صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (8) 
الجمعة 15/02/2013

د. سعد بن مطر العتيبي


بسم الله الرحمن الرحيم


بالنظر في تطبيقات الدسترة الإسلامية، أي فيما كتبه عدد من علماء الشريعة وأساتذة القانون والباحثين في الدستور الإسلامي، إضافة إلى مشاريع الدساتير الإسلامية، ، التجارِب الدستورية الإسلامية –لا الدساتير التقليدية في عالمنا العربي والإسلامي- التي أسهم في صياغتها فقهاء الشريعة وأساتذة الدستور الإسلامي، نجد ثلاث اتجاهات رئيسة :

الاتجاه الأول :
صاغ مشاريع دساتير إسلامية، وضمّنها أيضاً مادة دستورية أو أكثر تؤكد لزوم خضوع جميع السلطات لأحكام الشريعة الإسلامية، وما تفرع عنها من مبادئ وقواعد..وهذا الاتجاه منه ما اتخذ مسارا مؤسسيا جماعيا، ومنه ما كان عملاً فرديا..

ومن أمثلة هذا الاتجاه من المشاريع الإسلامية الجماعية :
المبادئ الأساسية للدولة الإسلامية ، التي أقرها مؤتمر العلماء في باكستان 1370هـ (صيغت في اثنين وعشرين مادة دستورية) ؛ وكان في إقرار علماء باكستان لها في مؤتمرهم ردّ عملي على دعاوى العلمانيين الباكستانيين حينها بأن العلماء لا يمكن أن يتفقوا على صياغة دستور إسلامي، لتعدد مذاهبهم!!

ومنها : مشروع الدستور الإسلامي لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، الذي أقر العمل على إعداده المجمع في مؤتمره الثامن بالقاهرة في ذي القعدة عام 1397هـ، إذ قرّر مجلس مجمع البحوث الإسلامية في 11/1/1398هـ، إسناد سنّ وصياغة هذا المشروع إلى لجنة الأبحاث الدستورية الإسلامية بالمجمع على أن تُدعى في هذا الاجتماع الشخصيات التي يمكن أن تُسهم في صياغة هذا الدستور؛ ليكون دستورا لأي دولة إسلامية تعزم على التزام الشريعة الإسلامية؛ وقد صاغته لجنة عليا كونها شيخ الأزهر ورئيس المجمع الدكتور/عبد الحليم محمود، وضمت أعضاء لجنة الأبحاث الدستورية بالمجمع ، ونخبة من كبار الشخصيات المشتغلين بالفقه الإسلامي والقانون الدستوري لتتولى هذه المهمة ؛ وقد تم الانتهاء من صياغته في 16/7/1398هـ؛ فجاء في تسعة أبواب، اشتملت على مائة واثنتين وأربعين مادة . ثم خضعت بعض نصوص هذه الصياغة فيما بعد لتنقيحات من بعض أساتذة القانون الدستوري من الشرعيين، وأدخلت التنقيحات في بعض المشاريع التي صيغت بعد ذلك . وممن استدرك على هذا المشروع، الدكتور مصطفى كمال وصفي المستشار بمجلس الدولة بمصر، إذ تعقّبه بنقد بعض مواده من جهة الموضوع والشكل، وتصحيحها وفق ما يراه أصوب، وفيها تعقيبات مهمّة لدارس النظم الدستورية الإسلامية..

ومنها : مشروع الدستور الإسلامي الذي أقرّه مؤتمر (المجلس الإسلامي العالمي)، الذ ضم نخبة من الشخصيات الإسلامية، وذلك في 3/4/1404هـ ؛ ويقع في أربعة عشر بابا، تضم سبعاً وثمانين مادة .


ومن أمثلة هذا الاتجاه من المشاريع الإسلامية الفردية :
(أنموذج الدستور الإسلامي)، الذي صاغه الدكتور مصطفى كمال وصفي رحمه الله المستشار بمجلس الدولة المصري، وقد أخرجه في كتاب بذات العنوان، ويقع في تسعة أبواب، وبضعا وسبعين مادة، وتضمن أحكاما عامّة وأحكاما انتقالية .

الاتجاه الثاني :
رتب دستورا إسلاميا يقوم على مبادئ، تضمنتها النصوص الشرعية (الكتاب والسنة)، ومن أمثلة هذا الاتجاه : (دستور للأمة من الكتاب والسنة) ، للأستاذ الدكتور/عبدالناصر توفيق العطار، وتضمن هذا الدستور سبعين مبدأً من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وعامته من الآيات القرآنية التي نصت على مبادئ دستورية؛ شرح فيها الشيخ كلّ مبدأ، ثم ختم الحديث عن كل مبدأ وشرحه، باقتراح مادة دستورية، وصاغ نموذجها في خاتمة كل شرح ..

والاتجاه الثالث :
نظر إلى النصوص الشرعية جميعها بوصفها دستورا للأمة . وفرّع عنها: نظاما أساسياً سياسيا يستمد شرعيته منها، نص على وجوب استمداده وخضوعه لنصوص الكتاب والسنة؛ ويوصف هذا النوع من الدساتير بأنه وثيقة دستورية تابعة للدستور(القرآن والسنة) المنصوص عليه في النظام الأساسي ذاته، فلا تسمى دستوراً؛ وهذا التطبيق صريح في (النظام الأساسي للحكم) في المملكة العربية السعودية، الذي اشترك في صياغته عدد من علماء الشريعة ومن الأمراء ومن الخبراء .

وهذا ظاهر في نصّ المادة الأولى والسابعة من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية . فنصّ المادة الأولى منه : " المملكة العربية السعودية : دولة عربية إسلامية ، ذات سيادة تامّة ، دينها الإسلام ، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولغتها هي اللغة العربية ، وعاصمتها مدينة الرياض " .

ونصّ المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم : " يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة " . 

وللحديث بقية، فإلى المقالة التالية منه إن شاء الله تعالى ..


 ------------------


المصدر

 

 



حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (1)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (2)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (3)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (4)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (5)
 حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (6)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (7)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (8)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (9)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (10)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (11)
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (12)
 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
د.سعد العتيبي
  • مقالات فكرية
  • مقالات علمية
  • أجوبة شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية