صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ذُلٌّ !!
    المندق في 24-5-1427هـ

    موسى بن محمد بن هجاد الزهراني

     
    كنت في مجلس – هذا الصيف – بين بعض معارفي الأقدمين ؛ فدخل علينا رجلٌ وسّع الله عليه في كل شيء إلا في معرفته والتقرب إليه ، فهو من الذين جمعوا المال من غير حله ، فينفقه في غير محله .
    دخل علينا فاضطرب المجلس وقام ، وهرول إليه الناس يُقبّلون كلَّ جزء من جسمه ! فوصل إليَّ فلم آبه به ، ولم أرَ فيه أكثر من رجلٍ طاعن في السن يتشبب ، بحاجة إلى الرفق به من نفسه ومن الناس ، أن يهلكوه بنفاق مدحهم الهدام ؛ فامتعض ، وزمَّ شفتيه ، ورمى بنفسه على الأرض .. ثم ختمها بأن أمر (بشيشةٍ) له ، طولها يُذكرني بمنارة القاهرة ! .. فلم يعد لبقائي شأنٌ ، فاستأذنت وانصرفتُ .
    فكّرتُ في هذا الرجل – وأنا أعرفه منذ الصغر بهذه النفسية التي دخل بها الليلة مجلسنا- لم يزل على غيّه وبهتانه ، وبُعده عن الله تعالى ، ولم يزل يستذلّ العامة .. وهم مُغفّلون .. بعضهم يخدمه منذ سنوات طويلة على أمل أن يناله منه شيء .. فلم ينله منه إلاّ جمر الشيشة الذي أحرق أصابعه وثيابه ، والخسران وذهاب ماء وجهه مجاناً ! .
    هؤلاء يعلمون أن الأرزاق بيد الله .. ولكنه الخذلان .. فتراهم رُكّعاً سجداً بين يديه ، وهو قد مُكر به ؛ فلا يُعرف بصلاحٍ ولا صلاة .. وإذا تمطى فقدّم شيئاً من ماله للناس حدّث بها الجن والإنس على سبيل الافتخار والمنِّ .
    ابتلاه الله بالنميمة والتفريق بين الناس ، والكذب الشنيع ، والتشبع بما لم يُعط .. فهو كلابس ثوبي زور .. ثم هو لا يدع أحداً من أهل الصلاح والاستقامة إلاّ لمزه ونال منه .. فنظرتُ فإذا هو لم يبق أحدٌ تستطيع أن تقول إنه يحبُه إلاّ رجلٌ واحدٌ فقط .. هو نفسه ! .
    وفي المجلس أناسٌ .. ليسوا بأهل غنىً ولا علم ؛ بل بعضهم- إن لم يكن أكثرهم- عاميٌ لايقرأ ولا يكتب .. وهو مع ذلك لا يملك من حطام الدنيا شيئاً .. لكن القلوب إليهم تميلُ .. وتلهج الإلسنة بالثناء عليهم ، والدعاء لهم .. فقلتُ : أين هذا من هؤلاء ؟!

    * * *
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية