صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    نهاية شرير

    عبد القادر اللبّان

     
    سأحكي لكم حكاية طريفة اسمعوها  وتمعنوا بمعانيها الغريبة وافهموها:

    كان في سالف العصر والزمـان --- غابة يعيش فيها الطير والحيوان
    الطيروالحيوان فيها بالحقوق سواسية --- لا فرق بين ذئـابٍ فيها وماشية

    فكانت نموذجًا فريدًا للعيش المشترك --- لا مجـال فيهـا لِفَـخٍ أو شَـرك
    فعاش الكل فيها ، بتعـاون وأُخـوٌة --- بتوافق وتواصل، ودون هِـوٌة

    فالتقى السبع بضبعٍ والثعلب بأرنب --- واجتمع النمر بجَروٍ والهرٌة بكلب
    والذئب رافـق شاة وتغنٌى بنعامة --- والباشق ناجى هُدْهُدًا وغرٌدَ ليمامة

    وهكذا عاش الجميع بمحبٌة ووئـآم --- إلى أن أتاهم وحش وغدٌ وابن لئام
    قـدِمَ الوحش مـن الخارج والجوار --- وجلب معه للغابة الخراب والدمار

    فجاءهـا للجـوار كمرتزق وعميـل --- لينوب عنهم ويعمل كنائبٍ ووكيل
    فدخـل إلى الغابـة بمسوح رهبـان --- وأخفى بداخله ثوب أفعى وثعبان

    وجلب لزمرتـه مـن العسـل والحلوى --- ومنٌّى ضعاف النفوس بالمن والسلوى
    وأمده الجوار بزُمرةٍ من الكلاب --- فاشتد ساعده وزاده الكِبْرُ والعُجاب

    وكلُما شعر الجوار بالكَرَبِ والتَرَح --- أََوْعَـزَ إليه وَجَعَلـه عَنْـهُ يَنْبَـح
    فطاح بالغابة وضرب جزية وأتاوة --- فجاءه الذئب بنعجة والثعلب بدجاجة

    فلم يُعجبه ، فطالب بَسَلةِ مَطالب --- ويكون فيها، دجاج وحمام وأَرَانـب
    ونادى بالثلثين، وقََسٌَّم الغابة لقسمين --- وعطٌَـل الأرزاق فيهـا لمـدة سنتين

    وعاش بالوهم، ليستولي على الحكم --- وكَال الأحرارَ فيها بالمَذمٌة والتهَم
    ولمٌـا لـم يَجِـد فيهـم أيٌ شَيـَـن --- عَابَهُم حسدًا ووصمهم بوفرة اليدين

    وراح يُسْرِف بالتحدي وينذر بالوعيد --- وأغْدَق عليهم بالشتائم وزادهم تهديد
    ولمٌـا كَثُــرَ عليهـم جَـوْرُه وبـلاه --- أَجمعـوا أمـرهم للعمـل لكـفٌِ أَذاه

    فحفـروا حفـرة عميقة وملؤوها مـاء --- وزادوها بدُهـن وأغلقـوها بغطـاء
    ورَصٌٌعُـوا غطـاءها بحـرير وديبـاج --- ووضعوا سلة، فيها أرانب ودجاج

    فلمٌا رآهـا المغـرور إليها بَرْطـَع --- فلمٌا جاءها ، بالماء هَـوَى ووقـع
    فغَـرِقَ فيهـا وإلـى أُذنيـه غـَاص --- فأيقـَن ، مـن المنيٌـة لا مَنَـاص

    فَأخَذَ يَنْبَـح ويصرخ وبهم يستجير --- وأدرك ، حانت نهاية كُلٌ شـرٌيـر
    فانتشلوه ومزقوه إرَبًا بمخالب وأنياب --- وتركوه عِبْرَةً وطعامًا للقطط والكلاب

    فعـادت الغابـة إلـى مـا كـان --- وساد فيها المحبة والأمن والأمان

    لندن : 21-01-2008 عبد القادر اللبٌان

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالقادر اللبّان
  • إسلاميّات
  • حكمة
  • وجدانيّات
  • وطنيّات
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية