صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







تفكيرٌ رصينٌ

دكتور عثمان قدري مكانسي


مات الـذيـن يخجـلونْ       مـن خـطـأٍ ، ويسـتحـونْ
ماتـوا ولا أدري لـمـا        ذا عـن دنـانـا يـرحلـونْ
يمضون كالشُهب المضيـ    ئة في السماء ويختفـونْ
وكأن أهل الفضل إنْ         جـاءوا ، سريعاً يذهبونْ
كالـومض يلمعُ فجـأةً         فيضيء درب السالكيـنْ
ويغيبُ ، يتـرك هالـةً        للأنس في الليـل الدكيـنْ
***
رحل الهُداةُ المصلحونْ      وجـاء مـَن لا يـفـلحـونْ
والشوكُ يخلُفُ وردَهُ         والحـرُّ يعـْقـُُبُـهُ الخـؤونْ
والعهـرُ إن يَثـْقَـَفْ بلا        دي لا تـقـلْ ما يفعـلـونْ
قـَلبـوا مـوازيـن الحيـا        ةِ وأكثـَروا فيها الظنـونْ
وطغتْ تفاهاتٌ وأُصّــِـلَ       في مرابعـهـا الجـنـونْ
فـالـفسْـقُ رمـزُ تـقـدّمٍ         والـعُـرْيُ أُسٌّ لـلـفـُنـونْ
والغـدرُ صار مهـارةً         والكفـرُ" تفكيـرٌ رصيـنْ"
أمّـا الخـيـانـةُ والنــذا          لة ُ والصفاقـةُ والمجونْ
فهي السبيل إلى بلو     غ المجد والشرف المصونْ
***
رتع الـبغـاةُ بمـوطـني        واقتيد أسرى المخلصونْ
وسطا على خيرات شعــبـي    الـمـارقـون اللآبقـونْ
بالقهر والإرهاب والــ        بطش المزلزِل يحكمونْ
وعيونهم سهرى ، ولـــ       كنْ أين منهـا المفسـدونْ؟
هـي لـلعـَـدوِّ سـلامـةٌ          وعـلى شـعـوبهـمُ منـونْ
وعلى صدورهِمُ غَدَوْا        ظلـمـاً وقـهـراً يجـثـُمـونْ
وتـراهُــمُ إفـكــاً وزُو         راً يـكـذبــون ويـدّعــونْ
***
وهـمُ بـألـقـاب الـفخـا          مـةِ والـرياسـة يرفـُلـونْ
وبكلّ أوصاف الزعا          مـةِ والـريـادةِ يُـنعــَتـونْ
هذا أميـر المؤمـنـيـــ          نَ وذاك حـامٍ للحـصـونْ
وجلالـةُ الملـكِ الهُـمـا         مِ حمتـْهُ أهـداب العـُيـونْ
وسمـُوُّهُ جبـَلٌ عـظـيــ         مٌ ، يـفـتــََديـه الحـائـرونْ
وفـخـامـةٌ،  وسـيـادةٌ           وبغيـرهـا لا يـرتضـونْ
وعـدُوُّهـُمْ يكـويـهـِـمُ           بالـكـُره والحـقـد الدفيـنْ
وهـُمُ عـلـى أعـتـابـهِ           فـي ذلـِّهـِم يـتـمـرّغــونْ
لـوْ داسَـهـُم بـِوقـاحـةٍ          ضحكوا وهم يستبشرونْ
لـوْ مجَّـهُـمْ بصـفـاقـةٍ          عـادوا وهـم يتمـسّـحـونْ
***
لا تعجبوا إن زُجّ أحــ         را رُ العـقيـدة في السجونْ
 أو شُـرّْدوا أو قـُتـِّلـوا          فـلأنـهــم " متـأخّــرونْ"!
 يـأبَــونَ كـلَّ دنــيَّـــةٍ          وبـديـنـهـِــم مـتـمـسكــونْ
 يسعَـوْنَ للنهج الـقـويـ         مِ وشِـرعـة الحـقّ المبـيـنْ
 وشـعـارُهـمْ " الله أكـ          بـرُ" يـُرهـب المتخـاذليـنْ
 وصمودُهُمْ لا يرتضيــ       ه السـادةُ " الـمـتـمـدّنـونْ"!
***
 لكـنْ إذا شـعّ الضـيـا          ءُ وكُحِّـلَـَتْ فـيـه العـيـونْ
 فالويـلُ ثمَّ الويـلِ يـَتـْــ         رى للألى لا يُـبـصـرونْ
 
 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

واحة الأدب

  • هذه أمتي
  • قصائد وعظية
  • منوعـات
  • أدبيات
  • قصائد نسائية
  • مسرى النبي
  • حسين العفنان
  • عبدالرحمن الأهدل
  • صالح العمري
  • عبدالرحمن العشماوي
  • عبدالناصر رسلان
  • عبدالمعطي الدالاتي
  • موسى الزهراني
  • د.عبدالله الأهدل
  • د.أسامة الأحمد
  • الصفحة الرئيسية