صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



تغريدات عن العدل بالقول في سبيل الإصلاح

د محمد السعيدي
@mohamadalsaidi1


بسم الله الرحمن الرحيم


1- كل بلاء يحل بالدول فمصدره إما فساد الداخل وإما تآمر الخارج ، وربما يتحد الاثنان معاً في علاقةٍ سببيةٍ مطردةٍ منعكسة .

2- وكلُ الدولِ التي تصارع من أجل البقاء لا بد أن تعمل بحزم في كلا الجبهتين لتقطع دابر الفساد وتُبْطِلَ كيد الكائدين .

3- وكذلك دعوات المصلحين لابد أن تتجه إلى الأمرين معاً ، لأن المتآمر قد يستغل الفساد لإنجاح تآمره ، والفاسد قد يستغل التآمر للصمت عن فساده .

4- فالعمل على كلا الجبهتين والحديث عن كلا الأمرين هو ما يقتضيه واجب الإصلاح الحقيقي إذ الاقتصار على جانب وإهمال الآخر عنصُرُ نجاحٍ للجانب المهمل .

5- وكذلك لابد من التكامل بين عمل المُصلحين في كلا الجبهتين ، لأن الإسراف في الحديث عن الفساد قد يخدم جانب المؤامرة

6- كما أن الإسراف في تضخيم المؤامرة قد يُعطي مظلة للفساد .

7- في بلادنا المملكة العربية السعودية يوجد الفساد الذي أصبح من الظهور بحيث تم الاعتراف به رسمياً عبر إنشاء مؤسسة مستقلة لمكافحته ،

8- وتوجد المؤامرة أيضا حيث تتعرض المملكة لعدة مؤامرات منها ما يستهدف وجودها ومنها ما يستهدف عقيدتها ومنها ما يستهدف قِيَمها .

9- من المشاكل لدينا الجفاء الكبير والجفوة المتنامية بين من يتحدثون في بلادنا عن الفساد ومن يتحدثون عن المؤامرة .

10- من يتحدثون عن الفساد يتهمون الآخرين بالوقوف مع الفاسدين ومن يتحدثون عن المؤامرة يتهمون الأولين بترسيخ المؤامرة .

11- إذاً هناك شئ مهم أدى غيابه عن الفريقين إلى هذه الجفوة الخطيرة وجعل كلاً منهما يعمل بمعزل عما يقرره الآخر ، هذا الغائب هو العدل في القول.

12- العدل جعله الله شرطاً للقول (وإذا قلتم فاعدلوا)فمن عجز عن القيام بأدوات العدل وجب عليه الصمت لأنه واقعُ في الظلم لا محالة.

13- مشكلة العدل في القول أن له أدوات صعبة ، ومع أن الجميع قادر على حملها إلا أن عدم ملاحظة الافتقار إليها يثني الناس عن تطلُّبِها.

14- أُولَى أدوات العدل وأعظمها شأناً: العلم، فلا عدل إلا به ومن قال بما لم يحط بعلمه وقع في الزور والبهتان قال تعالى( ولا تقفُ ماليس لك به علم)

15- القول بغير علم هو الظن الموقع في الإثم (ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم )

16- ومن أدوات العدل في القول الصبر، فإن العجلة لا تُثمر علماً ولا رأياً:
و ما الرأي إلا بعد طول تثبت
و لا الحزم إلا بعد طول تَلَوُّمِ

17- الصبر يحجزك عن إصدار الأحكام قبل استكمال العلم وقصة موسى والخضر عليهما السلام درس عظيم في ذلك .

18- من فوائد قصة موسى والخضر عليهما السلام :أن الظاهر السيئ للأمور لا ينبئ حتماً عن حقيقتها وأن الإحاطة خُبراً شرط للحكم على الأشياء

19- من أدوات العدل في القول قراءة مواقف الآخرين من منطلق إحسان الظن بذواتهم وبواعثهم وبذل الجهد لمعرفة زاويتهم التي نظروا للأمر من خلالها.

20- سوء الظن لا يصلح أن يكون أساساً لبناء الأحكام إلا مع من أخبر الله بسوء طواياهم كأهل الكتاب والمنافقين ومن جُرِّب عليهم الغدر والمكر بالمسلمين

21- حينما تعجز عن التعرف إلى الزاوية التي نظر منها مخالفك فتقييمك لرؤيته سيكون ظالماً حتماً لذا عليك أن تدعه وتنصرف .

22-
حينما تنجح في معرفة الزاوية التي نظر منها مخالفك فربما لا تتفق معه لكنك حتما ستقدر موقفه مادامت منطلقاتكما واحدة .

23-
من أدوات العدل في القول التفريق بين اختلاف المنطلقات واختلاف وجهات النظر فمن الظلم أن أجعل الخلاف في الرؤية كالخلاف في المنطلق أو العكس

24- المنطلق هو المنظومة الفكرية التي ينتمي إليها الفرد فالخلاف المبني على اختلافها لا يمكن حسمه ولا الإعذار فيه لكن يمكن تجاوزه اعتباراً للمصلحة

25-
أما الآراء التي لا يفسد اختلافها ودا _وجهات النظر_ فهي الناشئة من منطلق واحد وإنما اختلفت لاعتبارات أخر كقوة الدليل ووضوح الرؤية.

26-
ومن أدوات العدل في القول التفريق بين المختلفات والجمع بين المتشابهات ، وإلى القصور في هذا الجانب يرجع زلل الكثيرين وإضطراب مواقفهم.

27-
وكثيراً ما تغيب الفروق الدقيقة عن آحاد الناس فيرمون غيرهم بعدم الموضوعية مع أن فارقاً يسيراً بين أمرين قد يُحدث تبايناً في الموقف منهما.

28- ومن أدوات العدل في القول التجرد للحق وهو أصعبها ، لأن الهوى قلَّ من يسلم منه وما من أحد إلا ويقع في خلده أن الحق فيما تميل إليه نفسه .

29-
(تلاث مهلكات هوى متبع وشح مطاع وإعجاب المرء بنفسه وثلاث منجيات خشية الله في السرو العلانية والعدل في الغضب والرضا والقصد في الغنى والفقر)

30-
من كان عاجزاً عن استيفاء أدوات العدل في القول فهو فاقد للشرط الذي جعله الله للقول (وإذا قلتم فاعدلو ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا )

31-
من تحدث عن الفساد أو عن المؤامرة ولم يستوف أدوات العدل فهو من حيث لا يشعر ضالع في الفساد شريك في المؤامرة .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

تغريدات

  • تغريدات
  • إشراقات قرآنية
  • غرد بصورة
  • غرد بفوائد كتاب
  • فنيات
  • نصائح للمغردين
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية