صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



من أحاديث الجن !

موسى بن محمد بن هجاد الزهراني


قال لي : أُريد أن أسألك عن أشياء غريبة ، نؤمن بها ، ولا ننكرها ؛ لكننا لا نراها ؟!.
قلت : وهل لها تأثير في حياتنا ؟.
قال : نعم !.
قلت : سهلة!
قال : مثل ماذا ؟!.
قلت : رؤوس الشياطين ! فهل رأيت في حياتك رؤوسَ الشياطين !
قال : أتعني شياطيننا ، أم شياطين الجن ؟! هات حدثني .
قلت : أما رؤوس شياطين الإنس فكثيرة .. فمنها رؤوسٌ قد مُلئت غباءً وحمقاً!؛ لكنَّ لها تأثيراً غريباً في دنيا الناس ؛ إذا ما كان صاحب هذا الرأس – مثلاً – مديراً في العمل ، أو كان تاجراً من أرباب رؤوس الأموال ، فتنحني له رؤوسٌ ذكيةٌ زكيةٌ عاقلةٌ، عصرتها الحياة حتى احتاجت إلى رأس هذا الشيطان الغبي الأحمق !.
وإذا ما شئت أنواعاً أخرى .. فانظر إلى شوارعنا وأسواقنا ، بل وجامعاتنا ، فسترى شباباً مُضيعين ، يضعون على رؤوسهم ما يشبه ريش النعام في انتفاشه ، ويلبسون سراويل إلى منتصف أفخاذهم الناعمات ، ثم هم لا يستحيون بعد ذلك أن يمشوا بين الناس في الأسواق وعلى سواحل البحار ، وربما ادعوا زوراً وبهتاناً أنهم من أبناء أبينا آدم عليه السلام ! .
قال : لكنَّ هؤلاء نراهم بيننا ، وإنما سألتك عن أمور عجيبة نؤمن بها ولا نراها !
قلت : رؤوس الشياطين ! .
فعجب مني واحمرت عيناه ، وكاد يطلق لسانه لولا أن الله سلَّم ، وبادرته ..
فقلت : ألم يشبِّه الله تعالى طلعَ شجرة الزقوم في جهنم-نعوذ بالله منها - برؤوس الشياطين ؟!فقال : ﴿ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ{64} طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ{65}﴾.
قال : بلى !
قلت : فهذا غاية الحسن في الأسلوب البلاغي القرآني ، فقد شبَّه شجرة الزقوم ونحن لم نرها ، بشيء بشعٍ لم نره أيضاً !
قال : بالله عليك لا تتعبني ! أعطني مثالاً مختصراً من واقعنا وأرحني أراحك الله !.
قلت : اسمع يا عم !.. هل تذكر قبل سنوات تلك الانتفاضات العظيمة التي هزت البلاد من أقصاها إلى أقصاها ، وكانت تحت مسمى "انتخابات المجالس البلدية " ، والتي علقنا عليها آمالنا ، وأنها ستقضي عن ديوننا ، وتُذهب همومنا وآلامنا ، وكأنها ستأتي لنا بحسن الخاتمة ! .
قال : نعم .. أذكر ..
قلت : هل تتذكرها جيداً ولا تنساها؟!.
فنفخ وقال : خلِّصنا الله يرضى عليك .. أقسم بالله أتذكرها جيداً !
قلت : فأين هي المجالس البلدية اليوم ؟، هل تحسها ، أو تسمع لها ركزاً ، هل تراها ؟! أجبني ..
قال : لا .. لا أراها .
قلت : لكنك تؤمن بها وبوجودها ، وانتخاباتها !
قال : نعم .. هذا صحيح .
قلت : فهذا جواب سؤالك أيها الرجلُ !.
فزمَّ شفتيه حانقاً ، وقطّب حاجبيه ، ونظر إليَّ نظرة احتقار ..ولم ينطق بحرف !

 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية