اطبع هذه الصفحة


برقية !!
الدمام في ‏20‏/06‏/1429هـ

موسى بن محمد بن هجاد الزهراني

 
أنا رجلٌ متخلفٌ !، يعيش في غير عصره ،لكني تحضرتُ اليوم فدخلت صدفةً بلا ميعاد على موقع الاتصالات السعودية ، على شبكة الإنترنت .
وجدت به "إيقونة " (البرقية الإلكترونية) ، ففرحت كثيراً ، وقلت :
إنني أعلم أن البرقية – فيما مضى – من أقوى الوسائل للوصول إلى المسؤول ، خلف الأبواب المغلقة ، والتي لم تُفتح يوماً إلاَّ بواسطة أو معجزة ! – رغم الدعايات الإعلامية !_ وقد سَهُل الأمرُ اليوم كما ترى ! بضغطة زرٍ واحدة تقتحم مكتب أكبر مسؤول !.
كتبتُ في ورقة منفصلة أسماء كبار شخصيات المجتمع ، من أصحاب القرار ، في شتى المجالات ، وبدأتُ أتناولهم ، واحداً تلو الآخر ؛ فأبرق لهم برقياتٍ عاجلةً لا تحتمل التريث !.ما تركت منهم أحداً إلاَّ وأتحفته بكلام يلين له الصخر الأصم ! .
هذا .. لأحضى منه بمكرمة ؛ بعثة دراسية ؛ لمواصلة دراسة الدكتوراة ! .
وهذا .. لأمور تتعلق بالدعوة وشؤونها، والصحوة واحتضارها اليوم !.
و هذا .. لمنحي تصريحاً للإتيان بزوجتي وبنتي من مصر !.
و هذا .. للقضاء على ما علق بي من التزامات مالية بسبب الدراسة ، أقضت مضجعي !.
وهكذا ..ثم وضعت يداً على خد ، وانتظرت النتيجة .. شهراً .. شهرين .. ثلاثة .. حتى كدت أيأس ، وأفقد الأمل !.

وأخيراً .. الحمد لله ، جاءت النتيجة ،فجاءت معها البشرى التي لا تخطر على بال أحدٍ ، نعم !
جاءت فاتورة الهاتف ، وهي تحمل في طيات صفحاتها مبلغ (3354) ريالاً فقط !! هي قيمة تلك البرقيات الصالحات !.

ومضة:

زعم الفرزدقُ أنْ سيقتلَ مِربعاً *** أبشرْ بطولِ سلامةٍ يا مِربعُ !!

 

موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية