صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    (عين القِطْر في جواز إخراج المال عن زكاة الفِطْر)

    وليد بن عبده الوصابي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    زكاة الفطر واجبة من الواجبات وفريضة من الفرائض، وعلى وجوبها الدليل من الكتاب والسنة والإجماع.

    ولكن وقع الاختلاف في نوع إخراجها، وخاصة: هل يجوز إخراجها مالاً، وقد اختلف فيها العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
    القول الأول: المنع والتحريم، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء، واستدلوا بحديث ابن عمر: (كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير....) الحديث.

    القول الثاني: الجواز، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة من أصحاب المذاهب الأربعة، وذهب إلى هذا: الثوري، والبخاري، والخليفة عمر بن عبدالعزيز، واستدلوا: بسكوت النبي صلى الله عليه وسلم، عنها.

    وأيضا: بحديث معاذ، وعليه بوب البخاري، وهو أن معاذاً أخذ من أهل اليمن، اللبيس والثياب، وقال: هذا أنفع لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال ابن رشيد: أن البخاري وافق الحنفية، على كثرة مخالفته لهم. (فتح الباري: ٥/ ٥٧).
    وأيضا: بفعل عمر بن عبدالعزيز: عندما أرسل عامله، أن يأخذ منهم القيمة في زكاة الفطر، فروى ابن أبي شيبة في (المصنف) في كتاب الزكاة/ باب في إعطاء الدراهم في زكاة الفطر، قال: حدثنا وكيع عن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز: "في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم"
    وكتب -رحمه الله- إلى عامله في البصرة: أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم.
    وكان هذا الفعل منه وأصحاب رسول الله متوافرون، فلم يعلم عن أحد الاعتراض سراً أو جهراً!! فدل أنهم مقرون له؛ لعدم الاعتراض، ولأنهم النصحة الكملة الذين لا يخافون في الله لومة لائم، ولأن فعل عمر كان مشهوراً غير محصور؛ إذ هو خليفة المسلمين، وخير من يفهم النصوص هم السلف الكرام، فافهم!
    وممن قال بذلك الحسن البصري -رحمه الله- حيث روى عنه ابن أبي شيبة: "لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر".
    وهو قول الإمام أبو إسحاق السبيعي، قال: أدركتهم، وهم يؤدون القيمة في زكاة الفطر) (رواه ابن أبي شيبة: ٣/ ٦٥).
    وممن رأى هذا الرأي الحافظ ابن أبي شيبة، حيث ترجم له في مصنفه بقوله: (باب إعطاء الدراهم في زكاة الدراهم في زكاة الفطر)
    فعلامَ نحمل كلامهم؟! وبعضهم قد أدرك ثلة من الصحابة، وبعضهم من أكابر التابعين.

    وممن رأى صواب هذا القول: الإمام القرطبي، حيث أوردَ عند تفسيره لآية مصارف الزكاة، وعند حديث: (أَغنوهم عن السؤال في هذا اليوم) فقال: وإنما أراد أن يغنوا بما يسد حاجتهم، فأَي شيء سد حاجتهم جاز، قال تعالى: "خذ من أموالهم صدقة"، فلم يخص شيئا من شيء.
    بل روي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان، حيث قال: (إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر).
    القول الثالث: جواز إخراجها مالاً، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال: "وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة الراجحة؟
    على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره، وهذا القول هو أعدل الأقوال" -يعني القول الأخير-.
    (مجموع الفتاوى: ٢٥/ ٧٩).
    وقال في موضع آخر: "وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة الراجحة أو العدل فلا بأس به".
    (مجموع الفتاوى: ٢٥/ ٨٢).
    والذي يترجح مما مضى -والله أعلم- القول الثالث، وهو جواز إخراجها مالاً للحاجة؛ لموافقته للدليل، وإعماله للأدلة، والجمع بينها، وفيه تتحقق سماحة الإسلام ومقاصده، فمتى ما اقتضت الحاجة، وكان الانتفاع بالمال أكثر من الطعام، فيخرج المال، بلا ضير، بل يكون هو الأفضل.
    قلت: وحال الناس اليوم، الاحتياج إلى المال أكثر من الطعام، بل رأينا من يأخذ الزكاة من الناس طعاماً، ثم يذهب يبيعها بنصف قيمتها بل ربما أو أقل، لحاجته إلى المال: من ملابس، وغيرها.
    وهو توجيه العلامة عبد الوهاب الشعراني في كتابه: (الميزان) عند ترجمته لزكاة الفطر، حيث قال: (وأَما من جوز إخراج القيمة فوَجْهُه: أن الفقراء يصِيرون بالخيار بين أن يشتري أحدهم حباً، أو طعاماً مهيأً للأكل من السوق، فهو مخفف من هذا الوجه على الأغنياء والفقراء).
    هذا ما منّ به المنان، وهو المان سبحانه المتفضل، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
    والله أعلم، وصل اللهم وسلم على نبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


    كتبه: وليد بن عبده الوصابي،،
    ١٤٣٨/٩/٢٣

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    شهر رمضان

  • استقبال رمضان
  • يوم في رمضان
  • رمضان شهر التغيير
  • أفكار دعوية
  • أحكام فقهية
  • رسائل رمضانية
  • المرأة في رمضان
  • سلوكيات خاطئة
  • فتاوى رمضانية
  • دروس علمية
  • رمضان والصحة
  • الهتافات المنبرية
  • العشر الأواخر
  • بطاقات رمضانية
  • المكتبة الرمضانية
  • وداعاً رمضان
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية