صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الصمت !!
    القاهرة 5-11-1432هـ

    موسى بن محمد بن هجاد الزهراني

     

    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال لي :
    لم أقرأ لك مقالاً منذ فترة طويلة !
    قلت : يكفي أني كتبت ألف صفحة في الدكتوراه عن الشيعة ، حذف المشرف ربعها! فعن ماذا أكتب بعدها ؟!
    قال : أعني المقالات التي اعتدنا على أن نقرأها لك..
    قلت : أتريدني أن أكتب عن هذه الثورات العربية ؟! لقد كتبتها قبلي القنوات الفضائية، وانتقلت العدوى إلى خطباء المساجد حتى كدنا نكره حضور الجمع من أجلهم !..
    وأصبحت أناشيد صغارنا في البيوت تأثراً بالقنوات ( الشعب يريد إسقاط النظام!!) ولو يعلمون معناها ما قالوها ! .. وأخشى ما أخشاه أن يطلب معلمٌ أحمقُ يوماً ( أنشودة يا شاطر ) فيقوم هذا الشاطر يترنم بالشعب يريد إسقاط النظام ! فنجد أنفسنا فجأة في غياهب السجن !
    هل أكتب عن مصر ؟!
    لقد زرتها أربع مرات بعد الثورة .. وكل زيارة أسوأ من أختها .. انفلات أمني ، وأخلاقي، ومروري .. عادت الرشوة بقوة البلطجة ؛ بعد أن كانت قبل الثورة بـ"كل سنة وانت طيب يابيه!"..
    ولا تكاد ترى بجوارك في الشوارع إلاّ أنوفاً شامخة! لا تراك إلاّ من سقط المتاع .. وإذا علم من أنت ؛ ستنهال عليك التهم من كل جانب "أنتو اللي كنتوا تساعدوا الرئيس المخلوع يا بتوع السعودية !"..
    ونسي أنّ أنفه هو كان في الرغام أيام الرئيس المخلوع ، ولربما هتف مع من هتف "اخترناك اخترناك!" طيلة ثلاثين سنة ، ولم يشمخ يوماً ..ونحن لم ولن نناصر عبد الناصر ولا المخلوعين !.
    أأكتب عن اليمن ؟!
    هذا صاحبهم عاد مخادعاً ليزرع الألغام في صناديق الاقتراع ، ويتوب من أكل القات والشمة ؛ ليشُمَّ رائحةَ دماء أهل اليمن في شوارع صنعاء وتعز وغيرها كل يوم .. والتلفزيون يُغنّي له كل يوم !
    عن ليبيا ؟!...
    الثوار يمشطون البلاد (زنقه ..زنقه ) بحثاً عن ملك ملوك أفريقيا !
    عن تونس ؟!..
    يا خوفي .. ربما تمنوا يوماً لحظة من أيام بورقيبه أو ابن علي الهارب ! اسألهم يا أخي : هل عدل الحاكمون الثائرون بعد السفاحين الهاربين ؟! هل عدلوا ؟!
    عن العراق؟! ..
    آه يا العراق .. الجرح الدامي الذي لا أظنه سيندمل أبداً .. والقادم أفظع في عراق الشيعة !!
    عن السودان ؟!...
    ذهبت !.. ولم يزل البشير محتفظاً بعصاه ؛ ملوحاً بها في وجه (أوكامبو) .. ومهدداً بأنه سيطؤه بنعاله المنسوجة من جلود النمور !..
    عن سوريا ؟!...
    أكاد أغلط فأقول : روسيا! ..
    اسأل حكام العرب : لماذا لم يسحبوا سفراءهم منها ؟! ولِمَ لمْ يناصروا المجلس السوري الانتقالي ؟!
    أم يخافون أنَّ (بلودان) و(الزبداني) ستتحول إلى أرضٍ إسلامية .. لا ترى فيها رقصاً ولا خمراً؟!
    وهل يظننا (فيصل قاسم ) في ( الجزيرة ) أغبياء ؛ حتى نصدق هراءه المعاكس ، الذي جاء به بعد طول غياب في انتظار إذنهم (اشتمنا يا زلمه .. وخليك مؤدب!) .. فعاد ليمثل علينا ؛ فصدقه الأغبياء !


    وذليلٌ بالأمس صار عزيزاً --- وعزيزٌ بالأمـس صار ذليلاً
    ونشيد السلام يتلوه سفّاحــ --- ـون سنّوا الخراب والتقتيلاً
    وتظل الأرحام تدفع قابيلاً --- فيُردي ببغيه هابيلاً
    وحقوق الإنسان لوحة رسام  --- أجاد التزوير والتضليلاً
    صورٌ ماسرحتُ بالعين فيها  --- وبفكري إلاّ خشيتُ الذهولاً


    قاطعني : بس .. بس .. بس .. يا أخي أكتب عن بلدك !
    أكتب عن هذا الفساد الإداري الفظيع ، وهذا التبذير المالي .. والانحراف الوظيفي .. والمحسوبيات .. والواسطات الوسطى ! ..
    أكتب عن هذا الفقر المدقع .. الذي عصف بالأطفال الرضع .. والعجائز الركع .. والبهائم الرتع..
    أما سمعت أن النساء سينصبن الخيام في الطرقات .. ويعلقن صورهن في الشوارع والممرات.. طالباتٍ للانتخابات؟!..
    وغداً – شئنا أم أبينا – سيقدن السيارات !..
    أكتب عن كثرة البنات المسترجلات في الجامعات والكليات .. أو ما يسمونهن ( البويات )!!
    أكتب عن ضياع الأراضي .. ومافيا العقارات .. وجنون أسعار الإيجارات ..
    أكتب عن ( توقح ) بعض الوزراء .. وترفعه عن الفقراء .. وتبجحه في الصحف والقنوات!
    أكتب عن شبابنا الذين ضاقت بهم صحراء الربع الخالي ..في انتظار إنشاء وزارة للشباب تلم أشتاتهم .. وتنشيء لهم أندية تكون حلالاً لعامة الشعب ..بدلاً من هذه الأندية التي هي لخاصة الخاصة من الخاصة ! ..
    يا أخي ! لماذا لا تكتب عن .....
    فقفزتُ قفزةً أفزعته ! ووضعت يدي على فمه ! وقلت له :
    اصمتْ الله يخليك .. وأنا أعدُك أن ألتزم الصمت !!

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية