بسم الله الرحمن الرحيم

مروياتُ قِصةِ سببِ إِسلامِ عمرَ بنِ الخطابِ


الحمد لله وبعد ؛

إن فضلَ الصحابةِ معروفٌ عند من عمرَ اللهُ قلبه بمحبتهم ، وحبهم علامةُ من علاماتِ الإيمانِ كما صحت بذلك الأخبار عن سيدِ الأطهارِ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

ولست في هذا المقامِ بصددِ ذكر فضائلِ أولئك الرجالِ الذين عايشوا التنزيلَ ، وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فقد ألف العلماءُ في ذكر مناقبهم المجلدات ، وسطروا في فضائلهم الصفحاتِ ، وليس هذا كثيرٌ في حقهم ، بل هو قليلٌ ، ولهذا غصت حلوقُ أهلِ البدعِ من الرافضةِ وغيرهم بذكر مناقبهم وفضائلهم ، كيف لا ؟ وهم يتعبدون الله بلعنهم وسبهم ليلاً ونهاراً ، سراً وجهاراً ، وهذا ما يصرحُ به علمائهم وعامتهم ، وإن أخفوا ذلك فإنما تقيةً ، لأن كتبهم مليئةٌ بالشتمِ واللعنِ ، ولن يستطيعوا أن ينكروا ذلك .

والذبُ عن عرضِ الصحابةِ دينٌ يتقربُ به العبدُ المؤمنُ ، من أجلِ ذلك حرص العلماءُ وطلبةُ العلمِ على ردِ ما لم يصح من رواياتٍ تنسبُ إليهم ، ومما اشتُهر في كتبِ السيرةِ قصةُ إسلامِ عمرَ رضي الله عنه ، وجاءت عدةُ رواياتٍ في كيفيةِ إسلامه رضي الله عنه ، من أشهرها سماعهُ فواتح سورةِ طه ، وكذلك قصةُ سببِ تسميته بـ " الفاروق " .

إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ ‏‏فَحَيَّهَلَا ‏‏بعُمَرَ

قَالَتْ ‏عَائِشَةُ :‏ ‏إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا ‏‏بعُمَرَ .

أخرجه الإمام أحمد (6/184) وصحح إسناده الشيخ شعيب الأرنؤوط في " تخريج مسند الإمام أحمد " (42/77) ، وجاء من رواية عبد الله بن مسعود كما في " فضائل الصحابة " لإمام أحمد (340) ، ومن رواية علي بن أبي طالب عند الطبراني في " الأوسط " (5545) .

وقبل البدءِ في تخريجِ الرواياتِ ، لا شك أن سيرةَ الخليفةِ أميرِ المؤمنين عمرَ بنِ الخطابِ سيرةٌ تأنسُ بها الآذانُ ، وتظهرُ فيها عزةُ الإسلامِ .

‏عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - هُوَ اِبْنُ مَسْعُود - قَالَ : مَازِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ ‏ ‏عُمَرُ .  رواه البخاري (3684) .

قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " : ‏أَيْ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْجَلَد وَالْقُوَّة فِي أَمْر اللَّه .ا.هـ.

ولذلك اهتم العلماءُ بسيرتهِ ، وألفوا في ذلك المؤلفات ، ومن أشهرها " مناقب عمر " لابن الجوزي ، ومن أجمعها " محضُ الصوابِ في فضائلِ أمير المؤمنين عمرَ بنِ الخطاب " للإمامِ المحدثِ يوسف بن الحسن بن عبد الهادي المعروف بـ " ابن المبرد " ( ت 909 ) ، وحُقق الكتابُ في ثلاثةِ مجلداتٍ في رسالةٍ علميةٍ في الجامعةِ الإسلاميةِ بالمدينة بتحقيق : د . عبدِ العزيزِ بنِ محمد بنِ عبدِ المحسن الفريح .

مروياتُ قصةِ سببِ إسلامِ عمرَ رضي اللهُ عنه :
وردت عدةُ رواياتٍ في سبب إسلام عمرَ رضي الله عنه ، وجُلها بسبب سماعه للقرآن ، وتأثره به ، نأتي عليها بالتفصيلِ ، وما يصحُ منها ، وما لا يصحُ منها نأتي عليها :

1 – قصةُ سماعهِ فواتح سورةِ " طه " :
عن أنسٍ رضي اللهُ عنه قال : خرج عمرُ متقلداً بالسيفِ فلقيه رجلٌ من بني زهرة فقال له : أين تغدو يا عمرُ ؟ قال : أريدُ أن أقتلَ محمداً . قال : وكيف تأمنُ بني هاشم وبني زهرة ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبأت وتركت دينك ! قال : أفلا أدلك على العجب ؟! إن أختك وختنك قد صبآ وتركا دينك ، فمشى عمرُ ذَامِراً – أي مُتَهَدِّداً - حتى أتاهما ، وعندهما رجلٌ من المهاجرين يقال له : خباب – وهو ابن الأرت - ، فلما سمع خبابُ بحسِ عمرَ ، توارى في البيت ، فدخل عليهما فقال : ما هذه الهَيْنَمَةُ – أي الصوت الخفي - التي سمعتها عندكم ؟ وكانوا يقرأون " طه " فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا . قال : فلعلكما قد صبأتما ؟ فقال له ختنه : يا عمر ، إن كان الحق في غير دينك ؟ فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأً شديداً : فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها ، فنفخها نفخة بيده فدمى وجهها . فقال عمر : أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه ، فقالت أخته : إنك رجس وإنه " لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " [ الواقعة : 79 ] فقم فتوضأ ، فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ " طه" حتى انتهى إلى " إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " [ طه : 14 ] فقال عمر : دلوني على محمد ، فلما سمع خباب قول عمر ، خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر ، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك - ليلة الخميس - " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب ، أو بعمر بن هشام " قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا ، فانطلق عمر حتى أتي الدار ، وعلى الباب حمزة وطلحة في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى حمزة رضوان الله عليه وَجَلَ القومُ من عمرَ قال : " نعم فهذا عمر فإن يرد الله بعمر خيرا يسلم ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً " ، قال : والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : " ما أراك منتهياً يا عمر حتى يُنْزلَ الله بك – يعني من الخزي والنكال – ما أنزل الله بالوليد بن المغيرة ، اللهم اهد عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب ، فقال عمر رضي الله عنه : " أشهد أنك رسول الله ، وقال : اخرج يا رسول الله " .

رواه ابن الجوزي في " مناقب عمر " ( ص 15 ) ، وابن سعد في " الطبقات " (3/267 – 269) ، والدارقطني في " السنن " (1/123) ، مختصرة ، والحاكم في " المستدرك " (4/59 – 60) من طريق إسحاق بن الأزرق ، نا القاسم بن عثمان البصري ، عن أنس به .

وفي سندها القاسم بن عثمان البصري .

قال الذهبي في " الميزان " (3/375) عند ترجمته : القاسم بن عثمان البصري عن أنس . قال البخاري : له أحاديث لا يتابع عليها .

قلت : حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ ، وبقصة إسلام عمر ؛ وهي منكرة جداً .ا.هـ.

ورواه ابن إسحاق بلاغا في " السيرة النبوية " (1/423 – 426) لابن هشام ، وبلاغات ابن إسحاق لا يعتمد عليها .

طريقٌ أخرى :
وجاءت قصة إسلام عمر أيضا بسياقٍ مختصرٍ من طريق آخر عند الحاكم في " المستدرك " (4/59 – 60) فقال : أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الأنطاكي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، ثنا أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر قال : لما فتحت له أختي قلت : يا عدوة نفسها ، أصبوت ؟ قالت : ورفع شيئا فقالت : يا ابن الخطاب ؛ ما كنت صانعا فاصنعه ، فإني قد أسلمت . قال : فدخلت فجلست على السرير فإذا بصحيفة وسط البيت فقلت : ما هذه الصحيفة هنا ؟ قالت : دعنا عنك يا ابن الخطاب أنت لا تغتسل من الجنابة ، ولا تطهر ، وهذا " لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " [ الواقعة : 79 ] .

وهذا السند فيه أربع علل :

الأولى : محمد بن أحمد الأنطاكي .

قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (2/74) : سئل أبي عنه فقال : شيخ .ا.هـ.

قال الحافظ الذهبي في " الميزان " (2/385) عن لفظة " شيخ " عندما يطلقها أبو حاتم على الرجل : فقوله : هو شيخ ، ليس هو عبارة جرح ، ولهذا لم أذكر في كتابنا أحدا ممن قال فيه ذلك ، ولكنها أيضا ما هي عبارة توثيق ، وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة . ومن ذلك قوله : يكتب حديثه ؛ أي ليس هو بحجة .ا.هـ.

الثانية : إسحاق بن إبراهيم الحنيني .

قال أبو حاتم : رأيت أحمد بن صالح لا يرضاه . وقال البخاري : في حديثه نظر . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الذهبي في " الميزان " (1/179) : صاحب أوابد .

الثالثة : أسامة بن زيد بن أسلم .

قال الإمام أحمد : منكر الحديث ، ضعيف . وقال يحيى بن معين : أسامة بن زيد بن أسلم ، وعبد الله بن زيد بن أسلم ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، هؤلاء إخوة ، وليس حديثهم بشيء جميعا .

الرابعة : الانقطاع بين زيد بن أسلم وعمر .

قال البزار (3/169 كشف الأستار ) : لا نعلم رواه أحد بهذا الإسناد إلا الحنيني .ا.هـ.

قال الذهبي في التلخيص عن هذه الرواية : قد سقط منه ، وهو واهٍ منقطع .ا.هـ

وقال الهيثمي في " المجمع " (9/65) : رواه البزار وفيه أسامة بن زيد وهو ضعيف .ا.هـ.

وضعف الشيخ مقبل الوادعي في " تتبع أوهام الحاكم التي سكت عنها الذهبي " (4/151) هذه الرواية .

طريقٌ أخرى أيضاً :
وجاءت أيضا عند الطبراني في " المعجم الكبير " (2/97 رقم 1428) فقال :

حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، ثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب " ، وقد ضرب أخته أول الليل ، وهي تقرأ : " اقرأ باسم ربك الذي خلق " حتى أظن أنه قتلها ، ثم قام من السحر ، فسمع صوتها تقرأ : " اقرأ باسم ربك الذي خلق " فقال والله ما هذا بشعر ، ولا همهمة فذهب حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد بلالا على الباب فدفع الباب فقال : بلال من هذا ؟ فقال : عمر بن الخطاب ، فقال : حتى أستأذن لك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلال : يا رسول الله عمر بالباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يرد الله بعمر خيرا أدخله في الدين ، فقال لبلال : افتح ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بضبعيه فهزه فقال : ما الذي تريد ، وما الذي جئت ، فقال له عمر : أعرض علي الذي تدعو إليه ، قال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله ، فأسلم عمر مكانه ، وقال : اخرج .

وفي سندها يزيد بن ربيعة الرحبي .

قال عنه الذهبي في " الميزان " (4/422) : قال البخاري : أحاديثه مناكير . وقال أبو حاتم وغيره : ضعيف . وقال النسائي : متروك . وقال الجوزجاني : أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة .

قال الهيثمي في " المجمع " (9/62) : وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجاله ثقات .ا.هـ.

2 – بسبب إسلامه سمي " الفاروق " :
عن ابن عباس قال : سألت عمر : لأي شئ سميت ( الفاروق ) ؟ قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة أحب إليَّ من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت أختي : هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت : فضربت الباب ، فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابي ثم نترني نترةً ، فما تمالكت أن وقعت على ركبتي فقال : ما أنت بمنته يا عمر ! فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فكبر أهل الدار تكبيرةً سمعها أهل المسجد فقلت : يا رسول الله ! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال : بلى ! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم ! قلت : ففيم الإختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، فنظرت إلى قريش وإلى حمزة ، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ( الفاروق ) .

أخرجها ابن الجوزي في " مناقب عمر " ( ص 12) ، وأبو نعيم في " الحلية " (1/40) .

والقصة في سندها إسحاق بن أبي فروة وقد لخص الحافظ ابن حجر في " التقريب " آراء علماء الجرح والتعديل في الرجل فقال : " متروك " .

وذكرها الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (4/280) وقال : " وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند فيه إسحاق بن أبي فروة " .ا.هـ.

وقال صاحب " كنز العمال " (12/551) : وفيه أبان بن صالح ليس بالقوي ، وعنه إسحاق بن عبدالله الدمشقي متروك .ا.هـ.

قال صاحب اللسان (3/378) : والكَدِيدُ : التُّرابُ النَّاعمُ ، فإِذا وُطِئَ ثارَ غُبارُه ؛ أَراد أَنهم كانوا في جماعة ، وأَنَّ الغُبار كان يَثُور من مشيهم .ا.هـ.

3 – قصةُ سماعهِ لآياتٍ من سورة ِ الحاقة :
قَالَ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :‏ خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ ‏ ‏الْحَاقَّةِ ،‏ ‏فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ قَالَ : فَقُلْتُ : هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ ‏‏قُرَيْشٌ ‏ ‏، قَالَ : فَقَرَأَ : " إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ " [ الحاقة : 40 – 41 ] ‏قَالَ : قُلْتُ ‏ : ‏كَاهِنٌ ‏ ‏قَالَ : " وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ . " تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ . لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ . فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ " [ الحاقة : 42 – 47 ] ، ‏إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، قَالَ : فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ .

أخرجه الإمام أحمد في " المسند " (1/17) بسنده فقال : ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو الْمُغِيرَةِ ‏، ‏حَدَّثَنَا ‏صَفْوَانُ ،‏ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏قَالَ : قَالَ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ به .

وسنده ضعيف لانقطاعه بين شريح بن عبيد وعمر بن الخطاب رضي الله عنه .

قال الهيثمي في " المجمع " (9/62) : رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن شريح بن عبيد لم يدرك عمر .ا.هـ.

وقال الشيخ أحمد شاكر في " تخريج مسند الإمام أحمد " (1/201 رقم 107) : إسناده ضعيف لانقطاعه ، شريح بن عبيد الحمصي : تابعي متأخر ، لم يدرك عمر .ا.هـ.

وضعف الإسناد بالانقطاع الشيخ شعيب الأرنؤوط في " تخرج مسند الإمام أحمد " (1/262 -263 رقم 107) .

وللبحثِ بقيةٌ ....

رابط الموضوع

كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
[email protected] 

الصفحة الرئيسة      |      صفحة الشيخ