صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



شباب .. بنات !!
الدمام في 20/ محرم/1428هـ

موسى بن محمد بن هجاد الزهراني

 
رأيت اليوم عجباً !..
لقد اضطررتُ اليوم – في ظلّ الخدمات الراقية جداً لوزارة التربية والتعليم للبنات (1)!!- إلى ترك الذهاب إلى عملي ؛ والتفرغ لإيصال بناتي لمدة أسبوعين كاملين – في الامتحانات - إلى مدارسهن ، والانتظار ساعات طوالاً.. للعودة بهن إلى البيت .
ما فجأني اليوم إلاّ سيارةٌ فارهةٌ جداً تكثر الدوران والطواف حول المدرسة ! ، ليس هذا العجيب ، وإنما العجيبُ أن سائقها شابٌ أمرد ، أبيض ، له شعر ناعمٌ طويل، يلبس لبساً أحمر اللون ! ، في بادئ الأمر ظننته فتاةً تقود السيارة ! ، فانزعجتُ جداً وجعلتُ أسأل نفسي :
- هل سمحتْ وزارة الداخلية للبنات بقيادة السيارات ؟!
فلما اقترب مني تبين لي أنه ( شاب ) .. فقلت : سبحان الخالق العظيم القادر على كل شيء ! ..
هذا المسكين إن تزوج غداً امرأةً لها نسبة من الرجولة ، ولو بمعدل (1)% فإنه سينتحر ! .
ورأيت كذلك عجباً !
رأيت شباباً يلبسون ملابس تصلح للجنسين ! قاموا بحلق (شواربهم ) على (الصفر ) .. وتركوا لحاهم محصورةً في منطقة ضيقةٍ أسفل الذقن وجعلوا لها خطاً محزناً يصل إلى ما قبل الأذن بقليل ثم قاموا بقطعه ! ، وأنزلوا شعر الرأس من جوار الصدغين حتى إذا كاد يلتقي بذلك الخط .. لكنهم قطعوه أيضاً قبل أن يتصل !.
ثم إذا مشوا تخنثوا في المشية ؛ فكأنها عليهم ثقيلة جداً ، كالذي يمشي في الطين وهو يحمل أثقالاً ، كالحمار يحمل أسفاراً ! . تذكرت حينئذٍ ما يُذكر عن الشيخ / أحمد شاكر ، محدث مصر رحمة الله عليه ينقل عن :كامل الكيلاني رحمة الله عليه عندما سمى بعضَ الناس اليوم
( مجددينات ) .. فقال له الشيخ :
- ما هذا الجمع ؟ فليس هو بجمع (مذكرٍ سالم ) (مجددون )، ولا جمع ( مؤنث سالم ) (مجددات) .. فما هو ؟.
قال:
- هذا ( جمع مخنثٍ سالم ) !! . فضحك وقال :
- ما أحوج اللغة العربية اليوم إلى مثل هذا الجمع !

* * *

أيظن هؤلاء المـ ..... أنهم بهذا يجذبون أخواتهن من بنات آدم ؟! .. إني أعلم أني رجلٌ معقدٌ ، ومتخلفٌ جداً ، لا زلت أعتقد أن المرأة لا تريد شاباً يصلح جسمُه وصوته وشكله للجنسين ! ..
لا تريد إلاّ رجلاً خشناً يتفجر رجولةً ، تحتاج المسكينة لرجلٍ يحميها ، وليس يرقص لها ويتثنى ! وينعم صوته كالأنثى المريضة ! أو المرأة التي تعاني آلآم الولادة ! ..

النسيمُ العليلُ يجرحُ خديه *** ولمسُ الحرير يُدمي بَنانه !

* * *

كان المجتمع فيما مضى ينظرُ شزراً إلى الرجل الملتحي إذا ما حلق شاربه ، مع أن ذلك سنةٌ في بعض المذاهب – خلافاً لمالك فيما أعلم ، فهو يرى أنها مُثلة يجب الضربُ عليها – لكن اليوم .. لم أسمع من ينتقد هؤلاء (المجددينات) .. من الشبا..بنات ..! .
عجبتُ فطال عجبي .. ثم اكتشفت أن المجتمع اليوم يراعي مشاعر هؤلاء النواعم ! أو النواعمات ! فهي مشاعر رقيقة جداً .. مثل الزجاجة كسرها لا يُجبرُ .. فزال عجبي ! .
 

* * *

 
---------------------------------------------
(1) -  منذ سنة ونصف وأنا أعاني من تخلف (باصات ) نقل البنات ، ورغم تعهد المتعهد ، وتوبة الإدارة أكثر من مرة  إلاّ أنها تعهدات فارغة ، وتوبة كاذبة .. وأعلمُ أن المسؤولين اليوم مشغولون بالأسهم ، وبالنظر في شاشات كمبيوترات المكاتب .. فلذا كأن شيئاً لم يكن ! . والعتب مرفوع ونحن نقدر الظروف ..! .
 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية