورة الشباب وحيوية الشباب وقوته متأرجحة بين إخماد غليان الشهوات والرغبات وبين الخوف والخشية من الله سبحانه، استعرت القلوب الشابة بمشاهد الحب والغرام واللقاء والوداع..!! وازداد الظمأ والعطش وأصبح شاب اليوم يلهث من أجل رؤية ما تبثه هذه القنوات واشتغل بها عقلاً وقلباً.
    يا أيها الرجل: لا تهدم الأخلاق.. لا تقتل الدين والخوف في القلوب الصافية.. لا تقتل البراءة والطهارة.. لا تفعل المستحيل فتبني من جهة وتهدم من جهة؟!
    ولله در الرجل الكريم الذي تغنى بهذا البيت:
    ربوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهن خير وثاق
    الأخلاق الفاضلة تهدي إلى التقوى فتنتفع الفتاة في الحياة الدنيا والآخرة.. هذا الرجل الفاضل طهر بيته من كل ما يدنسه وتوجه يعلم نسائه سورة النور.. فيعلمهن العفة ولزوم الحياء والحجاب وغض البصر وحفظ الأطراف وترك التبرج بالزينة ويعلمهن ما في هذه السورة من معالي وأحكام وعقوبات ترح من قرأها عن الفواحش والمعاصي.. هذا الرجل ما يبني في نفوس بناته إلا الدين والأخلاق والشرف والكرامة .. وما يبني إلا شرفة وجاهة رفيعاً له يعتز به دائماً ويرحمه الله يوم الحساب فرعايته ومخافته ومحبته وتعليمه وحرصه على نسائه وبناته ومحارمه فخراً وسلامة له إذا صلحن..
    قال الهادي البشير صلى الله عليه وسلم " الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" (أخرجه مسلم).. نعم الرجل من يبني الأخلاق والفضائل ويساهم في المعالي والأمجاد وهو فعلاً من يبني المرأة الصالحة لتعين على صلاح المجتمع وسلامته ونهضته.
    فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
    وإليكم ما قاله الشيخ الفاضل درة العصر بدينه وعلمه الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
    أيها الأخوة لقد أصبحت مشكلة النساء مشكلة خطيرة، لا ينبغي تجاهلها أو السكوت عنها، لأنها إن بقيت على ما هي عليه فسيكون لها عواقب وخيمة على البلد وأهلها، أفلا يعقل المسؤولون عن أهليهم وعن بلادهم أن على كل واحد منهم مسؤولية أهله؟ أفلا يمكنه أن ينصح امرأته وابنته وأخته وذات قرابته كما فعل رجال الأنصار حين نزلت سورة النور؟
    ثم ألا يمكن أن يمنع نساءه من الخروج إلا لحاجة لابد منها ويلزمها إذا خرجت أن لا تخرج متبرجة أو متطيبة؟ ثم ألا يمكن من له بنات أو أخوات أو أقارب يدرسن أن يحثهن على بث الوعي بين الطالبات ودعوتهم إلى الخير وتحذيرهن من الشر والتجول في الأسواق وخروجهن بالزينة؟
    إن هذا كله ممكن ويسير إذا صدق الإنسان ربه وخلصت نيته وقويت عزيمته... انتهى.

    الإبداع في تنظيم العرس الإسلامي

    بعض النساء هداهن الله تتكلف وتقيم الأعراس والحفلات الصاخبة خوفاً من كلام الناس وطلباً لرضاءهم وإعجابهم، أو اغاضة بعض الجيران وفلانه وآل فلان..
    وهنا أقول لكل امرأة وأخت مسؤولة في بيتها ولها الكلمة المسموعة..
    يا أخت لا تفعلي أمراً غير محمود فتندمي!.. ودعي الغيرة من الأقارب والجيران وآل فلان، فإن الغيرة في مثل هذا لا تصلح.. الغيرة والتنافس المطلوب إنما يكون في الدين والأعمال الصالحة وليست بالمجاهرة في الأعراس، من إسراف وتكلف واستدعاء المغنيات والمطربات..
    قال صلى الله عليه وسلم: "من التمس رضا الله بسخط الناس، كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله، وكله الله إلى الناس " ( أخرجه الترمذي، وصححه الألباني ).
    يا أختي الفاضلة:
    إعملي بما يمليه عليك دينك القيم، وبما يمليه عليك ضميرك العف، وبما تمليه عليك أخلاقك الطاهرة وتقاليدك العربية العتيدة.
    قال المصطفى الحبيب صلوات ربي عليه وسلامه "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه" ( أخرجه مسلم ).
    وأنا لا أملك إلا أن أحبكم بقلبي وأدعو لكم بلساني وأكتب لكم لعلي- إن شاء الله- أنفعكم بقولي جعلني الله وإياكم من الدين ينطبق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيثاً" (أخرجه مسلم).
    ثم أن أغلى ما تملك المسلمة هو الوقت فلنحاول جميعاً أن نستغله استغلالاً ينفعنا في الدنيا وفي الآخرة فعند الرغبة في إقامة عرس كبير يجمع الأقرباء والأصدقاء فلنجعله حفلاً إسلامياً خالياً من المنكرات والمخالفات.
    وإليك تصور بسيط لمثل هذا الحفل. الذي سيختلف شكلاً من امرأة إلى أخرى حسب إبداعها ونشاطها الطيب.
    وبتنظيم منك أختي المسلمة الملتزمة وبمساعدة من أخواتك الطيبات صديقات أو قريبات أو جارات ستستطيعين تحقيق حفل زفاف رائع خالي من المحاذير وسيشعر من يحضره بالسعادة والسرور والاطمئنان ولن يأثم- إن شاء الله- من سيحضره ويشرفه.
    1- وجهي دعوة الحضور إلى قريباتك وجيرانك ومن تحبين حضوره، ولا تفرقي بينهم فاحرصي وكذا الحال بالنسبة لزوجك أو أبيك مع الرجال.
    2- تهيئة المكان المناسب للمدعوات مع معرفة أعدادهن حتى تتمكني من إكرامهن على أحسن وجه، وحبذا أن يكون مكان النساء بعيداً عن الرجال، وحتى لا يسمع الرجال أصواتهن، وحتى تأخذ النساء راحتهن بدون قيود.
    3- إعداد مكان مريح لمن يشتكي ألماً أو به علة.. والعناية بكبيرات السن من الحاضرات أمر رائع..
    4- الاستئذان من ولاة الأمر في وضع صندوق للتبرعات حتى يتسنى لمن تشتاق نفسها فعل الخير أن تمد يد العون لمن يحتاج من المسلمين والمسلمات.. أنتم بذلك مأجورين.
    5- الحرص على الأطفال ومن الأفضل أن يكون الأبناء الأولاد مع الأب، والبنات والصغار جداً يكونون مع الأم، وهذا هو الأفضل، وجذبهم إلى السماع والتجاوب أمر مطلوب.
    6- يبدأ الحفل من بعد صلاة المغرب.. القاء كلمة ترحيبية.. ثم أنشودة طيبة تبين مدى الفرحة والسرور .. ثم إلقاء محاضرة تفيد الحاضرات بحيث تكون عن مثل هذه المناسبة ومن خلالها يتم الدعاء للعروسين وتكون قصيرة وغير مملة، ثم تقديم الحلوى والمشروبات التي تفضلها النساء كالقهوة العربية والشاي.
    ثم المشاركة بالقصائد الجميلة والنوادر والملح والفكاهات التي لا تفسد الدين وتثري على الجو المرح والسعادة.
    ثم القيام لصلاة العشاء.. وبعدها تناول وليمة العرس.. ويجب الحذر من الإسراف والتبذير أو العكس البخل والتقتير.. وإذا تبقي من الطعام والشراب.. فلتطعم المسلمة جيرانها أو بعض العمال المسلمين الذين يعرفهم الرجل.. المهم أن لا يفسد أو يرمى وهناك محتاجين،- معوزين في البلد.
    بعد تناول طعام العرس.. توزع أسئلة وبطاقات وألغاز لكي تتنافس في حلها الحاضرات.
    7- إتاحة الفرصة كي تنصرف المدعوات باكراً فذلك احترام لها ولأهل بيتها.. فالسهر لا يفيد الإنسان إلا إذا كان عبادة.. وبعض الناس من عادتهم عدم السهر والنوم مبكرين إستعداداً لا أعمالهم أو مدارسهم.
    8- عند إنصراف الحاضرات عليكن بتقديم الأشرطة الإسلامية والكتيبات النافعة كهدية لهن، ولابد من توزيع الحلوى على أطفالهن، ولهن شخصياً .. حتى يعرفن مدى جمال الحفل الإسلامي فلا ضجيج ولا تضييق ولا تأخير.. بل إكرام ودين ويسر وسرور وخير.
    9- الحرص على أن تخرج النساء بدون المرور من بين الرجال.
    10- إذا كان لدى الرجال رجل علم ودين وحتى لا تمل الحاضرات.. أو محاولة سماع ولو جزء منها. إذا كان لدى الرجال أحد المشايخ أو طلاب العلم وألقى محاضرة فلا مانع من أن تسمعها النساء الحاضرات بشرط عدم خلخلة البرنامج الخاص بهن وكي لا تمل الحاضرات أو محاولة سماع ولو جزء
    11- أن من تقيم حفلاً كهذا عليها أن تتحلى بالصفات الجميلة التي تجذب القلوب والعقول وأن تختار من الأخوات اللاتي يحملن مثل صفاتها الكريمة مثل الصبر، التواضع، الاحترام، السماحة، والحرص والبلاغة وحسن الاستقبال وبراعة التعامل مع الصغار والكبار.. والأخت التي يكون صبرها قليل، وفيها شيء من الدلال المغرور فلا تكن من ضمن اللاتي يساهمن معك حتى لا تحرجك مع المدعوات وكذا بقية الصفات التي تنفر الناس من بعضهم مثل الصفاقة الغلاظة وغيرها.. جنبنا الله إياها..
    12- إذا كان لا بد من ضرب الدفوف.. فليتم إحضار من تتصف بالصفات الحسنة فتنشد القصائد الجميلة بصوت جميل بلا محسنات ولا مكبرات ولا مؤثرات.. مدة بسيطة ولا تزيد عن ساعة.. هذا هو الأفضل.
    13- لبس الملابس الجميلة والتزين والتطيب أمر لا خلاف فيه، بل هو المفروض لمثل هذه المناسبة السعيدة لكن في اللباس احتشام وحياء.. ومن تحضر عليها الدعاء للعروسين، والمباركة وعليها احترام أهل الحفل ومن يحضره صغار كانوا أو كبار.. أغنياء كانوا أو فقراء وأن تتجنب المرور أمام الرجال وأن تكون متعاونة مع أهل الحفل وأن تساعدهم من أجل إنجاحه حتى تنال رضا الله ثم محبتهم وتقديرهم.. وليجعل الجميع قلوبهم صافية طاهرة والسنتهم نظيفة رطبة دائماً بذكر الله سبحانه.. هذا والله تعالى أعلم..

    إلى من تشرفت بالأمومة

    لا تتعلقي بالأفلام والقنوات الفضائية ومتابعة المسلسلات ولا تتعلقي بحب الممثلات والعارضات والمطربات.. فيتعلق بهن هوى زوجك وتتولع بها ابنتك ويغرم بها ابنك..!!
    طهري نفسك وروضيها على حب الخير وفعل الخير ومجالسة أهل الخير.. أنت الأساس.. يارعاك الله. ! أنت الأصل.. أنت الجبل الذي يركن إليه أفراد بيتك. وكوني أهل لتلك الأمانة وكوني على قدر المسؤولية..
    فكما جاءت حكمة سليمان بن داود عليه السلام "المرأة العاقلة تبني بيتها والسفيهة تهدمه ".. اجعلي بيتك عامراً بكل ما يبني أخلاق وفكر الإنسان الصالح النافع:
    فبيوت الصالحين لها دوي بذكـر الله رب العـالمينا
    لها نور من التـوفيق عال كأن شعاعه من طور سيناء
    إنك تبنين جيل قادم.. جيل ربما صحوة الأمة الإسلامية على يديه!
    إجعلي النبي الكريم رسول الله عليه الصلاة والسلام قدوة أهل بيتك من أبناءك وبناتك.
    قال تعالى: } لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً{ (سورة الأحزاب آية رقم (21). ). واجعلي إعجابهم ونزف حبهم وإلهامهم ينصب في بحر دين وعلم وورع الصحابة والصحابيات الكرام- رضي الله عنهم-، وذكريهم بما فعله السابقون الماجدون من رجال ونساء وصبية وشباب.. غذي أرواحهم الطاهرة بقصص البطولات والمفاخر التي سطرها الأبطال المسلمون بدماءهم الزكية.. علينا جميعاً - كما هو عليك أيتها الأم الفاضلة-
    أن لا نغفل عن أهمية القدوة الحسنة والرمز الصالح فالشباب والشابات والصبايا والأطفال بحاجة إلى شخصيات يغدقون عليها حبهم ومشاعرهم وإعجابهم ويشبعون رغباتهم في ممارسة المحاكاة والتقليد لهذه الشخصيات العظيمة التي سنوجههم إليها، فيجب عدم الغفلة أو التقليل من قيمة الإعجاب أو التقليد فهذه رغبات وغرائز وفطرة في النفس الإنسانية ولا ينبغي احتقار الأطفال ومشاعرهم وأحاسيسهم بحجة صغر سنهم بل علينا أن نحترمهم ونعاملهم كأنهم كبار أبداً.
    ونتيجة لإهمال بعض الأباء والأمهات أبناءهم وبناتهم إتخذ هؤلاء الشباب الأولاد قدوتهم ورمزهم المثالي المطرب والممثل والفنان واللاعب والمهرج.. فماذا يستفيد الصبية والشباب من أسطورة المخدرات والرذيلة لاعب الكرة الشاذ " مارادونا "؟!
    وماذا تفيدهم أغاني "مايكل جاكسون " أو "ألفيس بريسلي " أو شخصياتهم؟!
    وأنتم بأنفسكم تشاهدون عبر التلفاز والصحف والمجلات وعبر الإذاعات والناس تسمعونهم يتحدثون عن فضائحهم وأخبار شذوذهم وانحلالهم وقصصهم الحيوانية.
    الأولى مازال مسلسل مخازية ومجونة مستمر والأخير حتى بعد انتحاره ما زالت فضائحه تظهر
    والحقائق صعب تجاهلها فكيف تتلوث عقول وقلوب الشباب والأطفال المسلمين بحثالة البشرية والمجتمع! وماذا تستفيد الشابات والصبايا من حكايات وغراميات جواري العصر الحديث عارضات الأزياء أمثال نيكول بلان وكاملي وكلوديا شيفر وكارين؟! وماذا يستفدن من أخبار بروك شليدز أو شيرين أو ستيفاني؟! أو ماذا يستفدن من قصص صراع وأحقاد المذيعات والمطربات على المال والشهرة والمتعة؟!
    إن كل من يبحر في بحار الفن الخالع من تمثيل وغناء ورقص وعرض إنما يبحر إلى عالم الفضائح والرذائل والمخدرات والجنس! والشذوذ والحب الشهواني والجرائم البشعة.. إنه عالم حيواني ناطق با لصوت والصورة!!
    أيتها الأم الكريمة.. يا من رزقك الله بالبنات.. ورزقك سبحانه محبة البنات، ورزقك شدة المخافة عليهن والغيرة عليهن.. أو صيك الآن بالبنت الصغيرة لا تربيها على حب الغناء والرقص والولع بالأعراس والحفلات.. اجعليها عن ذاك بعيدة فهو أسلم لها وأطهر، وسوف تسر هي بذلك وهي كبيرة، وقد ذكرت فاطمة بنت الحسين رضي الله عنها عند عمر بن عبدالعزيز وكان لها معظماً فقيل: إنها لا تعرف الشر: فقال عمر: عدم معرفتها بالشر جنبها الشر!
    يرحمك الله. لا تفعلي أمراً لا تحمد عقباه.. إنما الطفلة الصغيرة كالصلصال بين يديك فشكليها على ما كانت عليه الصحابيات والتابعيات الصالحات ونساء اليوم المتدينات الصادقات..
    لا تجعليها طريحة عشق الصور والأغاني والطرب والأفلام طهري لسانها من ما تسمعه من الزميلات السيئات واجعليه طاهراً كما قلبها الطاهر البرىء..
    لا تجعلي قدوتها تلك الفنانة أو الممثلة أو ابنة الجيران المستهترة.. احرصي على زكاة أخلاقها وبياض أفكارها وأحلامها.. لا تربيها وتجبريها على خلع الحياء صغيرة فترميه وهي كبيرة.. وينشأ ناشىء الفتيان فينا.. على ما كان عوده أبواه حيث تلبسينها عاري الاكتاف أو الأكمام أو القصيرة إلى ما فوق الركبة أو الشفاف أو الضيق..
    واحرصي على صيانة وحماية عفتها وطهارتها فلا تغفلي عنها وعن صويحباتها.
    ولا تدعيها تلعب في الشارع مع الصبية وبنات الجيران المهملات فتتسكع كما هي حال من نراهم في الشوارع!! وهذا والله- في نظري- أقسى شيء يجرح الطفولة والبراءة.. وأن أجمل ما أراه في الشوارع والحارات والأزقة هو خلوها من الأطفال ذكور وأناث فمكانهم في المنازل في أحضان الوالدين وليس في أحضان الشارع!.. يلعبون ويعبثون ويتعلمون ويضحكون ويبكون ويتذمرون ويأكلون ويشربون.. يتسلون مع الرفقة في المنزل أمام الرقباء..
    اشعلي في قلب صغيرتك نيران الغيرة على شرفها وعرضها ودينها.. وارسمي وشم العفة والحياء على شخصيتها. حببي إليها الأخلاق الفاضلة والحجاب والكرامة وتذكري دائماً أن الأم ليست هي من تنجب بل هي من تربي ! .. وتذكري أن البنت مرآة آمها !
    واعلمي أيتها الأم العفيفة الشريفة الفاضلة إنك لن تندمي أبداً بل ستكون هذه الصغيرة لك عندما تكبر ولن تكون في يوم من الأيام ضدك أو عليك بإذن الله. وستذكرك بكل خير وستدعو الله لك على حسن ما ربيتها وعلمتيها وستكون لك عوناً في الدنيا وذخراً وفخراً..
    وقد أجاد الشاعر العربي حين قال:
    إن البنات ذخائـر من رحمة *** وكنوز حب صادق ووفاء
    والســاهرات لعلة أو كبرة *** والصـابرات لشدة وبلاء
    والباكياتك حين ينقطع البكا *** والزائراتك في العراء الناىء
    والذاكـرتك ما حيين تحدثا *** بسوالف الحرمات والآلاء

    مسؤولية المتعلمات جليلة

    إلى كل أخت في موقع المسؤولية.. معلمة.. مديرة.. موظفة.. طالبة
    كوني قدوة حسنة لمن دونك.. لمن أقل منك مرتبة.. لتلميذاتك.. لزميلاتك.. للصغار من
    حولك..
    فلا تأمريهم بالاحترام والرحمة وأنت غير ذلك، ولا تأمريهم بعدم ارتداء الضيق وأنت ترتدينه، ولا توجيههم إلى ترك سماع الموسيقى والأغاني وأنت مولعة بها وهم يعرفون ذلك يستدلون بذلك أيضا على سلوكك وكلامك ولا توجيههم إلى عدم الذهاب إلى الأعراس والحفلات وهم يعرفون إنك
    تقولي مالا تفعلي! ويعرفون إنك ترقصين على الأغاني في حفلات الزفاف!
    ولا تأمريهم بالاحتشام والحياء وحسن الحجاب وهم يرونك في خروجك ودخولك لست في الحياء والاحتشام من شيء وحجابك لا يليق بالمرأة المسلمة الملتزمة وكيف لامرأة بدون حياء أن تزرع الخلق الفاضل في أطفال اليوم ورجال ونساء الغد.. هذا لا يمكن..!!

    أختي المعلمة .. الأستاذة.. المربية الفاضلة:
    اربطي بين الدين وبين العلوم الأخرى، واربطي بين واقع المسلمين الآن وبين حال المسلمين في الماضي.. ادفعيهم إلى المعالي والمكارم والفضائل صغارهم وكبارهم، ولا تتحدثي في دروسك وشرحك عن عظمة الغرب والحضارة الغربية.. وعن قيمة الثقافة الغربية.. لا ترفيعها في أعين تلميذاتك وتجعليها في أعلى المراكز لا تجعليها في أعينهم أفضل من حضارة الإسلام والمسلمين فلا تحجبي فضائل المسلمين الأوائل.
    صحيح أن الغرب تقدموا من الناحية الحضارية ولهم شأن في التطور التكنولوجي لكنهم في إنهيار وإفلاس أخلاقي!!
    وحالهم وحال الأمراض الفتاكة يشهد بذلك، إنك راعية ومسؤولة عن رعيتك فاتقي الله فيهن وفقك الله وكوني من الذين يعلمون الناس الخير فقد ورد عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال "إن الله وملائكته، حتى النملة في حجرها، وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير" ( أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، وصححه الألباني).
    وفي هذه الأيام لا يخفاكم- وأظنه لا يخفاكم- فقد اشتد الأمر وأصبح فوق الاحتمال ولأن سكوتنا عن إنكاره جريمة لا تغتفر بحق ديننا وبحق أنفسنا. وبحق أخلاقنا وقيمنا الإنسانية الرفيعة.
    فقد أصبحت حفلات أعراسنا في مهب الريح وعلى حافة الهاوية حيث لم تعد هي تلك المناسبة السعيدة المباركة التي فيها الاجتماع بالأحبة والبساطة والألفة والسرور بل هي الآن التنافر والتشاحن والتنافس المحموم من أجل ملاهي وزخارف تبلى.. إنها الآن كالحفلات التي نسمع بها لدى العوالم الأخرى من البشر مع بعض الفروق.. فهي رقص وغناء ولهو وطرب وسهر.. مظاهر وخداع وتكلف وتقليد وأشياء غريبة لا تليق بالفتاة العربية الأبية.
    أما يحق لي أن أنكر ذلك وتنكره كل مسلمة تخاف الله؟! وينكره كل مسلم في فؤاده المخافة والغيرة؟! إلا نخاف من مغبة السكوت تجاه هذه الأمور المنكرة التي لا تليق بالتقاليد الإسلامية ولا بالقيم ولا بالآداب العامة؟!
    كيف لنا أن نسمع بحديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يقول "إن الناس إذا رأو المنكر فلم يغيروه أو شك أن يعمهم الله بعقاب منه "؟! (تقدم تخرجه ).
    أن سكوتنا تجاه ما تفعله السفيهات من النساء وموافقة بعض الرجال المغلوب على أمرهم سيدفعهم إلى الاستهتار والإغراق في الحفلات وتفخيمها .
    وسيجعلهم يتنافسون في استدعاء أهل الطرب والغناء وستشيع بينهم الشحناء والخلافات وان هذا سيجر إلى ما هو أعظم..! حيث سيكون ذلك في غير حفلات الأعراس ويصبح أمراً عادياً تألفه النفوس، وتتبلد تجاهه مشاعر الغيرة والمخافة، وقد يتطور الأمر ويشترك الرجال في حفلات النساء كعازفين لبعض آلات الحديثة أو مهندسي صوت أو أي حجة أخرى تستدعي اشتراكهم..
    نسأل الله العافية والسلامة فمن الأولى تجنب كل ما يوصلنا! إلى غضب الله والوقوع في محاذيره.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه " (متفق عليه ).

    أخواتي المتعلمات:
    الفاضلات.. الشريفات.. الغيورات على دين الله وعلى شرفكن وأخلاقكن وعاداتكن:
    نحن بحاجة ماسة لتوعية بعضنا بخطر هذه الحفلات الصاخبة التي رأيناها في المدينة والقرية هذه الحفلات لم تقام على الحق وعلى السنة.. علينا أن نبعدها وننبذها وان لم نفعل تكن فتنة وفساد في الأرض عظيم. وإن عدم تعاوننا مع الشر هو واجب لا يقل أهمية عن التعاون مع الخير.
    فعلينا أن نقاطعها وأن نعمل على كبح جماح اندفاع بعض النساء الجاهلات المستهترات فعلينا أن نقاطعها وأن نعمل على نصح كل من سيقيمها بالكلمة الصادقة والموعظة الحسنة والدعاء المبارك لننبذ هذه الفرق النسائية التي تنشر الموسيقى والأغاني وتدعو إلى الشر و إلى نزع الحياء وتشجع على السهر والخروج وإفساد العادات والتقاليد الاجتماعية العريقة، فكم من فتيات ونساءكن لا يعرفن الأغاني والرقص وبعد حضورهن عرفن وذهبن كي يتعرفن..
    علينا أن ندعوا شباب الدعوة إلى الالتزام بالدين الصحيح الذي يعطينا نعيم الآخرة، ولا يحرمنا من طيبات الدنيا.. علينا أن نفهم ديننا فهماً صحيحاً وأن نطبق ما تمليه علينا شرائعه وأن نقتدي سنة النبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه وأن نسلك مسلك صحابته ا لأخيار.
    وعلينا أن نجتنب إتباع الأهواء والرغبات والشهوات التي تدمر الدين والمجتمع وبعون الله لن يخذلنا سبحانه.
    ولنكون دوماً وأبداً مفاتيح للخير مغاليق للشر، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن من الناس ناسأ مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه " ( أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني. ).

    مختصر مخالفات الحفلات

    1- الإبتعاد عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المناسبة السعيدة، وعن طريقة صحابته الصادقين رضي الله عنهم وأرضاهم، وعدم الاقتصار على الدفوف المباحة..
    2- الإسراف الزائد في تكاليف الحفل وطعام العرس.. ودعوة الأغنياء والمقتدرين، والبسطاء والفقراء لا تتم دعوتهم!.. وعدم إرسال الفائض والباقي من الطعام إلى الجيران أو الجمعيات الخيرية التي ترعى ضعفة المسلمين وأهل الحاجة منهم.
    3- استدعاء المغنيات "الطقاقات " وما معهن من آلات موسيقية محرمة.
    4- غناء أغاني لا تليق بالمسلمة العربية الأبية.
    5- قيام بعض النساء بالرقص والتصفيق والتشجيع.. وتحويل العرس إلى مرقص.
    6- رمي الأموال على المغنيات من أجل الرقص والمفاخرة فيما يبنهن؟!
    7- عدم الاحتشام في اللباس، وكشف أجزاء عظيمة من الجسد.. أي شبه العاري والضيق والمفتوح والشفاف! بلا أدنى حياء.
    8- تقليد بعض النساء للكافرات من ممثلات وعارضات في تسريحة الشعر واللباس، وبإفتخار حقير
    9- المباهاة والتكبر والاستعراض السخيف من بعض النساء.. كجلب الهاتف النقال بلا أدنى حاجة لذلك والبيجر والخادمة! والتزين بكميات كبيرة من
    الذهب وكأنها تحفه عرض في متجر للذهب!
    10- التصوير، وقد تقدم الكلام عليه.
    11- ظهور بعض الفتيات المتشبهات بالرجال في لباسهم وطريقتهم، وهن قلائل ولله الحمد.
    12- اللغو والسخرية والاستهزاء والخوض في أعراض المسلمين والمسلمات هي أغلب أحاديث بعض النساء التافهات!
    13- دخول بعض أقارب العروسين من الرجال للرقص مع محارمهن من النساء.. وأمام الحاضرات.
    14- عدم الاهتمام واجلال كبيرات السن من بعض الفتيات، وعدم الرحمة بالأطفال، ورفض إدخالهم إلى الحفل بحجة التنظيم!
    15- عدم احترام أنظمة البلد من قبل بعض الناس حيث يتم رفع صوت السماعة ومكبرات الصوت فتؤذي الجيران وتؤذي من كان خارج دار الحفل ويسمع المطربة القاصي والداني، وإن طالبتهم بخفض الصوت فلا حياة لمن تنادي!
    16- عدم التسامح والتصافي وإذابة الخلافات والتقاطع بين الحاضرات من قريبات وجارات.
    17- التأخير والسهر المكروه حتى منتصف الليل وساعات الصباح الأولى.
    18- عدم انتظام بعض الحاضرات بمواعيدهن للخروج مع أزواجهن وأهاليهن فتتجاهل نداء الزوج والأخ المكرر عليها يحثها على الخروج.. فلم تحترم الرجال ولم تعطهم حقهم من الاحترام والتقدير.. فتجعلهم واقفين يكتمون التعب والانتظار والغضب..!
    19- كثرة التحاسد والتشاحن والحقد مما يجعلهن يضررن بعض بشكل كبير!
    20- حضور بعض النساء فريدات بلا محرم مع السائق الأجنبي وهذا حرام وخطر عظيم عليهن.
    21- تقليد المسلسلات والأفلام في زفة العروس أمام الحاضرات وجلوس العروسين على المنصة.
    22- إغفال جانب الدعوة إلى الخير، فلا أمر بالمعروف، ولا نهي عن المنكر عند رؤية ما يستدعى ذلك.
    23- مماطلة بعض النساء في خروجهن.. فتسبب الإرباك لمن يقف خارج دار الحفل.
    24- خروج بعض النساء أمام الرجال خارج الدار غير محتشمات فيظهر بعض ما يخفين من زينة.
    25- عدم تقبل بعض النساء للنصيحة وإصرارهن على الخطأ والجهل..!!
    هذا والله تعالى أعلم.. وأبين أن ما تمت كتباته من ملاحظات إن شاء الله هي لا تعم الجميع والطيبات والحمد لله كثيرات جداً وفي ازدياد وبعض ما كرهنا هو في طريقه للزوال إن شاء الله وهذا بفضل الله ثم بفضل الغيورات على الدين والأخلاق.. وفقهن الله إلى القيام بالدعوة الصحيحة إلى الالتزام بتعاليم الدين!

    الزفاف مع أحاديث الحبيب (صلى الله عليه وسلم)

    - قال صلى الله عليه وسلم: "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه ". (أخرجه مسلم، وانظر طرق الحديث وألفاظه في سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني رقم 235 )
    - قال صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" ( متفق عليه).
    - قال صلى الله عليه وسلم: "تزوجوا الودود الولود، فإنني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" ( تقدم تخريجه ).
    - قال صلى الله عليه وسلم: "النكاح سنتي ، فلمن لم يعمل بسنتي فليس مني ". (أخرجه ابن ماجه، وصححه الألباني )
    الاختيار:
    قوله صلوات ربي عليه وسلامه "تنكح المرأة لأربع: لمالها، لحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك " (متفق عليه ).
    الخاطبة:
    عن المغيرة بن شعبة قال: "خطبت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟
    قلت: لا، قال: فانظروا إليها فإن أجدر أن يؤدم بينكما" ( أخرجه النسائي ).
    النكاح:
    قوله صلى الله عليه وسلم: "أعلنوا النكاح " ( أخرجه ابن حبان، وحسنه الألباني ).
    الوليمة:
    قوله صلى الله عليه وسلم لصحابي تزوج "أولم ولو بشاة " (متفق عليه ).
    الدعوة إليها:
    قوله صلى الله عليه وسلم "إذا دعى أحدكم أخاه فليجب، إن كان عرساً كان أو نحوه " (تقدم تخريجه )
    شر الوليمة:
    قوله صلى الله عليه وسلم: "شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها". (أخرجه مسلم )
    العشرة:
    قوله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " ( أخرجه الترمذي، وهو صحيح ).
    وقوله صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله " ( تقدم تخريجه ).
    وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها وحضت فرجها وأطاعت زوجها، قيل لها: أدخلي من أي أبواب الجنة شئت " ( أخرجه ابن حبان وصححه الألباني ).

    قضية الأسواق

    أختي في الله:
    خروج المرأة المسلمة إلى السوق من حقها لقضاء احتياجاتها واحتياجات أبناءها وبناتها، فليس كل امرأة لها من يقضي لوازمها وأغراض منزلها، ولكن لا تتخذ المرأة المسلمة السوق قبلة لها فتداوم الذهاب له بدون حاجة أما للتنزه أو الاستطلاع أو مقابلة صديقاتها!
    وإن خرجت فلتخرج مع أحد محارمها من ابن أو زوج أو أخ إن خافت الفتنة فهو أحفظ لها خصوصا في هذا الزمان، وإن لم تجد فلتصحب أختا لها في الله صالحة تزيدها احتشاماً وتلبسها هيبة، وتذكرها بالله وتعينها على قضاء لوازمها، وإن لم تجد فلها أن تخرج بلا حرج لحاجتها.
    متوكلة على الله.. فالدين فيه السماحة واليسر وليس هناك من تضييق على المرأة الصالحة الحافظة لنفسها ودينها وأخلاقها العربية الكريمة، وليس هناك من تضييق على المرأة الصالحة الحافظة لنفسها ودينها وأخلاقها العربية الكريمة، وليس هناك من كتم أو كبت تجعل المرأة المسلمة العفيفة تضيق ببعض التكاليف فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعليها أن لا تسمع من الذين يحاولون تشويه صورة الإسلام، وعلى أن المرأة فيه مضطهدة.. مسلوبة الحقوق!
    ولا تسمع من الذين تنطعوا في الدين وحاولوا الاساءة إلى أحكامه بتشريعات تحرم خروج المرأة المسلمة إلى السوق، ووضعوا لهم قوانين وأحكام ما أنزل الله بها من سلطان؟!
    فماذا تفعل المرأة يا عباد الله إن لم يكن لها عائل من الرجال؟!
    أو لها من الأبناء ما شاء الله لكنهم عاقين.. عاصين..!!
    هل تجلس في منزلها بلا عمل، وبلا غذاء ولا كساء؟!!
    ولكن على المرأة المسلمة إن خرجت أن تخرج فعلاً مثال المرأة المسلمة لا متبرجة ولا متطيبة، مرتدية الحجاب الإسلامي الكامل لا حجاب فتنة وشهرة، وأن تتجنب المرور من أماكن تجمهر الرجال، وأن تغض البصر وأن تعتدل في سيرها، وأن تلتزم جوانب الطريق لا أو ساطها فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال فقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم " استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق " ( أخرجه أبو داود ، وحسنه الألباني ) فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق به!
    ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من اختلاط النساء بالرجال حتى في أماكن العبادة فقال صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" ( أخرجه مسلم ) لأن آخر الصفوف خيراً لهن لبعده عن الرجال ومخالطتهم إياهم أو النظر إليهم.
    بالنسبة للأسواق فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها " ( أخرجه مسلم ).
    والحقيقة التي تحصل الآن هو أن هناك فعلاً بعض النساء قد فتنت بحب الذهاب إلى الأسواق بدون أدنى حاجة فتسبب الأذى لها ولغيرها من عباد الله المسالمين ونحن ننكر على من هذا فعلها هذا العمل لأنها أفسدت على الناس وشوهت صورة المرأة المسلمة الصالحة فيما تفعله من مداومة على الخروج ومن تبرج وسفور ومخالطة للرجال ومزاحمة وكذلك مسايرة بعض الرجال ومحادثتهم بلاد أدنى سبب! سواء كانوا من البائعين أو الخياطين وهذا فعلاً من أسباب الفتنة والبلاء!
    وعلى الرجال الذين يتولون مسؤولية النساء أمثال هؤلاء أن يمنعوهن من الخروج وينصحوهن ويتقوا الله فيهن، وإن كانوا لا يعلمون عن حالهم شيئاً فالله الهادي وهو المستعان.
    فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة.. وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.

    فتاوى في الأعراس

    فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين.. حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فقد كثير الحديث عما يحدث في حفلات الزواج أو بعضها من استدعاء المغنيات مع آلات اللهو والغناء أو ما يسمى بالطقاقات اللاتي لا يستعملن سوى الطبل أو الدف، وتكون الأغاني في الغالب هي أغاني المطربين والمطربات التي قد لا تخلو من كلمات لا تليق مما يعرض أو يسمع من الأغاني، وتقوم بعض النساء بالرقص مع ذلك الغناء، وأحياناً يكون الرقص على نغمات الأغنية تقليداً لما رأته الراقصة في التلفاز أو الفيديو أو رقصاً غربياً، ولأن هذا الأمر شائع والحاجة إلى معرفة حكم الشرع فيه ماسة فنرجو من فضيلتكم- نفع الله بكم- الإجابة عما يلي بالتفصيل:

    * ما حكم استدعاء المغنيات واستدعاء ما يسمى بالطقاقات؟
    - فأجابه فضيلته:
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
    من حكمة الله ورحمته أنه أباح لعباده إقامة شيء من اللهو عند الزفاف، وذلك لما فيه من إعطاء النفوس حظها من الفرح في هذه المناسبة ولكن لا ينبغي لنا أن نستغل هذا الذي أذن الله فيه على وجه محرم ويبعد عما جاءت به السنة.
    أما استدعاء المغنيات والطقاقات ينبني حكم استدعائهن على معرفة ما يضربن به هل هو مما لا بأس به مثل ما جاء في الحديث "أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم " وما أشبه ذلك من الكلمات التي تنبي عن الفرح والسرور بدون أن يكون فيها شيء مما يدعو إلى الغرام ونحوه فإن كان فيها شيء مما يدعو للغرام ونحوه أو كان فيها شيء سافل مما يؤخذ من أغاني الفنانين والفنانات فإن ذلك لا يجوز لا بمناسبة العرس ولا بمناسبة أخرى.
    أما الطقاقات فإن دعين للضرب بالدف فإن ذلك لا بأس به، وإن دعين للضرب بالطبول فإن ذلك لا يجوز والفرق بين الدف والطبل، أن الدف مختوم من جانب واحد والطبل مختوم من الجانبين، وصوت الطبل أرق وأشد فعلاً في النفس.
    وجه التفريق أن الأصل في آلات اللهو والعزف التحريم إلا ما جاءت به السنة من الدف فإنه لا يمكن أن يقاس الطبل عليه.

    * هل الضرب بالدف خاص بالنساء؟
    - الجواب: المشهور من مذهب الحنابلة أنه للنساء خاصة فقط.

    * ما حكم حضور المرأة هذه الإحتفالات التي يكون فيها ما ذكر تلبية الدعوة؟
    - إذا كان الأمر ما ذكر من السؤال من أنهن يضربن بالطبول ويغنين بأغان تخل بالمروءة ويرقصن عليها تشبهاً بما يشاهدنه في التلفاز أو في الفيديو فإنه لا يجوز حضور هذه الحفلات إلا لمن كان عنده قدرة على إيقافها، فمن كان عنده قدرة على إيقافها وجب عليه الحضور. إجابة للدعوة من جهة، وإزالة للمنكر من جهة أخرى، وأما من لا يستطيع إيقافها فإنه لا يجوز له الحضور لأن حاضر المنكر مشارك لفاعله في الإثم {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} ( سورة النساء آية رقم 140 )

    * ما هو ا الحكم فيما يفعله الناس في الإحتفالات من التصفيق والصفير؟
    - أجاب فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين.. حفظه الله:
    الحكم في هذا أنه متلقى من غير المسلمين فيما يظهر فلذلك لا ينبغي للمسلم أن يستعمله وإنما إذا أعجبه شيء يكبر أو يسبح الإنسان بينه وبين نفسه وأما التكبير الجماعي أو التسبيح الجماعي عندما يأتي شيء يدعو للعجب فهذا لا أعلم له أصلاً.

    * هل خروج المرأة في الأسواق من غير محرم جائز أم لا ومتى يجوز ومتى يحرم؟
    - الجواب: خروج المرأة إلى الأسواق في الأصل جائز، ولا يشترط معها محرم إلا أن تخشى الفتنة فإنه يجب عليها ألا تخرج إلا بمحرم يحميها ويصونها ويحفظها، ويشترط لجواز خروجها إلى الأسواق أن تخرج غير متبرجة ولا متطيبة، فإن خرجت متبرجة أو متطيبة فإنه لا يحل لها ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات ".
    أي غير متطيبات ولا متجملات.
    ولأن في خروجهن متبرجات أو متطيبات فتنة بهن ومنهن فإذا أمنت الفتنة وخرجت المرأة على الوجه المطلوب منها غير متبرجة ولا متطيبة فإنه لا حرج عليها في الخروج، وقد كان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن للأسواق من غير محرم.

     

    المصدر موقع الدر المكنون
     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    البيت السعيد

  • قبل الزواج
  • البيت السعيد
  • لكل مشكلة حل
  • أفكار دعوية
  • أفراح بلا منكرات
  • منوعات
  • تربية الأبناء
  • دعوة الأسرة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية