صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الإسلام وأمريكا
    القاهرة 9 /شوال / 1426ه

    موسى بن محمد بن هجاد الزهراني

     
    من يتابع الأخبار هذه الأيام يكاد يصعق مما يسمع من تسلط الكفار على رقاب المسلمين ، وانتقائهم الدول التي يريدون احتلالها بعناية فأقة ورسم خطط إقامة الحرب عليها والتصريح بذلك في وسائل إعلامها وإزجاء التهم الفاجرة المزورة المبررة لحربهم على تلك الدول الإسلامية لكونها إسلامية فحسب .. ونحن .. نحن ولله الحمد كأهل الكهف أيقاظ رقود ! .
    كل ما يهمنا هو التشبث بالدنيا بمخالبنا وأطراف أسناننا والاستماتة – هذه الأيام - في سبيل الحصول عليها عن طريق المساهمات حلّت أم حَرُمّت ! وتهافت شبابنا وبناتنا على تقليد الكفار ؛ تقليد المغلوب للغالب في كل شيء والله ؛ حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلوه .
    افتُعلت قضية أبراج أمريكا ، وألصقت بمجموعة من الموتى المسلمين الذين عُلقت صورهم في كل مكان من مطارات العالم ، واهتز العالم كله لهذا الحدث ، وتنفس العقلاء منا الصعداء خوفاً من أن تُقْدم هذه الرعناء على غزو بلاد الإسلام .. وعلموا ما لم يعلم السذج الأغبياء والمغفلون منا .. فكان ما توقعوه .. فقامت دولة عادٍ فضربت أفغانستان والحصيلة .. خمسون ألف قتيلٍ مسلمٍ .. دمهم هدر لأنه أريق بأيدٍ نجسة كُتب عليها " أمريكا" ! ، التي يجوز لها ما يحرم على غيرها .. ووجد فينا من يصفق لها نفاقاً أو غباءً أو بلاهةً أو جبناً وخوراً .. ثم انقلبت أمريكا الرعناء على من صنعته على عينها ، حاكم العراق .. _ الذي أمرته قبل أربعة عشر عاماً بغزو الكويت لتدخل رغماً عن أنوف من لهم أنوف يرغبون أن يشمخوا بها ! وتعقد مع الكويت اتفاقية حماية لمائه عام _ وخاب من استرعى الذئب على الغنم ! ... انقلبت عليه فكالت ضده التهم حتى أقنعت الناس بأن يناموا ويطأطئوا رؤوسهم إذا ضُرب العراق .. وضُربَ العراقُ .. وسالت أنهار الدماء حتى هذه الساعة ! وعدنا نحن إلى لهونا وغفلتنا وعاد الماجون إلى مجونهم والعابثون إلى عبثهم .. وعادُ عُبَّادُ أمريكا إلى السجود لها ! والتسبيح بحمدها والدفاع عنها .. ويدعي بعد ذلك أنه مسلم ! ثم .. قرأنا أمس 7/ شوال / 1426ه في أول صفحة في ( عكاظ ) " رامسفيلد يضع خطةً عسكرية لضرب سوريا منذ أكثر من سنة " .. يخطط القوم لأهدافهم ، وشباب الإسلام يخططون كل صيف لإيجار عقولهم في خمارّات العالم ، وفنادقها ، على الشيطان وحزبه !! أو يخططون لضرب الإسلام باسم الإسلام ! وكلٌ في فلك يسبحون ..ثم يتكلم الرئيس السوري اليوم بكلام رصين _ مع التحفظ على بعضه _ فقامت الدنيا ولم تقعد .. لماذا أيها الرئيس لا تقف مكتوف اليدين .. وتقول آمين ! على كل ما نقوله ونتهمك به ؟ ! ..

    لا ترفعوا رأسا ، فإن حسامنا  *** بإزالة الرأس العزيزة مُغرم
    لا ترفعوا كفّا ، فإن عيوننا  *** مبثوثة ، والقيد قيد أدهم
    لا تنطقوا حرفا ففي قنوننا  *** أنّ الثغور الناطقات تكمم
    وإذا ضربناكم فلا تتحركوا  *** وإذا سحقناكم فلا تتألّموا
    وإذا أجعناكم فلا تتذمروا  *** وإذا ظلمناكم فلا تتظلّموا
    نلقي الطعام لكم ، فإن قلنا : كلوا  *** فكلوا ،وإلا بالصيام استعصموا
    عربٌ وأجمل ما لديكم أنكم  *** سلمتمونا أمركم وغفلتموا
    ماذا دهاكم ؟تطلبون حقوقكم  *** طلب الحقوق من الضعيف محرّم
    نحن الذين نقول ، أما أنتموا  *** فالغافلون الصامتون النوّم
    الأرض ، كل الأرض مسرحنا الذي  *** تجري الفصول عليه وهو مقسّم
    نجري الشخوص كما نشاء ونشتهي  *** الدَور يملى والمشاهد ترسم
    لن تستريح قلوبنا إلا إذا  *** لم يبق في الأرض الفسيحة مسلم (1)

    لقد نجحت أمريكا في الإيقاع بين سوريا ولبنان نجاحاً لم تحلم به من قبل .. جاءت نتائجه أسرع من سنا البرق ! .
    قتلوا القتيل ووضعوا دمه في عنق من حركتهم أياديهم وجعلتهم مسمار جحا .. أتدرون ما مسمار جحا ؟! إنها قصه لطيفة اسألوا جداتكم عنها لتعلموا ما أعني ! .
    ثم .. كأنني بالطائرات والدبابات والقاذفات من كل حدب وصوب تنهال على سوريا حتى تمحى من الخريطة .. فتصبح – مكانها - لبنانَ ( أمريكيةً ) كبيرةً !! .
    والله لن يتحرك أحدٌ من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم خوفاً من أتباع المسيح عليه السلام ... على صفاء منهجا ، ونسخه لمنهجهم وخبث منهجهم وتلوثه بوساخات اليهود وقذارتهم ، والخوف كل الخوف من غزو الدولة التي ستلي سوريا في قائمة أمريكا !! اللهم كذّبْ ضني واحمنا منهم ! .
    لكنني أقول لو حلمت أمريكا مجرد حلم في منامها !! وأحلامها حقيقة لا كأحلام العرب والمسلمين أضغاث أحلام ! لو حلمت باستهداف من وضعتها في المرتبة الثالثة في حربها الصليبية _ كما صرح زعيم كفرها بذلك _ فأنني أقسم بالله الذي رفع السموات بلا عمدٍ ، قسماً لا أستثني فيه أن نهايتها ستكون عند استيقاظها من حلمها ، فلدينا أناس يحبون بل يعشقون الدفاع عن الإسلام ومقدساته كعشق المدمنين من أولئك لما أدمنوه ! { إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ }هود81" ..
    إن إجابةً على السؤال الضخم الذي يسأله الأغبياء ! والعقلاء منا توضح معالم الطريق الذي غشيه الضباب .. لماذا تفعل أمريكا هذه الأفاعيل الكبيرة الفاجرة .. رغم هشاشة ذرائعها وأدلتها ؟ ما السبب الذي ضربت لأجله أفغانستان ؟ ما السبب الذي ضربت لأجله العراق ؟ ما السبب الذي ستضرب لأجله سوريا ؟ لماذا فرضت عقوبتها على السودان ؟ ما سر اهتمامها بدرافور ؟ ما سر ترحيبها بعلاقات باكستان مع دولة اليهود ؟ ما سر هذا الاهتمام الكبير بلبنان على كثرة مشاكلها ؟ ما سر اهتمامها بالهند ؟ .. ما .. و ما .. ..
    أسئلة كثيرة يضمها سؤال واحد .. لماذا فعلت أمريكا كل هذا ؟!
    الجواب " نبؤات توراثية تلمودية .. تنص على ذلك ، ترمي إلى حماية إسرائيل صاحبة المفاعل النووي والرؤوس النووية الكثيرة . وأمريكا هي حامية الحمى اليهودي المقدس ، وحق لنا أن نسأل نحن أيضاً ..
    كانت أمريكا فيما مضى تخجل من التصريح بعنايتها ببنتها اللقيطة إسرائيل ، أما اليوم فدفاعها عنها أصبح مشهوراً رغم أنوفنا .. ألديكم اعتراض ؟! .
    أيهما أخطر أسلحة صدام الوهمية التي أقامت الحرب على العراق والتي لا يوجد لها حقيقة إلاَّ في رؤوس الأمريكان ؟ أم مفاعل ديمونة الإسرائيلي الهدية القيمة التي قدمتها فرنسا لإسرائيل ؟! .
    أين تهديدات أمريكا لكوريا الشمالية ؟ لم نعد نسمع لها صدى منذ أكثر من عام ؟! ألأن كوريا التي لا عقيدة لها أرغمت أنف أمريكا وداستها تحت أقدامها ومسحت الأرض بشموخ أمريكا المزعوم ؟ حتى ركضت نحوها تخطب ودها ! عجيب ..
    غضبت أمريكا من تصريحات بشار الأسد التي يدافع فيها عن بلاده أن يصيبها ما أصاب العراق ؛ فانتفضت أمريكا .. وفرنسا .. وهيئة اللمم " الأمم " سبق قلم .. انتفضت غضباً من هذا الكلام البري المسكين ؟ .
    على أن أطول لسان _ في نظري والله تعالى أعلم _ يتطاول على أمريكا هو لسان الأعجوبة " شافيز" في فنزويلا !! حتى أنه اليوم تعهد بأن يجعل اتفاقية منظمة التجارة العالمية التي تبنتها أمريكا موءودة لا ذكر لها ! في حين كانت _ تلك الاتفاقية _ كليلة القدر بالنسبة للعرب فرحوا بها حتى تشققت أشداقهم من شدة الفرح بها .. وسيدفعون ثمنها غالياُ جداً !
    لِمَ لمْ تَقطع أمريكا لسان (شافيز ) الطويل الذي يسيل باللعنات على أمريكا كلما سنحت له فرصة وقوف أمام الميكرفون في وسائل إعلامه ؟!
    ألم تعلم بأن أمريكا صنيعة الصهيونية العالمية .. وأيدي اليهود ألم تعلم بجرائمها التي ارتكبتها عبر التاريخ .. اسمع :_ !
    (كان يظن كثير من الناس بسبب الإعلام المزيف لسنوات عديدة بأن أمريكا هي فعلاً دولة الديمقراطية ودولة الحرية وأنها راعية السلام ، فتبين ولله الحمد من خلال غزوها الصليبي لبلاد العراق كذب ذلكم الادّعاء ، وتبين زيف ديمقراطيتها وحريتها .
    وقد آن الأوان أن نقلب بعض أوراق التاريخ ونُخرج ما يجهله الكثيرون عن هذه الدولة الطاغية المعتدية من خلال عرض سريع لبعض جرائمها عبر التاريخ .
    إن أمريكا عدوّة الإنسانية ، ليس المسلمين فحسب بل من كل ملة ، اسألوا :
    أفريقيا السوداء .
    واسألوا اليابان .
    واسألوا أمريكا الجنوبية ، الذين يجزّرون بعشرات الملايين .
    أرقامٌ خيالية ، وأعداد مذهلة ،ووفيات فوق حسابات البشر ( قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ).
    طريقة القتل عند الأمريكان :
    طريقتهم طريقة وحشية وليست إنسانية فهم يصبون وابلاً من أطنان القنابل على الأبرياء وكأنهم يصبونها على جبال صماء ، وصدق الله حيث يقول ( إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ ) .

    .. في اليابان :
    في ليلة من ليالي عام 1366ه في الحرب العالمية الثانية دمرت 334 طائرة أمريكية ما مساحته 16 ميلاً مربعاً من طوكيو ، بإسقاط القنابل الحارقة ، وقتلت مائة ألف شخص في يوم واحد ، وشردت مليون نسمة ، ولاحَظَ أحدُ كبار الجنرالات بارتياح أن الرجال والنساء والأطفال اليابانيين قد أُحرقوا ، وتم غليُهم وخَبزُهم حتى الموت ، وكانت الحرارة شديدة جداً حتى إن الماء قد وصل في القنوات درجة الغليان ، وذابت الهياكل المعدنية ، وتفجر الناس في ألسنة من اللهب وتعرضت أثناء الحرب حوالي أربعٍ وستين64 مدينة يابانية للدمار ، واستعملوا ضدهم الأسلحة النووية ولذلك فإن اليابان لا تزال حتى اليوم تعاني من آثارها . وألقت قنبلتين نوويتين فوق مدينتي هيروشيما ونجازاكي ، وقال بعدها الرئيس الأمريكي هاري ترومان وهو يكنّ في ضميره الثقافة الأمريكية : "العالم الآن في متناول أيدينا" .
    .. وفي الصين وكوريا وفيتنام وكمبوديا :
    وما بين عام 1371ه وعام 1392ه ذبحت الولايات المتحدة في تقدير معتدل زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامي وكمبودي وتشير أحد التقديرات إلى مقتل مليوني كوري شمالي في الحرب الكورية ، وكثير منهم قتلوا في الحرائق العاصفة في بيونغ يانغ ومدن رئيسة أخرى .
    وفي منتصف عام 1382ه سببت حرب فيتنام مقتل 160 ألف شخص ، وتعذيب وتشويه 700 ألف شخص ، واغتصاب 31 ألف امرأة ، ونُزعت أحشاء 3.000 شخص وهم أحياء ، وأحرق 4.000 حتى الموت ، وهوجمت ستٍ وأربعين 46 قرية بالمواد الكيماوية السامة .
    هذه هي أمريكا وهذه بعض أفعالها لمن يجهلها .

    .. وجرائم وجرائم :
    وأدى القصف الأمريكي "لهانوي" في فترة أعياد الميلاد عام 1391ه إلى إصابة أكثر من 30 ألف طفل بالصمم الدائم . وقتل الجيش الأمريكي المدرب في غواتيمالا أكثر من 150 ألف فلاح ما بين عام 1385ه و عام 1406ه . وقاموا بإبادة ملايين الهنود الحمر يصل عددهم في بعض الإحصائيات إلى أكثر من مائة مليون وهم السكان الأصليون لأمريكا وبعدها أصدرت قراراً بتقديم مكافأة مقدارها 40 جنيهاً مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر ، و40 جنيهاً مقابل أسر كل واحد منهم ، وبعد خمسة عشر عاماً ارتفعت المكافأة إلى 100 جنيه و50 جنيه مقابل فروة رأس امرأة أو فروة رأس طفل ، هذه هي الحضارة الأمريكية .
    وأصدرت بعد ذلك قانوناً بإزاحة الهنود من أماكنهم إلى غربي الولايات المتحدة وذلك لإعطاء أراضيهم للمهاجرين وكان ذلك عام 1245 ه ، وهُجّر إلى المناطق الجديدة أكثر من 70.000 ألف هندي فمات كثير منهم في الطريق الشاق الطويل ، وعرفت هذه الرحلة تاريخياً برحلة الدموع .
    وفي عام 1763م أمر قائد أمريكي برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري إلى الهنود الحمر بهدف نشر المرض بينهم مما أدى إلى انتشار الوباء الذي نتج عنه موت الملايين ، ونتج عن ذلك شبه فناء للسكان الأصليين في القارة الأمريكية .
    إنها حرب جرثومية بكل ما في الكلمة من معنى ، ونُشر مرض الجدري من جراء أسلحة الحرب الجرثومية وكان أخطر ما فيه أنه لم يكن لهذا المرض أي وجود في القارتين الأمريكتين ، والمجرمون الذين استخدموا هذه الأسلحة الجرثومية يعلمون بأنه سيفتك إلى حد الإبادة بالهنود الحمر ورغم ذلك استخدموه فكانت هذه الحادثة هي أول وأكبر استخدام لأسلحة الدمار الشامل ضد الهنود الحمر .
    وفي إحدى المعارك قتلت أمريكا فيها خلال ثلاثة أيام فقط خمسةً واربعين45.000 ألفاً من الأفريقيين السود ما بين قتيل وجريح ومفقود وأسير .
    أمريكا أكثر من استخدم أسلحة الدمار الشامل :
    فقد استخدمت الأسلحة الكيماوية في الحرب الفيتنامية وقتل مئات آلاف من الفيتناميين. وأمريكا أول من استخدم الأسلحة النووية في تاريخ البشرية . وأمريكا أول من صنع الأسلحة الهيدروجينية . وأمريكا أول من صنع الأسلحة النيوترونية .
    هذه جرائم الطاغية الباغية رأس الكفر أمريكا في حق غير المسلمين ، وهذا ما لطخته أمريكا في أيديها القذرة النجسة ، وهذه بعض جرائمها وأرقامها الخيالية فهي لا تراعي لذي حَرم حرمته ، ولا لحر حريته ، ولا للإنسان إنسانيته .

    أما جرائمهم في دماء المسلمين فحدث ولا حرج :
    فملفاتهم سوداء من دماء المسلمين ، ودم المسلم دم وحشي في قاموس أمريكا ، ليس له حرمة البتة ، بل هو في نظر أمريكا أخس من الكلاب النجسة ، ولذلك فإنهم يصورون الإسلام بأبشع الصور فالإسلام عند أمريكا عبارة عن نتوء شاذ ليس من المعتقدات القديمة ولا الجديدة ، بل هو من ظلمات البيئة العربية . وقد ثبت أنهم يقولون عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رجل شاذ ، وتزوج عدة مرات للوصول إلى السلطة ، ومثل هذه الادعاءات الملعونة تدرس لديهم في مناهجهم الدراسية وقد أنتجوا أكثر من 700 فيلم يسئ للإسلام والمسلمين ، ويزيف دور المرأة في الإسلام ، ومن ذلك إلحاق أعمال الإرهاب والعنف بالعرب والمسلمين ، فقد قاموا مؤخراً بإنتاج فيلم عدائي تكلفته 150 مليون دولار ، يلحق الكثير من التهم بالمسلمين ويكيلها لهم كيلاً ، ويرى الرئيس السابق نكسون أنه ليس هناك من شعب حتى ولا الصين الشعبية له صورة سلبية في ضمير الأمريكيين بالقدر الذي للعالم الإسلامي .

    وهذه بعض جرائم أمريكا الديمقراطية في قتلهم الوحشي الشنيع ضد المسلمين :
    لقد قُتل أكثر من مليون طفل عراقي ، بسبب قصف الطائرات الأمريكية للعراق وحصارها الظالم له خلال أكثر من عشر سنوات ، وأصيب الآلاف من الأطفال الرضع في العراق بالعمى لقلة الأنسولين ، وهبط عمر العراقيين 20 سنة للرجال و11 سنة للنساء ، بسبب الحصار والقصف الأمريكي ، وأكثر من نصف مليون حالة وفاة بالقتل الإشعاعي . وقد رفع أحد المحامين النصارى الأمريكيين دعوى على الرئيس الأمريكي جورج بوش – الأب – يطالب فيها بمحاكمته على أنه مجرم حرب ، بسبب ما أحدثه في العراق من قتل وتدمير .
    وارتكب الأمريكان المجازر البشعة في حرب الخليج الثانية ضد العراق فقد استخدمت أمريكا متفجرات الضغط الحراري وهو سلاح زنته 1500 رطل . وكان مقدار ما ألقي على العراق من اليورانيوم المنضب أربعين طناً ، وألقي من القنابل الحارقة ما بين 60 إلى80 ألف قنبلة قتل بسببها 28 ألف عراقي .
    وقتل الآلاف من الشيوخ والنساء والأطفال الفلسطينيين بالسلاح الأمريكي .
    وقتل الآلاف من اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين في المجازر التي قامت بها إسرائيل بحماية ومباركة أمريكية .
    وما بين تاريخ 1412و1414ه قتل الجيش الأمريكي الآلاف من الصوماليين أثناء غزوهم للصومال .
    وفي عام 1419ه شنت أمريكا هجوماً عنيفاً بصواريخ كروز على السودان وأفغانستان ، وقصفوا خلاله معمل الشفاء للدواء في السودان ، وقتلوا أكثر من مائتين وحتى هذه الساعة لا يوجد سبب واحد ومعلن للفجوة بين أمريكا والسودان غير الإسلام والقضاء على السودان ، بصفته كيانا عربياً أفريقياً إسلامياً موحداً ، ولأجل ذلك كثفت أمريكا جهودها وسعت للالتقاء بجميع المعارضين "الميرغني والصادق المهدي وجون قارنق" وألّبت جميع جيرانها ضدها ، ودعمت حركة التمرد وبعض الدول المحيطة بها ، والعجيب أن أمريكا تسعى بكل طاقاتها للضغط على العرب من أجل السلام مع إسرائيل ، وفي نفس الوقت تقف بكل إمكانياتها في عرقلة السلام في السودان من خلال توظيف النصارى في الجنوب ، والذي تصل نسبتهم إلى 5% من السكان فقط ، ويأتي القرار الأمريكي المشئوم يدين السودان ، ثم تأتي الصواريخ الأمريكية لتقصف مصنع الشفاء للأدوية ، وهي لا تملك أدلة تستدل بها ، وهل يقبل المنطق أن هذا المصنع يهدد الأمن الأمريكي ؟ إن الهدف الحقيقي لضرب السودان هو العنجهية الأمريكية ، وإضعاف السودان اقتصادياً والضغط عليها سياسياً .
    وقتل في أفغانستان خلال ثلاثة أشهر فقط نتيجة القصف الأمريكي ما لا يقل عن 50.000 أفغاني جُلّهم- إن لم يكونوا كلهم - من المدنيين . وتسبب حصارهم لأفغانستان في قتل أكثر من 15.000 طفل أفغاني .
    وحصارها على ليبيا ، إذ أدى هذا الحصار الغاشم إلى كوارث كبرى ، وفواجع عظمى ، إذ بعد خمسة أشهر فقط من بداية الحظر الجوي والحصار ، بلغت خسائر ليبيا ما يزيد على 2 مليار دولار .
    وقتل عسكريو إندونيسيا أكثر من مليون شخص بدعم أمريكي .
    وأما معاملتهم للأسرى فأسوء معاملة ، فالإنسانية معدومة لديهم ، والقيم الأخلاقية ليس لهم فيها ناقة ولا جمل ، وقد تمثلت في أمريكا أعظم أنواع الإرهاب المنظم وبلغ فيهم الاضطهاد والإرهاب مبلغاً لم يشهد مثله في عالمنا الحاضر ، بل وعلى مر التاريخ المتقدم ، لقد خالفوا الأديان والشرائع بل والقوانين الوضعية . لقد حرص الأمريكيون على إظهار التشفي من هؤلاء الأسرى في (غونتناموا )في كل مناسبة حتى بلغ بهم الحال أن يتركوا هؤلاء الأسرى في مقاعدهم لأكثر من يوم ونصف بلا أي حراك ، ومن دون تمكينهم من استخدام دورات المياه ، ثم يعلنون ذلك لمجرد التشفي والتهكم والسخرية من هؤلاء الأسرى ، كما توضح الصور أن الأمريكيين حرصوا على تعطيل كافة الحواس : السمع والبصر بل وحتى الفم والأنف وضع عليها أغطية كثيفة ، والمتأمل للصور يشعر بأن الأسرى يفتقدون حتى الإحساس بالمكان وربما الزمان ومن الواضح خلال تصريحات المسؤولين الأمريكيين أنهم لن يترددوا في استخدام أي وسيلة يتم من خلالها إهانة وتحطيم هؤلاء الأسرى . فهم بذلك خالفوا كل الأديان والشرائع وخالفوا أيضاً القوانين الوهمية فإن من الاتفاقات القانونية أن إجبار أسير الحرب على الإدلاء باعترافاته هو عمل إرهابي .
    هذه هي أمريكا لمن لا يعرفها وهذه بعض إنجازاتها .
    أين أمة المليار من هذه الثيران الهائجة والوحوش الشريرة والمواقف الفضيعة ؟
    أين العقلانية ؟
    أين الإنسانية ؟
    أين القيم الأخلاقية ؟
    بل أين القوانين الدولية والأعراف المرتسمة ؟
    أليس فيهم رجل رشيد ؟
    حقاً إن هذه جرائم وحشية ! وأفعال شيطانية ! وتصرفات حيوانية صامته .
    إن أمريكا لا تلتزم لا بقانون ولا بأعراف ولا بمواثيق ، وإنما تسعى لمصالحها الذاتية وهيمنتها الشخصية دون مراعاة لروابط دولية ، فهي كانت تنادي بالديمقراطية ولما وقعت عليها الهجمات في الحادي عشر من سبتمبر تلاشت الديمقراطية المزعومة .
    إن أمريكا تدعي مكافحة الإرهاب ! وقد سبق ذكر القوائم في أعمالها ومشاريعها الإرهابية ، وقد اتخذت أمريكا من هذا المصطلح وهو ما تسميه هي مكافحة الإرهاب غطاء لها في ضرب المسلمين ومنشئاتهم تحت هذا المسمى .
    ولذلك فإن قانون الإرهاب ، وضع على المسلمين وبالتالي امتد إلى الإسلام ، والعجيب أن الإحصائيات الرسمية وتقارير الخارجية الأمريكية تذكر أن أخطر أحداث الإرهاب والتخريب هو ما وقع في أوكلاهوما الذي قتل وأصيب فيه 700 شخص ونسب هذا العمل أولاً إلى إرهابيين في الشرق الأوسط ثم ظهر أن الجانين وليس الإرهابيين ! اثنان من الأمريكيين البيض المسيحيين الأصوليين ونشرت أسماؤهما .
    إن أمريكا تتسم بالأحادية والطمع والهمجية والتدخل الساخر في شؤون الدول الداخلية وغير احترام لدينهم بل وقوانينهم ، فهي تُشرّع بالغداة وتنسخ بالعشي ليس لديها قانون منضبط ، فهي تنتهك القوانين والاتفاقيات ، فلسان حالها يقول لا نُسأل عما نفعل وهم يسألون ! ونأخذ ما نشاء وندع ما نشاء وننتهك حقوق ما نشاء ، ولا معقب لحكمنا ، يقول ممثل إحدى الولايات في مجلس الشيوخ الأمريكي وهو يلقي خطابه قال فيه : "إن الله لم يهيئ الشعوب الناطقة بالإنجليزية لكي تتأمل نفسها بكسل ودون طائل ، لقد جعل الله منا أساتذة العالم ! كي نتمكن من نشر النظام حيث تكون الفوضى ، وجعلنا جديرين بالحكم لكي نتمكن من إدارة الشعوب البربرية الهرمة ، وبدون هذه القوة ، ستعم العالم مرة أخرى البربرية والظلام ، وقد اختار الله الشعب الأمريكي دون سائر الأجناس كشعب مختار يقود العالم أخيراً إلى تجديد ذاته" .
    وإنه لمن الأمر المرير والجرم الكبير ، ما قامت به السياسة الأمريكية الغاشمة والتي أسست على الإرهاب والعنف والتطرف ، من قصف وحشي على إخواننا في العراق هذه الأيام والأيام الماضية ، والتي أهلكوا فيها الحرث والنسل وأبادوا الرجال والنساء والشيوخ والأطفال ، بل وحتى الحيوان البهيمي بل وحتى اليابس والأخضر .
    إن قتل الإبادة جريمة كبرى وبلية عظمى ، وحتى القانون الدولي لا يقره بل يعتبره جريمة ، ولكن المشكلة أن منظمة الأمم يسيطر عليها اليهود الأمريكيون ، وسيطرتهم عليها قديمة ولا تحتاج إلى أدلة وبراهين) .
    أقسم بالله قسماً آخر .. لن ينصرنا الله تعالى أبداً إلاَّ إذا رجعنا إلى ديننا دون خجل واعتززنا به وبحمله وجاهرنا بدعوة الناس وإليه وإذا رجعنا إلى احتضان القرآن الكريم وضمه إلى صدورنا وقراءة آياته قراءة شغوف بها يرجوا الامتثال لأوامر منزله سبحانه وتعالى وإن كلفه ذلك زهق روحه !!
    وإذا كان الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من أهلنا وأموالنا وأنفسنا ومن الدنيا جميعا ومن الماء البارد على الظمأ .وإذا أطعنا من ولاّه الله أمرنا في طاعة الله وشددنا أزره ورغبنّاه في الآخرة وأنها خيرٌ وأبقى .. وأشعرناه أنَّا جنوده الذين يحبون الموت في سبيل من خلق السموات والأرض وبيده ملكوت كل شيء .. يؤتي الملك من يشاء ويمنعه ممن يشاء ، ويعز من يشاء ويذل من يشاء .. بيده الخير .. وهو على كل شيء قدير .. عندها .. يحق لنا أن نرفع الرأس ، ونستبشر بنصر الله تعالى ؛ لأننا حينئذٍ نستحقه .. ف{إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }النساء40.. لكننا .. أو أقروا ما يصّور لنا حالنا اليوم بالحرف الواحد .. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ». فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ « بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ ». فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ قَالَ « حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ».
    اللهم نصرنا الذي وعدتنا .. كف عنا كف المعتدي واحم ديار المسلمين، وبلاد الحرمين خاصة يا جبار السموات والأرض .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية