صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    دروس تربوية ... يوم التقى الجمعان

    أ.حســــان أحمد العماري


    بسم الله الرحمن الرحيم


    في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة كانت معركة بدر يوم الفرقان كما سماها المولى سبحانه وتعالى التي كانت المواجهة الأولى بين الإسلام والشرك , بين الخير والشر , بين الحق والباطل ومن ذلك اليوم قبل أربعة عشر قرناً من الزمان والمسلمون يستلهمون منها الدروس والعبر وهي من أيام الله العظيمة وقد أمر الله سبحانه وتعالى بتذكر هذه الأيام والاستفادة من دروسها وعبرها وعظاتها قال تعالى(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)[إبراهيم/5] نتحدث عن بعض الدروس والجوانب التربوية من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في هذه المعركة نقوي بذلك إيماننا ونزكي نفوسنا ونهذب أخلاقنا ونتآلف في ما بيننا ونأخذ من الدروس ما نصلح به ما فسد من أوضاعنا قال تعالى(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ م [يوسف/111]

    وفي البداية يحق لنـا أن نتساءل ؟ هل يمكن لجيش يدخل في مواجهة عسكرية هامة ومصيرية وأفراده جوعى وحفاة وعراة ؟ في مقياس البشر لا يمكن ذلك ..لكن جيشاً قائده محمد صلى الله عليه وسلم وأفراده هم صحابته الكرام غير ذلك بإيمانهم وصدق توكلهم على الله إنه الإيمان الصادق الذي ينبغي أن تتربى عليه الأمة اليوم أفراداً وشعوباً ومجتمعات فبه تنتشر السعادة وتحل البركة ويحصل الأمن والأمان ويتحقق النصر وتحرر الأرض وتسترد المقدسات .. خرج هذا الجيش وأثناء مسيرهم إلى بدر لملاقاة قريش نظر إليهم صلى الله عليه وسلم فرأى التعب والكدح وضيق العيش على وجوههم فبطونهم فارغة وأجسادهم عارية حفاة الأقدام .. فقراء فرفع أكف الضراعة واتصل بالواحد الديان وقال (اللهم إنهم جياع فأشبعهم، اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم) (حسنه الألباني في صحيح أبي داود/2747) .. لقد خرجوا لاسترداد أموالهم التي أخذتها قريش ولم يخرجوا للحرب لكن الله أراد أمراً آخر قال تعالى(وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ [الأنفال : 7]..

    وفي أرض المعركة وقف صلى الله عليه وسلم يقول لهم أشيروا عليّ أيها الناس فتكلم المهاجرين خيراً فقام منهم المقداد بن عمرو وقال: امض بنا يا رسول الله لما أمرك الله، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون. ولكن نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فاستبشر صلى الله عليه وسلم وقالها مرة أخرى أشيروا عليّ أيها القوم فقام سعد بن معاذ من الأنصار وقال : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: «أجل». قال: (لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله " فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : سِيرُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَوَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ"[ ابن هشام: السيرة 1/ 615]..

    فكان النصــر الذي هو ثمرة الإيمان ولم تكن قوة العدد والعدة سبب ذلك وإن كانت من الأمور الهامة ومن أسباب النصر قال تعالى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[آل عمران: 123] بسبب هذا الإيمان الصادق في قلوب هذه الفئة المؤمنة أدار المولى سبحانه وتعالى هذه المعركة بنفسه وأرسل ملائكته دفاعاً عن أحبابه وأولياءه وهكذا الإيمان في كل زمان ومكان قال تعالى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)[الأنفال: 12]
    ومن هذه الدروس التي ينبغي أن ندركها أهمية الحب الصادق لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه وأثره في حياة المسلم فقد قدم الصحابة أنفسهم وأموالهم وتركوا ديارهم وأوطانهم من أجل هذا الدين فأعزهم الله ونصرهم ومكن لهم في الأرض وجعلهم ملوكا وفتح لهم الدنيا.

    وإن من علامات هذا الحب البذل والتضحية في سبيل دينه والإلتزام بشرعه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وتقديم حبه على كل حب .. يوم بدر كان صلى الله عليه وسلم يعدل الصفوف ويقوم بتسويتها لكي تكون مستقيمة متراصة، وبيده سهم لا ريش له يعدل به الصف، فرأى سواد بن غزية، وقد خرج من الصف فدفعه صلى الله عليه وسلم في بطنه، وقال له: «استوِ يا سواد» فقال: يا رسول الله أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني، فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال: «استقد» فاعتنقه فقبل بطنه، فقال: «ما حملك على هذا يا سواد» قال: يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله بخير(صحيح السيرة النبوية، ص236)..

    ومن هذه الدروس قضية اليقين والتصديق والإطمئنان لوعد الله ورسوله .. فكم هي الآيات التي نقرأها عن الجنة والنار وكم هي الأعمال التي يترتب على القيام بها الكثير من الأجور والحسنات وبها تسعد حياة الأفراد والمجتمعات أغفلناها وتركناها وانشغلنا باللذات العابرة والمكاسب الآنية فخسرت الأمة كثيراً وركنت إلى الدنيا فحل بساحتها الشقاء وضيق العيش وتسلط عليها الأعداء ..
    ذلك أن اليقين بما أعده الله يصنع المعجزات ويقوي الإرادات وبه يستهين العبد باللذات والشهوات التي أصبحت تعبد من دون رب الأرض والسموات .. لقد نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه يوم بدر يوم أن حمي الوطيس فقال :" قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" فقال عمير بن الحمام" بخ بخ ", فقال رسول صلى الله عليه وسلم : ما يحملك على قولك : بخ بخ ؟ قال : لا , والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها قال : فإنك من أهلها ,(انظروا اليقين) .. فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل ...

    إنه اليقين الذي جعل أم حارثة بن سراقة وقد أصيب ابنها بسهم فقتل يوم بدر وهو غلام وكانت تحبه حباً شديداً.. تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع؟(أي من البكاء والنياحة) فقال: «ويحك أَوَهَبلْتِ أَوَجَنَّة واحدة هي؟ إنها جنانٌ كثيرةٌ, وإنه في جنةِ الفردوسِ»( البخاري/3982) وفي رواية:«يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى»( الأساس في السنة (1/475)فذهبت المرأة صابرة محتسبة تنتظر اليوم الذي تلتقي بولدها في جنة عرضها السموات والأرض ..إنه اليقين الذي ينبغي أن تتربى عليه نفوسنا يقين الصائمين بما أعده الله لهم .. يقين المنفقين بما عند الله لهم .. يقين الراكعين والساجدين الذاكرين والمستغفرين والصابرين .. يقين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر بثوابهم عند ربهم ...

    ومن هذه الدروس التعرف على مكر المنافقين اليهود ودسائسهم والحذر منهم والاستعداد لمواجهتهم .. يوم بدر ما كان منهم إلا نشر الأكاذيب وبث الشائعات والسخرية من جيش المسلمين وتمني هزيمته فصور الله موقفهم ورد عليهم فقال سبحانه (إذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(الأنفال/49) .. وما أشبه الليلة بالبارحة فالمقاومة الفلسطينية التي تقف أما العدو الصهيوني تدافع عن أرضها وعرضها ومقدساتها بما تمتلك من قوة .. ما أكثر ما قالوا عن رجالها وشبابها ونسائها متهورين وطائشين ومغرورين إذ أنهم يواجهون العدو الصهيوني وهم أقل عدد وعدة رغم القتل والحصار والتجويع والمؤامرة من القريب والبعيد وكم سمع الناس منهم مثل هذه الكلمات عبر صحفهم وقنواتهم ضد الشعوب التي طالبت بحريتها وسعت لإسترداد كرامتها بأنهم ضعاف وليس عندهم خبره وأن خروجهم للمطالبه بحقوقهم عبارة عن نزوة وموضة وتقليد .. وأن الجانب الآخر وهم الطغاة والظلمة أكثر دراية وخبرة وقوة وحنكة سياسية وعلاقات دولية وأموال وجيوش وأسلحة ومع ذلك سقطوا في شر أعمالهم وانتصر الله للضعفاء والمساكين والمظلومين والمضطهدين .. إن هؤلاء المخذلين والمطبلين والمنافقين لم يدركوا أن النصر من عند الله وأن الله لن يخذل أولياءه وإن تعرضوا للإبتلاء والإمتحان قال تعالى(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)(آل عمران:160) ... وهذا ما يجب أن تعتقده الأمة أفراداً وجماعات حكاماً ومحكومين فالنصر لا يكون إلا من الله بعد بذل الوسع من الجهد والأسباب .. يا لها من دروس عظيمة ينبغي الإستفادة منها وتصحيح الأوضاع والقيم من خلالها وتربية النفس عليها فما زال ينبوع بدر الكبرى يوم التقى الجمعان يتدفق علينا بخيراته ولن تنقضي لأنها معركة أدارها الله وقادها محمد صلى الله عليه وسلم ونفذها الصحابة والملائكة وخلد ذكرها القرآن إلى يوم القيامة ....

     1433ه / 2012م

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    شهر رمضان

  • استقبال رمضان
  • يوم في رمضان
  • رمضان شهر التغيير
  • أفكار دعوية
  • أحكام فقهية
  • رسائل رمضانية
  • المرأة في رمضان
  • سلوكيات خاطئة
  • فتاوى رمضانية
  • دروس علمية
  • رمضان والصحة
  • الهتافات المنبرية
  • العشر الأواخر
  • بطاقات رمضانية
  • المكتبة الرمضانية
  • وداعاً رمضان
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية