صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الأعرابي .. والطحاوية !!
    الدمام في ‏15‏/06‏/1429هـ

    موسى بن محمد بن هجاد الزهراني

     
    اتصل بي أحد الإخوة ؛ليشفع لدي لـ(أعرابيٍ ..!) ملتحق بالدراسة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ؛ لأشرح له كتاب (العقيدة الطحاوية ) ، فامتحانه غداً ، ولا يفقه شيئاً فيها أبداً ! ، وهو على أحرِّ من جمرٍ ، ولا يستطيع الانتظار دقيقة !.
    حاولت الاعتذار فلم أستطع ، أخذ صاحبي يرقق قلبي حتى كسر خاطري فقبلتُ على مضض !،وظننت أن قوله : لا يفقه شيئاً أبداً ، هو من باب التواضع وهضم النفس والتجرد! .
    جاءني الرجل ، وصلى معي صلاة العصر ، وتأملته فإذا هو مناسبٌ جداً للعمل راعياً لذودٍ من الإبل !، .. فلما قعد بين يدي .. وكنت في قرارة نفسي أشعر بالحرج ؛ لأني لم أكن قد قرأت الكتاب قبل مجيئه ، وسأعتمد على معلوماتي السابقة .. ومن العار أن أعتمد كلياً أمامه على الكتاب ! .. فلما قعد بين يدي .. وتكلم .. هان الأمر عندي ، وقلت : الآن يمُدُّ أبو حنيفة رِجلَه ولا يُبالي !.
    أخونا .. أول مرة في التاريخ يكتشف سبب تسمية العقيدة الطحاوية .. بالطحاوية هو نسبة إلى الإمام أبي جعفر الطحاوي ، الذي ألَّفها ! ، فعجب أشد العجب !.. ثم وقع على اكتشاف آخر مذهلٍ ، يسلب العقول !.. هو أن الذي قام بشرحها رجل آخر اسمه : ابن أبي العز الحنفي ! فزاد عجبه حتى كاد يغمى عليه !.
    ارتفع ضغط دمي أنا عندما علمتُ أنه في المستوى الثاني في كلية أصول الدين ، حتى كدتُ أمزِّق ثيابي ! .
    وكانت الطامة .. عندما لم يسمح لي أن أتجاوز مقدمة الكتاب ؛ إلاَّ بعد أن أشُقَّ الشعرة والشعيرة ، وأخبره ما معنى : التوحيد .. والألوهية ، والربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات .. فرضختُ لأمره ! فلما انتهيت من الشرح .. خرجنا إلى كارثة أخرى .. إلى الفرق التي خالفت المسلمين في باب الصفات .. ومنهم الجهمية .. فاستوقفني وقال :
    - من هم ذولا ؟!
    - قلت : هاذولا ! ملاعين ، يقولون : الله سميع بلا سمع ، بصيرٌ بلا بصر ! .
    - ( فنفض يديه .. ومط شفتيه ) وقال : " الله لا يبلانا .. الله لا يبلانا ! ..وش ها الحمير ذولا !!" ثم أردف قائلاً : "فيه أحد منهم عندنا في السعودية ؟!" .
    فأحسست بمعدتي تدور في بطني ! ، وأحسست برغبة شديدة في البكاء !
    قلت له : دعني من هذا الآن ! وأجبني : أسألك بالله الذي لا إله غيره .. كيف وصلت إلى المستوى الثاني في جامعة الإمام ؟! وكيف تجاوزت المقابلة الشخصية بدايةً ؟! بل .. كيف تخرجت في الثانوية ؟!.
    ففرح .. وفتح عينيه .. وابتسم ابتسامة ملؤها الطموح ..وقال :(تسذا !!) ثم ابتسم أخرى .. وثبت على ابتسامته تلك .. وسمَّر عينيه في عينيَّ .. ثم لـمَّا عاد إليَّ عقلي علمتُ أن معنى (تسذا !) هو : (كذا !)..فالرجل عنده أسلوب (الاكتفاء ) في البلاغة ، فلم يُحوجني إلى إطالة الشرح والكلام !.
    ساعةٌ وكأنها سنة ! ثم قام بعد أن أقام كل شعرة في رأسي ! وقمتُ أنا أيضاً وأنا أدعو لهذه الجامعة بالتقدم والازدهار ؛ على هذا النموذج الفذِّ من الطلاب العلماء ! الذين ننتظر تخرجهم بفارغ الصبر ؛ حتى نراهم يعقدون حلق العلم والدروس النافعة والمحاضرات ، وارتقاء منابر الجمعة ، فإدارات المساجد بوزارة الشؤون الإسلامية بشوق عظيم إلى مثل هؤلاء !.
    وسامحتُ هذه الجامعة من كل قلبي ؛ لأنني .. وقبل ثلاثة عشر عاماً ترددتُ على أبوابها ثلاث سنين .. في كل مرة أنزف مع كل حبة عَرَقٍ تسقط من جسمي ..روحي الغالية ! ثم أكتشف بعدها أني (راسبٌ !) في المقابلة الشخصية .. حتى أظلمت الأرض في وجهي فلم أُقبل إلاّ بعد ثلاث سنوات عجافٍ .. وبتوصيات من عددٍ جمٍّ من المشائخ ، وآخرهم أ.د : علي بن سعد الضويحي ، حفظه الله .
    ثم قضيت خمس سنوات أذهب في كل امتحان فصليٍ لأدائه مسافة 130 كم في الذهاب إلى الأحساء .. برفقة أخي أبي خالد الشيخ الرائد الدكتور : سامي بن خالد الحمود .. وكان وقتها : ملازماً ، يعمل بمنطقة بقيق ، وأعود أيضاً 130 كم ! كل يوم .
    أما اليوم .. فالحمد لله ! كل ما عليك فعلُه .. هو إيداع مبلغ 3000 ريال في حساب الجامعة .. والدخول على موقعها على شبكة الإنترنت .. وسيكون الكمبيوتر هو شيخك !
    ثم تتقدم للامتحان نهاية كل فصل ؛ لتجيب على الأسئلة بالطريقة الأمريكية (ضع علامة () أو علامة () ) أو ( اختر الإجابة الصحيحة )!!
    ورحمة الله على العلم والاستنباط وتنمية الملكة الفقهية واللغوية و.. رحمةً واسعة ! وأسكنها فسيح جناته !.
    أحببتُ أن أتحف بهذه القصة الجملية إخوتي في الجامعة ، من باب : من لم يشكر الناس لم يشكر الله .

    تنويه : الجامعة التي أتحدث عنها هي في (البرازيل !!) لذا أحببتُ التنويه !وشكراً.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية