صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مناقشة مختصرة لمسألة : حكم تجاوز الميقات بلا إحرام

    حمود بن علي العمري
    @Alkareemiy

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدلله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم
    والصلاة والسلام على خيرته من خلقه.

    وبعد:

    فقدكثر السؤال عن تجاوز الحاج أو المعتمر للميقات لابساً ثيابه بسبب حجز العسكر لهم حال إحرامهم إلابترخيص
    فنقول مستعينين بالله المعين ومستلهمين منه السداد والتوفيق

    إن التجرد من المخيط عندالإحرام ولبس الإحرام من أول لحظات الإحرام واجب ولايجوز التساهل فيه للمحرم لحديث بن عمر في الصحيحين حيث سئل النبي صلى الله عليه وسلم مايلبس المحرم؟

    فقال : لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويلات و...........)
    وقد حكى ابن منذر إجماع العلماء على منع المحرم من لبس هذه المذكورات كما ذكر إجماعهم على منعه من تغطية رأسه .

    وقيس على المذكورات مخيط فُصِّل على عضو من اعضاء البدن وقد استمر هذا المنع حتى في حالة موته كما في حديث الرجل الذي وقصته ناقته فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً) متفق عليه،

    اما حديث بن عباس في الصحيحين :( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات: من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين)
    فهو مؤكد لوجوب التجرد من الثياب ولبس الإزار للواجد له فلا تعارض بينهما في الحكم .
    وإنما يكون التعارض بينهما في قطع النعلين من عدمه، فقد نص في حديث عمر على قطعهما، ولم يرد ذلك في حديث بن عباس وعلى كل حال فلن أبحث هذه المسألة الآن وإنما سأؤخرها إلى آخر البحث .

    ونعود إلى سؤال المحرم الذي لبس ثيابه ليتجاوز بها التفتيش فنقول هنا عدة مسائل :


    ١-حكم فعل الحكومة
    ٢-حكم فعل هذا التحايل
    ٣-القدر الذي يكفي في ذلك
    ٤- هل يكفي مجرد التوقيع للحجز فيلبس قبل الوصول، أم لابد من وصوله وحجزه ثم يلبس
    ٥- ماالذي يلزمه ذلك
    ٦-الفرق بين فعل المحذور والعجز عن فعل الواجب او تعذره

    المسألة الأولى:

    فأما فعل الحكومة من وضع التنظيمات والترتيبات لتفويج الناس وتنظيمهم وجعل تراتيب لذلك فهذا الأمر ممايدخله الاجتهاد ويسوغ الخلاف فيه ،فهو من مسائل المصالح التي تدخلها السياسة الشرعية ، وإن كان الأولى التسهيل في ذلك خصوصاً لمن وصل إلى مشارف مكة، أما مايتبجح به بعضهم من تهديد الحجاج وتوعدهم فهذا سفه لايستحق إلا الإنكار على قائله حيث جعل حجاج بيت الله بمثابة السراق والمجرمين ! .

    المسألة الثانية:

    وأما حكم التحايل لتجاوز هذه العراقيل التنظيمية ومخالفة بعض أنظمة الدخول إلى أداء الحج والعمرة
    فنقول كما يحق للمسلم الفرد أن يبحث عن سبل يحقق بها مايطلبه من خير مالم يضر بغيره من عباد الله في دينهم أو دنياهم كما يفعل عند أبواب الحرم حيث يغلقها الحراس اذا خشوا على الناس من الاختناق والتدافع، ثم من وجد له منفذاً للدخول إلى الحرم فلا يقال له لا يجوز لك ذلك وليست هذه من عصيان ولي الأمر في شيء وقد وردت عدة نصوص تحث على البدار إلى الحج والعمرة والمتابعة بينهما فمنها:
    ١- حديث ابي هريرة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:( يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا )رواه مسلم
    ٢- وحديث :أبي هريرة في الصحيحين(أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله ثم جهاد في سبيل الله ثم حج مبرور)
    ٣- وحديث : (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) متفق عليه من حديث أبي هريرة
    وغيرها من النصوص التي تحث المسلمين على متابعة الحج والعمرة وتفضيل الحج على كثير من الأعمال الصالحة
    وقد كان بعض الخلفاء الراشدين يمنع من بعض أنواع المناسك فلا يمتثل بعض الصحابة له، كما في منع عمر الناس من التمتع فخالفه بعض الصحابة ومنهم ابنه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
    ثم لما كان عثمان رضي الله عنه ونهى عن التمتع وكان ذلك منه نظراًللمسلمين ومع ذلك خالفه كثير من الصحابة وهو ولي أمرهم وكان ( اصرحهم وأقوالهم بالمخالفة علي رضي الله عنه) ومع ذلك لم يعدها الصحابة معصية لولى الأمر.
    وكذلك فعل خالد بن الوليد حين انسل من بين جنوده في العراق واستخلف غيره على مهمة أوكلها ولى أمره أبو بكر الصديق رضي الله عنه إليه بلا إذنه وذهب إلى الحج ثم عاد فعتب عليه أبو بكر رضي الله عنه ولم يعدها خروجاً عن طاعته أو معصية له.
    وذلك لأنها أمور عبادية لولي الأمر أن يتخذ مايساعده على تنظيم السير ونحوه
    فمن يُأثم الحاج بلا تصريح بله من يبطل حجه ليس لقوله وجه فيما يبدو لنا ولغيرنا ممن ناقش المسألة وعلى ذلك فلا بأس بالتحايل للحج بما لايضر بأحد من المسلمين لا في نفس ولا مال .

    المسألة الثالثة :

    متى يلبس المحرم المخيط ليتمكن من الدخول فنقول إن الحاج والمعتمر يجب عليه الإحرام من الميقات إجماعاً فإذا علم أنه سيمنع إذا أحرم فأمامه خياران
    ١- ان يحرم ويلبس ثيابه إذا تيقن المنع أو غلب على ظنه جداً لكن إن كان أول نقطة سيواجهها بعيدة من الميقات فلا يلبس المخيط إلا إذا قرب منهم، فإن كان لايعلم فربما واجهه التفتيش فجأة فليلبسه من الميقات لكن يجب عليه عدم استدامة لبسه اذا استغنى عنه فليخلعه مباشرة لأن القاعدة الفقهية ( أن الضرورة تقدر
    بقدرها - وماجاز من المحظورات لسبب زال الجواز بزواله)

    ٢-أن يؤخر الإحرام حتى يصل إلى موضعه الذي يأمن فيه عدم الصد ثم يحرم من موضعه

    المسألة الرابعة:

    فإن سأل سائل وقال أيهما أقل محظورات وأرشد للعبد فعله فنقول له الصورة الأولى قد امتثلت الأمر وذلك بإحرامك من الميقات وارتكبت محظوراً بلبسك للمخيط
    والثاني خالفت بتجاوزك للميقات بلا إحرام لكنك لم تتلبس بمحظورات الإحرام مدة طويله كما في الخيار الأول ففي الأول فعل محظور وفي الثاني ترك مأمور ومن المعلوم أن جمهور العلماء على تعظيم المأمورات أكثر من ترك المنهيات هذا في الجملة والعموم ، أما على التفصيل كما في هذه المسألة فإن المحظور المرتكب قد أجمع العلماء على كونه محظوراً وتلبسه به أطول زمنا من ترك الواجب
    إلا إن قلنا أن ترك الأحرام كذلك منذ تجاوزه للميقات وهو تارك لواجب حتى يحرم فنحتاج إلى مرجح أخر فقد يترجح فعل المحظور على ترك المأمور.

    المسألة الخامسة :

    من فعل المحظور وهو لبس المخيط فماذا يلزمه؟
    فنقول أن مرتكب المحظور يأثم وينقص أجره ويلزمه كفارة،
    فإن كان معذوراً كما في هذه الصورة فإن ضرورته رفعت عنه الإثم ونقصان الأجر ،
    اما الفداء فيلزمه لأن الفداء إنما يكون في حق من احتاج إلى فعل محظور فيزول عنه حرج الإثم ويجبر ذلك بالفداء كما في قوله تعالى : (( ولاتحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية ....))
    وحديث كعب بن عجرة في الصحيحين من حديث عبدالله بن المغفل قال جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية فقال نزلت في خاصة وهي لكم عامة حُملت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ( ماكنت أرى الوجع قد بلغ بك أو ماكنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى ، تجد شاة فقلت : لا فقال : فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع )
    فالآية والحديث يدلان على أن من احتاج الى فعل المحذور أن الفدية تلزمه وإنما يرتفع عنه الإثم .
    وأما من خرجهاعلى حديث بن عباس في الصحيحين فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات ( من لم يجد النعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل )
    ووجه الاستشهاد من الحديث أنه ذكر من تعذر عليه لبس النعل والازرار فرخص لهم في لبس الخف والسراويل ولم يلزمهم بفداء فنقول إن هذا الاستدلال مرجوح من عده أوجه
    الأول : أنه معارض بحديث ابن عمر في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل مايلبس المحرم من الثياب ؟ فقال ( لاتلبسوا القميص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لايجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولاتلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس )
    فمن العلماء من جعل الحديثين من باب المطلق على المقيد فحديث ابن عباس أطلق الحكم وحديث بن عمر قيد وعلى أن عامة الأصوليين يحملون المطلق على المقيد إذا اتحد السبب والحكم وقد اتحدا في هذه المسألة .
    لكن من العلماء من جعل حديث بن عباس ناسخاً لحديث بن عمر لكون حديث بن عمر في المدينة وحديث بن عباس بعرفات فلو كان التقييد الذي في حديث ابن عمر يقيد حديث بن عباس لم يؤخره صلى الله عليه وسلم عن هذا المشهد العظيم الذي حضره من لم يحضر خطبة المدينة، فيكون هو وقت البيان وعامة الأصوليين لا يجيزون تأخير البيان عن وقت الحاجة.
    الوجه الثاني : أن تخريج المسألة على الآية وحديث كعب أولى من تخريجها على حديث بن عباس على قول من قال أنه ناسخ محكم، وذلك لأن هذه المسألة ليس فيها فقدٌ للإحرام وعدم استطاعة على تحصيله كما في الحديث ( فمن لم يجد) إنما هو واجد لكن لبسه له يضره فهذا أليق وأقرب مما في الآية وحديث كعب لأن الذي فيهما مستطيع على هذا الامتثال لكن بضرر ومشقة فرخص له مع الفداء .
    وهذا هو الفرق بين العجز عن الفعل المطلوب من المكلف وبين الحاجة إلى فعل المحظور.
    فمنالأول كل فعل يعجز عنه المكلف فإنه يسقط إما إلى بدل إن كان الشرع قد رتب له بدل مثل التيمم لمن عجز عن الماء، والصلاة جالساً لمن عجز عن القيام والإيماء بالركوع والسجود لمن عجز عنهما والإطعام لمن عجز عن صيام رمضان والصيام لمن عجز كفارة اليمين التخييرية والصيام لمن عجز عن الهدي والتسبيح والتحميد ...لمن عجز عن الفاتحة والصيام لمن عجز عن العتق في كفارة الظهار والقتل وغيرها من المسائل أو تكون إلى غير بدل إذا لم يرتب الشرع لها بديلاً مثل سقوط طهارة الماء والتراب لمن عجز عنهما ومثل سقوط الصوم لمن عجز عنه وعن الكفارة وسقوط النفقة لمن عجز عنهما وغيرها من الصور.
    وهذه قاعدة شرعية مضطردة أن العمل المكلف به يسقط بالعجز ومنها الحج برمته فإنه يسقط بل هو لايجب حتى تحصل الاستطاعة.
    أما الحاجة إلى فعل المحذور فإن قاعدته أن الحاجة إلى فعله ترفع الإثم ولا تسقط الضمان وهذه لها أمثلة كثيرة
    فمنها
    ١-من احتاج إلى ماء أو طعام أو بهيمة غيره ،فاستعملها بلا إذن صاحبها، جاز له ذلك بلا إثم ، لكنه يضمنها لصاحبها، ما لم يتعين على صاحبها بذلها ، ففيه خلاف هل يضمنها له أم لا يضمنها
    ٢-ومنها، من احتاج إلى جماع زوجته في نهار رمضان لشدة شهوته وشبقه الذي يضر به إذا لم يجامع، فإنه يجوز له الجماع وبلا إثم ، لكنه يقضي إن استطاع وإلا كفر عنه
    ٣-ومنها حلق الشعر للمحرم إذا كثرت عليه هوام شعره وآذته ، كما في حديث كعب بن عجرة السابق ، فقد أُمر بالكفارة ، ولم يُؤمر بالتوبة

    أما من قال بتعارض حديث ابن عمر مع حديث ابن عباس ،حيث أمر بالقطع في حديث ابن عمر ولم يأمر به في حديث ابن عباس، ولم يأمر كذلك بفدية لفعله هذا المحظور
    فالجواب من وجوه
    أولاً: قد ذهب بعض العلماء إلى تقدم حديث ابن عمر مطلقاً لكونه أكثر تفصيلاً وبياناً
    ثانياً:من العلماء من جمع بين الحديثين ولم يجعل فيها ناسخاً ومنسوخاً،فجعلهما من باب المطلق والمقيد ،فقد أطلق حديث ابن عباس وقيد حديث ابن عمر ، وهذه قاعدة أصولية معتبرة في الجمع بين الأحاديث، خصوصاً وأن في هذين الحديثين اتحاد السبب والحكم ، فلابد من حمل المطلق فيه على المقيد كما سبق
    ثالثاً:القول بالنسخ لمجرد معرفة المتقدم والمتأخر مع إمكانية الجمع بينهما قول ضعيف

    مسألة:

    ذكر بعض العلماء المعاصرين ، أن من لبس ثيابه من أجل نقاط التفتيش فإنه يأثم وتلزمه التوبة وليس عليه كفارة
    وهذا القول فيه غرابة
    فإن الإثم يرتفع بأقل من هذه الحاجة الملحة للمحرم
    ورفع الكفرة عنه تخريجاً على حديث ابن عباس فيه بعد كما سبق بيانه

    هذه مناقشة مختصرة لهذه المسألة ، ولا زالت تحتاج إلى مزيد بحث وتحرير
    والله ولي التوفيق والسداد

    --
    أخوك
    حمود بن علي الكريمي العمري


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    مختارات الحج

  • صفة الحج
  • يوميات حاج
  • أفكار الدعوية
  • رسائل للحجيج
  • المرأة والحج
  • المختارات الفقهية
  • أخطاء الحجيج
  • كتب وشروحات
  • عشرة ذي الحجة
  • فتاوى الحج
  • مسائل فقهية
  • منوعات
  • صحتك في الحج
  • أحكام الأضحية
  • العروض الدعوية
  • وقفات مع العيد
  • مواقع الحج
  • الرئيسية
  • مواقع اسلامية